16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا مَا بَقِيَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مِنْ جَمْعِهِمْ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَوُقُوفِهِمْ بِهَا وَدَفْعِهِمْ مِنْهَا إلَى مُزْدَلِفَةَ وَمَبِيتِهِمْ بِهَا إلَى طَوَافِ الْإِفَاضَةِ
(ثُمَّ)
بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ خُطْبَتِهِ
(أُذِّنَ)
بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِلظُّهْرِ وَأُقِيمَ لَهَا وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِذَا فُرِغَ مِنْ الْإِقَامَةِ نَزَلَ الْإِمَامُ.
(وَجَمَعَ)
اسْتِنَانًا
(بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ)
جَمْعَ تَقْدِيمٍ
(إثْرَ الزَّوَالِ)
بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ لِلْعَصْرِ مِنْ غَيْرِ تَنَفُّلٍ بَيْنَهُمَا وَمَنْ فَاتَهُ الْجَمْعُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ فِي رَحْلِهِ
(وَ)
نُدِبَ
(دُعَاءٌ وَتَضَرُّعٌ)
أَيْ تَذَلُّلٌ لَعَلَّهُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ
(لِلْغُرُوبِ وَ)
نُدِبَ
(وُقُوفُهُ)
أَيْ حُضُورُهُ
(بِوُضُوءٍ وَرُكُوبُهُ بِهِ)
أَيْ بِالْوُقُوفِ
(ثُمَّ)
يَلِي الرُّكُوبَ
(قِيَامٌ)
لِلرِّجَالِ
(إلَّا لِتَعَبٍ)
.
(وَ)
نُدِبَ
(صَلَاتُهُ بِمُزْدَلِفَةَ الْعِشَاءَيْنِ)
جَمْعًا وَالْمَذْهَبُ أَنَّ جَمْعَهُمَا بِهَا سُنَّةٌ إنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ وَسَارَ مَعَ النَّاسِ أَوْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ اخْتِيَارًا فَإِنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ، أَوْ تَخَلَّفَ عَجْزًا فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ.
(وَ)
نُدِبَ
(بَيَاتُهُ بِهَا)
أَيْ بِمُزْدَلِفَةَ وَأَمَّا النُّزُولُ بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ وَإِنْ لَمْ تُحَطَّ بِالْفِعْلِ فَوَاجِبٌ يُجْبَرُ بِالدَّمِ، وَلِذَا قَالَ
(وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ)
بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ
(فَالدَّمُ)
وَاجِبٌ عَلَيْهِ إلَّا لِعُذْرٍ.
(وَجَمَعَ)
الْحَاجُّ الْعِشَاءَيْنِ اسْتِنَانًا
(وَقَصَرَ)
الْعِشَاءَ
(إلَّا أَهْلُهَا)
أَيْ الْمُزْدَلِفَةِ فَيُتِمُّونَ
(كَمِنًى وَعَرَفَةَ)
أَيْ أَهْلِهِمَا يُتِمُّونَ وَيَقْصُرُ غَيْرُهُمْ لِلسُّنَّةِ
(وَإِنْ عَجَزَ)
مَنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ عَنْ لَحَاقِ النَّاسِ فِي سَيْرِهِمْ لِمُزْدَلِفَةَ
(فَبَعْدَ الشَّفَقِ)
يَجْمَعُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ وَلَوْ فِي غَيْرِ مُزْدَلِفَةَ وَهَذَا
(إنْ نَفَرَ مَعَ الْإِمَامِ)
وَتَأَخَّرَ عَنْهُ لِعَجْزٍ بِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَمَا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ.
(قَوْلُهُ: يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا)
الْمُحْوِجُ لِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُمَا خُطْبَتَانِ حَقِيقَةً دَفْعُ تَوَهُّمِ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الزَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: وَمَبِيتِهِمْ بِهَا)
أَيْ وَجَمْعِهِمْ فِيهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَوُقُوفِهِمْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَإِسْرَاعِهِمْ بِوَادِي مُحَسِّرٍ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَالنَّحْرِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ: مَتَى يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَبَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ خُطْبَتِهِ أَوْ وَهُوَ يَخْطُبُهَا قَالَ ذَلِكَ وَاسِعٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَإِنْ شَاءَ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنْ خُطْبَتِهِ اهـ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ أَذَّنَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ، ثُمَّ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ أَذَّنَ وَبَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا صَادِقٌ بِكَوْنِ الْأَذَانِ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَهَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بِأَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ لِلْعَصْرِ)
أَيْ بِأَذَانٍ ثَانٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِي الْجَلَّابِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ وَقِيلَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ الْمَوَّازِ.
