16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ أَبَى رَجَعَ مِيرَاثًا
(وَإِنْ عَيَّنَ)
الْمُوصِي
(غَيْرَ وَارِثٍ)
فَإِنْ سَمَّى لَهُ شَيْئًا لَمْ يُزَدْ عَلَيْهِ
(وَ)
إنْ
(لَمْ يُسَمِّ)
لَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا
(زِيدَ إنْ لَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ ثُلُثُهَا)
بِالرَّفْعِ نَائِبُ فَاعِلِ
" زِيدَ "
إنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ ذَلِكَ
(ثُمَّ)
إنْ لَمْ يَرْضَ بِزِيَادَةِ الثُّلُثِ
(تُرُبِّصَ)
قَلِيلًا لَعَلَّهُ أَنْ يَرْضَى
(ثُمَّ)
إنْ لَمْ يَرْضَ أَيْضًا
(أُوجِرَ لِلصَّرُورَةِ)
بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ الْأَحْرَارِ الْمُكَلَّفِينَ وَيُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا صَرَّا دَرَاهِمَهُمَا فَلَمْ يُنْفِقَاهَا
(فَقَطْ)
دُونَ مَا لَيْسَ بِصَرُورَةٍ فَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِلْمُعَيَّنِ وَيَرْجِعُ الْمَالُ كُلُّهُ مِيرَاثًا وَقَوْلُهُ
(غَيْرُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ، وَإِنْ)
كَانَ غَيْرُهُمَا
(امْرَأَةً)
شَرْطٌ فِي كُلِّ أَجِيرٍ حَاجٍّ عَنْ الصَّرُورَةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالصَّرُورِةِ قَبْلَهُ
(وَلَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ دَفَعَ لَهُمَا)
الْمَالَ لِيَحُجَّا بِهِ عَنْ الصَّرُورَةِ حَالَ كَوْنِ الْوَصِيِّ
(مُجْتَهِدًا)
بِأَنْ ظَنَّ الْعَبْدَ حُرًّا وَالصَّبِيَّ بَالِغًا وَحَجَّا أَوْ لَمْ يَحُجَّا وَتَلِفَ الْمَالُ، وَيَضْمَنَانِ إنْ غَرَّا وَلَوْ حَجَّا بِالْفِعْلِ، وَيَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَمَالِ الصَّبِيِّ فَلَوْ وُجِدَ الْمَالُ لَنُزِعَ مِنْهُمَا.
(وَإِنْ)
سَمَّى قَدْرًا كَأَنْ قَالَ يُحَجُّ عَنِّي بِخَمْسِينَ أَوْ بِثَلَاثِينَ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِ الْمُوصِي فَإِنْ
(لَمْ يُوجَدْ)
مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ
(بِمَا سَمَّى مِنْ مَكَانِهِ)
أَيْ بَلَدِهِ
(حُجَّ)
عَنْهُ
(مِنْ)
الْمَكَانِ
(الْمُمْكِنِ)
هَذَا إنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَكَانَ بَلْ
(وَلَوْ سَمَّى)
مَكَانًا، وَلَا يَرْجِعُ مِيرَاثًا
(إلَّا أَنْ يَمْنَعَ)
الْحَجَّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُسَمَّى، نَحْوُ لَا تَحُجُّوا عَنِّي بِكَذَا إلَّا مِنْ مَكَان كَذَا
(فَمِيرَاثٌ)
وَلَا يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ الْمُمْكِنِ.
(وَلَزِمَهُ)
أَيْ أَجِيرَ الْحَجِّ
(الْحَجُّ بِنَفْسِهِ)
إنْ عَيَّنَهُ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ كَكَوْنِهِ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ الْخَيْرُ وَالصَّلَاحُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ وَلَا يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ
(لَا)
يَلْزَمُهُ
(الْإِشْهَادُ)
عِنْدَ إحْرَامِهِ بِأَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ فُلَانٍ، وَقُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إنْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ لَا وَقْتَ الْإِيصَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَى)
أَيْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ مِنْ أَنْ يَحُجَّ بِالْقَدْرِ الَّذِي سَمَّى لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ وَارِثٍ)
تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ شَخْصًا غَيْرَ وَارِثٍ لِيَحُجَّ عَنْهُ وَسَمَّى لَهُ قَدْرًا فَإِنَّهُ يُدْفَعُ لَهُ بِتَمَامِهِ وَتَكَلَّمَ هُنَا عَلَى مَا إذَا عَيَّنَ شَخْصًا غَيْرَ وَارِثٍ لِيَحُجَّ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ لَهُ قَدْرًا مَعْلُومًا فَإِنْ رَضِيَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهَا فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَيْهَا مِثْلُ ثُلُثِهَا إذَا كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَالزِّيَادَةَ عَلَيْهَا، فَإِنْ رَضِيَ فَلَا كَلَامَ، وَإِلَّا تُرُبِّصَ بِهِ قَلِيلًا لَعَلَّهُ يَرْضَى، ثُمَّ بَعْدَ التَّرَبُّصِ يَرْجِعُ مِيرَاثًا كُلُّهُ إنْ كَانَ الْحَجُّ غَيْرَ صَرُورَةٍ، وَإِلَّا أُوجِرَ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ ذَلِكَ)
أَيْ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَثُلُثَهَا.
