16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ رَاكِبًا عَلِمَ أَنَّهَا عَرَفَةُ أَمْ لَا
(سَاعَةً)
أَيْ لَحْظَةً
(لَيْلَةَ النَّحْرِ)
وَتَدْخُلُ بِالْغُرُوبِ وَأَمَّا الْوُقُوفُ نَهَارًا فَوَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالزَّوَالِ وَيَكْفِي فِيهِ أَيُّ جُزْءٍ مِنْهُ، هَذَا إذَا اسْتَقَرَّ بِعَرَفَةَ، بَلْ
(وَلَوْ مَرَّ)
أَيْ كَانَ مَارًّا بِشَرْطَيْنِ أَفَادَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ
(إنْ نَوَاهُ)
وَأَفَادَ الثَّانِيَ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ الْآتِي
" لَا الْجَاهِلُ "
فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ نَوَى الْوُقُوفَ وَعَلِمَ بِأَنَّ الْمَارَّ عَلَيْهِ هُوَ عَرَفَةُ وَلَكِنْ عَلَيْهِ دَمٌ فَالِاسْتِقْرَارُ مُطْمَئِنًّا وَاجِبٌ
(أَوْ)
كَانَ مُتَلَبِّسًا
(بِإِغْمَاءٍ)
حَاصِلٍ
(قَبْلَ الزَّوَالِ)
وَأَوْلَى بَعْدَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ
(أَوْ أَخْطَأَ)
فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
(الْجَمُّ)
أَيْ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْمَوْقِفِ بِرُمَّتِهِمْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَكْثَرَهُمْ فَوَقَفُوا
(بِعَاشِرٍ)
أَيْ فِي عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ ظَنَّا مِنْهُمْ أَنَّهُ التَّاسِعُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَرْضِ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ رَاكِبًا)
أَيْ وَإِنْ كَانَ الْوُقُوفُ رَاكِبًا أَفْضَلَ.
(قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ)
أَيْ لَيْلَةُ النَّحْرِ بِالْغُرُوبِ فَمَتَى اسْتَقَرَّ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِعَرَفَةَ لَحْظَةً أَجْزَأَهُ سَوَاءٌ دَفَعَ مِنْهُ بِدَفْعِ الْإِمَامِ أَوْ قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يَدْفَعَ بِدَفْعِهِ وَلَوْ نَفَرَ شَخْصٌ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ عَلَيْهِ أَجْزَأَ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ لِعَدَمِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ إذْ هِيَ وَاجِبَةٌ فَالِاسْتِقْرَارُ فِي عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ رُكْنٌ وَالطُّمَأْنِينَةُ وَاجِبَةٌ كَالْوُقُوفِ جُزْءًا مِنْ النَّهَارِ بَعْدَ الزَّوَالِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْوُقُوفُ نَهَارًا فَوَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ)
أَيْ تَرْكُهُ عَمْدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ لَا إنْ كَانَ التَّرْكُ لِعُذْرٍ كَمَا لَوْ كَانَ مُرَاهَقًا فَلَا دَمَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْوُقُوفَ نَهَارًا وَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ سَاعَةً بَعْدَ الْغُرُوبِ فَرُكْنٌ لَا يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَمَنَ الْوُقُوفِ مُوَسَّعٌ وَآخِرَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَاخْتَلَفُوا فِي مَبْدَئِهِ فَالْجُمْهُورُ أَنَّ مَبْدَأَهُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَمَالِكٌ يَقُولُ مِنْ الْغُرُوبِ وَوَافَقَ الْجُمْهُورَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ)
أَيْ وَقْتُ الْوُقُوفِ الْوَاجِبِ.
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِيهِ)
أَيْ فِي تَحْصِيلِ الْوُقُوفِ الْوُقُوفِ الْوَاجِبِ،
وَقَوْلُهُ:
أَيُّ جُزْءٍ مِنْهُ أَيْ الْوُقُوفُ فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ.
