16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فِي الْحَالَيْنِ الْفِدْيَةُ
(وَ)
كَذَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ حَفْنَةٌ فِي
(تَقْرِيدِ بَعِيرِهِ)
أَيْ إزَالَةِ الْقُرَادِ عَنْهُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ
(لَا كَطَرْحِ عَلَقَةٍ)
عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعِيرِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ تَعِيشُ فِيهَا
(أَوْ)
طَرْحِ
(بُرْغُوثٍ)
نَمْلٍ وَدُودٍ وَذُبَابٍ وَغَيْرِهِمَا سِوَى الْقَمْلِ، وَإِزَالَةِ الْقُرَادِ أَوْ الْحَلَمِ عَنْ دَابَّتِهِ.
(وَالْفِدْيَةُ)
مُنْحَصِرَةٌ
(فِيمَا يَتَرَفَّهُ)
أَيْ يَتَنَعَّمُ
(بِهِ، أَوْ)
فِيمَا
(يُزِيلُ)
بِهِ
(أَذًى كَقَصِّ الشَّارِبِ)
يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لَهُمَا
(أَوْ ظُفُرٍ)
وَاحِدٍ لِإِمَاطَةِ أَذًى وَمُتَعَدِّدٍ،
فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ لِلظُّفُرِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ:
قَلَّمَ الْمُنْكَسِرَ لَا شَيْءَ فِيهِ، قَلَّمَهُ لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى حَفْنَةٌ، قَلَّمَهُ لِإِمَاطَتِهِ فِدْيَةٌ
(وَقَتْلِ قَمْلٍ كَثُرَ)
بِأَنْ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ وَلَوْ فِي غُسْلِ تَبَرُّدٍ لَا جَنَابَةٍ فَلَا فِدْيَةَ وَلَوْ كَثُرَ وَكَذَا الْمَنْدُوبُ كَمَا مَرَّ اسْتِظْهَارُهُ
(وَخَضْبٍ)
لِرَأْسٍ وَلِحْيَةٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا لَا لِجُرْحٍ
(بِكَحِنَّاءٍ)
بِالْمَدِّ مُنْصَرِفٌ مِثَالٌ صَالِحٌ لِلْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُطَيِّبُ الرَّأْسَ وَيُرَجِّلَ شَعْرَهُ وَيَقْتُلُ دَوَابَّهُ
(وَإِنْ)
كَانَ الْخَضْبُ بِهِ
(رُقْعَةً إنْ كَبُرَتْ)
كَدِرْهَمٍ
(وَمُجَرَّدِ)
صَبِّ مَاءٍ حَارٍّ عَلَى جَسَدِهِ فِي
(حَمَّامٍ)
دُونَ إزَالَةِ وَسَخٍ وَلَا تَدَلُّكٍ
(عَلَى الْمُخْتَارِ)
وَأَسْقَطَ مِنْ كَلَامِهِ قَيْدًا وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْ جُلُوسِهِ فِيهِ حَتَّى يَعْرَقَ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ عَلَى دَاخِلِهِ إنْ دَلَّكَ وَأَزَالَ الْوَسَخَ.
ثُمَّ الْأَصْلُ تَعَدُّدُ الْفِدْيَةِ بِتَعَدُّدِ مُوجِبِهَا إلَّا فِي مَوَاضِعَ أَرْبَعَةٍ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(وَاتَّحَدَتْ إنْ ظَنَّ)
الْفَاعِلُ
(الْإِبَاحَةَ)
بِأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ كَأَنْ يَطُوفَ لِعُمْرَتِهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، ثُمَّ يَسْعَى
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَوْقَهَا مُطْلَقًا وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي الشَّعْرِ فَمُسَلَّمٌ لَا نِزَاعَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْحَالَيْنِ)
أَيْ مَا إذَا تَحَقَّقَ نَفْيَ الْقَمْلِ وَمَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ.
(قَوْلُهُ: وَتَقْرِيدِ بَعِيرِهِ)
قَيَّدَهُ الْبِسَاطِيُّ مِمَّا إذَا لَمْ يَقْتُلْهُ، وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ إنْ كَثُرَ وَهُوَ تَقْيِيدٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ لَمَّا قَالَ وَفِي تَقْرِيدِ بَعِيرِهِ يُطْعِمُ عَلَى الْمَشْهُورِ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الَّذِي حَكَاهُ غَيْرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُمَا فِيمَا إذَا قَتَلَ الْقُرَادَ وَأَمَّا إذَا طَرَحَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُطْعِمُ فَقَطْ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى كُلِّ مَنْ طَرَحَهُ وَقَتَلَهُ اهـ بْن وَقَوْلُهُ
" بَعِيرِهِ "
وَأَحْرَى بَعِيرُ غَيْرِهِ فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ بَعِيرَهُ لِكَوْنِهِ يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَالْقُرَادُ يُضْعِفُهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي تَقْرِيدِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ)
وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ الرَّاجِحُ وَقَالَ مَالِكٌ يَفْتَدِي فِي الْكَثِيرِ وَيُطْعِمُ حَفْنَةً فِي الْيَسِيرِ وَكَلَامُ الْبَدْرِ يَقْتَضِي اعْتِمَادَهُ وَالنَّفْسُ أَمْيَلُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لَا كَطَرْحِ عَلَقَةٍ)
أَوْ بُرْغُوثٍ جَرَتْ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُدْخِلَ الْكَافَ عَلَى الْمُضَافِ وَمُرَادُهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ أَيْ لَا شَيْءَ فِي طَرْحٍ كَعَلَقَةٍ أَوْ بُرْغُوثٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الْجَسَدِ كَنَمْلٍ وَذُبَابٍ وَذَرٍّ وَبَعُوضٍ، سَوَاءٌ طَرَحَهَا عَنْ جَسَدِهِ، أَوْ جَسَدِ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَطْرُوحُ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا وَقِيلَ بِالْفِدْيَةِ فِي الْعَلَقَةِ إنْ كَثُرَتْ وَقِيلَ بِحَفْنَةٍ فِي الْبَرَاغِيثِ مُطْلَقًا قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً، وَمَفْهُومُ
" طَرْحِ "
أَنَّ قَتْلَهُمَا - أَيْ الْعَلَقَةِ وَالْبُرْغُوثِ وَكَذَا مَا مَاثَلَهُمَا - فِيهِ فِدْيَةٌ إنْ كَثُرَ وَلَا شَيْءَ فِيهِ إنْ قَلَّ وَقِيلَ لَا شَيْءَ فِيهَا لَا فِدْيَةَ وَلَا طَعَامَ قَلَّتْ، أَوْ كَثُرَتْ وَقِيلَ الْوَاجِبُ فِيهَا حَفْنَةٌ مِنْ الطَّعَامِ مُطْلَقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَتَرَفَّهُ بِهِ)
أَيْ مُنْحَصِرَةٌ فِي فِعْلِ مَا يَتَرَفَّهُ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لَهُمَا)
أَيْ لِأَنَّ قَصَّ الشَّارِبِ إمَّا لِلتَّرَفُّهِ، وَإِمَّا لِدَفْعِ أَذَاهُ، أَوْ مُدَاوَاةِ قُرْحَةٍ تَحْتَهُ.