(قَوْلُهُ: جَمَعَ فِي رَحْلِهِ)
فَإِنْ تَرَكَ الْجَمْعَ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ كَمَا فِي اللُّمَعِ قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ يُسْتَغْرَبُ أَنَّ الدَّمَ فِي تَرْكِ سُنَّةٍ فَلَعَلَّهُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ دُعَاءٌ)
أَيْ وَنُدِبَ حَالَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ دُعَاءٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ)
أَيْ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الظُّهْرَيْنِ مَجْمُوعَتَيْنِ مَقْصُورَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ حُضُورُهُ)
إنَّمَا فَسَّرَ الْوُقُوفَ بِالْحُضُورِ لَا بِالْقِيَامِ عَلَى أَقْدَامِهِ لِئَلَّا يُنَافِيَ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ
" وَرُكُوبُهُ بِهِ "
.
(قَوْلُهُ: وَرُكُوبُهُ بِهِ)
أَيْ لِوُقُوفِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَذَلِكَ وَلِكَوْنِهِ أَعْوَنَ عَلَى مُوَاصَلَةِ الدُّعَاءِ وَأَقْوَى عَلَى الطَّاعَةِ وَيُحْمَلُ النَّهْيُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ لِلدَّابَّةِ مَشَقَّةٌ، أَوْ أَنَّ نَدْبَ الرُّكُوبِ هُنَا مُسْتَثْنًى مِنْ النَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِتَعَبٍ)
أَيْ مِنْ الْقِيَامِ، أَوْ لِلدَّابَّةِ، أَوْ مِنْ رُكُوبِهَا أَوْ مِنْ إدَامَةِ الْوُضُوءِ فَيَكُونُ عَدَمُ ذَلِكَ أَفْضَلَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ.
(قَوْلُهُ: بِمُزْدَلِفَةَ)
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَخْذِهَا مِنْ الِازْدِلَافِ وَهُوَ التَّقَرُّبُ؛ لِأَنَّ الْحُجَّاجَ إذَا أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ ازْدَلَفُوا إلَيْهَا أَيْ تَقَرَّبُوا بِالْمُضِيِّ إلَيْهَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَذْهَبُ أَنَّ جَمْعَهُمَا بِهَا سُنَّةٌ)
أَيْ فَإِنْ صَلَّى قَبْلَهَا أَعَادَ إذَا أَتَاهَا فَإِذَا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ قَبْلَ الشَّفَقِ قَالَ مَالِكٌ هَذَا مِمَّا لَا أَظُنُّهُ أَنْ يَكُونَ وَلَوْ كَانَ مَا أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا وَابْنُ حَبِيبٍ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ)
أَيْ بِأَنْ وَقَفَ وَحْدَهُ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَخَلَّفَ عَجْزًا أَيْ أَوْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَكِنْ تَخَلَّفَ عَنْ السَّيْرِ مَعَهُ لِعَجْزٍ وَقَوْلُهُ: فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ حَاصِلُ مَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَ الْإِمَامِ لَا يَجْمَعُ بِمُزْدَلِفَةَ وَلَا بِغَيْرِهَا وَيُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْحَاجِّ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ وَتَأَخَّرَ عَنْ السَّيْرِ مَعَ النَّاسِ لِعَجْزٍ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الشَّفَقِ جَمْعًا فِي أَيِّ مَحَلٍّ أَرَادَ.
(قَوْلُهُ: وَبَيَاتُهُ بِهَا)
أَيْ لَيْلَةَ الْعَاشِرِ وَالْبَيَاتُ هُوَ الْإِقَامَةُ لَيْلًا سَوَاءٌ نَامَ، أَوْ لَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا النُّزُولُ بِقَدْرِ حَطِّ الرِّحَالِ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا مُجَرَّدُ إنَاخَةِ الْبَعِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِعُذْرٍ)
أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَرْكُ النُّزُولِ بِهَا لِعُذْرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَجَمَعَ الْحَاجُّ الْعِشَاءَيْنِ)
أَيْ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمْعَ تَأْخِيرٍ اسْتِنَانًا وَهَذَا كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ
" وَصَلَاتُهُ بِمُزْدَلِفَةَ الْعِشَاءَيْنِ "
.
(قَوْلُهُ: وَقَصَرَ الْعِشَاءَ)
أَيْ لِلسُّنَّةِ وَإِلَّا فَلَيْسَ هُنَا مَسَافَةُ قَصْرٍ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَهْلُهَا)
الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْقَصْرِ فَقَطْ وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَهُوَ سُنَّةٌ فِي حَقِّ أَهْلِهَا وَغَيْرِهِمْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَهْلَهَا يَجْمَعُونَ وَيُتِمُّونَ وَغَيْرَهُمْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيَقْصُرُ هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَا فِي ح مِنْ جَعْلِ الِاسْتِثْنَاءِ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ وَجَمَعَ وَقَصَرَ أَيْ إلَّا أَهْلَهَا فَلَا يَجْمَعُونَ وَلَا يَقْصُرُونَ فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ أَهْلِهِمَا يُتِمُّونَ)
أَيْ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْأَهْلَيْنِ فِي بَلَدِهِ وَأَمَّا إنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا فَيَقْصُرُ.