16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا لَزِمَهُ مُمَاثِلُهُ وَلَوْ فِي قُدُومِهِ لَيْلَةَ عِيدٍ فِيمَا يَظْهَرُ
(وَ)
لَزِمَهُ
(صِيَامُ الْجُمُعَةِ)
أَيْ الْأُسْبُوعِ بِتَمَامِهِ
(إنْ)
نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ وَ
(نَسِيَ الْيَوْمَ)
كَنَاسِي صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُصَلِّي خَمْسًا
(عَلَى الْمُخْتَارِ)
الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ فِي هَذِهِ وَإِنَّمَا اخْتِيَارُهُ فِيمَا إذَا قَالَ مِنْ جُمُعَةٍ، وَأَمَّا إنْ نَذَرَ يَوْمًا مُعَيَّنًا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ جُمُعَةٍ وَنَسِيَهُ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ أَخْيَارٌ، وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ
(وَ)
وَجَبَ
(رَابِعُ النَّحْرِ لِنَاذِرِهِ)
غَيْرَ مُعَيِّنٍ لِكُلِّ خَمِيسٍ أَوْ الْحِجَّةِ مَثَلًا بَلْ
(وَإِنْ)
نَذَرَهُ
(تَعْيِينًا)
لَهُ كَعَلَيَّ صَوْمُ رَابِعِ النَّحْرِ، وَإِنْ كَرِهَ صَوْمَهُ تَطَوُّعًا
(لَا)
صَوْمَ
(سَابِقِيهِ)
وَهُمَا ثَانِي النَّحْرِ وَثَالِثُهُ فَلَا يَجِبُ إنْ نَذَرَهُ بَلْ وَلَا يَجُوزُ
(إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ)
أَوْ قَارِنٍ أَوْ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ لِنَقْصٍ فِي حَجٍّ وَلَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَيَجُوزُ لَهُ صَوْمُهُمَا
(لَا)
يَجِبُ
(تَتَابُعُ)
نَذْرِ
(سَنَةٍ)
مُبْهَمَةٍ
(أَوْ)
تَتَابُعُ نَذْرِ
(شَهْرٍ)
مُبْهَمٍ
(أَوْ أَيَّامٍ)
غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ مَا لَمْ يَنْوِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَمَا يَلْزَمُهُ صَوْمُ يَوْمِ صَبِيحَةِ الْقُدُومِ فَإِذَا قَدِمَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ لَزِمَهُ صَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقُدُومِ وَكُلُّ اثْنَيْنِ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ دَائِمًا وَأَبَدًا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ مُمَاثِلُهُ)
أَيْ فِيمَا إذَا قَدِمَ نَهَارًا أَوْ لَيْلَةَ عُذْرٍ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بِالْمُبَالَغَةِ فَإِذَا قَدِمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ أَوْ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ وَكَانَتْ لَيْلَةُ الِاثْنَيْنِ صَبِيحَتُهَا يَوْمُ عُذْرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِخُصُوصِهِ لَا يَلْزَمُهُ صَوْمُهُ وَلَا قَضَاؤُهُ أَيْضًا وَيَلْزَمُهُ صَوْمُ كُلِّ اثْنَيْنِ دَائِمًا مَا لَمْ يَأْتِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ عِيدٌ أَوْ عُذْرٌ كَحَيْضٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ فَإِنَّهُ لَا يَصُومُ ذَلِكَ الِاثْنَيْنِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الْعُذْرُ وَيَصُومُ مَا بَعْدَهُ مِنْ الِاثْنِينَاتِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي قُدُومِهِ لَيْلَةَ عِيدٍ فِيمَا يَظْهَرُ)
هَذَا هُوَ الْحَقُّ خِلَافًا لِمَا فِي عج مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ قُدُومِهِ لَيْلَةَ الْعِيدِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْمُمَاثِلُ وَقُدُومِهِ لَيْلَةَ الْحَيْضِ أَوْ نَهَارًا فَيَلْزَمُهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ عِنْدَ التَّقْيِيدِ بِأَبَدًا الْمُمَاثَلَةُ فِي الْيَوْمِ لَا فِي الْوَصْفِ بِكَوْنِهِ عِيدًا أَوْ يَوْمَ حَيْضٍ إذْ لَوْ اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ لَسَقَطَ مُطْلَقًا حَتَّى فِي لَيْلَةِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ يُوصَفُ كَوْنُهُ يَوْمَ الْحَيْضِ لَا يُصَامُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ)
