16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهِيَ الْمَحْمِلُ فَيَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِظِلِّهَا الْخَارِجِ كَمَا يُسْتَظَلُّ بِالْحَائِطِ نَازِلَةً، أَوْ سَائِرَةً سَوَاءٌ بِجَانِبِهَا، أَوْ تَحْتَهَا وَهِيَ فَوْقَهُ وَكَذَا يَجُوزُ تَحْتَ سَقْفِهَا بِأَنْ يَدْخُلَ فِيهَا كَدُخُولِهِ الْخِبَاءَ وَهِيَ مُغَطَّاةٌ بِمَا يُعْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ اللِّبَدِ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَا فِي الْمِحَفَّةِ وَلَوْ لَمْ يَرْفَعْ الْجُوخَ الَّذِي عَلَيْهَا عَلَى الظَّاهِرِ فَقَوْلُهُ
(لَا فِيهَا)
ضَعِيفٌ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْمِحَفَّةِ وَنَحْوِهَا يُلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبٌ كَكِسَاءٍ غَيْرِ مُسَمَّرٍ عَلَى أَعْوَادِهَا الْمُرْتَفِعَةِ كَمَا تَفْعَلُهُ الْعَرَبُ وَأَمَّا الْمُوهِيَةُ فَإِنْ أُلْقِيَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ غَيْرُ مُسَمَّرٍ فَلَا بُدَّ مِنْ نَزْعِهِ بِخِلَافِ جَوَانِبِهَا فَيَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا كَالْحَائِطِ وَكَذَا سَقْفُهَا الَّذِي مِنْ أَصْلِ صَنْعَتِهَا وَشُبِّهَ فِي الْمَنْعِ قَوْلُهُ
(كَثَوْبٍ)
يُنْصَبُ
(بِعَصًا)
أَيْ عَلَيْهَا بِأَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ عَلَى الْعَصَا، أَوْ عَلَى أَعْوَادٍ وَيَتَظَلَّلَ بِهِ فَلَا يَجُوزُ سَائِرًا اتِّفَاقًا وَلَا نَازِلًا عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ الثَّوْبَ إذَا رُبِطَ بِحِبَالٍ وَأَوْتَادٍ جَازَ الِاسْتِظْلَال بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْخِبَاءِ قَالَهُ الْحَطَّابُ، وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي الْمَحَارَةِ، أَوْ ثَوْبٍ بِعَصًا
(فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ)
وَاسْتِحْبَابِهَا
(خِلَافٌ وَ)
جَازَ
(حَمْلٌ)
لِخُرْجٍ وَنَحْوَهُ عَلَى رَأْسِهِ
(لِحَاجَةٍ)
فِيمَا يَحْمِلُهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُ لَهُ أَوْ وَجَدَ بِأُجْرَةٍ مُحْتَاجٍ لَهَا
(أَوْ فَقْرٍ)
كَأَنْ يَحْمِلَ حُزْمَةَ حَطَبٍ يَتَعَيَّشُ بِثَمَنِهَا أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ
(بِلَا تَجْرٍ)
، وَإِلَّا فَلَا وَافْتَدَى.
(وَ)
جَازَ
(إبْدَالُ ثَوْبِهِ)
، أَوْ رِدَائِهِ بِآخَرَ وَلَوْ كَانَ بِالْأَوَّلِ قَمْلٌ لِأَنَّ مَالِكًا رَأَى نَزْعَهُ بِقَمْلِهِ بِمَثَابَةِ مَنْ ارْتَحَلَ مِنْ بَيْتِهِ وَأَبْقَاهُ بِبَقِّهِ حَتَّى مَاتَ
(أَوْ بَيْعُهُ)
وَلَوْ لِإِذَايَةِ قَمْلِهِ
(بِخِلَافِ غَسْلِهِ)
فَلَا يَجُوزُ أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَمْلًا لِلْكَرَاهَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَلَى الْمَنْعِ وَبِهِ صَرَّحَ سَنَدٌ وَيَدُلُّ لَهُ إيجَابُ الْفِدْيَةِ وَهَذَا إنْ شَكَّ فِي دَوَابِّهِ، أَوْ تَحَقَّقَ الْقَمْلَ فَإِنْ غَسَلَهُ وَقَتَلَ شَيْئًا فِي الْقِسْمَيْنِ أَخْرَجَ مَا فِيهِ
(إلَّا لِنَجَسٍ)
أَصَابَهُ
(فَبِالْمَاءِ فَقَطْ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَفِي كُرْهِ ارْتِدَاءِ السَّرَاوِيلِ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ - وَإِنْ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُحْرِمِ - وَعَدَمِ الْكَرَاهَةِ رِوَايَتَانِ وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ غَازِيٍّ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَنَاسِكِ وَنَحْوِهِ لِلْبَاجِيِّ يُفِيدُ أَنَّ الْجَوَازَ قَوْلٌ لِغَيْرِ الْإِمَامِ لَا رِوَايَةٌ عَنْهُ فَانْظُرْهُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْمَحْمِلُ)
هُوَ شُقَّتَانِ عَلَى الْبَعِيرِ يُحْمَلَ فِيهِمَا الْعَدِيلَانِ اهـ بْن وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحِمْلِ الْمُغَطَّى وَأَرَادَ الشَّارِحُ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ وَمَا يَشْمَلُ التَّخْتَرَوَانَ.
