16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
نُدِبَ
(تَتَابُعُهَا)
أَيْ تَتَابُعُ الرَّمْيِ بِالْحَصَيَاتِ فِي جَمِيعِ الْجِمَارِ
(وَلَقْطُهَا)
أَيْ لَقْطُ حَصَيَاتِ الْجِمَارِ كُلِّهَا لَا الْعَقَبَةِ فَقَطْ فَيُكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَجَرًا يَكْسِرُهُ وَيَلْقُطُهَا مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ إلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَيُنْدَبُ لَقْطُهَا مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ.
(وَ)
نُدِبَ
(ذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ)
وَلَوْ قَبْلَ الشَّمْسِ
(وَطَلَبُ)
(بَدَنَتِهِ)
إنْ ضَلَّتْ
(لَهُ)
أَيْ لِلزَّوَالِ أَيْ لِقُرْبِهِ بِحَيْثُ يَبْقَى قَدْرُ حَلْقِهِ
(لِيَحْلِقَ)
قَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ نَحْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا وَخَشِيَ الزَّوَالَ حَلَقَ قَبْلَهُ لِئَلَّا تَفُوتَهُ الْفَضِيلَتَانِ فَكُلٌّ مِنْ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ مَنْدُوبٌ قَبْلَ الزَّوَالِ مَكْرُوهٌ بَعْدَهُ
(ثُمَّ)
يُنْدَبُ
(حَلْقُهُ)
بَعْدَ الذَّبْحِ وَأَمَّا الْحَلْقُ فِي نَفْسِهِ فَوَاجِبٌ وَيَجُوزُ
(وَلَوْ بِنُورَةٍ إنْ عَمَّ)
الْحَلْقُ بِكُلِّ مُزِيلٍ لِلشَّعْرِ
(رَأْسَهُ وَالتَّقْصِيرُ مُجْزٍ)
لِمَنْ لَهُ الْحَلْقُ أَفْضَلُ إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ فَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَلُ لِبَقَاءِ الشَّعَثِ فِي الْحَجِّ
(وَهُوَ)
أَيْ التَّقْصِيرُ
(سُنَّةُ الْمَرْأَةِ)
وَلَوْ بِنْتَ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ أَيْ طَرِيقَتُهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مُتَعَيَّنٌ فِي حَقِّهَا
(تَأْخُذُ)
مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهَا
(قَدْرَ الْأُنْمُلَةِ)
، أَوْ أَزْيَدَ، أَوْ أَنْقَصَ بِيَسِيرٍ
(وَ)
يَأْخُذُ
(الرَّجُلُ)
إنْ قَصَّرَ
(مِنْ قُرْبِ أَصْلِهِ)
مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ نَدْبًا فَإِنْ أَخَذَ مِنْ أَطْرَافِهِ أَخْطَأَ وَأَجْزَأَ
(ثُمَّ)
بَعْدَ رَمْيِ الْعَقَبَةِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ
(يُفِيضُ)
أَيْ يَطُوفُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَنُدِبَ فِعْلُهُ فِي ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَعَقِبَ حَلْقِهِ وَلَا يُؤَخِّرُهُ إلَّا قَدْرَ مَا يَقْضِي حَوَائِجَهُ وَاعْلَمْ.
أَنَّهُ يُفْعَلُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ مُرَتَّبَةٌ رَمْيُ الْعَقَبَةِ فَالنَّحْرُ فَالْحَلْقُ فَالْإِفَاضَةُ فَتَقْدِيمُ الرَّمْيِ عَلَى الْحَلْقِ وَالْإِفَاضَةِ وَاجِبٌ وَمَا عَدَاهُ مَنْدُوبٌ.
(وَحَلَّ بِهِ)
أَيْ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ
(مَا بَقِيَ)
مِنْ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ وَطِيبٍ وَهُوَ التَّحَلُّلُ الْأَكْبَرُ
(إنْ حَلَقَ)
أَوْ قَصَّرَ وَكَانَ قَدْ سَعَى عَقِبَ الْقُدُومِ وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِمُجَرَّدِ رَمْيِهَا.
(قَوْلُهُ: وَتَتَابُعُهَا)
أَيْ الْحَصَيَاتِ أَيْ تَتَابُعُ الرَّمْيِ بِهَا بِأَنْ يُتْبِعَ الثَّانِيَةَ لِلْأُولَى فِي الرَّمْيِ وَهَكَذَا مِنْ غَيْرِ تَرَبُّصٍ إلَّا بِمِقْدَارِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ كَوْنُهُمَا رَمْيَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ)
أَيْ إنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ أَوْ تَطَوَّعَ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحٌ أَصْلًا وَيَحْلِقُ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ الشَّمْسِ)
أَيْ بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةَ لِتَعَلُّقِهَا بِالصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ عِيدٍ عَلَى أَهْلِ مِنًى فَلِذَا جَازَ لَهُمْ نَحْرُ الْهَدْيِ قَبْلَ الشَّمْسِ.
(قَوْلُهُ: وَطَلَبُ إلَخْ)
أَيْ وَنُدِبَ طَلَبُ بَدَنَتِهِ أَيْ هَدْيِهِ لِيَذْبَحَهُ وَالْمُرَادُ بِطَلَبِهَا تَحْصِيلُهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ فَضَلَّتْ فَيُفَتِّشَ عَلَيْهَا، أَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ فَيَشْتَرِيهَا.
