16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَالدَّمُ فِي مَالِهِ.
(وَيَسْتَنِيبُ)
الْعَاجِزُ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ بِرَمْيِ النَّائِبِ وَفَائِدَةُ الِاسْتِنَابَةِ سُقُوطُ الْإِثْمِ
(فَيَتَحَرَّى)
الْعَاجِزُ
(وَقْتَ الرَّمْيِ)
عَنْهُ
(وَيُكَبِّرُ)
لِكُلِّ حَصَاةٍ كَمَا يَتَحَرَّى وَقْتَ دُعَاءِ نَائِبِهِ وَيَدْعُو
(وَأَعَادَ)
الرَّمْيَ
(إنْ صَحَّ قَبْلَ الْفَوَاتِ)
الْحَاصِلِ
(بِالْغُرُوبِ مِنْ)
الْيَوْمِ
(الرَّابِعِ)
فَإِنْ أَعَادَ قَبْلَ غُرُوبِ الْأَوَّلِ فَلَا دَمَ وَبَعْدَهُ فَالدَّمُ
(وَقَضَاءُ كُلٍّ)
مِنْ الْجِمَارِ وَلَوْ الْعَقَبَةَ يَنْتَهِي
(إلَيْهِ)
أَيْ إلَى غُرُوبِ الرَّابِعِ وَلَا قَضَاءَ لِلْيَوْمِ لِفَوَاتِ الرَّمْيِ بِغُرُوبِهِ
(وَاللَّيْلُ)
عَقِبَ كُلِّ يَوْمٍ
(قَضَاءٌ)
لِذَلِكَ الْيَوْمِ يَجِبُ بِهِ الدَّمُ.
(وَحُمِلَ)
مَرِيضٌ
(مُطِيقٌ)
لِلرَّمْيِ
(وَرَمَى)
بِنَفْسِهِ وُجُوبًا.
(وَلَا يَرْمِي)
الْحَصَاةَ
(فِي كَفِّ غَيْرِهِ)
لِيَرْمِيَهَا عَنْهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ.
(وَتَقْدِيمِ الْحَلْقِ)
عَطْفٌ عَلَى
" تَأْخِيرِ "
مِنْ قَوْلِهِ كَتَأْخِيرِ الْحَلْقِ لِبَلَدِهِ أَيْ إنَّ تَقْدِيمَ الْحَلْقِ عَلَى رَمْيِ الْعَقَبَةِ فِيهِ الدَّمُ أَيْ الْفِدْيَةُ لِتَقْدِيمِهِ عَلَى التَّحَلُّلَيْنِ لَا هَدْيٌ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ؛ لِأَنَّ الدَّمَ إنَّمَا يَنْصَرِفُ لِلْهَدْيِ
(أَوْ)
تَقْدِيمِ
(الْإِفَاضَةِ عَلَى الرَّمْيِ)
فَدَمٌ أَيْ هَدْيٌ فَالدَّمُ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ فَإِنْ قَدَّمَهُمَا عَلَى الرَّمْيِ فَفِدْيَةٌ وَهَدْيٌ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ
" أَوْ الْإِفَاضَةِ "
وُجُوبُ الدَّمِ وَلَوْ أَعَادَ الْإِفَاضَةَ بَعْدَ الرَّمْيِ الْأَظْهَرُ سُقُوطُهُ بَلْ فِي الْمَوَّاقِ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ إعَادَتُهَا بَعْدَ الرَّمْيِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَ الرَّمْيِ كَلَا فِعْلٍ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ لَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ
(لَا إنْ خَالَفَ)
عَمْدًا، أَوْ نِسْيَانًا
(فِي غَيْرٍ)
أَيْ غَيْرِ الصُّورَتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ كَأَنْ حَلَقَ قَبْلَ الذَّبْحِ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ، أَوْ أَفَاضَ قَبْلَهُمَا فَلَا دَمَ.
(وَعَادَ)
وُجُوبًا بَعْدَ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
(لِلْمَبِيتِ بِمِنًى)
أَيْ فِيهَا وَالْأَفْضَلُ الْفَوْرُ وَلَوْ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَلَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِمَكَّةَ
(فَوْقَ)
جَمْرَةِ
(الْعَقَبَةِ)
بَيَانٌ لِمِنًى لَا أَسْفَلَ مِنْهَا جِهَةَ مَكَّةَ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا
(ثَلَاثًا)
مِنْ اللَّيَالِي إنْ لَمْ يَتَعَجَّلْ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالدَّمُ فِي مَالِهِ أَيْ الْعَاجِزِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ كَمَا عَلِمْتَ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَالدَّمُ فِي مَالِهِ)
أَيْ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِسَائِرِ الْأَرْكَانِ ابْتِدَاءً.
(قَوْلُهُ: وَيَسْتَنِيبُ)
جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ الْحُكْمِ أَيْ وَحُكْمُهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ وَلَوْ أَسْقَطَ الْوَاوَ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ صِفَةً كَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: وَيُكَبِّرُ لِكُلِّ حَصَاةٍ)
أَيْ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً.
(قَوْلُهُ: كَيْ يَتَحَرَّى إلَخْ)
أَيْ أَنَّ النَّائِبَ عَنْ الْعَاجِزِ إذَا وَقَفَ بَعْدَ الرَّمْيِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَاجِزَ يَتَحَرَّى وَقْتَ دُعَاءِ نَائِبِهِ وَيَدْعُو.
(قَوْلُهُ: وَأَعَادَ)
أَيْ الْعَاجِزُ - كَالْمَرِيضِ وَالْمُغَمَّى عَلَيْهِ -
الرَّمْيَ وَقَوْلُهُ:
فَإِنْ أَعَادَ أَيْ الْعَاجِزُ الَّذِي رُمِيَ عَنْهُ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ وَقَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ فَالدَّمُ أَيْ وَإِنْ أَعَادَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَالدَّمُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَعَادَ رَمْيَ الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ الْغُرُوبِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَبَعْدَهُ فَالدَّمُ وَكَذَا يُقَالُ فِي رَمْيِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ.
(قَوْلُهُ: اللَّيْلُ قَضَاءٌ)
فِيهِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقَضَاءُ كُلٍّ إلَيْهِ لِإِغْنَائِهِ عَنْهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ انْتِهَاءَ وَقْتِ الْقَضَاءِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الرَّابِعِ وَلَا شَكَّ فِي دُخُولِ اللَّيْلِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُغْنِيًا عَنْهُ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِهِ قَصْدًا لِلرَّدِّ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ اللَّيْلَ أَدَاءٌ وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ النَّهَارُ وَقْتَ أَدَاءً لِلرَّمْيِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُقْضَى إلَّا فِي مِثْلِ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَهُوَ النَّهَارُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ يُقْضَى لَيْلًا.
(قَوْلُهُ: وَحُمِلَ مَرِيضٌ)
أَيْ وَكَذَا صَبِيٌّ وَقَوْلُهُ: مُطِيقٌ أَيْ قَادِرٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ وَالصَّبِيَّ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَهُ إطَاقَةٌ أَيْ قُدْرَةٌ عَلَى أَنْ يَرْمِيَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَرْمِي بِنَفْسِهِ وُجُوبًا إذَا وَجَدَ حَامِلًا يَحْمِلُهُ لِلْجَمْرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْمِي فِي كَفِّ غَيْرِهِ)
هَذَا نَهْيٌ أَيْ أَنَّهُ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَالنَّهْيُ قَدْ يُجَامِعُ الصِّحَّةَ وَقَدْ لَا يُجَامِعُهَا وَهُوَ الْغَالِبُ كَمَا هُنَا فَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَجْزِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا يَرْمِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ.
(قَوْلُهُ: لِتَقْدِيمِهِ)
أَيْ الْحَلْقِ عَلَى التَّحَلُّلَيْنِ أَيْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْإِفَاضَةِ وَإِذَا وَقَعَ نُزُولٌ وَقَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الرَّمْيِ وَرَمَى بَعْدَهُ أَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ الْأَوَّلَ الْوَاقِعَ قَبْلَ الرَّمْيِ وَقَعَ قَبْلَ مَحِلِّهِ.
(قَوْلُهُ: فَدَمٌ)
أَيْ مَعَ الْإِجْزَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ لَا تُجْزِئُهُ الْإِفَاضَةُ قَبْلَ الرَّمْيِ وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا بَعْدَهُ وَأَنَّهُ إنْ وَطِئَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَقَبْلَ الرَّمْيِ فَسَدَ حَجُّهُ وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَلَا يَفْسُدُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ إعَادَتُهَا)
أَيْ طَلَبُ إعَادَتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا دَمَ عَلَيْهِ)
أَيْ إنْ أَعَادَهَا بَعْدَ الرَّمْيِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَ الرَّمْيِ كَلَا فِعْلٍ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ لَهُ قَبْلَ مَحِلِّهِ إلَخْ)
قَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الْإِفَاضَةَ عَلَى الرَّمْيِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ تَأَمَّلْ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ اعْتَرَضَهُ طفى وَنَصُّهُ وَقَدْ وَقَعَ لِلْمَوَّاقِ تَوَرُّكٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ إذْ نَسَبَ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَقَبِلَ عج كَلَامَهُ مُقَلِّدًا لَهُ وَمَا نَسَبَهُ لِلْمُدَوَّنَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ الَّذِي أَتَى بِهِ لَيْسَ لَفْظَهَا وَلَمْ أَرَ أَحَدًا نَسَبَ إلَيْهَا عَدَمَ الْإِجْزَاءِ وَقَدْ جَعَلَ ح الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَفَاضَ قَبْلَهُمَا)
أَيْ قَبْلَ الذَّبْحِ، أَوْ قَبْلَ الْحَلْقِ أَوْ قَبْلَهُمَا مَعًا.
(قَوْلُهُ: فَلَا دَمَ)
أَيْ فِي صُورَةٍ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ الْفَوْرُ)
أَيْ وَالْأَفْضَلُ الرُّجُوعُ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِمِنًى فَوْرًا فَالتَّأْخِيرُ فِي مَكَّةَ حَيْثُ يُدْرِكُ الْمَبِيتَ بِمِنًى خِلَافُ الْأَفْضَلِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرُّجُوعَ لِلْمَبِيتِ بِمِنًى وَاجِبٌ وَالْفَوْرِيَّةَ فِي الرُّجُوعِ مَنْدُوبٌ.
(قَوْلُهُ: بَيَانٌ لِمِنًى)
أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَعَادَ لِلْمَبِيتِ بِمِنًى لِأَنَّ الَّذِي فَوْقَ الْعَقَبَةِ هُوَ مِنْ مِنًى؛ لِأَنَّ الْعَقَبَةَ حَدُّ مِنًى مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ وَعَلَى كَوْنِهِ بَيَانًا فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ لَا يُقَدِّرَ جَمْرَةً لِأَنَّ نَفْسَ الْجَمْرَةِ مِنْ مِنًى.
(قَوْلُهُ: جِهَةَ مَكَّةَ)
وَأَوْلَى إذَا بَاتَ دُونَهَا جِهَةَ.