(قَوْلُهُ: لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى)
أَيْ بِأَنْ كَانَ عَبَثًا وَلَعِبًا.
(قَوْلُهُ: وَقَتْلِ قَمْلٍ كَثُرَ)
هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَرَآهُ مِنْ إمَاطَةِ الْأَذَى وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُطْعِمُ كِسْرَةً اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ وَمِثْلُ قَتْلِهِ طَرْحُهُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ)
الْأَوْلَى بِأَنْ زَادَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ؛ لِأَنَّ مَا قَارَبَ الْعَشَرَةَ كَالْإِحْدَى عَشْرَةَ وَالْاثْنَتَيْ عَشْرَةَ مُلْحَقٌ بِالْعَشَرَةِ فِي أَنَّ فِيهَا حَفْنَةً كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: وَخَضْبٍ بِكَحِنَّاءٍ)
أَيْ وَلَوْ نَزَعَهَا مَكَانَهُ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِمَا)
أَيْ كَيَدٍ، أَوْ رِجْلٍ.
(قَوْلُهُ: لَا لِجُرْحٍ)
أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ وَخَضْبٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَهَا فِي فَمِ جُرْحٍ، أَوْ اسْتَعْمَلَهَا فِي بَاطِنِ الْجَسَدِ كَمَا لَوْ شَرِبَهَا أَوْ حَشَا شُقُوقَ رِجْلَيْهِ بِهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَثُرَتْ.
(قَوْلُهُ: وَيَقْتُلُ دَوَابَّهُ)
أَيْ فَهِيَ بِالِاعْتِبَارِ الْأَوَّلِ تَكُونُ لِلتَّرَفُّهِ وَبِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَهُوَ قَتْلُهَا لِلدَّوَابِّ تَكُونُ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ رُقْعَةً)
أَيْ هَذَا إنْ كَانَ الْمَخْضُوبُ بِهَا عُضْوًا بِتَمَامِهِ بَلْ، وَإِنْ كَانَ الْمَخْضُوبُ بِهَا رُقْعَةً مِنْ الْعُضْوِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَبُرَتْ)
أَيْ فَإِنْ صَغُرَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: كَدِرْهَمٍ أَيْ بَغْلِيٍّ وَهُوَ الدَّائِرَةُ الَّتِي بِبَاطِنِ ذِرَاعِ الْبَغْلِ.
(قَوْلُهُ: وَمُجَرَّدِ حَمَّامٍ)
أَيْ وَمُجَرَّدِ صَبِّ مَاءٍ عَلَى جَسَدِهِ فِي حَمَّامٍ وَالْمُرَادُ مَاءٌ حَارٌّ وَأَمَّا لَوْ صَبَّ فِيهِ مَاءً بَارِدًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ دَخَلَهُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ بَلْ لِلتَّدَفِّي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي ح.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا دَخَلَ حَمَّامًا وَجَلَسَ فِيهِ وَعَرِقَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ مَاءً حَارًّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ إزَالَةِ الْوَسَخِ سَوَاءٌ تَدَلَّكَ أَمْ لَا أَنْقَى الْوَسَخَ أَمْ لَا وَهَذِهِ إحْدَى رِوَايَاتٍ ثَلَاثٍ حَكَاهَا اللَّخْمِيُّ وَاخْتَارَ مِنْهَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَالثَّانِيَةُ يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ إنْ تَدَلَّكَ، وَالثَّالِثَةُ إنْ تَدَلَّكَ وَأَنْقَى الْوَسَخَ وَهَذِهِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ)
وَإِنَّمَا عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ لِاخْتِيَارِ عِدَّةٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لِمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ لَا لِمَا فِيهَا كَذَا قَالَ بَهْرَامُ.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَوَاضِعَ أَرْبَعَةٍ)
أَيْ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ فِيهَا تَتَّحِدُ، وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا.
(قَوْلُهُ: إنْ ظَنَّ الْإِبَاحَةَ)
أَيْ إبَاحَةَ مَا فَعَلَهُ لِلْمُحْرِمِ.