16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى أَنَّ فَاعِلَ عُدِمَ هُوَ الْحَجُّ، أَوْ الْأَجِيرُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ أَتَى بِهَا تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ وَفِي نُسْخَةٍ وَعُدِمَ بِالْوَاوِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي عُدِمَ عَائِدًا عَلَى الْحَجِّ، وَعَدَمُ الْحَجِّ الْمُشْتَرَطُ إمَّا بِمُخَالَفَةِ الْأَجِيرِ، وَإِمَّا بِالْفَوَاتِ فَيَشْمَلُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ صُورَةً وَقَوْلُهُ
(كَغَيْرِهِ وَقَرَنَ)
مَعْنَاهُ كَمَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِي غَيْرِ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ إذَا خَالَفَ مَا شَرَطَهُ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ مِنْ إفْرَادٍ، أَوْ مَا شَرَطَهُ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ وَمِثْلُهَا فِي الْفَسْخِ مَا إذَا شُرِطَ عَلَيْهِ الْقِرَانُ أَوْ التَّمَتُّعُ مِنْ الْمَيِّتِ،
أَوْ غَيْرِهِ فَأَفْرَدَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ:
أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ وَقَرَنَ أَوْ أَفْرَدَ لَشَمِلَ السَّبْعَةَ بِإِيضَاحٍ.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ
(أَوْ صَرَفَهُ لَنَفْسِهِ)
إلَى أَنَّهُ إنْ أَحْرَمَ عَنْ الْمَيِّتِ ثُمَّ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيُفْسَخُ مُطْلَقًا عُيِّنَ الْعَامُ أَمْ لَا وَيَرُدُّ الْأُجْرَةَ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لَمَّا لَمْ يُرْتَفَضْ لَمْ يَنْتَقِلْ لِغَيْرِ مَنْ وَقَعَ لَهُ أَوَّلًا.
وَأَشَارَ إلَى ثَلَاثَةٍ لَا فَسْخَ فِيهَا بِقَوْلِهِ
(وَأَعَادَ)
الْأَجِيرُ الْحَجَّ فِي عَامٍ قَابِلٍ وَلَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ
(إنْ)
شَرَطَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ الْإِفْرَادَ، أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ الْقِرَانَ فَخَالَفَ وَ
(تَمَتَّعَ)
؛ لِأَنَّ عَدَاءَهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْقِرَانِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ خَالَفَ الْمِيقَاتَ الْمُشْتَرَطَ إلَى غَيْرِهِ فِي غَيْرِ الْعَامِ الْمُعَيَّنِ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ فِي قَابِلٍ سَوَاءٌ شَرَطَهُ عَلَيْهِ الْمُوصِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ وَهَاتَانِ صُورَتَانِ تَمَّمَتَا الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ.
[دَرْسٌ]
(وَهَلْ تَنْفَسِخُ)
الْإِجَارَةُ
(إنْ)
(اعْتَمَرَ)
أَجِيرُ الْحَجِّ
(عَنْ نَفْسِهِ)
مِنْ الْمِيقَاتِ
(فِي)
الْعَامِ
(الْمُعَيَّنِ)
وَلَوْ رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ بِالْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ
(أَوْ)
تَنْفَسِخُ
(إلَّا أَنْ يَرْجِعَ)
الْأَجِيرُ
(لِلْمِيقَاتِ فَيُحْرِمَ)
مِنْهُ
(عَنْ الْمَيِّتِ فَيَجْزِيَهُ)
عَنْهُ
(تَأْوِيلَانِ)
بِالْفَسْخِ وَعَدَمِهِ مَحَلُّهُمَا فِي عَامٍ مُعَيَّنٍ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا فِي عَامٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ أَيْضًا غَيْرُ تَأْوِيلَيْ الْمُصَنِّفِ وَهُمَا هَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ لِبَلَدِهِ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ مِنْهُ، ثُمَّ يُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ، أَوْ يَكْفِي رُجُوعُهُ لِلْمِيقَاتِ فَيُحْرِمُ مِنْهُ عَنْ الْمَيِّتِ وَلَا سَبِيلَ لِلْفَسْخِ.
(وَمُنِعَ اسْتِنَابَةُ صَحِيحٍ)
أَيْ مُسْتَطِيعٍ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا مَرْجُوًّا صِحَّتُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ وَلِذَا قَالَ اسْتِنَابَةً وَلَمْ يَقُلْ نِيَابَةً؛ لِأَنَّ الِاسْتِنَابَةَ صِفَةُ الْمُسْتَنِيبِ؛ لِأَنَّهَا طَلَبُ النِّيَابَةِ وَالنِّيَابَةُ صِفَةُ النَّائِبِ؛ لِأَنَّهَا قِيَامُ الْغَيْرِ عَنْك بِفِعْلِ أَمْرٍ فَهَذَا هُوَ تَحْقِيقُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبِهِ تَعْلَمُ وَجْهَ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِمَنْعِ دُونٍ وَلَا يَصِحُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِنَابَةَ لَا تَتَّصِفُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ بِخِلَافِ النِّيَابَةِ يُوَضِّحُ ذَلِكَ الصَّلَاةُ مَثَلًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ غَيْرُهُ قِرَانًا فَخَالَفَ لِتَمَتُّعٍ، أَوْ الْعَكْسُ، أَوْ شَرَطَ الْمُوصِي أَوْ غَيْرُهُ قِرَانًا، أَوْ تَمَتُّعًا فَخَالَفَ لِإِفْرَادِ، أَوْ خَالَفَ الْأَجِيرُ مِيقَاتًا شَرَطَهُ الْمَيِّتُ، أَوْ غَيْرُهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَامَ مُعَيَّنٌ فِي الْجَمِيعِ فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كُلُّهَا مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ، أَوْ خَالَفَ الْأَجِيرُ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ:
عَلَى أَنَّ فَاعِلَ
" عُدِمَ "
هُوَ الْحَجُّ) لِأَنَّ عَدَمَ الْحَجِّ إمَّا لِصَدٍّ، أَوْ لِمَرَضٍ، أَوْ خَطَإِ عَدَدٍ وَعَدَمُ الْأَجِيرِ إمَّا بِمَوْتِهِ أَوْ كُفْرِهِ، أَوْ جُنُونِهِ.