(قَوْلُهُ: هَذَا إذَا اسْتَقَرَّ بِعَرَفَةَ)
بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّ)
أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْمَئِنَّ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي حُضُورٍ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي مَرَّ عَائِدٌ عَلَى الْحَاضِرِ الْمَفْهُومِ مِنْ حُضُورٍ وَضَمِيرُ نَوَاهُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ عَلَى الْحَاضِرِ وَأَمَّا الْبَارِزُ فَهُوَ عَائِدٌ عَلَى الْحُضُورِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ مَرَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقَابِلَ يَقُولُ بِعَدَمِ إجْزَاءِ الْمُرُورِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ أَمْ لَا نَوَى الْوُقُوفَ بِهِ أَمْ لَا وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ فَفِي الْمَارِّ قَوْلَانِ اهـ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِقَوْلِهِ لَمْ أَرَ قَوْلًا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلِذَا جَعَلَ سَنَدٌ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا فَقَالَ مَنْ مَرَّ بِعَرَفَةَ وَعَرَفَهَا أَجْزَأَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُجْزِئُهُ وَالْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ اهـ وَبَحَثَ ح فِي قَوْلِهِ:
وَالْأَشْهَرُ الْإِجْزَاءُ بِأَنَّ سَنَدًا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ الْأَشْهَرُ، وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدَ أَنْ حَكَى عَنْ مَالِكٍ الْإِجْزَاءَ وَهُوَ أَبْيَنُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: إنْ نَوَاهُ)
إنَّمَا طُلِبَتْ النِّيَّةُ مِنْ الْمَارِّ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ اسْتَقَرَّ مُطْمَئِنًّا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِعْلُهُ لَا يُشْبِهُ فِعْلَ الْحَاجِّ فِي الْوُقُوفِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ لِعَدَمِ انْدِرَاجِ فِعْلِهِ فِي نِيَّةِ الْإِحْرَامِ بِخِلَافِ مَنْ وَقَفَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِحْرَامِ يَنْدَرِجُ فِيهَا الْوُقُوفُ كَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ.
(قَوْلُهُ: وَعَلِمَ بِأَنَّ الْمَارَّ عَلَيْهِ هُوَ عَرَفَةُ)
إنْ قُلْت: إنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ نِيَّةِ الْوُقُوفِ بِهَا مَعْرِفَتُهَا فَلَا حَاجَةَ لِلشَّرْطِ الثَّانِي قُلْت هَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْوِي الْوُقُوفَ بِهَا عَلَى فَرْضِ أَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ الْمَارَّ بِهِ عَرَفَةُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَتْ جَازِمَةً وَلَا تَكُونُ جَازِمَةً إلَّا مَعَ مَعْرِفَةِ الْمَحَلِّ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ)
أَيْ الْحَاضِرُ مُتَلَبِّسًا بِإِغْمَاءٍ أَوْ نَوْمٍ، أَوْ جُنُونٍ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِإِغْمَاءٍ مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ عُطِفَ عَلَى مَرَّ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْحَاضِرُ مُتَلَبِّسًا بِإِغْمَاءٍ حَصَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ الْإِغْمَاءُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ أَمَّا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَاسْتَمَرَّ لِلْغُرُوبِ، أَوْ لِلْفَجْرِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ اتِّفَاقًا وَمِثْلُ الْإِغْمَاءِ الْجُنُونُ وَالنَّوْمُ كَمَا عَلِمْت قَالَ بَعْضٌ وَانْظُرْ لَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا قَبْلَ الزَّوَالِ، أَوْ بَعْدَهُ حَتَّى غَابَ أَوْ أَطْعَمَهُ لَهُ أَحَدٌ وَفَاتَ الْوُقُوفُ وَهُوَ سَكْرَانُ. هَلْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ الْوُقُوفُ أَمْ لَا لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي السُّكْرِ اخْتِيَارٌ فَهُوَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارٌ فَلَا يُجْزِئُهُ كَالْجَاهِلِ بَلْ هُوَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ: فَوَقَفُوا بِعَاشِرٍ)
أَيْ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُمْ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ، أَوْ بَعْدَهُ أَنَّهُ الْعَاشِرُ وَأَمَّا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ الْعَاشِرُ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا يَذْهَبُوا لِلْوُقُوفِ وَلَا يَجْزِيهِمْ إذَا وَقَفُوا كَمَا قَالَ سَنَدٌ وَفُرِّقَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ أَوْقَعَ الْوُقُوفَ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا وَالثَّانِيَ لَوْ وَقَفَ كَانَ وُقُوفُهُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ الْمَشْرُوعِ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ خِلَافًا لعج وَمَنْ تَبِعَهُ حَيْثُ قَالَ بِالْإِجْزَاءِ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْوُقُوفِ أَوْ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي عَاشِرٍ)
أَشَارَ.