(قَوْلُهُ: تُرُبِّصَ قَلِيلًا)
أَيْ بِالِاجْتِهَادِ وَقِيلَ إنَّهُ يُتَرَبَّصُ سَنَةً، ثُمَّ إنَّ زِيَادَةَ الثُّلُثِ وَالتَّرَبُّصَ عَامٌّ فِي الصَّرُورَةِ وَغَيْرِهِ وَمَحَلُّ التَّرَبُّصِ إنْ فُهِمَ مِنْهُ الطَّمَعُ فِي الزِّيَادَةِ وَأَمَّا إنْ عُلِمَ مِنْهُ الْإِبَايَةُ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّرَبُّصِ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْتَصُّ بِالصَّرُورِةِ قَبْلَهُ)
أَيْ الْمَذْكُورِ فِي فَرْعِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ فَالصَّرُورَةُ فِي غَيْرِ فَرْضِ الْمُصَنِّفِ لَا يُؤْجَرُ لَهُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ صَبِيٌّ وَلَا عَبْدٌ كَمَا أَنَّهُ فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا امْرَأَةً)
أَيْ وَاسْتُؤْجِرَتْ عَنْ رَجُلٍ صَرُورَةٍ لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي أَصْلِ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ، وَإِنْ خَالَفَتْهُ فِي صِفَةِ الْإِحْرَامِ وَالرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ نِيَابَتَهَا عَنْهُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمُخَالَفَةِ.
(قَوْلُهُ: لِيَحُجَّا بِهِ عَنْ الصَّرُورَةِ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي اسْتِئْجَارِهِمَا وَأَمَّا لَوْ دَفَعَ الْوَصِيُّ لَهُمَا الْمَالَ لِيَحُجَّا عَنْ غَيْرِ الصَّرُورَةِ، أَوْ عَنْ الصَّرُورَةِ الَّذِي أَذِنَ فِي حَجِّهِمَا فَإِنَّ الْوَصِيَّ لَا يَضْمَنُ وَلَوْ دَفَعَ لَهُمَا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ.
(قَوْلُهُ: حَالَ كَوْنِ الْوَصِيِّ مُجْتَهِدًا)
أَيْ فَإِنْ دَفَعَ لَهُمَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ بِأَنْ دَفَعَ لَهُمَا وَهُوَ عَالِمٌ، أَوْ ظَانٌّ أَنَّهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ ضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ.
(قَوْلُهُ: وَتَلِفَ الْمَالُ)
وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ الْوَصِيُّ؛ لِأَنَّهُ اجْتَهَدَ حَقَّ اجْتِهَادٍ وَقَدْ حَصَلَ الثَّوَابُ بِإِنْفَاقِ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ إنْ حَجَّا وَبِانْتِفَاعِهِمَا إنْ لَمْ يَحُجَّ.
(قَوْلُهُ: وَمَالِ الصَّبِيِّ)
هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْدُومًا لَا يُتْبَعُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ بْن الصَّوَابُ أَنَّهُ فِي ذِمَّةِ الصَّبِيِّ، وَكَذَلِكَ مَهْمَا تَعَلَّقَ بِهِ الضَّمَانُ فَفِي ذِمَّتِهِ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ: مِنْ بَلَدِ الْمُوصِي)
أَيْ الَّتِي مَاتَ بِهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ مَحَلِّ مَوْتِهِ فَإِنْ قَصَرَ عَنْهُ الْمَالُ فَمِنْ حَيْثُ أَمْكَنَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَمَّى مَكَانًا)
أَيْ فَيَتَعَيَّنُ الْحَجُّ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَحُجُّ مِنْهُ بِمَا سَمَّى حَجَّ مِنْ الْمُمْكِنِ، وَرَدَّ
" بِلَوْ "
عَلَى مَنْ قَالَ إذَا سَمَّى مَكَانًا تَعَيَّنَ الْحَجُّ مِنْهُ فَإِنْ قَصَرَ الْمَالُ عَنْ الْحَجِّ مِنْهُ رَجَعَ مِيرَاثًا وَهَذَا الْقَوْلُ لِأَشْهَبَ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ إذَا قَالَ حُجُّوا عَنِّي مِنْ بَلَدِ كَذَا وَمَاتَ فِيهِ وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ غَيْرَ مَا مَاتَ فِيهِ فَهُوَ لَغْوٌ اتِّفَاقًا قَالَهُ طفى.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَرِينَةٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ تَعْيِينُهُ بِالنَّصِّ كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِلْحَجِّ بِنَفْسِك بَلْ وَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ بِقَرِينَةٍ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ عَيَّنَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى تَعْيِينِهِ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالْخِطَابِ كَاسْتَأْجَرْتُكَ لِلْحَجِّ فَقِيلَ إنَّهُ كَذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَا شَهَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقِيلَ: إنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَتَعَلَّقُ الْحَجُّ بِذِمَّتِهِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ الْأَجِيرُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحَالِ وَكَذَا إذَا مَاتَ الْأَجِيرُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَوْ يُسْتَأْجَرُ مِنْ مَالِهِ مَنْ يُتِمُّ وَيَكُونُ الْفَضْلُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ قَوْلِهِ)
أَيْ فِي أَنَّهُ أَحْرَمَ عَنْ فُلَانٍ وَقَوْلُهُ: إنْ قَبَضَ الْأُجْرَةَ أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مُتَّهَمًا، أَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ -.