16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَفِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ رُخْصَةَ الْفِطْرِ خَاصَّةٌ بِرَمَضَانَ
(وَلَا كَفَّارَةَ)
عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ
(إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ)
أَيْ الصَّوْمَ بِرَمَضَانَ أَيْ يُبَيِّتَهُ
(بِسَفَرٍ)
أَيْ فِيهِ ثُمَّ يُفْطِرَ فِيهِ فَإِنْ بَيَّتَهُ فِيهِ وَأَفْطَرَ كَفَّرَ تَأَوَّلَ أَوْ لَا وَأَحْرَى لَوْ رَفَعَ نِيَّةَ الصَّوْمِ بِحَضَرٍ لَيْلًا قَبْلَ الشُّرُوعِ حَتَّى طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ رَافِعًا لَهَا وَلَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ أَوْ تَأْوِيلًا، وَأَمَّا لَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فَإِنْ لَمْ يُسَافِرْ مِنْ يَوْمِهِ فَالْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا كَأَنْ سَافَرَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ لَا إنْ تَأَوَّلَ فَلَا كَفَّارَةَ أَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ وَأَفْطَرَ بَعْدَ الشُّرُوعِ بَعْدَ الْفَجْرِ فَلَا كَفَّارَةَ تَأَوَّلَ بِفِطْرِهِ أَوْ لَا حَصَلَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَزْمٌ عَلَى السَّفَرِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ لَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ مُطْلَقًا أَنَّ الْحَاضِرَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ فَلَمَّا سَارَ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفِطْرِ فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَالْمُسَافِرُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الصَّوْمِ وَعَدَمِهِ فَلَمَّا اخْتَارَ الصَّوْمَ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى أَهْلِ الصِّيَامِ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ تَأَوَّلَ.
قَوْلُهُ
(كَفِطْرِهِ)
أَيْ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ
(بَعْدَ دُخُولِهِ)
نَهَارًا وَطَنَهُ أَوْ مَحَلَّ إقَامَةٍ تَقَطَّعَ حُكْمُ السَّفَرِ وَذَكَرَ هَذَا تَتْمِيمًا لِلصُّوَرِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ وَهَذَا أَفْطَرَ فِي الْحَضَرِ
(وَ)
جَازَ الْفِطْرُ
(بِمَرَضٍ خَافَ)
أَيْ ظَنَّ لِقَوْلِ طَبِيبٍ عَارِفٍ أَوْ تَجْرِبَةٍ أَوْ لِمُوَافِقٍ فِي الْمِزَاجِ
(زِيَادَتَهُ أَوْ تَمَادِيهِ)
بِأَنْ يَتَأَخَّرَ الْبُرْءُ وَكَذَا إنْ حَصَلَ لِلْمَرِيضِ بِالصَّوْمِ شِدَّةٌ وَتَعَبٌ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ
(وَوَجَبَ)
الْفِطْرُ لِمَرِيضٍ وَصَحِيحٍ
(إنْ خَافَ)
عَلَى نَفْسِهِ بِصَوْمِهِ
(هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى)
كَتَعْطِيلِ مَنْفَعَةٍ مِنْ سَمْعٍ أَوْ بَصَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِوُجُوبِ حِفْظِ النَّفْسِ، وَأَمَّا الْجَهْدُ الشَّدِيدُ فَيُبِيحُ الْفِطْرَ لِلْمَرِيضِ قِيلَ وَالصَّحِيحُ أَيْضًا
شِبْهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ مَعًا وَهُمَا الْجَوَازُ وَالْوُجُوبُ لِلْمَرِيضِ قَوْلُهُ
(كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا)
أَيْ الْمُرْضِعَ
(اسْتِئْجَارٌ)
لِعَدَمِ مَالٍ أَوْ مُرْضِعَةٍ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهَا
(أَوْ غَيْرُهُ)
أَيْ الِاسْتِئْجَارِ، وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا مَجَّانًا أَيْ لَمْ يُمْكِنْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ لَازِمٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ تَخَلَّفَ شَيْءٌ مِنْ الشُّرُوطِ أَمْ لَا وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ الْقَضَاءَ، وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِأَجْلِ أَنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَوْ تَطَوُّعًا
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ)
