al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
أَيْ تَقْدِيمُهُ (قَبْلَ عَرَفَةَ) وَلِذَلِكَ شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ فِيهِمَا أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ (إنْ أَحْرَمَ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا (مِنْ الْحِلِّ) وَلَوْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ خَرَجَ إلَيْهِ (وَلَمْ يُرَاهَقْ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ لَمْ يُزَاحِمْهُ الْوَقْتُ وَبِكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يُقَارِبْ الْوَقْتَ بِحَيْثُ يَخْشَى فَوَاتَ الْحَجِّ إنْ اشْتَغَلَ بِالْقُدُومِ فَإِنْ خَشِيَهُ خَرَجَ لِعَرَفَةَ وَتَرَكَهُ (وَلَمْ يُرْدِفْ) الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ (بِحَرَمٍ وَإِلَّا) بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ (سَعَى) أَيْ أَخَّرَ السَّعْيَ الرُّكْنِيَّ (بَعْدَ الْإِفَاضَةِ) وَلَا طَوَافَ قُدُومٍ عَلَيْهِ وَلَا دَمَ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى نَاسٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَمَجْنُونٍ حَيْثُ بَقِيَ عُذْرُهُمْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُمْ الْإِتْيَانُ بِالْقُدُومِ وَالسَّعْيِ قَبْلَ الْوُقُوفِ. (وَإِلَّا) بِأَنْ طَافَ الْمُرْدِفُ بِحَرَمٍ، أَوْ الْمُحْرِمُ مِنْهُ غَيْرُ الْمُرَاهَقِ تَطَوُّعًا (فَدَمٌ) بِشَرْطَيْنِ (إنْ قَدَّمَ) سَعْيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّوَافِ عَلَى الْإِفَاضَةِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يُعِدْ) سَعْيَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ حَتَّى رَجَعَ لِبَلَدِهِ، فَإِنْ أَعَادَهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ. (ثُمَّ) الرُّكْنُ الثَّالِثُ (السَّعْيُ) لَهُمَا (سَبْعًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الصَّفَا (الْبَدْءُ مَرَّةً) فَإِنْ بَدَأَ مِنْ الْمَرْوَةِ لَمْ يَحْتَسِبْ بِهِ وَأَعَادَ، وَإِلَّا بَطَلَ سَعْيُهُ، وَقَوْلُهُ (وَالْعَوْدُ أُخْرَى) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فَالْبَدْءُ مِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ وَالْعَوْدُ إلَى الصَّفَا شَوْطٌ آخَرُ. (وَصِحَّتُهُ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَائِنَةٌ (بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ) أَيَّ طَوَافٍ كَانَ وَلَوْ نَفْلًا (وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ) أَيْ إنْ كَانَ ــ [حاشية الدسوقي] لَهُ الذِّكْرُ لَكِنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَجِّ طَوَافٌ قَبْلَ عَرَفَةَ إلَّا طَوَافَ الْقُدُومِ وَأَمَّا طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ فَمُؤَخَّرَانِ عَنْ عَرَفَةَ اهـ عَدَوِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَيْ تَقْدِيمُهُ) أَيْ وَأَمَّا ذَاتُهُ فَهِيَ رُكْنٌ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ عَرَفَةَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَجَبَ أَيْ وَوَجَبَ الطَّوَافُ بِعَرَفَةَ كَمَا يَجِبُ تَقْدِيمُ السَّعْيِ قَبْلَ عَرَفَةَ فَقَوْلُهُ: كَالسَّعْيِ تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الْقَبْلِيَّةِ فَقَطْ وَلَيْسَ تَشْبِيهًا تَامًّا لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ لَيْسَ بِرُكْنٍ، وَالسَّعْيَ رُكْنٌ. (قَوْلُهُ: وَلِذَلِكَ) أَيْ لِوُجُوبِ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ عَرَفَةَ وَوُجُوبِ تَقْدِيمِ السَّعْيِ قَبْلَهَا شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ رَاجِعَةٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَلِمَا قَبْلَهَا لَا لِمَا بَعْدَهَا فَقَطْ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ. (قَوْلُهُ: إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ) أَيْ إنْ أَحْرَمَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ مِنْ الْحِلِّ بِالْفِعْلِ كَانَ إحْرَامُهُ مِنْهُ وَاجِبًا كَالْآفَاقِيِّ الْقَادِمِ مِنْ بَلَدِهِ سَوَاءٌ أَحْرَمَ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا وَكَالْمُقِيمِ بِمَكَّةَ إذَا أَرَادَ الْقِرَانَ وَخَرَجَ لِلْحِلِّ وَأَحْرَمَ مِنْهُ أَوْ مَنْدُوبًا كَالْمُقِيمِ بِمَكَّةَ إذَا كَانَ مَعَهُ نَفْسٌ مِنْ الْوَقْتِ وَخَرَجَ لِلْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ مُفْرِدًا. (قَوْلُهُ: وَتَرَكَهُ) أَيْ وَأَخَّرَ السَّعْيَ لِلْإِفَاضَةِ. (قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرْدِفْ بِحَرَمٍ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُرْدِفْ أَصْلًا بِأَنْ كَانَ مُفْرِدًا، أَوْ أَرْدَفَ بِحِلٍّ قِيلَ إنَّ هَذَا الشَّرْطَ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: إنْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَرْدَفَ بِالْحَرَمِ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ مِنْ الْحِلِّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُصَنِّفَ أَتَى بِهَذَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ اعْتِبَارِ الْإِحْرَامِ الْأَصْلِيِّ فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ إلَخْ) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِحَرَمٍ، أَوْ أَرْدَفَ فِيهِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، أَوْ رَاهَقَ أَيْ ضَاقَ الزَّمَنُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَخْشَى فَوَاتَ الْوُقُوفِ إنْ اشْتَغَلَ بِالْقُدُومِ. (قَوْلُهُ: سَعَى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ) أَيْ لِوُجُوبِ إيقَاعِ السَّعْيِ بَعْدَ أَحَدِ طَوَافَيْ الْحَجِّ وَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ طَوَافُ الْقُدُومِ فَيَجِبُ فِعْلُهُ عَقِبَ الْبَاقِي مِنْ طَوَافَيْهِ وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ. (قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَجِبُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ بَعْدَهُ قَبْلَ عَرَفَةَ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَدَمٌ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِمَّا مَرَّ بِأَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْحَرَمِ، أَوْ أَرْدَفَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ السَّعْيَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ لَوْ خَالَفَ وَقَدَّمَ السَّعْيَ عَلَى الْإِفَاضَةِ وَعَلَى الْوُقُوفِ وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ بِأَنْ أَوْقَعَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ بَعْدَ طَوَافِ تَطَوُّعٍ، أَوْ وَاجِبٍ بِالنَّذْرِ وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ حَتَّى رَجَعَ لِبَلَدِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمًا لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ تَأْخِيرِهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا قَدَّمَ إلَخْ الْمُرَاهَقُ إذَا تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَطَافَ وَسَعَى قَبْلَ عَرَفَةَ فَإِنَّ هَذَا لَا إعَادَةَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي حَقِّهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِمَّنْ أَحْرَمَ بِالْحَرَمِ أَوْ أَرْدَفَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ لَهُ طَوَافُ قُدُومٍ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ طَافَ الْمُرْدِفُ بِحَرَمٍ) أَيْ طَافَ قَبْلَ عَرَفَةَ وَقَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُرَاهَقِ، الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَقَوْلُهُ: تَطَوُّعًا مَعْمُولٌ لِ طَافَ وَلَا مَفْهُومَ لِلتَّطَوُّعِ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ طَافَ قَبْلَ عَرَفَةَ طَوَافًا وَاجِبًا بِالنَّذْرِ. (قَوْلُهُ: ثُمَّ السَّعْيُ لَهُمَا) أَيْ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. (قَوْلُهُ: مِنْهُ الْبَدْءُ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَقَوْلُهُ " مَرَّةً " حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي مُتَعَلِّقِ الْخَبَرِ أَيْ الْبَدْءُ كَائِنٌ مِنْهُ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَدْءِ مَرَّةً، أَوْ أَنَّهُ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ أَيْ الْبَدْءُ حَالَ كَوْنِهِ مَرَّةً كَائِنٌ مِنْهُ وَالصَّفَا مُذَكَّرٌ؛ لِأَنَّ أَلِفَهُ ثَالِثَةٌ كَأَلْفِ فَتًى وَعَصًا، وَأَلْفُ التَّأْنِيثِ لَا تَكُونُ ثَالِثَةً. (قَوْلُهُ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ " الْعَوْدُ " مُبْتَدَأٌ وَ " أُخْرَى " خَبَرُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ " الْعَوْدُ " مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ " وَأُخْرَى " صِفَةٌ لِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ أَيْ وَالْعَوْدُ إلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَيْ شَوْطًا آخَرَ. (قَوْلُهُ: أَيَّ طَوَافٍ كَانَ) حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ صِحَّةَ السَّعْيِ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ أَيَّ طَوَافٍ كَانَ فَإِنْ سَعَى مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ طَوَافٍ كَانَ ذَلِكَ السَّعْيُ بَاطِلًا لَمْ يُجْزِهِ وَأَمَّا سُقُوطُ الدَّمِ فَلَا يَحْصُلُ إلَّا إذَا كَانَ الطَّوَافُ وَاجِبًا وَنَوَى وُجُوبَهُ فَلَوْ كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعًا، أَوْ وَاجِبًا وَلَمْ يُلَاحِظْ وُجُوبَهُ فَالصِّحَّةُ حَاصِلَةٌ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الدَّمُ حَيْثُ لَمْ يُعِدْهُ. (قَوْلُهُ: وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ) الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ حَالِ الطَّوَافِ الَّذِي قَالَ فِيهِ وَصِحَّتُهُ بِتَقْدِيمِ طَوَافٍ فَهِيَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ مَا حَالُ هَذَا الطَّوَافِ فَقَالَ: وَأَكْمَلُ أَحْوَالِهِ إنْ كَانَ وَاجِبًا وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ فَلَا دَمَ، وَإِلَّا فَالدَّمُ اهـ عَدَوِيٌّ. (قَوْلُهُ: إنْ كَانَ فَرْضًا) .

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies