16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَرْضًا فَلَيْسَ هَذَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ السَّعْيِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ وَلَا يُرِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْفَرْضِ يُنْوَى بِهِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ لِعَدَمِ إعَادَتِهِ وَعَدَمِ تَرَتُّبِ دَمٍ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْفَرْضِ مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ كَالْقُدُومِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَنْوِ فَرْضِيَّتَهُ لِكَوْنِهِ نَفْلًا أَوْ وَاجِبًا وَلَمْ يَنْوِ بِهِ فَرْضًا بِأَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهُ كَمَا يَقَعُ لِبَعْضِ الْجَهَلَةِ
(فَدَمٌ)
إنْ تَبَاعَدَ عَنْ مَكَّةَ، وَإِلَّا أَعَادَهُ مَعَ السَّعْيِ.
وَلَمَّا قَدَّمَ شُرُوطَ الطَّوَافِ - مِنْ حَيْثُ هُوَ - شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ مَا إذَا فَسَدَ لِفَقْدِ شَرْطٍ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ لِأَحَدِ أَطْوِفَةٍ ثَلَاثَةٍ فَقَالَ
(وَرَجَعَ)
الْمُعْتَمِرُ مِنْ أَيْ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ
(إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ)
اعْتَمَرَهَا لِفَقْدِ شَرْطٍ كَفِعْلِهِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ
(حِرْمًا)
بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ مُحْرِمًا مُتَجَرِّدًا عَنْ الْمَخِيطِ كَمَا كَانَ عِنْدَ إحْرَامِهِ إذْ لَيْسَ مَعَهُ إلَّا الْإِحْرَامُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ فَسَدَتْ عُمْرَتُهُ فَيُتِمُّهَا، ثُمَّ يَقْضِيهَا مِنْ الْمِيقَاتِ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ وَيُهْدِي وَعَلَيْهِ لِكُلِّ صَيْدٍ أَصَابَهُ الْجَزَاءُ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ لِلُبْسِهِ وَطِيبِهِ
(وَافْتَدَى لِحَلْقِهِ)
إنْ كَانَ حَلَقَ وَلَا بُدَّ مِنْ حَلْقِهِ ثَانِيًا؛ لِأَنَّ حَلْقَهُ الْأَوَّلَ لَمْ يُصَادِفْ مَحِلًّا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِتَأْخِيرِهِ.
(وَإِنْ أَحْرَمَ)
هَذَا الَّذِي لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَتِهِ
(بَعْدَ سَعْيِهِ)
الَّذِي سَعَاهُ بَعْدَ طَوَافِهِ الْفَاسِدِ
(بِحَجٍّ فَقَارِنٌ)
لِأَنَّ طَوَافَهُ الْفَاسِدَ كَالْعَدَمِ فَسَعْيُهُ عَقِبَهُ كَذَلِكَ لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ صِحَّةُ الطَّوَافِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْإِحْرَامِ، وَالْإِرْدَافُ عَلَيْهِ صَحِيحٌ وَأَوْلَى لَوْ أَرْدَفَ قَبْلَ سَعْيِهَا
(كَطَوَافِ الْقُدُومِ)
إنْ فَسَدَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ
(إنْ سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ)
عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَالرُّجُوعُ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ لِلْقُدُومِ بَلْ لِلسَّعْيِ وَلِذَا كَانَ إذَا لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَيْهِ بَلْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ لَمْ يَرْجِعْ.
