16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ عَلَى الْحَلَالِ الْفِدْيَةُ وَهَذِهِ تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ كَأَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ
(وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ أَطْعَمَ)
الْمُحْرِمُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ قَتَلَ قَمْلًا فِي حِلَاقِهِ فَإِنْ تَيَقَّنَ نَفْيَهُ فَلَا وَلِذَا إذَا قَلَّمَ ظُفُرَ الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقَلِّمِ إذْ الظُّفُرُ لَيْسَ فِيهِ دَوَابُّ
(وَهَلْ)
إطْعَامُهُ
(حَفْنَةٌ)
أَيْ مِلْءُ يَدٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طَعَامٍ
(أَوْ فِدْيَةٌ)
حَقِيقَةً مِنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوْ نُسُكٍ
(تَأْوِيلَانِ)
فِي قَوْلِ الْإِمَامِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - افْتَدَى فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِهِ بَدَلَ أَطْعَمَ كَانَ أَوْلَى.
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ إبَانَةَ الظُّفُرِ مَمْنُوعَةٌ بَيَّنَ مَا يَلْزَمُ فِي إبَانَتِهِ فَقَالَ
[دَرْسٌ]
(وَفِي)
قَلْمِ
(الظُّفُرِ الْوَاحِدِ لَا لِإِمَاطَةِ الْأَذَى)
وَلَا لِكَسْرِهِ بَلْ عَبَثًا، أَوْ تَرَفُّهًا
(حَفْنَةٌ)
مِنْ طَعَامٍ، وَفِي قَصِّ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ فِدْيَةٌ كَانَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى، أَوْ لَا وَكَذَا إنْ كَانَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى، وَلَوْ وَاحِدًا وَإِنْ أَبَانَ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ فَإِنْ كَانَا فِي فَوْرٍ فَفِدْيَةٌ وَإِلَّا فَفِي كُلٍّ حَفْنَةٌ
(كَشَعْرَةٍ)
أَزَالَهَا مِنْ جَسَدِهِ
(أَوْ شَعَرَاتٍ)
عَشَرَةٍ فَأَقَلَّ لِغَيْرِ إمَاطَةِ أَذًى فِيهَا حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ وَلِإِمَاطَتِهِ فِدْيَةٌ كَمَا لَوْ زَادَتْ عَلَى الْعَشَرَةِ مُطْلَقًا
(وَ)
قَتْلِ
(قَمْلَةٍ)
وَاحِدَةٍ
(أَوْ قَمَلَاتٍ)
عَشَرَةٍ فَدُونَ حَفْنَةٍ وَلِإِمَاطَةِ الْأَذَى فِدْيَةٌ كَأَنْ زَادَتْ عَنْ عَشَرَةٍ
(وَطَرْحِهَا)
أَيْ الْقَمْلَةِ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِقَتْلِهَا
(كَحَلْقِ مُحْرِمٍ لِمِثْلِهِ)
(مَوْضِعَ الْحِجَامَةِ)
يَلْزَمُ الْحَالِقَ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ
(إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ)
الْحَالِقُ
(نَفْيَ الْقَمْلِ)
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَحْلُوقِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ الْمُلْقِيَ إمَّا أَنْ يَمَسَّ الطِّيبَ أَوْ لَا يَمَسَّهُ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يُبَادِرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ عَنْهُ أَمْ لَا فَإِنْ مَسَّهُ الْمُلْقِي وَبَادَرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ فَفِدْيَتَانِ عَلَى الْمُلْقِي، وَإِنْ مَسَّهُ الْمُلْقِي وَلَمْ يُبَادِرْ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُلْقِي وَالْمُلْقَى عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ الْمُلْقِي الطِّيبَ فَإِنْ بَادَرَ الْمُلْقَى عَلَيْهِ بِنَزْعِهِ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمُلْقِي وَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمُلْقَى عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْقِي، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُلْقِيَ فِي حَالَةِ عَدَمِ مَسِّهِ، وَعَدَمُ لُزُومِهَا لِلْمُلْقَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَإِلْقَاءِ الْحِلِّ عَلَى الْمُحْرِمِ حَيْثُ لَمْ تَلْزَمْهُ؛ الَّتِي قَدَّمَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَافْتَدَى الْمُلْقِي الْحِلُّ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ.
