16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
اعْتَدَّ بِسِتٍّ مِنْ الثَّانِيَةِ.
(وَأَجْزَأَ)
الرَّمْيُ
(عَنْهُ)
أَيْ الرَّامِي
(وَعَنْ صَبِيٍّ)
وَنَحْوَهُ بَعْدَ الرَّمْيِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ قَبْلَهُ إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ سَبْعًا وَعَنْ الصَّبِيِّ سَبْعًا بَلْ
(وَلَوْ)
كَانَ يَرْمِي جَمْرَةً وَاحِدَةً
(حَصَاةً)
عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ
(حَصَاةً)
عَنْ غَيْرِهِ إلَى آخِرِ كُلِّ جَمْرَةٍ لَا إنْ رَمَى الْحَصَاةَ الْوَاحِدَةَ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ؛ لَمْ يُجْزِهِ.
وَلَمَّا كَانَ وَقْتُ أَدَاءِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَدْخُلُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ بَيَّنَ هُنَا الْوَقْتَ الْأَفْضَلَ بِقَوْلِهِ
(وَ)
نُدِبَ
(رَمْيُ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ)
أَيْ بَعْدَ طُلُوعِهَا إلَى الزَّوَالِ حَيْثُ لَا عُذْرَ لَهُ، وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ عَقِبَهُ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ الرَّمْيُ أَوَّلَ يَوْمٍ بَلْ مَا بَعْدَهُ نُدِبَ
(إثْرَ الزَّوَالِ قَبْلَ)
صَلَاةِ
(الظُّهْرِ)
فَمَصَبُّ النَّدْبِ قَبْلَ الظُّهْرِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ دُخُولَ الزَّوَالِ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا.
(وَ)
نُدِبَ
(وُقُوفُهُ)
أَيْ مُكْثُهُ وَلَوْ جَالِسًا
(إثْرَ)
رَمْيِ كُلٍّ مِنْ
(الْأُولَيَيْنِ)
لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ
(قَدْرَ إسْرَاعِ)
سُورَةِ
(الْبَقَرَةِ)
وَيَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ
(وَ)
نُدِبَ
(تَيَاسُرُهُ فِي)
وُقُوفِهِ لِلدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ
(الثَّانِيَةِ)
أَيْ يَجْعَلُهَا عَلَى يَسَارِهِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ أَمَامَهَا بِحَيْثُ تَكُونُ جِهَةَ يَسَارِهِ لَا أَنَّهُ يَجْعَلُهَا مُحَاذِيَةً لَهُ عَنْ يَسَارِهِ وَأَمَّا الْأُولَى فَيَجْعَلُهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ مُسْتَقْبِلًا وَأَمَّا الْعَقَبَةُ فَيَرْمِيهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فِي بَطْنِ الْوَادِي وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَمَكَّةُ عَنْ يَسَارِهِ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا لِلدُّعَاءِ.
(وَ)
نُدِبَ
(تَحْصِيبُ الرَّاجِعِ)
مِنْ مِنًى لِمَكَّةَ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْأُولَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا فَيُكَمِّلُهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ بِسَبْعٍ سَبْعٍ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ كَمَّلَ الْأُولَى وَفَعَلَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فِي يَوْمِهِ فَإِنْ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَحَقَّقَ تَرْكَ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ تُرِكَتْ وَهَلْ هِيَ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ،
أَوْ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَعْتَدُّ بِسِتٍّ مِنْ الْأُولَى فِي كِلَا الْيَوْمَيْنِ وَيُكَمِّلُ عَلَيْهَا وَيُعِيدُ مَا بَعْدَهَا وَيَلْزَمُهُ دَمٌ لِتَأْخِيرِ رَمْيِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لِلْيَوْمِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ:
مَوْضِعَ حَصَاةٍ أَيْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَدْرِ مَوْضِعَ حَصَاتَيْنِ اعْتَدَّ بِخَمْسٍ مِنْ الْأُولَى وَهَكَذَا كُلَّمَا زَادَ الشَّكُّ اعْتَدَّ بِغَيْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَهَذَا أَيْضًا مَبْنِيٌّ عَلَى نَدْبِ التَّتَابُعِ وَأَمَّا عَلَى وُجُوبِهِ فَلَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ.
(قَوْلُهُ: اعْتَدَّ بِسِتٍّ مِنْ الثَّانِيَةِ)
أَيْ فَيُكَمِّلُهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ بِسَبْعٍ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ كَمَّلَ الثَّانِيَةَ وَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فِي يَوْمِهِ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ)
أَيْ مِنْ كُلِّ مَنْ يُرْمَى عَنْهُ وَلَوْ نِيَابَةً.