أَيْ بِأَنْ يَقُولَ عَلَى مَا اُخْتِيرَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ سَحْنُونٍ وَنَصُّ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ وَنَسِيَهُ فَثَلَاثَةٌ يَتَخَيَّرُ وَجَمِيعُهَا وَآخِرُهَا؛ لِأَنَّهُ إمَّا هُوَ أَوْ قَضَاؤُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا نُقِلَتْ عَنْ سَحْنُونٍ وَآخِرُ أَقْوَالِهِ إنَّهُ يَصُومُهَا جَمِيعَهَا وَاسْتَظْهَرَ لِلِاحْتِيَاطِ اهـ وَفِي الْمَوَّاقِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ سَحْنُونٌ أَنَّ مَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَنَسِيَهُ أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُلِّهَا لِلِاحْتِيَاطِ اهـ فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ قَوْلٌ لِسَحْنُونٍ لَا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ اهـ بْن فَلَوْ نَذَرَ يَوْمًا مُعَيَّنًا وَنَسِيَهُ وَكَانَ مُكَرَّرًا فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْمُكَرَّرِ يَصُومُ هُنَا الدَّهْرَ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَتَخَيَّرُ يَخْتَارُ يَوْمًا يَصُومُهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَصُومُ آخِرَهَا يُفْطِرُ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَيَصُومُ يَوْمًا وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قَالَ مِنْ جُمُعَةٍ)
أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ مِنْ جُمَيْعَةٍ وَنَسِيَهُ فَيَلْزَمُهُ صَوْمُ الْأُسْبُوعِ بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ كَكُلِّ خَمِيسٍ أَوْ الْحِجَّةِ)
أَيْ كَمَا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كُلِّ خَمِيسٍ فَصَادَفَ خَمِيسَ رَابِعِ النَّحْرِ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرِ الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ يَصُومُ رَابِعَ النَّحْرِ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ الشَّهْرِ الْمَنْذُورِ.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ تَعْيِينًا)
بَحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ مَقْلُوبَةٌ؛ لِأَنَّ مَنْ نَذَرَهُ مُفْرَدًا يَصُومُهُ اتِّفَاقًا وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ ذِي الْحِجَّةِ مَثَلًا صَامَ رَابِعَ النَّحْرِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَأْتِ بِلَوْ الَّتِي لِرَدِّ الْخِلَافِ بَلْ بِأَنْ الَّتِي لِدَفْعِ التَّوَهُّمِ وَالتَّوَهُّمُ عِنْدَ التَّعْيِينِ أَشَدُّ؛ لِأَنَّ مَنْ نَذَرَهُ بِعَيْنِهِ فَقَدْ نَذَرَ مَكْرُوهًا وَالنَّذْرُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ فَلَمَّا كَانَ يَتَوَهَّمُ عَدَمَ لُزُومِهِ بَالَغَ عَلَيْهِ إنْ قُلْت مُقْتَضَى كَوْنِهِ يُكْرَهُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا وَالنَّذْرُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ نَاذِرَهُ قُلْت أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ كَرَاهَةَ صَوْمِهِ تَطَوُّعًا نَظَرَا لِذَاتِ الْوَقْتِ وَلُزُومِهِ بِالنَّذْرِ وَنَظَرًا لِذَاتِ الْعِبَادَةِ وَقَوْلُهُمْ الْمَكْرُوهُ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ أَيْ إذَا كَانَ لَهُ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ بِاعْتِبَارِهَا تَكُونُ الْكَرَاهَةَ وَيَكُونُ اللُّزُومَ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا)
حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ وَوَجَبَ صَوْمُ رَابِعِ النَّحْرِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ يُكْرَهُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا
(قَوْلُهُ لَا سَابِقَيْهِ)
اُعْتُرِضَ بِأَنَّ حَقَّهُ لَا سَابِقَاهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى رَابِعِ وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ لَا صَوْمُ سَابِقَيْهِ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ.
(قَوْلُهُ إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ)
الْأَوْلَى إلَّا لِكَمُتَمَتِّعٍ لِيَشْمَلَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْقَارِنِ وَمَا بَعْدَهُ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ السَّابِقَ هُوَ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِلنَّاذِرِ وَهَذَا فِي غَيْرِ النَّاذِرِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ)
مِثْلُ الْهَدْيِ الْفِدْيَةُ عَلَى مَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى
(قَوْلُهُ لَا يَجِبُ)
أَيْ بَلْ يُنْدَبُ أَيْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّتَابُعُ فِي سَنَةٍ نَذَرَ صَوْمَهَا أَوْ شَهْرٍ نَذَرْ صَوْمَهُ أَيْ وَأَيَّامٍ نَذَرَ صَوْمَهَا فَقَوْلُهُ سَنَةٌ أَوْ شَهْرٌ أَوْ أَيَّامٌ أَيْ مَنْذُورَةٌ فِي الْجَمِيعِ فَإِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ صَوْمُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ مُبْهَمَةٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّتَابُعُ فِي صَوْمِ