16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا فَقُرْبَ الْحَرَمِ
(وَإِلَّا)
يُحْرِمْ بِإِذْنِهِ بَلْ بِغَيْرِهِ
(فَلَهُ تَحْلِيلُهُ)
إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً بِالْحِلَاقِ وَالنِّيَّةِ مَعًا
(وَلَا قَضَاءَ)
عَلَيْهِ إذَا حَلَّلَهُ ثُمَّ بَلَغَ وَمِثْلُهُ فِي التَّحْلِيلِ وَعَدَمِ الْقَضَاءِ السَّفِيهُ الْبَالِغُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ
(بِخِلَافِ الْعَبْدِ)
الْبَالِغِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَحَلَّلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إذَا أُعْتِقَ، أَوْ أُذِنَ لَهُ بَعْدُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَدَّمَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ صَحَّ وَمِثْلُ الْعَبْدِ الْمَرْأَةُ إذَا أَحْرَمَتْ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا فَحَلَّلَهَا
(وَأَمَرَهُ)
وَلِيُّهُ وُجُوبًا
(مَقْدُورَهُ)
مِنْ أَقْوَالِ الْحَجِّ وَأَفْعَالِهِ، وَيُلَقَّنُ التَّلْبِيَةَ إنْ قَبِلَهُ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا، أَوْ كَانَ مُطْبَقًا
(نَابَ)
الْوَلِيُّ
(عَنْهُ إنْ قَبِلَهَا)
أَيْ قَبِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ النِّيَابَةَ وَلَا يَكُونُ إلَّا فِعْلًا
(كَطَوَافٍ)
وَسَعْيٍ وَرَمْيٍ وَوُقُوفٍ، وَفِي جَعْلِ هَذَا مِنْ النِّيَابَةِ مُسَامَحَةٌ فَإِنَّ حَقِيقَةَ النِّيَابَةِ أَنْ يَأْتِيَ النَّائِبُ بِالْفِعْلِ دُونَ الْمَنُوبِ عَنْهُ، وَالطَّوَافُ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى بِهِ مَحْمُولًا وَيُوقِفُهُ مَعَهُ بِعَرَفَةَ فَالْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ بِالرَّمْيِ وَالذَّبْحِ
(لَا)
إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا
(كَتَلْبِيَةٍ)
مِنْ الْأَقْوَالِ
(وَرُكُوعٍ)
مِنْ الْأَفْعَالِ فَيَسْقُطَانِ عَنْهُ حَيْثُ عَجَزَ
(وَأَحْضَرَهُمْ)
أَيْ أَحْضَرَ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبَقَ وَالصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ
(الْمَوَاقِفَ)
الْأَوْلَى
" الْمَشَاهِدَ "
؛ لِأَنَّ الْمَوْقِفَ لَا يَتَعَدَّدُ أَيْ الْمَشَاهِدَ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الْحُضُورُ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وُجُوبًا بِعَرَفَةَ وَنَدْبًا بِغَيْرِهَا.
(وَزِيَادَةُ النَّفَقَةِ)
فِي السَّفَرِ عَلَى الْمَحْجُورِ مِنْ صَبِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلُبْسٍ وَحَمْلٍ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ دِرْهَمًا وَفِي السَّفَرِ دِرْهَمَيْنِ
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْمَحْجُورِ أَيْ فِي مَالِهِ
(إنْ خِيفَ)
بِتَرْكِهِ
(ضَيْعَةٌ)
عَلَيْهِ لِعَدَمِ كَافِلٍ غَيْرِ مَنْ سَافَرَ بِهِ
(وَإِلَّا)
يُخَفْ عَلَيْهِ
(فَوَلِيُّهُ)
الْغَارِمُ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَحْجُورِ مَالٌ وَلَا يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي مَالِهِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِهِ تَكُونُ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَوْ خِيفَ عَلَيْهِ
(كَجَزَاءٍ صَيْدٍ)
صَادَهُ الصَّبِيُّ مُحْرِمًا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَعَلَى وَلِيِّهِ مُطْلَقًا وَأَمَّا صَيْدُهُ فِي الْحَرَمِ مُحْرِمًا أَوْ لَا فَكَزِيَادَةِ النَّفَقَةِ فِي التَّفْصِيلِ
(وَفِدْيَةٍ)
وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِلُبْسٍ، أَوْ طِيبٍ مَثَلًا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِإِذْنِهِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا، أَوْ عَبْدًا وَأَرَادَ مَنْعَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي إحْرَامِهِ فَفِي الشَّامِلِ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ بَعْدَ الْإِذْنِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَلِأَبِي الْحَسَنِ لَهُ مَنْعُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لَا بَعْدَهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ عَدَوِيٌّ وَمِثْلُ الْمُمَيِّزِ فِي كَوْنِهِ لَا يُحْرِمُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ السَّفِيهُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَجُّ وَاجِبًا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقُرْبَ الْحَرَمِ)
الْمُرَادُ بِهِ مَكَّةُ لَا مَا وَالَاهَا مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَرَمٌ.
(قَوْلُهُ: إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً)
أَيْ وَأَمَّا إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي إبْقَائِهِ أَبْقَاهُ عَلَى إحْرَامِهِ، وَإِنْ وُجِدَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي كُلٍّ مِنْ إبْقَائِهِ وَتَحْلِيلِهِ خُيِّرَ الْوَلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّحْلِيلَ وَاجِبٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ كَمَا أَنَّ عَدَمَ التَّحْلِيلِ كَذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِهَا فِيهِ إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ التَّحْلِيلُ لِلِاخْتِصَاصِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ كَانَ تَحْلِيلُهُ مُخْتَصًّا بِالْوَلِيِّ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُحَلِّلَهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ التَّحْلِيلَ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا وَقَدْ يَكُونُ مَمْنُوعًا وَقَدْ يُخَيَّرُ فِيهِ وَلَيْسَتْ اللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ.
(قَوْلُهُ: بِالْحِلَاقِ وَالنِّيَّةِ)
أَيْ بِأَنْ يَنْوِيَ خُرُوجَ ذَلِكَ الْوَلَدِ مِنْ حُرُمَاتِ الْحَجِّ وَأَنَّهُ حَلَالٌ، ثُمَّ يَحْلِقَ لَهُ وَلَا يَكْفِي فِي إحْلَالِهِ رَفْضُ الْوَلِيِّ نِيَّةَ الصَّبِيِّ الْحَجَّ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ إحْلَالِهِ وَالْحَلْقِ لَهُ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ)
الْفَرْقُ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ لِحَقِّهِمَا وَأَمَّا الْحَجْرُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهِمَا فَالْأَوَّلُ حَجْرٌ قَوِيٌّ؛ لِأَنَّ حَقَّ النَّفْسِ ثَابِتٌ مَعَ الْحَجْرِ وَبَعْدَهُ فَلَمَّا كَانَ قَوِيًّا اسْتَمَرَّ أَثَرُهُ فَلِذَا سَقَطَ الْقَضَاءُ وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ ضَعِيفٌ لِزَوَالِهِ بِالتَّأَيُّمِ وَالْعِتْقِ فَلِذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدِّمُهُ)
أَيْ الْقَضَاءَ،
وَقَوْلُهُ:
فَإِنْ قَدَّمَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَيْ عَلَى حَجَّةِ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ: إذَا أَحْرَمَتْ تَطَوُّعًا)
أَيْ وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَتْ بِفَرْضٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: مَقْدُورَهُ)
أَيْ بِمَقْدُورِهِ أَيْ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ أَقْوَالِ الْحَجِّ وَأَفْعَالِهِ وَهَذَا أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " وَأَمَرَهُ بِمَقْدُورِهِ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَيُحْرِمُ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ بِإِذْنِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ)
أَيْ ذَلِكَ الَّذِي يَقْبَلُ النِّيَابَةَ.
(قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ)
أَيْ مِنْ السَّعْيِ وَالْوُقُوفِ.
(قَوْلُهُ: وَرُكُوعٍ)
أَيْ لِإِحْرَامٍ وَطَوَافٍ.
(قَوْلُهُ: الْمَشَاهِدَ)
أَيْ أَحْضَرَهُمْ الْأَمَاكِنَ الَّتِي يُطْلَبُ مُشَاهَدَتُهَا وَالْحُضُورُ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَتْ)
أَيْ النَّفَقَةُ فِي الْحَضَرِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إنْ خِيفَ بِتَرْكِهِ ضَيْعَةٌ)
أَيْ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا فَالْأَوَّلُ كَمَا إذَا خَافَ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ بِتَرْكِهِ وَالثَّانِي كَمَا إذَا خَافَ عَلَيْهِ إذَا تَرَكَهُ صُحْبَةَ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالِاخْتِلَاطِ بِهِمْ.
(قَوْلُهُ: فَوَلِيُّهُ الْغَارِمُ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ)
أَيْ وَأَمَّا قَدْرُ مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي مُقَامِهِ فَهُوَ فِي مَالِهِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا خَافَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ بِتَرْكِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا مَالَ لِذَلِكَ الْمَحْجُورِ فَإِنَّ زِيَادَةَ النَّفَقَةِ تَكُونُ عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا تَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمَحْجُورِ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى وَلِيِّهِ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ خَافَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ بِتَرْكِهِ أَمْ لَا وَاعْلَمْ أَنَّ مَا قَرَّرَ بِهِ شَارِحُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِثْلُهُ لِبَهْرَامَ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَقْفَهْسِيِّ وَالْبِسَاطِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلتُّونُسِيِّ وَحَكَى فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْكَافِي أَنَّهُ الْأَشْهَرُ وَجَعَلَ بَهْرَامُ فِي وَسَطِهِ وَكَبِيرِهِ التَّشْبِيهَ تَامًّا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ وَتَأَوَّلَ صَاحِبُ الطِّرَازِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ حَمْلَ الْمُصَنِّفِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحٌ لَكِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ح أَنَّهُ اخْتَارَ الْأَوَّلَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَكَزِيَادَةِ النَّفَقَةِ)
لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِلْإِحْرَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَثَّرَ فِيهِ -.