(قَوْلُهُ: إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ سَبْعًا إلَخْ)
أَيْ هَذَا إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ سَبْعًا لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَرَكَ التَّتَابُعَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ وَذَلِكَ لِفَصْلِهِ بَيْنَ رَمْيِ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ بِالرَّمْيِ عَنْ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ كَانَ يَرْمِي إلَخْ)
رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ الْقَابِسِيِّ إنَّهُ يُعِيدُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ وَلَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ وَلَا بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَرُدَّ ذَلِكَ الْقَوْلُ بِأَنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْحَصَيَاتِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَسِيرٌ وَتَتَابُعُ الْحَصَيَاتِ وَعَدَمُ الْفَصْلِ بَيْنَهَا مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ كَمَا مَرَّ قَالَ عبق فَإِنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ حَصَاتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ وَعَنْ الصَّبِيِّ مِثْلَهُ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ وَانْظُرْ هَلْ هَذَا مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا أَمْ لَا قَالَ بْن الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَابِسِيَّ يَمْنَعُ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْحَصَيَاتِ وَهَذَا مِنْهُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ رَمَى الْحَصَاةَ الْوَاحِدَةَ إلَخْ)
أَيْ لَا إنْ رَمَى حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ إلَى آخِرِ السَّبْعِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ نَوَى أَنَّهَا عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ رَمْيُ الْعَقَبَةِ إلَخْ)
الْحَاصِلُ أَنَّ وَقْتَ الْأَدَاءِ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَدْ أَشَارَ لِذَلِكَ فِيمَا مَرَّ وَأَشَارَ هُنَا إلَى وَقْتِهِ الْأَفْضَلِ وَأَنَّهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَيُكْرَهُ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ عَنْ الزَّوَالِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَمَّا إذَا كَانَ لِمَرَضٍ، أَوْ نِسْيَانٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِي فِعْلِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ وَقْتَ قَضَائِهِ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لَهُ اللَّيْلُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ طُلُوعِهَا)
أَيْ لَا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ بِالْمُقَارَنَةِ وَلَيْسَتْ بِمُرَادَةٍ إذْ حُكْمُهَا حُكْمُ مَا قَبْلَ الطُّلُوعِ مِنْ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَكُنْ الرَّمْيُ أَوَّلَ يَوْمٍ إلَخْ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ النَّفْيَ فِي قَوْلِهِ
" وَإِلَّا "
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلَ يَوْمٍ كَمَا دَرَجَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بَهْرَامُ لَا لَهُ وَلِقَوْلِهِ
" طُلُوعَ شَمْسٍ "
كَمَا قَالَ تت وَالْبِسَاطِيُّ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَرْمِ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ فَيَنْدُبُ رَمْيُهَا إثْرَ الزَّوَالِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ وَقْتَ اسْتِحْبَابِهَا يَنْتَهِي بِالزَّوَالِ فَإِنْ فَعَلَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَوْ كَانَ بِإِثْرِهِ كَانَ فِعْلًا لَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ أَمَامَهَا بِحَيْثُ تَكُونُ جِهَةَ يَسَارِهِ إلَخْ)
تَبِعَ فِي ذَلِكَ ح وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِتَيَاسُرِهِ ذَهَابُهُ عَنْهَا لِجِهَةِ يَسَارِهَا بِأَنْ يَقِفَ أَمَامَهَا جِهَةَ يَسَارِهَا وَيَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ يَسَارَهَا أَنْ تَكُونَ هِيَ جِهَةَ يَمِينِهِ كَمَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَنَصُّهَا ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى وَيَنْصَرِفُ مِنْهَا إلَى الشِّمَالِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ فَيَقِفُ أَمَامَهَا مِمَّا يَلِي يَسَارَهَا وَكَمَا فِي عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْأُولَى)
أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا لِلدُّعَاءِ)
وَذَلِكَ لِسَعَةِ مَوْضِعِ الْأَوَّلَيْنِ دُونَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَإِنَّ مَوْضِعَهَا ضَيِّقٌ فَالْوُقُوفُ عِنْدَهَا لِلدُّعَاءِ يُضَيِّقُ عَلَى الرَّامِينَ وَلِهَذَا لَا يَنْصَرِفُ الَّذِي يَرْمِيهَا عَلَى طَرِيقِهِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الَّذِي يَأْتِي لِلرَّمْيِ وَإِنَّمَا يَنْصَرِفُ مِنْ أَعْلَى الْجَمْرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَتَحْصِيبُ الرَّاجِعِ إلَخْ)
أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَجِّلٍ وَلَمْ يَكُنْ رُجُوعُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا فَلَا يُنْدَبُ التَّحْصِيبُ وَمَحَلُّ نَدْبِ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِهِ إذَا وَصَلَهُ قَبْلَ ضِيقِ وَقْتِهَا بِأَنْ.