(قَوْلُهُ: نَازِلَةً)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْمَحَارَةُ نَازِلَةً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: الَّذِي عَلَيْهَا)
أَيْ عَلَى وَجْهِ الدَّوَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ.
(قَوْلُهُ: لَا فِيهَا)
أَيْ لَا فِي الْمَحَارَةِ بِأَنْ يَدْخُلَ فِيهَا كَمَا يَدْخُلُ الْخِبَاءَ.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُسَمَّرٍ)
أَيْ فَلَا يَجُوزُ التَّظَلُّلُ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَكْشِفْ مَا عَلَيْهَا افْتَدَى وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهَا مِنْ الْمُوهِيَةِ.
(قَوْلُهُ: كَثَوْبٍ بِعَصًا)
أَيْ فَيُمْنَعُ التَّظَلُّلُ بِهِ وَأَمَّا اتِّقَاءُ الْمَطَرِ بِهِ فَيَجُوزُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَالِكٍ)
وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي الْمَحَارَةِ)
أَيْ الَّتِي أُلْقِيَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ)
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ أَنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَنَقَلَ عَنْ مَنَاسِكِ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ الْأَصَحَّ اسْتِحْبَابُهَا فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ هَذَيْنِ التَّرْجِيحَيْنِ فَعَبَّرَ بِخِلَافٍ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ لَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لِخُرْجٍ وَنَحْوِهِ)
أَيْ كَمِخْلَةٍ وَجِرَابٍ وَقَوْلُهُ: عَلَى رَأْسِهِ وَأَوْلَى عَلَى كَتِفِهِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَحْمِلُهُ)
أَيْ لِحَاجَةٍ كَائِنَةٍ فِي الْخُرُوجِ وَنَحْوِهِ الَّذِي يَحْمِلُهُ، كَائِنَةٌ تِلْكَ الْحَاجَةُ لِنَفْسِهِ فَهُمَا وَصْفَانِ لِحَاجَةٍ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ لِنَفْسِهِ خَبَرٌ لِ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ أَيْ إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ فَإِنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لَهُ وَوَجَدَ مَنْ يَحْمِلُهُ لَهُ مَجَّانًا، أَوْ بِأُجْرَةٍ لَا يَحْتَاجُ لَهَا فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَافْتَدَى إنْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لِغَيْرِهِ وَحَمَلَهَا لَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِلَا أُجْرَةٍ، أَوْ بِأُجْرَةٍ عَلَى وَجْهِ التَّكَسُّبِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ كَانَ بِأُجْرَةِ تَمَعُّشِهِ فَلَا فِدْيَةَ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُهُ لَهُ إلَخْ)
عَلَى هَذَا لَوْ كَانَ غَنِيًّا وَحَمَلَهُ بُخْلًا أَوْ لِهَضْمِ نَفْسِهِ فَالْمَنْعُ كَذَا فِي عبق وَلَكِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي حَمْلِهِ لِهَضْمِ نَفْسِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ)
أَيْ يَتَمَعَّشُ بِهَا.
(قَوْلُهُ: بِلَا تَجْرٍ)
أَشْهَبُ مَا لَمْ يَكُنْ تِجَارَةً لِعَيْشِهِ كَالْعَطَّارِينَ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ وَكَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي مَنَاسِكِهِ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ إبْدَالُ ثَوْبِهِ، أَوْ بَيْعُهُ)
أَيْ جَازَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُبْدِلَ ثَوْبَهُ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ بِغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ إزَارًا أَوْ رِدَاءً وَلَوْ كَانَ إبْدَالُهُ الْأَوَّلُ بِغَيْرِهِ لِأَجْلِ قَمْلٍ بِهِ آذَاهُ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ ثَوْبِهِ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ وَلَوْ لِأَذِيَّةِ الْقَمْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى مَاتَ)
أَيْ حَتْفَ أَنْفِهِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَسْلِهِ)
أَيْ تَرَفُّهًا، أَوْ لِوَسَخٍ.
(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لَهُ إيجَابُ الْفِدْيَةِ)
فَقَدْ قَالَ الْبَاجِيَّ فِي الْمُنْتَقَى وَلَوْ جَهِلَ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ أَوْ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَفَعَ بِذَلِكَ لَكَانَ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فَوُجُوبُ الْفِدْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ حُرْمَةُ الْغَسْلِ إنْ شَكَّ فِي دَوَابِّهِ أَوْ تَحَقَّقَ الْقَمْلَ أَمَّا إنْ تَحَقَّقَ عَدَمَ الْقَمْلِ جَازَ غَسْلُهُ بِمَا شَاءَ كَانَ الْغَسْلُ لِنَجَاسَةٍ، أَوْ تَرَفُّهًا أَوْ لِوَسَخٍ.
(قَوْلُهُ: أَخْرَجَ مَا فِيهِ)
أَيْ وَهُوَ مَا سَيَأْتِي أَنَّ فِي الْقَمْلَةِ لِعَشَرَةٍ حَفْنَةً إنْ كَانَ الْقَتْلُ