16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ بِأَنْ فَاتَهُ لِصَدٍّ وَنَحْوِهِ وَجَبَ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ عَلَى إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ التَّمَادِيَ عَلَى الْفَاسِدِ مَعَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ مِنْهُ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يُتِمَّهُ سَوَاءٌ ظَنَّ إبَاحَةَ قَطْعِهِ أَمْ لَا
(فَهُوَ)
بَاقٍ
(عَلَيْهِ، وَإِنْ أَحْرَمَ)
أَيْ جَدَّدَ إحْرَامًا بِغَيْرِهِ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ عَنْهُ أَوَّلًا وَإِحْرَامُهُ الثَّانِي لَغْوٌ
(وَ)
إذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَيْهِ وَأَحْرَمَ بِقَضَائِهِ فِي الْقَابِلِ فَلَا يَجْزِيهِ عَنْ الْقَضَاءِ وَيَكُونُ فِعْلُهُ فِي الْقَابِلِ مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ
(لَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي)
مَرَّةٍ
(ثَالِثَةٍ)
إنْ كَانَ عُمْرَةً، أَوْ سَنَةٍ ثَالِثَةٍ إنْ كَانَ حَجًّا إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ، وَإِلَّا أُمِرَ بِإِتْمَامِ الْأَوَّلِ بِالْإِفَاضَةِ خَاصَّةً لَا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إلَّا الْإِفَاضَةُ فَتَدَبَّرْ ثُمَّ يَقْضِيهِ فِي هَذَا الْعَامِ الثَّانِي
(وَ)
وَجَبَ
(فَوْرِيَّةُ الْقَضَاءِ)
لِلْمُفْسَدِ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي
(وَإِنْ)
كَانَ الْمُفْسَدُ
(تَطَوُّعًا وَ)
وَجَبَ
(قَضَاءُ الْقَضَاءِ)
إذَا فَسَدَ وَلَوْ تَسَلْسَلَ فَيَأْتِي بِحُجَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا قَضَاءٌ عَنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ قَضَاءٌ عَنْ الْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ
(وَ)
وَجَبَ
(نَحْرُ هَدْيٍ فِي)
زَمَنِ
(الْقَضَاءِ)
وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ الْفَسَادِ وَإِنْ كَانَ وُجُوبُهُ لِلْفَسَادِ.
(وَاتَّحَدَ)
الْهَدْيُ
(وَإِنْ)
(تَكَرَّرَ)
وَطْؤُهُ لِامْرَأَةٍ، أَوْ
(لِنِسَاءٍ)
(بِخِلَافِ)
جَزَاءِ
(صَيْدٍ)
فَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ
(وَ)
بِخِلَافِ
(فِدْيَةٍ)
فَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا إلَّا فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
(وَأَجْزَأَ)
هَدْيُ الْفَسَادِ
(إنْ عَجَّلَ)
زَمَنَ الْفَاسِدِ قَبْلَ قَضَائِهِ.
(وَ)
وَجَبَ هَدَايَا
(ثَلَاثَةٌ إنْ)
(أَفْسَدَ)
إحْرَامَهُ حَالَ كَوْنِهِ
(قَارِنًا)
(ثُمَّ)
بَعْدَ إفْسَادِهِ وَشُرُوعِهِ فِي إتْمَامِهِ
(فَاتَهُ)
وَأَوْلَى إنْ فَاتَهُ، ثُمَّ أَفْسَدَ
(وَقَضَى)
قَارِنًا، هَدْيٌ لِلْفَسَادِ، وَهَدْيٌ لِلْفَوَاتِ، وَهَدْيٌ لِلْقِرَانِ الْقَضَاءِ، وَيَسْقُطُ هَدْيُ الْقِرَانِ الْفَاسِدِ، وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ
(وَعُمْرَةٌ)
عَطْفٌ عَلَى
" هَدْيٌ "
مِنْ قَوْلِهِ
" وَإِلَّا فَهَدْيٌ "
وَلَوْ وَصَلَهُ بِهِ كَانَ أَحْسَنَ أَيْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَيَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ النَّقْلِ خِلَافَهُ.
(قَوْلُهُ: إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِيهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْفَسَادُ قَبْلَ الْوَقْفِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِتْمَامُهُ حَيْثُ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِرَمْيِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيَ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدَّمَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ)
أَيْ وَإِلَّا يُتِمَّهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِإِفْسَادِهِ وَتَمَادَى لِلسَّنَةِ الْقَابِلَةِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَجِّ، أَوْ الْعُمْرَةِ الْمُفْسَدَةِ هَذَا إذَا لَمْ يُحْرِمْ فِي الْعَامِ الثَّانِي بِشَيْءٍ بَلْ وَإِنْ أَحْرَمَ فِيهِ بِحَجِّ الْقَضَاءِ، أَوْ بِعُمْرَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِحْرَامُ الثَّانِي لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا وَمَا زَالَ بَاقِيًا عَلَى إحْرَامِهِ الْفَاسِدِ وَلَا يَكُونُ مَا أَحْرَمَ بِهِ قَضَاءً عَنْهُ بَلْ يَكُونُ فِعْلُهُ فِي الْقَابِلِ مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُتِمَّهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِإِفْسَادِهِ،
ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى وَقُلْنَا:
إنَّهُ بَاقٍ عَلَى مَا أَفْسَدَ وَلَا يَكُونُ مَا أَحْرَمَ بِهِ قَضَاءً بَلْ يَكُونُ مَا فَعَلَهُ فِي السُّنَّةِ الْأُخْرَى مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ الْقَضَاءُ إلَّا فِي سَنَةٍ ثَالِثَةٍ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ حَجَّةَ الْقَضَاءِ تَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إذَا كَانَ الْمُفْسَدُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَذَكَرَ عج أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا وَقَضَاؤُهَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحَجِّ الْفَائِتِ الَّذِي تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَقَضَاؤُهُ كَافٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَاعْتَمَدَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا)
أَيْ وَإِلَّا يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بَعْدَ الْوُقُوفِ بَلْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْفَرْضُ إلَخْ)
لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَحِلَّ وُجُوبِ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إذَا كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِي عَامِ الْفَسَادِ.
(قَوْلُهُ: وَجَبَ فَوْرِيَّةُ الْقَضَاءِ)
أَيْ بَعْدَ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إنْ كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ وَبَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْفَاسِدِ إنْ كَانَ لَمْ يُدْرِكْ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَطَوُّعًا)
أَيْ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَضَاءِ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ فِي رَمَضَانَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجَّ لَمَّا كَانَتْ كُلْفَتُهُ شَدِيدَةً شُدِّدَ فِيهِ بِقَضَاءِ الْقَضَاءِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِهِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ فَلَمَّا كَانَ عَلَى الْفَوْرِ صَارَتْ حَجَّةُ الْقَضَاءِ كَأَنَّهَا حَجَّةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ فِي فَسَادِهَا كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا زَمَنُ قَضَاءِ الصَّوْمِ فَلَيْسَ بِمُعَيَّنٍ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْقَضَاءِ)
أَيْ لِلْحَجَّةِ الْمُفْسَدَةِ أَوْ الْعُمْرَةِ الْمُفْسَدَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ الْفَسَادِ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ يَنْحَرُهُ فِي زَمَنِ الْفَاسِدِ قَبْلَ قَضَائِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ وُجُوبُهُ لِلْفَسَادِ)
أَيْ لَكِنْ لَمَّا كَانَ هَدْيُ الْفَسَادِ جَابِرًا لِلْفَسَادِ أُخِّرَ لِزَمَنِ الْقَضَاءِ الْجَابِرِ لِلْفَسَادِ أَيْضًا لِأَجْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ الْجَابِرُ الْمَالِيُّ وَالْجَابِرُ النُّسُكِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَاتَّحَدَ الْهَدْيُ)
أَيْ هَدْيُ الْفَسَادِ وَإِنْ تَكَرَّرَ مُوجِبُ الْفَسَادِ كَوَطْئِهِ لِامْرَأَةٍ مِرَارًا مُتَعَدِّدَةً، أَوْ لِنِسَاءٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْوَطْءِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: فَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ)
أَيْ لِأَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ عِوَضٌ عَمَّا أَتْلَفَ وَالْأَعْوَاضُ تَتَكَرَّرُ بِحَسَبِ تَكَرُّرِ الْإِتْلَافِ، وَسَوَاءٌ قَتَلَهُ عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا.
(قَوْلُهُ: فَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا)
أَيْ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ التَّرَفُّهِ وَهُوَ يَقْبَلُ التَّكْرَارَ.
(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ هَدَايَا)
أَيْ نَحْرُ هَدَايَا ثَلَاثَةٍ.
(قَوْلُهُ: قَارِنًا)
أَيْ أَوْ مُتَمَتِّعًا وَقَوْلُهُ: ثُمَّ فَاتَهُ أَيْ الْوُقُوفُ.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ الْفَوَاتَ الْوَاقِعَ بَعْدَ الْإِفْسَادِ إذَا كَانَ فِيهِ هَدْيٌ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا كَانَ الْفَوَاتُ قَبْلَ الْإِفْسَادِ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ حَصَلَ لِحَجٍّ لَا ثَلْمَ فِيهِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَقَضَى)
عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ وَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَقَضَى وَقَوْلُهُ: قَارِنًا أَيْ أَوْ مُتَمَتِّعًا.
(قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ هَدْيُ الْقِرَانِ الْفَاسِدِ)
أَيْ وَهُوَ الْأَوَّلُ وَكَذَا التَّمَتُّعُ الْفَاسِدُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّهُ بَلْ آلَ أَمْرُهُ لِفِعْلِ