16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَعَادَ طَوَافَهُ وَسَعْيَهُ)
إنْ فَعَلَهُمَا قَبْلَ خُرُوجِهِ
(بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ خُرُوجِهِ لِلْحِلِّ وَرُجُوعِهِ لِفَسَادِهِمَا قَبْلَ الْخُرُوجِ
(وَأَهْدَى إنْ حَلَقَ)
بَعْدَ سَعْيِهِ الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ حَلَقَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَالتَّعْبِيرُ بِأَهْدَى تَجَوُّزٌ عَنْ افْتَدَى وَأَمَّا مَنْ أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ مِنْ الْحَرَمِ فَيَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ لِلْحِلِّ أَيْضًا لَكِنَّهُ لَا يَطُوفُ وَيَسْعَى بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَالسَّعْيَ بَعْدَهُ يَنْدَرِجُ فِيهِمَا طَوَافُ وَسَعْيُ الْعُمْرَةِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى خَرَجَ لِعَرَفَةَ فَطَافَ لِلْإِفَاضَةِ وَسَعَى فَاسْتُظْهِرَ الْإِجْزَاءُ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ قَبْلَ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لِعَرَفَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِالْحَجِّ وَإِنَّمَا أَجْزَأَ؛ لِأَنَّ طَوَافَهَا لَمَّا انْدَرَجَ فِي طَوَافِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الشَّرْطِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَغْنَى عَنْ طَوَافِهَا وَكَذَا السَّعْيُ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ مُقِيمًا بِمَكَّةَ وَمَا فِي حُكْمِهَا مِمَّا سَبَقَ
(فَلَهُمَا)
أَيْ فَالْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
(ذُو الْحُلَيْفَةِ)
تَصْغِيرُ حَلْفَةَ، لِلْمَدَنِيِّ وَمَنْ وَرَاءَهُ
(وَالْجُحْفَةُ)
لِأَهْلِ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وَالتَّكْرُورِ وَالشَّامِ وَالرُّومِ
(وَيَلَمْلَمُ)
لِأَهْلِ الْيَمَنِ وَالْهِنْدِ
(وَقَرْنٌ)
لِأَهْلِ نَجْدِ الْيَمَنِ وَنَجْدِ الْحِجَازِ
(وَذَاتُ عِرْقٍ)
بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ وَخُرَاسَانَ وَالْمَشْرِقِ وَمَنْ وَرَاءَهُمْ.
(وَ)
مَكَانُهُ لَهُمَا
(مَسْكَنٌ دُونَهَا)
أَيْ الْمَوَاقِيتِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنْ كَانَ الْمَسْكَنُ أَقْرَبَ لِمَكَّةَ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ فَيُحْرِمُ مِنْ مَسْكَنِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ إنْ أَفْرَدَ كَأَنْ قَرَنَ أَوْ اعْتَمَرَ وَكَانَ بِالْحِلِّ فَإِنْ كَانَ بِالْحَرَمِ خَرَجَ لِلْحِلِّ عَلَى مَا مَرَّ وَمَسْكَنٌ بِالتَّنْوِينِ
(وَ)
مَكَانُهُ لَهُمَا أَيْضًا
(حَيْثُ)
أَيْ مَكَانٌ
(حَاذَى)
أَيْ قَابَلَ فِيهِ
(وَاحِدًا)
مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ
(أَوْ مَرَّ)
بِهِ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمُحَاذِي مُسَافِرًا
(بِبَحْرٍ)
لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ تَقْيِيدُهُ بِبَحْرِ الْقُلْزُمِ وَهُوَ بَحْرُ السُّوَيْسِ وَهُوَ نَاحِيَةُ مِصْرَ حَيْثُ يُحَاذِي بِهِ الْجُحْفَةَ فَإِنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ مِنْهُ لِلْبَرِّ لَزِمَهُ دَمٌ وَأَمَّا بَحْرُ عَيْذَابٍ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَالْهِنْدِ فَلَا يَلْزَمُ الْإِحْرَامُ مِنْهُ بِمُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ أَيْ الْجُحْفَةِ أَيْضًا لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ أَنَّ الرِّيحَ تَرُدُّهُ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ لِلْبَرِّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
«أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُخْرِجَ أُخْتَهُ عَائِشَةَ لَهُ لِتُحْرِمَ مِنْهُ»
.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ)
أَيْ لِلْحِلِّ مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحَرَمِ أَعَادَ
(طَوَافَهُ وَسَعْيَهُ)
بَعْدَ خُرُوجِهِ لِلْحِلِّ وَرُجُوعِهِ مِنْهُ وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ مِنْ الْحَرَمِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ لِلْحِلِّ حَتَّى خَرَجَ لِعَرَفَةَ وَطَافَ وَسَعَى فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ كَمَا فِي ح وشب.
(قَوْلُهُ: لِفَسَادِهِمَا قَبْلَ الْخُرُوجِ)
أَيْ لِأَنَّهُمَا فُعِلَا بِغَيْرِ شَرْطِهِمَا.
