16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَقُيِّدَ)
الْقَوْلُ بِحَبْسِ مَنْ ذُكِرَ مَعَهَا لِزَوَالِ الْمَانِعِ
(إنْ أُمِنَ)
الطَّرِيقُ أَيْ قُيِّدَ بِوُجُودِ أَمْنِ الطَّرِيقِ حَالَ رُجُوعِهِمْ بَعْدَ طَوَافِهَا الْإِفَاضَةَ بَعْدَ طُهْرِهَا فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ فُسِخَ الْكِرَاءُ اتِّفَاقًا وَلَا يُحْبَسُ مَنْ ذُكِرَ مَعَهَا وَمَكَثَتْ وَحْدَهَا إنْ أَمْكَنَهَا، وَإِلَّا رَجَعَتْ لِبَلَدِهَا وَهِيَ عَلَى إحْرَامِهَا ثُمَّ تَعُودُ فِي الْقَابِلِ لِلْإِفَاضَةِ
(وَ)
حُبِسَتْ لَهَا
(الرُّفْقَةُ)
أَيْضًا
(فِي كَيَوْمَيْنِ)
لَعَلَّهُ مَعَ الْأَمْنِ أَيْضًا لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُحْبَسُونَ.
(وَكُرِهَ رَمْيٌ بِمَرْمِيٍّ بِهِ)
أَيْ بِحَصًى رُمِيَ بِهِ قَبْلُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ غَيْرِهِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي ثَانِي عَامٍ
(كَأَنْ يُقَالَ لِلْإِفَاضَةِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ)
أَيْ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ وَهُوَ رُكْنٌ فَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ
(أَوْ)
يُقَالُ
(زُرْنَا قَبْرَهُ)
، أَوْ زُرْنَاهُ
(- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -)
وَإِنَّمَا حَجَجْنَاهُ أَوْ قَصَدْنَاهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَارَةَ تُشْعِرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ وَلَعَلَّ هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَزْمِنَةِ السَّالِفَةِ وَأَمَّا الْآنَ فَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي التَّعْظِيمِ.
(وَ)
كُرِهَ
(رُقِيُّ الْبَيْتِ)
أَيْ دُخُولُهُ
(أَوْ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى ظَهْرِهِ
(أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِنَعْلٍ)
مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ أَوْ خُفٍّ
(بِخِلَافِ الطَّوَافِ وَ)
دُخُولِ
(الْحِجْرِ)
بِالْكَسْرِ بِنَعْلٍ طَاهِرٍ فَلَا يُكْرَهُ.
(وَإِنْ)
طَافَ حَامِلُ شَخْصٍ وَ
(قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ لَمْ يَجْزِ)
الطَّوَافُ
(عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)
لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ وَهِيَ لَا تَكُونُ عَنْ اثْنَيْنِ
(وَأَجْزَأَ السَّعْيُ)
الَّذِي نَوَى بِهِ نَفْسَهُ وَمَحْمُولَهُ
(عَنْهُمَا)
لِخِفَّةِ أَمْرِ السَّعْيِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ طَهَارَةٌ فَلَيْسَ كَالصَّلَاةِ
(كَمَحْمُولَيْنِ)
فَأَكْثَرَ لِشَخْصٍ نَوَى بِطَوَافِهِ، أَوْ سَعْيِهِ الْمَحْمُولَيْنِ دُونَ نَفْسِهِ فَيَجْزِي
(فِيهِمَا)
أَيْ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ كَانَ الْمَحْمُولُ مَعْذُورًا أَمْ لَا لَكِنْ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ الدَّمُ إذَا لَمْ يُعِدْهُ
[دَرْسٌ]
(فَصْلٌ)
حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ
(حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ)
بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَيْ بِسَبَبِهِ
(عَلَى الْمَرْأَةِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَسْتَظْهِرُ وَقَدْرَ زَمَنِ النِّفَاسِ.
(قَوْلُهُ: وَقُيِّدَ الْقَوْلُ بِحَبْسِ مَنْ ذُكِرَ إلَخْ)
هَذَا يُفِيدُ أَنَّ فِي حَبْسِهِمَا خِلَافًا وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ بِعَدَمِ حَبْسِ الْكَرِيِّ فِي النِّفَاسِ أَصْلًا، وَفِي الْجَوَاهِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ مَا يُفِيدُ أَنَّ فِي حَبْسِ الْكَرِيِّ لِأَجْلِ الْحَيْضِ خِلَافًا أَيْضًا. .
(تَنْبِيهٌ)
قَوْلُهُ: وَقُيِّدَ إلَخْ هَذَا التَّقْيِيدُ لِابْنِ اللَّبَّادِ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَالتُّونُسِيِّ.
(قَوْلُهُ: فُسِخَ الْكِرَاءُ)
أَيْ وَلَا يَلْزَمُهَا جَمِيعُ الْأُجْرَةِ بَلْ يَرْجِعَانِ لِلْمُحَاسَبَةِ وَتَبِعَ الشَّارِحُ فِي حِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ عبق وتت فِي صَغِيرِهِ نَقْلًا عَنْ عِيَاضٍ وَهُوَ خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَنَصُّهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَيُخْتَلَفُ هَلْ يُفْسَخُ أَوْ يُكْرَى لَهَا شَخْصٌ آخَرُ وَالْكِرَاءُ الْأَوَّلُ لَازِمٌ لَهَا؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ جَاءَ مِنْهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ قُلْنَا إنَّهُ لَا يُحْبَسُ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ مَعَ الْخَوْفِ فَهِيَ كَالْمُحْصَرَةِ بِعَدُوٍّ وَلَا تَتَحَلَّلُ إلَّا بِالْإِفَاضَةِ عَلَى الصَّوَابِ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ حُصِرَ عَنْ الْبَيْتِ فَحَجُّهُ تَمَّ وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِالْإِفَاضَةِ وَمَا فِي عبق مِنْ أَنَّهَا كَالْمُحْصَرَةِ بِعَدُوٍّ فَلَهَا أَنْ تَتَحَلَّلَ بِنَحْرِ هَدْيٍ فَغَيْرُ صَوَابٍ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ أَمْكَنَهَا الْمُقَامُ بِمَكَّةَ فُسِخَ الْكِرَاءُ وَقِيلَ لَا يُفْسَخُ وَيُكْرَى لَهَا شَخْصٌ آخَرُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا لَمْ يَنْفَسِخْ وَرَجَعَتْ لِبَلَدِهَا، ثُمَّ تَعُودُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَحُبِسَتْ الرُّفْقَةُ أَيْضًا)
أَيْ كَمَا يُحْبَسُ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ.
(قَوْلُهُ: فِي كَيَوْمَيْنِ)
أَيْ إذَا كَانَ عُذْرُهَا يَزُولُ فِي كَيَوْمَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْبَسُونَ)
أَيْ وَإِنَّمَا يُحْبَسُ الْكَرِيُّ وَالْوَلِيُّ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ)
أَيْ بِاسْتِغْنَاءِ الزَّائِرِ عَنْ الْمَزُورِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ دُخُولُهُ)
أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِرُقِيِّ الْبَيْتِ دُخُولُهُ لَا الصُّعُودُ عَلَى دَرَجِهِ الَّذِي يُطْلَعُ عَلَيْهِ لِلْبَيْتِ؛ لِأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ إذَا كَانَ لَابِسًا لِنَعْلٍ طَاهِرٍ أَوْ خُفٍّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى ظَهْرِهِ)
أَيْ الصُّعُودُ عَلَى ظَهْرِهِ، أَوْ الصُّعُودُ عَلَى مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(قَوْلُهُ: بِنَعْلٍ مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ، أَوْ خُفٍّ)
بِخِلَافِ وَضْعِ مُصْحَفٍ عَلَى مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ لِعِظَمِ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا ذُكِرَ قَالَهُ عبق.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَ بِطَوَافِهِ نَفْسَهُ مَعَ مَحْمُولِهِ)
سَوَاءٌ كَانَ مَحْمُولُهُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ مَرِيضًا،
أَوْ كَبِيرًا لَا عُذْرَ لَهُ وَقَوْلُهُ:
لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ وَقِيلَ يَجْزِي عَنْهُمَا وَقِيلَ يَجْزِي عَنْ الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ إذَا كَانَ صَبِيًّا فَقَطْ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ كَمَا فِي بْن.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا)
تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ أَرَ مَنْ شَهَّرَهُ غَيْرَهُ قَالَ الْمَوَّاقُ وَظَاهِرُ الطِّرَازِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ عَنْهُمَا وَنَسَبَ الْمَوَّاقُ وَالتَّوْضِيحُ الْإِجْزَاءَ عَنْ الصَّبِيِّ لِابْنِ الْقَاسِمِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ وَهِيَ لَا تَكُونُ عَنْ اثْنَيْنِ)
أُورِدَ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ إجْزَاءُ الطَّوَافِ عَنْ الْمَحْمُولَيْنِ فَأَكْثَرَ وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْمَحْمُولَيْنِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَأَجْزَأَ السَّعْيُ الَّذِي نَوَى بِهِ نَفْسَهُ وَمَحْمُولَهُ)
كَانَ مَرِيضًا أَوْ صَحِيحًا، أَوْ صَبِيًّا.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ)
لَكِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي طَوَافِهِ عَنْ الْمَحْمُولِ طَهَارَةُ الْحَامِلِ وَحْدَهُ إنْ كَانَ الْمَحْمُولُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَالطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي الْمَحْمُولِ لَا فِي الْحَامِلِ اهـ عَدَوِيٌّ
[فَصْلٌ مَا يُحَرِّمَ بِالْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ]
(فَصْلٌ حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ)
.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِسَبَبِهِ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ لِلسَّبَبِيَّةِ وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لِلظَّرْفِيَّةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُفِيدُ أَنَّ مَبْدَأَ الْحُرْمَةِ بِمُجَرَّدِ الْإِحْرَامِ أَمَّا إفَادَةُ السَّبَبِيَّةِ ذَلِكَ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إفَادَةُ الظَّرْفِيَّةِ ذَلِكَ فَلِأَنَّ الْمَعْنَى حَرُمَ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ فَيُفِيدُ أَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ الْإِحْرَامِ خِلَافًا لعبق الْقَائِلِ إنَّ جَعْلَهَا لِلظَّرْفِيَّةِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُفِيدُ جَعْلُهَا لِلسَّبَبِيَّةِ وَكَأَنَّ شُبْهَتَهُ أَنَّ الظَّرْفَ أَوْسَعُ مِنْ الْمَظْرُوفِ، وَفِيهِ أَنَّ هَذِهِ ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ وَهِيَ تَرْجِعُ