(قَوْلُهُ: لِيَحْلِقَ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَحْلِقَ بَعْدَ الذَّبْحِ قَبْلَ الزَّوَالِ هَكَذَا تَمَامُ التَّعْلِيلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُنْدَبُ حَلْقُهُ بَعْدَ الذَّبْحِ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ النَّدْبَ مُنْصَبٌّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَأَمَّا الْحَلْقُ فِي ذَاتِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى مَطْلُوبِيَّةِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي تُفْعَلُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ الرَّمْيُ،
ثُمَّ الذَّبْحُ ثُمَّ الْحَلْقُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اسْتِحْبَابِ إيقَاعِ الْحَلْقِ عَقِبَ الذَّبْحِ بَيْنَ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ إلَّا أَنَّ ابْنَ الْجَهْمِ مِنْ أَئِمَّتِنَا اسْتَثْنَى الْقَارِنَ فَقَالَ:
لَا يَحْلِقُ حَتَّى يَطُوفَ كَأَنَّهُ لَاحَظَ عَمَلَ الْعُمْرَةِ وَالْعُمْرَةُ يَتَأَخَّرُ فِيهَا الْحَلْقُ عَنْ الطَّوَافِ وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ بِالْإِجْمَاعِ وَنَازَعَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ،
ابْنُ عَرَفَةَ:
وَمُؤَخِّرُ السَّعْيِ لِكَوْنِهِ مُرَاهَقًا كَغَيْرِهِ اتِّفَاقًا.
(تَنْبِيهٌ)
إطْلَاقُهُ الْحَلْقَ يَتَنَاوَلُ الْأَقْرَعَ فَيَجُرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالشَّعْرِ فَتَنْتَقِلُ لِلْبَشَرَةِ عِنْدَ عَدَمِهِ كَالْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ وَمَنْ بِرَأْسِهِ وَجَعٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْحِلَاقِ أَهْدَى قَالَ بَعْضُهُمْ فَإِنْ صَحَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنُورَةٍ)
رَدَّ بِلَوْ قَوْلَ أَشْهَبَ لَا يَجْزِي الْحَلْقُ بِهَا لِلتَّعَبُّدِ اهـ بْن وَاسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الْحَلْقَ فِي مُطْلَقِ إزَالَةِ الشَّعْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَوْ بِنُورَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَلْقَ حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ إزَالَةُ الشَّعْرِ بِالْمُوسَى وَلَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ مَا صَحَّتْ الْمُبَالَغَةُ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَمَّ الْحَلْقُ)
أَيْ وَأَمَّا حَلْقُ بَعْضِهِ فَكَالْعَدَمِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ عَمَّ الْحَلْقُ بِكُلِّ مُزِيلٍ لِشَعْرِ رَأْسِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ إنْ عَمَّ قَيْدٌ فِي الْحَلْقِ بِالنُّورَةِ وَغَيْرِهَا - فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغَةِ وَلِمَا قَبْلَهَا - لَا قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِنُورَةٍ فَقَطْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْحَلْقَ بِالْمُوسَى كَافٍ وَلَوْ لَمْ يَعُمَّ رَأْسَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبَعْضَ الْآخَرَ الَّذِي لَمْ يَحْلِقْهُ لَمْ يُقَصِّرْهُ، وَإِلَّا كَفَى مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَالتَّقْصِيرُ مُجْزٍ)
أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَبَّدَ شَعْرَهُ،
وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْحَلْقُ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ:
وَمَنْ ظَفَرَ أَوْ عَقَصَ، أَوْ لَبَّدَ فَعَلَيْهِ الْحِلَاقُ وَمِثْلُهُ فِي الْمُوَطَّإِ وَعَلَّلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ بِعَدَمِ إمْكَانِ التَّقْصِيرِ وَرَدَّهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَغْسِلَهُ، ثُمَّ يُقَصِّرَ وَإِنَّمَا عَلَّلَ عُلَمَاؤُنَا تَعَيُّنَ الْحَلْقِ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ بِالسُّنَّةِ.
(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَهُ الْحَلْقُ أَفْضَلُ)
أَيْ وَهُوَ الرَّجُلُ.
(قَوْلُهُ: فَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَلُ)
مِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ عَقِبَ الْعُمْرَةِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: حَلْقُ الْمُعْتَمِرِ أَفْضَلُ مِنْ تَقْصِيرِهِ إلَّا أَنْ يَعْقُبَهُ الْحَجُّ بِيَسِيرِ أَيَّامٍ فَتَقْصِيرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ وَالْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَعْقُبَهُ إحْرَامُ الْحَجِّ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِبَقَاءِ الشَّعَثِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُوَ مُتَعَيَّنٌ)
أَيْ وَاجِبٌ فِي حَقِّهَا وَلَوْ لَبَّدَتْ رَأْسَهَا فَإِنْ حَلَقَتْ رَأْسَهَا حَرُمَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَتَقْدِيمُ الرَّمْيِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ تَقْدِيمَ الرَّمْيِ عَلَى الِاثْنَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَاجِبٌ يُجْبَرُ بِالدَّمِ وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَأَمَّا تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ،
أَوْ تَقْدِيمُ الثَّالِثِ عَلَى الرَّابِعِ فَمُسْتَحَبٌّ فَالْمَرَاتِبُ سِتَّةٌ:
الْوُجُوبُ فِي اثْنَيْنِ وَالنَّدْبُ فِي أَرْبَعَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَحَلَّ بِهِ)
أَيْ وَجَازَ بِسَبَبِهِ مَا بَقِيَ أَيْ مِمَّا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ نِسَاءٍ)
أَيْ مِنْ قُرْبَانِ النِّسَاءِ بِوَطْءٍ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَمِنْ عَقْدٍ عَلَيْهِنَّ.
(قَوْلُهُ: إنْ حَلَقَ)
أَيْ وَكَانَ قَدْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ أَوْ فَاتَ وَقْتُهَا وَكَانَ.