16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَيَقْطَعُ حَتَّى يَطُوفَ وَيَسْعَى فَيُعَاوِدُهَا حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَرُوحُ إلَى مُصَلَّاهَا
(أَوْ لِلطَّوَافِ)
أَيْ لِابْتِدَائِهِ وَالشُّرُوعِ فِيهِ
(خِلَافٌ)
وَالْمُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمُعْتَمِرُ الْمِيقَاتِ إلَخْ.
(وَإِنْ تُرِكَتْ)
التَّلْبِيَةُ
(أَوَّلَهُ)
أَيْ الْإِحْرَامِ
(فَدَمٌ إنْ طَالَ)
وَلَوْ رَجَعَ وَلَبَّى لَا يَسْقُطُ عَنْهُ
(وَ)
نُدِبَ
(تَوَسُّطٌ فِي عُلُوِّ صَوْتِهِ وَ)
نُدِبَ تَوَسُّطٌ
(فِيهَا)
أَيْ فِي التَّلْبِيَةِ فَلَا يُكْثِرُ جِدًّا حَتَّى يَلْحَقَهُ الضَّجَرُ وَلَا يُقَلِّلُ حَتَّى تَفُوتَهُ الشَّعِيرَةُ
(وَعَاوَدَهَا بَعْدَ سَعْيٍ، وَإِنْ بِالْمَسْجِدِ)
الْحَرَامِ
(لِرَوَاحِ مُصَلَّى عَرَفَةَ)
بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِنْ وَصَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ لَبَّى إلَيْهِ.
(وَمُحْرِمُ مَكَّةَ)
مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مُقِيمٍ بِهَا وَلَا يَكُونُ إلَّا بِحَجٍّ مُفْرِدًا كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَمَكَانُهُ لَهُ لِلْمُقِيمِ مَكَّةُ
(يُلَبِّي بِالْمَسْجِدِ)
أَيْ ابْتِدَاءُ تَلْبِيَتِهِ الْمَسْجِدُ وَانْتِهَاؤُهَا إلَى مُصَلَّى عَرَفَةَ كَغَيْرِهِ.
(وَمُعْتَمِرُ الْمِيقَاتِ)
مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ
(وَفَائِتَ الْحَجِّ)
أَيْ الْمُعْتَمِرُ لِفَوَاتِ الْحَجِّ بِأَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَلَمْ يَتَمَادَ عَلَيْهِ بَلْ فَاتَهُ بِحَصْرٍ، أَوْ مَرَضٍ فَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ يُلَبِّي كُلٌّ مِنْهُمَا
(لِلْحَرَمِ)
أَيْ إلَيْهِ لَا إلَى رُؤْيَةِ الْبُيُوتِ.
(وَ)
الْمُعْتَمِرُ
(مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَالتَّنْعِيمِ)
يُلَبِّي
(لِلْبُيُوتِ)
أَيْ إلَى دُخُولِ بُيُوتِ مَكَّةَ لِقُرْبِ الْمَسَافَةِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُنَنَ الطَّوَافِ فَقَالَ
(وَ)
السُّنَنُ
(لِلطَّوَافِ)
أَرْبَعٌ أَيْضًا أَوَّلُهَا
(الْمَشْيُ)
فِيهِ نَظَرٌ إذْ هُوَ وَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ فِي الْوَاجِبِ كَمَا قَالَ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ رَكِبَ، أَوْ حَمَلَ
(فَدَمٌ)
وَاجِبٌ
(لِقَادِرٍ)
عَلَى الْمَشْيِ
(لَمْ يُعِدْهُ)
فَإِنْ أَعَادَهُ مَاشِيًا بَعْدَ رُجُوعِهِ لَهُ مِنْ بَلَدٍ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَمَا دَامَ بَاقِيًا بِمَكَّةَ فَيُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهِ مَاشِيًا وَلَوْ مَعَ الْبُعْدِ وَلَا يُجْزِيهِ دَمٌ وَالسَّعْيُ كَالطَّوَافِ فِي الْمَشْيِ وَأَمَّا الْعَاجِزُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
(وَ)
ثَانِيهَا
(تَقْبِيلُ حَجَرٍ)
أَسْوَدَ
(بِفَمٍ أَوَّلَهُ)
أَيْ أَوَّلَ الطَّوَافِ وَكَذَا يُسَنُّ اسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِي بِيَدِهِ وَيَضَعُهَا عَلَى فِيهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَأَنَّ السُّنَّةَ اتِّصَالُهَا بِالْإِحْرَامِ مِثْلُهُ لح قَائِلًا وَأَمَّا التَّلْبِيَةُ فِي نَفْسِهَا فَوَاجِبَةٌ وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِحْرَامِ بِطَوِيلٍ، وَحَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ مَا مَرَّ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ لُزُومَ الدَّمِ يُنَافِي السُّنِّيَّةَ وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ مِنْ أَنَّ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُنْجَبِرَةِ بِالدَّمِ مُخْتَلِفٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرْ عَنْهَا بِالْوَاجِبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَبِّرُ عَنْهَا بِالسُّنِّيَّةِ وَيَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِالتَّأْثِيمِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ: فَيَقْطَعُ)
أَيْ عِنْدَ دُخُولِهَا وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَطُوفَ أَيْ لِلْقُدُومِ.
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ)
الْأَوَّلُ مَذْهَبُ الرِّسَالَةِ وَشَهَّرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَالثَّانِي مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تُرِكَتْ أَوَّلَهُ)
أَيْ عَمْدًا،
أَوْ نِسْيَانًا وَمِثْلُ الطُّولِ مَا لَوْ تَرَكَهَا جُمْلَةً وَقَوْلُهُ:
وَإِنْ تُرِكَتْ أَوَّلَهُ فَدَمٌ مَفْهُومُ الظَّرْفِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَهَا فِي أَثْنَائِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَصَرَّحَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَالتُّونُسِيُّ وَصَاحِبُ التَّلْقِينِ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ قَالُوا: أَقَلُّهَا مَرَّةٌ، وَإِنْ قَالَهَا، ثُمَّ تَرَكَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ قَالَ ح وَشَهَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ وُجُوبَ الدَّمِ وَنَصَّهُ فَإِنْ لَبَّى حِينَ أَحْرَمَ وَتَرَكَ فَفِي لُزُومِ الدَّمِ ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يُعَوِّضْهَا بِتَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ لِلْمَشْهُورِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ وَاللَّخْمِيِّ اهـ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ، وَإِنْ ابْتَدَأَ بِهَا وَلَمْ يُعِدْهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ فِي أَقْوَى الْقَوْلَيْنِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ كَلَامُ ح.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُكْثِرُ)
أَيْ مِنْ التَّلْبِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَعَاوَدَهَا)
أَيْ اسْتِحْبَابًا كَمَا قِيلَ، وَفِي المج وَعَاوَدَهَا وُجُوبًا بَعْدَ سَعْيٍ فَإِنْ لَمْ يُعِدْهَا أَصْلًا بَعْدَهُ فَدَمٌ عَلَى الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ التَّلْبِيَةِ مَرَّةٌ فَإِنْ قَالَهَا وَتَرَكَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَيْ وَإِنْ كَانَ جَالِسًا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الزَّوَالِ)
مُتَعَلِّقٌ بِرَوَاحٍ أَيْ إلَى أَنْ يَرُوحَ وَيُصَلِّيَ لِمُصَلَّى عَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِذَا وَصَلَ لِمُصَلَّى عَرَفَةَ وَزَالَتْ الشَّمْسُ فَلَا يُعَاوِدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَالْمَرْجُوعُ عَنْهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ يُلَبِّي إلَى أَنْ يَصِلَ لِمَحَلِّ الْوُقُوفِ وَلَا يَقْطَعَ إذَا وَصَلَ لِمُصَلَّى عَرَفَةَ فَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ مُصَلَّى عَرَفَةَ فَإِنَّهُ يُلَبِّي إلَى أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إذَا كَانَ إحْرَامُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْهَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُلَبِّي لِلزَّوَالِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ غَيْرِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَصَلَ)
أَيْ لِمُصَلَّى عَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ لَبَّى لِلزَّوَالِ فَإِنْ زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَبْلَ وُصُولِهِ لَبَّى لِوُصُولِهِ فَيُعْتَبَرُ الْأَقْصَى مِنْهُمَا وَمُصَلَّى عَرَفَةَ هُوَ مَسْجِدُ عَرَفَةَ الْمُتَقَدِّمُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ إلَّا بِحَجٍّ مُنْفَرِدًا)
أَيْ وَلَا يَكُونُ الْمُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ إلَّا مُحْرِمًا بِحَجٍّ مُفْرِدًا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ وَالْقَارِنَ يُحْرِمَانِ مِنْ الْحِلِّ.
(قَوْلُهُ: إلَى مُصَلَّى عَرَفَةَ)
أَيْ إلَى وُصُولِهَا بَعْدَ الزَّوَالِ.
(قَوْلُهُ: وَفَائِتَ الْحَجِّ)
هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَمُعْتَمِرُ الْمِيقَاتِ مُدْرِكَ الْحَجِّ وَفَائِتَ الْحَجِّ.
(قَوْلُهُ: بَلْ فَاتَهُ)
أَيْ قَبْلَ الْوُصُولِ لِمَكَّةَ وَقَوْلُهُ: فَتَحَلَّلَ أَيْ فَعَزَمَ عَلَى التَّحَلُّلِ.
(قَوْلُهُ: لِلْحَرَمِ)
أَيْ لِدُخُولِ الْحَرَمِ أَيْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَوْلُهُ: لَا إلَى رُؤْيَةِ الْبُيُوتِ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمِرُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ)
أَيْ وَهُوَ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ نَظَرٌ)
قَدْ عَلِمْتَ الْجَوَابَ عَنْهُ مِمَّا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ وَاجِبٌ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَشْيَ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَاجِبٌ عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ فَلَا دَمَ عَلَى عَاجِزٍ طَافَ أَوْ سَعَى رَاكِبًا، أَوْ مَحْمُولًا وَأَمَّا الْقَادِرُ إذَا طَافَ، أَوْ سَعَى مَحْمُولًا أَوْ رَاكِبًا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهِ مَاشِيًا مَا دَامَ بِمَكَّةَ وَلَا يُجْبَرُ بِالدَّمِ حِينَئِذٍ كَمَا يُؤْمَرُ الْعَاجِزُ بِإِعَادَتِهِ إنْ قَدَرَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ، وَإِنْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ لِإِعَادَتِهِ وَيَلْزَمُهُ دَمٌ فَإِنْ رَجَعَ وَأَعَادَهُ مَاشِيًا سَقَطَ الدَّمُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْوَاجِبِ)
أَيْ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَأَمَّا الطَّوَافُ غَيْرُ الْوَاجِبِ فَالْمَشْيُ فِيهِ سُنَّةٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَمَ عَلَى تَارِكِ الْمَشْيِ فِيهِ قَالَهُ عج.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْعَاجِزُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ)
قَالَ بْن وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَاجِزِ عَدَمُ الْقُدْرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ الْمَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ مَعَهُ الْمَشْيُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ: وَتَقْبِيلُ حَجَرٍ بِفَمٍ)
ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ سُنَّةٌ.