(قَوْلُهُ: إمَّا بِمُخَالَفَةِ الْأَجِيرِ)
أَيْ وَذَلِكَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا بِالْفَوَاتِ فِي ثَلَاثَةٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ)
أَيْ بِالنِّيَّةِ، وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ ابْتِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ صَرَفَهُ لِلْمَيِّتِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ نَفْسِهِ قَطْعًا، ثُمَّ إنْ كَانَ الْعَامُ مُعَيَّنًا فُسِخَ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ فَقَدْ جَزَمَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحُ بِعَدَمِ الْفَسْخِ إذَا كَانَ الْعَامُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَقَالَ غَيْرُهُمْ بِالْفَسْخِ، وَإِذَا نَوَى الْأَجِيرُ الصَّرُورَةُ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْمَيِّتِ أَجْزَأَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَعَادَهُ عَنْ الْمَيِّتِ كَمَا رَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرُوِيَ عَنْ أَصْبَغَ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَرْجِعُ ثَانِيًا عَنْ الْمَيِّتِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَجَّ إلَخْ)
اُنْظُرْ لِعَدَمِ إجْزَائِهِ عَنْ الْأَجِيرِ وَأَمَّا الْعِلَّةُ فِي عَدَمِ إجْزَائِهِ عَنْ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ شَرْطِهِ حَالَ صَرْفِهِ لِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ)
أَيْ فَإِذَا أَمَرْنَاهُ بِالْإِعَادَةِ مُفْرِدًا فِي الْأُولَى، أَوْ قَارِنًا فِي الثَّانِيَةِ كَمَا هُوَ الْمُشْتَرَطُ عَلَيْهِ وَخَالَفَ وَتَمَتَّعَ بَطَلَ عَلَيْهِ فَيُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ ثَانِيًا وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقِرَانِ)
أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ إفْرَادًا، أَوْ شَرَطَ الْمَيِّتُ، أَوْ غَيْرُهُ عَلَيْهِ تَمَتُّعًا فَخَالَفَ وَقَرَنَ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ وَأَمَرْنَاهُ بِالْعَوْدِ فِي عَامٍ قَابِلٍ لِيَحُجَّ مُفْرِدًا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَمُتَمَتِّعًا فِي الثَّانِيَةِ يُمْكِنُ أَنْ يُخَالِفَ وَيُعِيدَ قَارِنًا وَلَا نَطَّلِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ عَدَاءَهُ خَفِيٌّ فَلِذَا حَكَمُوا بِفَسْخِ الْإِجَارَةِ.
(قَوْلُهُ: فَفِيهِ تَأْوِيلَانِ أَيْضًا غَيْرُ تَأْوِيلَيْ الْمُصَنِّفِ)
اعْلَمْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ هُمَا الْمَنْصُوصُ وَالتَّأْوِيلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي الْعَامِ الْمُعَيَّنِ مُخَرَّجَانِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ كَمَا فِي ح وَالْمَوَّاقِ فَمَنْ قَالَ يَرْجِعُ لِبَلَدِهِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ بَعْضُ شُيُوخِ ابْنِ يُونُسَ قَالَ بِالْفَسْخِ فِي الْمُعَيَّنِ مُطْلَقًا وَمَنْ قَالَ يَرْجِعُ لِلْمِيقَاتِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ لِابْنِ يُونُسَ وَسَنَدٍ قَالَ بِعَدَمِ الْفَسْخِ فِي الْمُعَيَّنِ إنْ رَجَعَ لِلْمِيقَاتِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَمَّا مَا فِي خش مِنْ الْعَكْسِ فِي التَّفْرِيعِ فَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَطِيعِ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ بِأُجْرَةٍ، أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّرَاخِي إلَى خَوْفِ الْفَوَاتِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ)
أَيْ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَمُنِعَ أَنْ يَسْتَنِيبَ الصَّحِيحُ غَيْرَهُ لِيَحُجَّ عَنْهُ فِي الْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ: وَلِذَا)
أَيْ وَلِأَجْلِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْفَاعِلِ لَا لِلْمَفْعُولِ عَبَّرَ بِالِاسْتِنَابَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفٌ لِلْفَاعِلِ لَا بِالنِّيَابَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفُ الْمَفْعُولِ تَقُولُ اسْتَنَابَ زَيْدٌ عَمْرًا فِي الْبَيْعِ لِمَتَاعِهِ فَزَيْدٌ مُتَّصِفٌ بِالِاسْتِنَابَةِ وَهِيَ طَلَبُهُ مِنْ عَمْرٍو أَنْ يَقُومَ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ، وَإِذْنُهُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَعَمْرٌو مُتَّصِفٌ بِالنِّيَابَةِ وَهِيَ قِيَامُهُ مَقَامَ زَيْدٍ فِي الْبَيْعِ لِمَتَاعِهِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا طَلَبُ النِّيَابَةِ)
أَيْ طَلَبُك نِيَابَةَ الْغَيْرِ عَنْك فِي أَمْرٍ أَيْ طَلَبُك مِنْ الْغَيْرِ وَإِذْنُك لَهُ فِي أَنْ يَقُومَ عَنْك بِفِعْلٍ.