16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَانْعَقَدَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ
(كَمَكَانِهِ)
أَيْ كَمَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ مَكَانِهِ الْآتِي بَيَانُهُ
(وَفِي)
كَرَاهَةِ الْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ
(رَابِغٍ)
بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا قَبْلَ الْجُحْفَةِ، وَعَدَمِ كَرَاهَتِهِ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْمَالِ الْجُحْفَةِ وَمُتَّصِلٌ بِهَا وَهُوَ الْأَرْجَحُ
(تَرَدُّدٌ وَصَحَّ)
الْإِحْرَامُ قَبْلَ مِيقَاتِهِ الزَّمَانِيِّ وَالْمَكَانِيِّ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ كَمَالٍ لَا وَقْتُ وُجُوبٍ
(وَ)
وَقْتُهُ بِالنِّسْبَةِ
(لِلْعُمْرَةِ أَبَدًا)
أَيْ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْ السَّنَةِ
(إلَّا لِمُحْرِمٍ بِحَجٍّ فَلِتَحَلُّلِهِ)
مِنْهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ جَمِيعِ أَفْعَالِهِ مِنْ طَوَافٍ وَسَعْيٍ وَرَمْيِ الرَّابِعِ، أَوْ قَدْرِ رَمْيِهِ لِمَنْ تَعَجَّلَ بِأَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ مَا يَسَعُ الرَّمْيَ فَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدْ
(وَكُرِهَ)
الْإِحْرَامُ بِهَا
(بَعْدَهُمَا)
أَيْ بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ وَالْأَوْلَى بَعْدَهُ بِالْإِفْرَادِ أَيْ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْفَرَاغُ مِنْ جَمِيعِ أَفْعَالِ الْحَجِّ
(وَقَبْلَ غُرُوبِ)
الْيَوْمِ
(الرَّابِعِ)
فَإِنْ أَحْرَمَ صَحَّ إحْرَامُهُ بِهَا لَكِنْ لَا يَفْعَلُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ حَتَّى لَوْ تَحَلَّلَ مِنْهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ وَوَطِئَ أَفْسَدَهَا وَقَضَاهَا بَعْدَ إتْمَامِهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ. .
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْمِيقَاتِ الزَّمَانِيِّ شَرَعَ فِي الْمَكَانِيِّ عَاطِفًا لَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَقْتُهُ فَقَالَ
(وَمَكَانُهُ)
أَيْ الْإِحْرَامِ
(لَهُ)
أَيْ لِلْحَجِّ غَيْرَ قِرَانٍ بِالنِّسْبَةِ
(لِلْمُقِيمِ)
بِمَكَّةَ مُتَوَطِّنًا بِهَا أَمْ لَا، كَانَتْ الْإِقَامَةُ تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ أَمْ لَا،
(بِمَكَّةَ)
أَيْ الْأَوْلَى لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ لَا الْمُتَعَيَّنُ فَلَوْ أَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ، أَوْ مِنْ الْحَرَمِ خَالَفَ الْأَوْلَى وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَمِثْلُ الْمُقِيمِ بِهَا مَنْ مَنْزِلُهُ بِالْحَرَمِ كَمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ
(وَنُدِبَ)
لَهُ الْإِحْرَامُ
(بِالْمَسْجِدِ)
أَيْ فِي جَوْفِهِ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ وَيُلَبِّي وَهُوَ جَالِسٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ وَلَا أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى جِهَةِ الْبَيْتِ وَشُبِّهَ فِي الِاسْتِحْبَابِ قَوْلُهُ
(كَخُرُوجِ)
الْمُقِيمِ بِهَا الْآفَاقِيِّ
(ذِي التَّفَثِ)
بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ مَعَهُ سَعَةُ زَمَنٍ يُمْكِنُهُ فِيهِ الْخُرُوجُ لِمِيقَاتِهِ، وَإِدْرَاكُ الْحَجِّ فَيُنْدَبُ لَهُ الْخُرُوجُ
(لِمِيقَاتِهِ وَ)
لِأَنَّ مَكَانَ الْإِحْرَامِ
(لَهَا)
أَيْ لِلْعُمْرَةِ لِمَنْ بِمَكَّةَ
(وَلِلْقِرَانِ الْحِلُّ)
لِيَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا هُوَ الشَّرْطُ فِي كُلِّ إحْرَامٍ، وَلَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْ الْحَرَمِ، وَانْعَقَدَ إنْ وَقَعَ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ لِلْحِلِّ كَمَا يَأْتِي
(وَالْجِعْرَانَةُ)
بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ
(أَوْلَى)
مِنْ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْحِلِّ بِالْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ مِنْهَا لِاعْتِمَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ اعْتَمَرَ مِنْهَا ثَلَثُمِائَةِ نَبِيٍّ
(ثُمَّ)
يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ
(التَّنْعِيمُ)
الْمُسَمَّى الْآنَ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالنِّسْبَةِ لِلْعُمْرَةِ أَيْضًا وَأَمَّا الْقِرَانُ فَلَا يُطْلَبُ فِيهِ مَكَانٌ مُعَيَّنٌ فَإِنْ أَحْرَمَ لَهَا فِي الْحَرَمِ خَرَجَ لِلْحِلِّ لِيَجْمَعَ فِي إحْرَامِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَوَقْتُهُ لِلْحَجِّ شَوَّالٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَانْعَقَدَ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَنْ مَالِكٍ عَدَمُ انْعِقَادِهِ كَذَا فِي عبق وَمِثْلُهُ فِي ح عَنْ ابْنِ فَرْحُونٍ.
(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ)
أَيْ بَيْنَ شَيْخَيْ الْمُصَنِّفِ فَالْأَوَّلُ لِسَيِّدِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ وَالثَّانِي لِسَيِّدِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ الزَّوَاوِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْإِحْرَامُ قَبْلَ مِيقَاتِهِ الزَّمَانِيِّ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُهُ
" وَالْمَكَانِيِّ "
أَيْ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقْتُ كَمَالٍ إلَخْ أَيْ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَفْسُدُ قَبْلَ وَقْتِهَا لِأَنَّهُ وَقْتُ وُجُوبٍ، ثُمَّ إنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
" وَصَحَّ "
لَزِمَ وَأَتَى بِهِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ قَطْعِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ زَمَانِهِ، أَوْ مَكَانِهِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ بِوَقْتِ نَهْيٍ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَصَحَّ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْكَرَاهَةِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَلِتَحَلُّلِهِ)
أَيْ فَمِنْ وَقْتِ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ: بِالْفَرَاغِ إلَخْ تَصْوِيرٌ لِلتَّحَلُّلِ مِنْهُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِحَجٍّ وَلَوْ قَالَ إلَّا لِمُحْرِمٍ بِنُسُكٍ كَانَ أَوْلَى إذْ لَا تَنْعَقِدُ عُمْرَةٌ عَلَى حَجٍّ وَلَا عَلَى عُمْرَةٍ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ)
أَيْ وَهُمَا رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى بَعْدَهُ)
لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِهَا بَعْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَبَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَقَبْلَ رَمْيِ الرَّابِعِ، أَوْ مُضِيِّ قَدْرِهِ تَكُونُ صَحِيحَةً مَعَ الْكَرَاهَةِ مَعَ أَنَّهَا فَاسِدَةٌ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: صَحَّ إحْرَامُهُ بِهَا)
أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ تَحَلَّلَ مِنْهَا)
أَيْ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَفْعَلُ مِنْهَا شَيْئًا إلَخْ مِنْ جُمْلَةِ عَمَلِهَا الدُّخُولُ لِلْحَرَمِ بِسَبَبِهَا فَإِذَا دَخَلَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ لِأَجْلِهَا أَعَادَهُ.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ قِرَانٍ)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْإِحْرَامِ غَيْرَ قِرَانٍ أَيْ وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَنْ بِمَكَّةَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ عَلَى وَجْهِ الْقِرَانِ فَلَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِهِ لِلْحِلِّ وَيُحْرِمُ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَوْلَى لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ)
أَيْ مَكَانُهُ الْأَوْلَى لَا الْمُتَعَيَّنُ وَقَوْلُهُ: لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ أَيْ وَأَمَّا ذُو النَّفْسِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَخْرُجَ لِمِيقَاتِهِ لِيُحْرِمَ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ ذِي النَّفْسِ)
أَيْ لِغَيْرِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ الْآفَاقِيِّ ذِي النَّفْسِ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَحْرَمَ)
أَيْ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ مِنْ الْحِلِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ الْحَرَمِ أَيْ غَيْرِ مَكَّةَ كَمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لَهُ)
أَيْ لِلْمُقِيمِ بِمَكَّةَ وَقَوْلُهُ:
" الْإِحْرَامُ بِالْمَسْجِدِ "
أَيْ الْإِحْرَامُ فِيهِ وَقَوْلُهُ:
" مَوْضِعِ صَلَاتِهِ "
أَيْ الَّتِي يُحْرِمُ بَعْدَهَا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ)
أَيْ ثُمَّ يُلَبِّي بَعْدَ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: الْحِلُّ)
الْمُرَادُ بِهِ مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ.
(قَوْلُهُ: لِيَجْمَعَ إلَخْ)
هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْعُمْرَةِ وَأَمَّا فِي الْقِرَانِ فَالْجَمْعُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُمْرَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا الْقِرَانُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لِعَرَفَةَ إنَّمَا هُوَ لِلْحَجِّ فَقَطْ لَكِنْ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ الْقَارِنُ لِلْحِلِّ لَكَفَاهُ خُرُوجُهُ لِعَرَفَةَ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لِلْحِلِّ ابْتِدَاءً وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ الشَّرْطُ)
أَيْ وَلَا يَرِدُ إحْرَامُ الْمُفْرِدِ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ لِعَرَفَةَ وَهِيَ فِي الْحِلِّ فَقَدْ جَمَعَ فِي إحْرَامِهِ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَلِيهَا إلَخْ)
تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ مَا فِي النَّوَادِرِ لَكِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ كَمَا قَالَ بَهْرَامُ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ لَا أَفْضَلِيَّةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَمَا فِي
(قَوْلِهِ: الْمُسَمَّى الْآنَ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ)
قِيلَ إنَّمَا سُمِّيَ التَّنْعِيمُ بِذَلِكَ -.