16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَوْ أَمَةً أَوْ صَغِيرَةً وَتَتَعَلَّقُ بِوَلِيِّهَا
(لُبْسُ)
مُحِيطٍ بِيَدَيْهَا نَحْوِ
(قُفَّازٍ)
كَرُمَّانٍ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ لِلْبَرْدِ وَكَذَا سَتْرُ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِهَا فَإِنْ أَدْخَلَتْ يَدَيْهَا فِي قَمِيصِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا
(وَسَتْرُ وَجْهٍ)
أَوْ بَعْضِهِ
(إلَّا لِسَتْرٍ)
عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ فَلَا يَحْرُمُ بَلْ يَجِبُ إنْ ظَنَّتْ الْفِتْنَةَ بِهَا
(بِلَا غَرْزٍ)
بِإِبْرَةٍ وَنَحْوِهَا
(وَ)
لَا
(رَبْطٍ)
أَيْ عَقْدٍ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ فَعَلَتْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ بِأَنْ لَبِسَتْ قُفَّازًا، أَوْ سَتَرَتْ كَفَّيْهَا أَوْ وَجْهَهَا، أَوْ بَعْضَهُ لِغَيْرِ سَتْرٍ أَوْ غَرَزَتْ، أَوْ عَقَدَتْ مَا سَدَلَتْهُ
(فَفِدْيَةٌ)
إنْ طَالَ.
(وَ)
حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ
(عَلَى الرَّجُلِ)
أَيْ الذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ وَلَوْ صَغِيرًا وَتَتَعَلَّقُ بِوَلِيِّهِ
(مُحِيطٌ)
بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِالْمُهْمَلَةِ
(بِعُضْوٍ)
مِنْ أَعْضَائِهِ كَيَدِهِ، أَوْ رِجْلِهِ وَيَدْخُلُ فِي الْمُحِيطِ الصَّرَّارَةُ أَيْ التَّامُوسَةُ وَالْقَبْقَابُ وَلَعَلَّهُ إذَا كَانَ سَيْرُهُ عَرِيضًا، وَإِلَّا فَلَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ
(وَإِنْ)
كَانَتْ إحَاطَتُهُ
(بِنَسْجٍ)
أَيْ بِسَبَبِهِ عَلَى صُورَةِ الْمَخِيطِ كَدِرْعِ حَدِيدٍ - فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ نَسْجًا -، أَوْ لِبَدٍ لَصِقَ عَلَى صُورَتِهِ أَوْ جِلْدِ حَيَوَانٍ سُلِخَ بِلَا شَقٍّ
(أَوْ)
كَانَتْ بِسَبَبِ
(زِرٍّ)
يَقْفِلُهُ عَلَيْهِ
(أَوْ عَقْدٍ)
، أَوْ تَخْلِيلٍ بِعُودٍ لَا إنْ خِيطَ بِغَيْرِ إحَاطَةٍ كَإِزَارٍ مُرَقَّعٍ وَبُرْدَةٍ مُلَفَّقَةٍ بِفَلْقَتَيْنِ فَيَجُوزُ وَشُبِّهَ فِي الْمَنْعِ وَوُجُوبِ الْفِدْيَةِ قَوْلُهُ
(كَخَاتَمٍ)
وَسِوَارٍ لِرَجُلٍ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَجُوزُ لَهَا لُبْسُ الْمُحِيطِ لِسَائِرِ أَعْضَائِهَا مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ
(وَقَبَاءٍ)
بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ الثَّوْبُ الْمُنْفَتِحُ
(وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كُمًّا)
فِي يَدٍ بَلْ وَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهِ وَمَحِلُّ الْمَنْعِ إنْ أَدْخَلَ الْمَنْكِبَيْنِ فِي مَحِلِّهِمَا فَإِنْ نَكَّسَهُ بِأَنْ جَعَلَ أَسْفَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَلَا فِدْيَةَ.
(وَ)
حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ
(سَتْرُ وَجْهٍ)
كُلًّا، أَوْ بَعْضًا
(أَوْ رَأْسٍ)
كَذَلِكَ
(بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا كَطِينٍ)
فَأَوْلَى غَيْرُهُ كَقَلَنْسُوَةٍ فَالْوَجْهُ وَالرَّأْسُ يُخَالِفَانِ سَائِرَ الْبَدَنِ إذْ يَحْرُمُ سَتْرُهُمَا بِكُلِّ مَا يُعَدُّ سَاتِرًا مُطْلَقًا وَسَائِرُ الْبَدَنِ إنَّمَا يَحْرُمُ بِنَوْعٍ خَاصٍّ وَهُوَ الْمُحِيطُ
(وَلَا فِدْيَةَ فِي)
تَقَلُّدٍ بِ
(سَيْفٍ)
(وَإِنْ بِلَا عُذْرٍ)
، وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءً وَظَاهِرُهَا وُجُوبُ نَزْعِهِ فِي غَيْرِ الْعُذْرِ
(وَ)
لَا فِي
(احْتِزَامٍ)
بِثَوْبِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِلْمُصَاحَبَةِ تَأَمَّلْ. .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً، أَوْ صَغِيرَةً)
قَالَ عبق، أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا وَفِيهِ أَنَّ مُقْتَضَى الِاحْتِيَاطِ إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِالرَّجُلِ لَا بِالْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْعَكْسِ إلَّا أَنْ يُقَالَ احْتِمَالُ الْأُنُوثَةِ يَقْتَضِي الِاحْتِيَاطَ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَحِينَئِذٍ فَالِاحْتِيَاطُ سَتْرُهُ كَالْمَرْأَةِ وَفِدَاؤُهُ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا سَتْرُ أُصْبُعٍ)
أَيْ بِسَاتِرٍ يَسْتُرُهُ بِخُصُوصِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ)
جَزَمَ فِي بَعْضِ وَجْهِ الْمَرْأَةِ بِأَنَّهُ كَجَمِيعِهِ تَبَعًا لح وَحَكَى فِيمَا يَأْتِي فِي سَتْرِ بَعْضِ وَجْهِ الرَّجُلِ تَأْوِيلَيْنِ وَكَلَامُ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يُفِيدُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَأَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَاعْتَمَدَهُ طفى.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِسَتْرٍ)
هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ لِدُخُولِ مَا بَعْدَ إلَّا فِيمَا قَبْلَهَا لَوْلَا الِاسْتِثْنَاءُ أَيْ إلَّا إذَا أَرَادَتْ بِسَتْرِ وَجْهِهَا السَّتْرَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ فَلَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ حِينَئِذٍ حَيْثُ كَانَ السِّتْرُ مِنْ غَيْرِ غَرْزٍ وَرَبْطٍ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى أَرَادَتْ السَّتْرَ عَنْ أَعْيُنِ الرِّجَالِ جَازَ لَهَا ذَلِكَ مُطْلَقًا عَلِمَتْ، أَوْ ظَنَّتْ الْفِتْنَةَ بِهَا أَمْ لَا، نَعَمْ إذَا عَلِمَتْ،
أَوْ ظَنَّتْ الْفِتْنَةَ بِهَا كَانَ سَتْرُهَا وَاجِبًا قَالَ عبق:
وَانْظُرْ إذَا خُشِيَ الْفِتْنَةُ مِنْ وَجْهِ الذَّكَرِ بِأَنْ جُزِمَ بِحُصُولِ الْفِتْنَةِ، أَوْ ظُنَّتْ عِنْدَ نَظَرِ وَجْهِهِ هَلْ يَجِبُ سَتْرُهُ فِي الْإِحْرَامِ كَالْمَرْأَةِ أَمْ لَا، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا التَّنْظِيرِ لِمَا ذَكَرُوا فِي فَصْلِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ غَيْرَ الْمُلْتَحِي لَا يَلْزَمُهُ سَتْرُ وَجْهِهِ، وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ سَتْرُ وَجْهِهِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ فَفِي الْإِحْرَامِ أَوْلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالتَّنْظِيرُ قُصُورٌ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إنْ طَالَ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ فَعَلَتْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ، ثُمَّ أَزَالَتْهُ بِالْقُرْبِ فَلَا فِدْيَةَ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا الِانْتِفَاعُ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ وَعِنْدَ إزَالَةِ مَا ذُكِرَ بِالْقُرْبِ لَمْ يَحْصُلْ الِانْتِفَاعُ الْمَذْكُورُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِنَسْجٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الْإِحَاطَةُ بِخِيَاطَةٍ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ بِنَسْجٍ.
(قَوْلُهُ: يَقْفِلُهُ)
أَيْ يَقْفِلُ ذَلِكَ الزِّرُّ الثَّوْبَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ خِيطَ)
أَيْ الثَّوْبُ بِغَيْرِ إحَاطَةٍ.
(قَوْلُهُ: الثَّوْبُ الْمُنْفَتِحُ)
أَيْ كَالْقُفْطَانِ وَالْفَرْجِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَّسَهُ بِأَنْ جَعَلَ أَسْفَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَلَا فِدْيَةَ)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِيهِ الْفِدْيَةُ حِينَئِذٍ. .
(قَوْلُهُ: بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا)
إنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ لُغَةً كَانَ قَوْلُهُ: كَطِينٍ تَمْثِيلًا، وَإِنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ عُرْفًا كَانَ تَشْبِيهًا.
(قَوْلُهُ: كَطِينٍ)
أَيْ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ جِيرٍ يَجْعَلُهُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ رَأْسِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جِسْمٌ يَدْفَعُ الْحَرَّ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءً كَانَ لِبَاسًا، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُحِيطُ)
أَيْ مِمَّا يُلْبَسُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا فِدْيَةَ فِي سَيْفٍ)
أَيْ تَقَلَّدَ بِهِ فِي عُنُقِهِ عَرَبِيٍّ، أَوْ أَعْجَمِيٍّ مَا لَمْ تَكُنْ عِلَاقَتُهُ عَرِيضَةً أَوْ مُتَعَدِّدَةً، وَإِلَّا افْتَدَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ السِّكِّينَ لَيْسَتْ كَالسَّيْفِ قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى مَوْرِدِهَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِلَا عُذْرٍ)
أَيْ هَذَا إذَا تَقَلَّدَ بِهِ لِعُذْرٍ بَلْ، وَإِنْ تَقَلَّدَ بِهِ بِلَا عُذْرٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ لُزُومُ الْفِدْيَةِ إذَا تَقَلَّدَ بِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَلَا فِدْيَةَ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءً)
أَيْ وَإِنْ حَرُمَ تَقَلُّدُهُ بِهِ ابْتِدَاءً أَيْ إذَا كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّقَلُّدَ بِهِ لِعُذْرٍ جَائِزٌ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا التَّقَلُّدُ بِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَحَرَامٌ اتِّفَاقًا وَفِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ فِيهِ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهَا وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ عِلَاقَتُهُ غَيْرَ عَرِيضَةٍ وَلَمْ تَكُنْ مُتَعَدِّدَةً، وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقًا تَقَلَّدَ بِهِ لِعُذْرٍ، أَوْ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا إثْمَ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهَا وُجُوبُ نَزْعِهِ)
أَيْ فَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ فَلَا فِدْيَةَ وَهَذَا مُفَادُ قَوْلِ ح كُلُّ مَا حَكَمَ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ كَمَسْأَلَةِ السَّيْفِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ اهـ فَلَمَّا حَكَمَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