(قَوْلُهُ:
عَنْ
" افْتَدَى "
) أَيْ لِأَنَّ الْحِلَاقَ لَا هَدْيَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ فِيمَا يَتَرَفَّهُ بِهِ، أَوْ يُزِيلُ أَذًى، وَالْحِلَاقُ يَتَرَفَّهُ بِهِ وَقَدْ يُزِيلُ أَذًى كَمَا لَوْ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى بَقَاءِ الشَّعْرِ حُصُولُ صُدَاعٍ وَكَانَ الْحِلَاقُ يُزِيلُهُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ لَا يَطُوفُ وَيَسْعَى بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَالْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ فِي الْقَارِنِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ وَهَذَا لَا يَكُونُ سَعْيُهُ إلَّا بَعْدَ الْإِفَاضَةِ إذْ لَا قُدُومَ عَلَيْهِ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْخُرُوجِ لِعَرَفَةَ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَجْزَأَ)
أَيْ خُرُوجُهُ لِعَرَفَةَ مَعَ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْحَجِّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَقْصُودُ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَجَّ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا السَّعْيُ)
أَيْ وَكَذَلِكَ سَعْيُهَا لَمَّا كَانَ مُنْدَرِجًا فِي سَعْيِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الشَّرْطِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَغْنَى عَنْ سَعْيِهَا.
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي حُكْمِهَا)
أَيْ وَهُوَ الَّذِي مَنْزِلُهُ بِالْحَرَمِ كَمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ وَغَيْرِهِمَا.
(قَوْلُهُ: دُونَهَا)
نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٍ لِمَسْكَنٍ أَيْ مَسْكَنٌ كَائِنٌ دُونَهَا وَقَوْلُهُ: وَمَسْكَنٌ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ذُو الْحُلَيْفَةِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ
" وَمَسْكَنٌ دُونَهَا "
أَيْ لِجِهَةِ مَكَّةَ بِأَنْ يَكُونَ الْمِيقَاتُ خَلْفَ مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ دُونَهَا جِهَةَ الذَّاهِبِ لِمَكَّةَ بِحَيْثُ يَكُونُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَوَاقِيتِ كَقُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ وَمَرِّ الظَّهْرَانِ الْمُسَمَّى الْآنَ بِوَادِي فَاطِمَةَ فَمِيقَاتُهُ مَنْزِلُهُ، أَوْ مَسْجِدُهُ إنْ أَفْرَدَ وَتَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ عَنْ مَنْزِلِهِ كَتَأْخِيرِهِ عَنْ الْمَوَاقِيتِ فِي لُزُومِ الدَّمِ.
(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ حَاذَى وَاحِدًا)
حَيْثُ: اسْمُ مَكَان مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَطْفًا عَلَى ذُو مِنْ
" ذُو الْحُلَيْفَةِ "
أَيْ وَمَكَانٌ حَاذَى فِيهِ وَاحِدًا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ الْمُحَاذِي مَسْكَنًا لِذَلِكَ الْمُحْرِمِ أَوْ كَانَ الْمُحْرِمُ مَارًّا فِي ذَلِكَ الْمُحَاذِي.
(قَوْلُهُ: أَيْ قَابَلَ فِيهِ وَاحِدًا)
الْأَوْلَى سَامَتَ فِيهِ وَاحِدًا أَيْ بِمَيَامِنِهِ، أَوْ مَيَاسِرِهِ وَأَمَّا إذَا حَاذَاهُ بِمُقَابَلَةٍ فَلَا يُحْرِمُ إلَّا إذَا أَتَاهُ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَرَّ)
عَطْفٌ عَلَى حَاذَى أَيْ وَمَكَانُهُ لَهُمَا مَكَانٌ مَرَّ بِهِ مِنْهُمَا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَغَايَرَ قَوْلَهُ: وَإِلَّا فَلَهُمَا ذُو الْحُلَيْفَةِ إلَخْ، تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ تَقْيِيدُهُ إلَخْ)
أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّ الْمُسَافِرَ فِي الْبَحْرِ يُحْرِمُ إذَا حَاذَى الْمِيقَاتَ وَلَا يُؤَخِّرُ إلَى الْبَرِّ سَوَاءٌ كَانَ بَحْرَ الْقُلْزُمِ،
أَوْ بَحْرَ عَيْذَابٍ وَقَوْلُهُ:
لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ تَقْيِيدُهُ إلَخْ هَذَا التَّفْصِيلُ لِسَنَدٍ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وح وَقَالَ: إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ يُحَاذِي بِهِ)
أَيْ فِيهِ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ دَمٌ)
فِي بْن خِلَافُهُ وَأَنَّ رَاكِبَ الْبَحْرِ يُرَخَّصُ لَهُ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ لِلْبَرِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُسَافِرًا فِي بَحْرِ الْقُلْزُمِ، أَوْ بَحْرِ عَيْذَابٍ نَعَمْ إذَا أَرَادَ الْأَوَّلُ أَنْ يُقَدِّمَ الْإِحْرَامَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِلْبَرِّ فَالْمَكَانُ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهُ الْمَكَانُ الْمُحَاذِي لِمِيقَاتِهِ الَّذِي هُوَ الْجُحْفَةُ.
(قَوْلُهُ: عَيْذَابٍ)
بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَقِيلَ: إنَّهُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ.
(قَوْلُهُ: بِمُحَاذَاةِ الْمِيقَاتِ)
بَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْبَرَّ.
(قَوْلُهُ: الْجُحْفَةِ أَيْضًا)
فِيهِ أَنَّ مِيقَاتَهُ الَّذِي يُحَاذِيهِ يَلَمْلَمُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الرِّيحَ تَرُدُّهُ)
وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّفَرَ مِنْهُ -.