(وَ)
طَوَافُ
(الْإِفَاضَةِ)
إذَا فَسَدَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ
(إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَهُ)
بِطَوَافٍ صَحِيحٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا طَلَبًا أَكِيدًا كَالْإِفَاضَةِ وَالْقُدُومِ فَيُلَاحَظُ فِيهِمَا فَرْضِيَّتُهُ أَوْ وُجُوبُهُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يُوهِمُ شَرْطِيَّتَهُ لِقَوْلِهِ، وَإِلَّا فَدَمٌ إذْ لَوْ كَانَ شَرْطًا لَلَزِمَ مِنْ فَقْدِهِ عَدَمُ صِحَّةِ السَّعْيِ وَأَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِهِ دُونَ جَبْرِهِ بِالدَّمِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُرِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْفَرْضِ)
أَيْ وَهُوَ الطَّوَافُ النَّفَلُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْفَرْضِ مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ)
أَيْ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الْوَاجِبِ فَرْضًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الِاصْطِلَاحِ هُنَا تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِهَذَا الِاصْطِلَاحِ الْحَادِثِ وَهُوَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهُ إلَخْ)
الْأَوْلَى بِأَنْ اعْتَقَدَ عَدَمَ وُجُوبِهِ وَقَوْلُهُ: كَمَا يَقَعُ لِبَعْضِ الْجَهَلَةِ أَيْ فَإِنَّهُ يَعْتَقِدُ عَدَمَ لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ فَرْضِيَّتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ لُزُومَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَوَى فَرْضِيَّتَهُ أَوْ وُجُوبَهُ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَكَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ عَدَمَ لُزُومِهِ أَوْ اعْتَقَدَ عَدَمَ وُجُوبِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ إنْ لَمْ يُعِدْهُ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَعَادَهُ مَعَ السَّعْيِ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَكَّةَ يُعِيدُ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافٍ يَنْوِي فَرْضِيَّتَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَعَادَ طَوَافَ الْقُدُومِ وَنَوَى وُجُوبَهُ وَسَعَى بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَعَادَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ وَسَعَى بَعْدَهُ، وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَدَمُ مُسَامَحَةٍ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ عَدَمُ الْأَمْرِ بِالْإِعَادَةِ وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ هُوَ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا،
أَوْ تَطَوُّعًا كَانَ فِي الْحَجِّ أَوْ فِي الْعُمْرَةِ وَقَوْلُهُ:
إنَّمَا يَرْجِعُ أَيْ يَرْجِعُ أَيْ مِنْ بَلَدِهِ.
(قَوْلُهُ: وَرَجَعَ)
أَيْ لِيَأْتِيَ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ)
ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَدَمُ صِحَّةِ الطَّوَافِ عَنْ عَمْدٍ، أَوْ سَهْوٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا تَفْسُدُ فِي الْعَمْدِ وَيَقْضِيهَا بَعْدَ إتْمَامِهَا لِانْعِقَادِ إحْرَامِهَا وَعَدَمِ طُرُوءِ مَا يُفْسِدُهُ.
(قَوْلُهُ: كَفِعْلِهِ)
أَيْ الطَّوَافِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ. أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا أَيْ وَكَتَرْكِ بَعْضِهِ عَمْدًا، أَوْ نِسْيَانًا ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَرَجَعَ إلَخْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَطُفْ طَوَافَ تَطَوُّعٍ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ الْفَاسِدَةِ وَسَعَى بَعْدَهُ وَإِلَّا فَيُجْزِئُ وَلَا يَرْجِعُ لَكِنْ عَلَيْهِ دَمٌ إنْ تَبَاعَدَ عَنْ مَكَّةَ لِأَنَّهُ سَعَى بَعْدَ طَوَافٍ غَيْرِ فَرْضٍ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: مُتَجَرِّدًا عَنْ الْمَخِيطِ)
تَفْسِيرٌ لِمُحْرِمًا أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُجَرَّدَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا كَانَ عِنْدَ إحْرَامِهِ)
أَيْ كَمَا كَانَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ الْآنَ مُحْرِمٌ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ)
أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ تِلْكَ الْعُمْرَةِ الَّتِي لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهَا.
(قَوْلُهُ: فَقَارِنٌ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِحَجٍّ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ كَانَ تَحَلُّلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ تَحَلُّلًا مِنْ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْإِحْرَامِ)
بِهَذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَصَحَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ سَعْيِ الْعُمْرَةِ وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا إنْ حَلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَإِلَّا فَمُفْرِدٌ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ الْعُمْرَةُ الَّتِي أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهَا صَحِيحَةٌ وَهُنَا فَاسِدَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ)
أَيْ حَلَالًا مُحْرِمًا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَطَوَافِ الْقُدُومِ تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ لَا فِي صِفَتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ يَرْجِعُ مُحْرِمًا وَهُنَا يَرْجِعُ حَلَالًا وَحَاصِلُ مَا ذَكَره أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا تَبَيَّنَ فَسَادُهُ وَقَدْ أَوْقَعَ السَّعْيَ بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَلَا بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لَهُ مِنْ بَلَدِهِ حَلَالًا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ)
أَيْ وَلَا بَعْدَ طَوَافِ تَطَوُّعٍ وَأَمَّا لَوْ أَعَادَهُ بَعْدَ طَوَافِ تَطَوُّعٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ لَهُ لَكِنْ يَلْزَمُهُ دَمٌ إنْ ذَهَبَ لِبَلَدِهِ، وَإِنْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ أَجْزَأَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ رُجُوعٌ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَهَذَا إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ طَوَافِ الْقُدُومِ فَأَعَادَ السَّعْيَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَأَمَّا إنْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مَعَ.