(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ تَكْرَارٌ)
أَيْ قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَيْهِ تَكْرَارٌ إلَخْ وَقَدْ دَفَعَهُ ح بِأَنَّ مَا هُنَا بَيَّنَ بِهِ مَوْضِعَ لُزُومِهَا لِلْمُحْرِمِ وَمَوْضِعَ لُزُومِهَا لِلْحَلَالِ وَمَا مَرَّ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ حُكْمَ الْحَالِقِ إذَا لَزِمَتْهُ هُوَ حُكْمُ الْمُلْقِي طِيبًا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ وَهَذِهِ مُحَاوَلَةٌ لَا تَتِمُّ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ جَعْلِ التَّشْبِيهِ تَامًّا حَتَّى يُسْتَفَادَ مِنْهُ الْمَعْنَى الْمُرَادُ هُنَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَيَقَّنَ نَفْيَهُ فَلَا)
مِثْلُهُ فِي ح لَكِنَّهُ زَادَ،
وَإِنْ قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ اهـ بْن:
فَيَقْتَضِي أَنَّ مَحِلَّ التَّأْوِيلَيْنِ إذَا قَتَلَ قَمْلًا قَلِيلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَصْلَ هَذَا التَّفْصِيلِ لِلَّخْمِيِّ وَسَنَدٍ وَهُمَا جَعَلَا مَحِلَّ الْخِلَافِ إذَا قَتَلَ قَمْلًا كَثِيرًا زَادَ سَنَدٌ،
أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ شَيْءٌ وَنَصُّ سَنَدٍ:
إذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَ حَلَالٍ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ شَيْئًا مِنْ الدَّوَابِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ قَتَلَ يَسِيرًا أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ وَكَثِيرًا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَقَالَ مَالِكٌ يَفْتَدِي وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُطْعِمُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْلِيلِ الْفِدْيَةِ بِقَتْلِ الْقَمْلِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَسَنَدٍ وَاللَّخْمِيِّ وَذَهَبَ الْبَغْدَادِيُّونَ إلَى تَعْلِيلِهَا بِالْحِلَاقِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ قَمْلًا قَلِيلًا،
أَوْ كَثِيرًا أَوْ يَتَحَقَّقَ نَفْيَهَا وَعَلَى الْإِطْلَاقِ حَمَلَ الشَّيْخُ سَالِمٌ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِنَاءً عَلَى التَّعْلِيلِ بِالْحِلَاقِ وَصَوَّبَهُ طفى وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ لِتَعْلِيلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِقَتْلِ الْقَمْلِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَلِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ:
إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ نَفْيَ الْقَمْلِ وَلِمَا تَقَدَّمَ عَنْ سَنَدٍ مِنْ أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَلِقَوْلِهِمْ فِي تَقْلِيمِ الْمُحْرِمِ ظُفُرَ حَلَالٍ: إنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا يُرَجِّحُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّ الْفِدْيَةَ لَيْسَتْ لِلْحَلْقِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلْحَلْقِ لَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ هُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فِي قَوْلِ الْإِمَامِ افْتَدَى)
أَيْ مَعَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُ الْإِمَامِ افْتَدَى الْمُرَادُ مِنْهُ بِحَفْنَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُ الْإِمَامِ افْتَدَى عَلَى ظَاهِرِهِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي بِالْخِلَافِ لِلْبَاجِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَالْأَوَّلُ بِالْوِفَاقِ، وَتَرْجِيحُ مَا لِلْإِمَامِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِغَيْرِهِمَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِهِ بَدَلَ أَطْعَمَ كَانَ أَوْلَى)
أَيْ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْفِدْيَةَ مِنْ الْإِطْعَامِ فَقَطْ وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْخَاصَّ - وَهُوَ الْإِطْعَامُ فِي قَوْلِهِ أَطْعَمَ - وَأَرَادَ الْعَامَّ وَهُوَ الِافْتِدَاءُ. .
(تَنْبِيهٌ)
تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا إذَا حَلَقَ حِلٌّ مُحْرِمًا وَعَلَى مَا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ حِلٍّ وَسَكَتَ عَمَّا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ: وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا حَلَقَ لَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ، وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَتَحَقَّقَ قَتْلَ قَمْلٍ كَثِيرٍ، أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَعَلَى الْمَحْلُوقِ فِدْيَةٌ وَهَلْ عَلَى الْحَالِقِ أَيْضًا فِدْيَةٌ أَوْ حَفْنَةٌ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَتَحَقَّقَ نَفْيَ الْقَمْلِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ، وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ وَتَحَقَّقَ قَتْلَ قَمْلٍ يَسِيرٍ افْتَدَى الْمَحْلُوقُ وَأَطْعَمَ الْحَالِقُ حَفْنَةً.
(قَوْلُهُ: وَفِي قَلْمِ الظُّفُرِ الْوَاحِدِ إلَخْ)
مُرَادُ الْمُصَنِّفِ ظُفُرُ نَفْسِهِ وَأَمَّا لَوْ قَلَّمَ ظُفُرَهُ غَيْرُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَلْمِ ظُفُرِ حَلَالٍ فَإِنْ قَلَّمَ ظُفُرَ مُحْرِمٍ مِثْلُهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَرَضِيَ أَوْ بِأَمْرِهِ عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا افْتَدَى الْمَقْلُومُ وَإِنْ فُعِلَ بِهِ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ.
(قَوْلُهُ: وَلِإِمَاطَةِ الْأَذَى فِدْيَةٌ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَيْسَ فِي الْقَمْلَةِ وَالْقَمَلَاتِ إلَّا حَفْنَةٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْقَتْلُ لِغَيْرِ إمَاطَةِ الْأَذَى أَوْ كَانَ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَا يُعْلَمُ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلٌ بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ فِي قَمْلَةٍ أَوْ قَمَلَاتٍ اهـ بْن وَالْقَمَلَاتُ جَمْعُ قِلَّةٍ فَلَا يُنَافِي وُجُوبَ الْفِدْيَةِ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ فَمَا