أَيْ لَكِنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَفِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ وَإِبْدَالُهُ بِقَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ وَأَيْضًا الْمُبَالَغُ عَلَيْهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ صَادِقًا عَلَيْهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَفِطْرٌ بِسَفَرِ قَصْرٍ الْمُرَادُ بِهِ الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ وَلَا كَفَّارَةَ إلَخْ وَهَذَا لَا يَصْدُقُ عَلَى التَّطَوُّعِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا بَيَّتَ نِيَّةَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فِيهِ ثُمَّ أَفْطَرَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ سَوَاءٌ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلًا أَوْ لَا فَهَاتَانِ صُورَتَانِ وَقَوْلُهُ وَأَحْرَى إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَصْبَحَ مُفْطِرًا فِي الْحَضَرِ بِأَنْ رَفَعَ نِيَّةَ الصَّوْمِ لَيْلًا وَطَلَعَ الْفَجْرُ رَافِضًا لَهَا وَالْحَالُ أَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى السَّفَرِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ سَوَاءٌ سَافَرَ أَمْ لَا كَانَ مُتَأَوِّلًا أَوْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ تُضَمُّ لِلِاثْنَيْنِ قَبْلَهَا فَالْجُمْلَةُ سِتَّةٌ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ تَأَوَّلَ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ كَأَنْ سَافَرَ أَيْ بَعْدَ الْفِطْرِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَفْطَرَ غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ، وَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ فِيهَا الْكَفَّارَةُ وَتُضَمُّ لِلسِّتَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَالْجُمْلَةُ تِسْعُ صُوَرٍ فِيهَا الْكَفَّارَةُ وَسَيَأْتِي فِي الْمُصَنِّفِ صُورَةٌ عَاشِرَةٌ
(قَوْلُهُ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ إلَخْ)
أَيْ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا تُضَمُّ لِلصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَالْجُمْلَةُ خَمْسَةٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ)
أَيْ بَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ أَيْ الَّذِي أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ
(قَوْلُهُ فَلَمَّا اخْتَارَ الصَّوْمَ إلَخْ)
أَيْ فَلَمَّا شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ بِنِيَّتِهِ الصَّوْمَ وَتَرْكَ الرُّخْصَةِ شُدِّدَ عَلَيْهِ بِلُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَفِي ح خِلَافٌ فِيمَنْ سَافَرَ لِأَجْلِ الْفِطْرِ هَلْ يُعَامَلُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَجَازَ الْفِطْرُ بِمَرَضٍ إلَخْ)
أَيْ وَجَازَ لِلصَّائِمِ وَلَوْ حَاضِرًا الْقَصْرُ بِسَبَبِ مَرَضٍ قَائِمٍ بِهِ خَافَ زِيَادَتَهُ فَالْبَاءُ فِي بِمَرَضٍ سَبَبِيَّةٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ هُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ اُخْتُلِفَ إذَا خَافَ مَا دُونَ الْمَوْتِ عَلَى قَوْلَيْنِ الْمَشْهُورُ الْإِبَاحَةُ نَقَلَهُ ح فَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ اللَّخْمِيِّ مَنْ مَنَعَ الصَّوْمَ وَوُجُوبَ الْفِطْرِ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَوْ لِمُوَافِقٍ)
أَيْ أَوْ لِإِخْبَارٍ مُوَافِقٍ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ)
أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ إذَا حَصَلَ لَهُ بِالصَّوْمِ مُجَرَّدُ شِدَّةِ تَعَبٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ قَوْلٌ آخَرُ بِجَوَازِ فِطْرِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ خَافَ الصَّحِيحُ أَصْلَ الْمَرَضِ بِصَوْمِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ لَعَلَّهُ لَا يَنْزِلُ بِهِ الْمَرَضُ إذَا صَامَ وَقِيلَ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا)
هَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَجَازَ الْفِطْرُ بِمَرَضٍ خَافَ زِيَادَتَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَخَافَ هَلَاكًا فَيَجِبُ
(قَوْلُهُ أَوْ شَدِيدَ أَذًى)
أَيْ أَذًى شَدِيدًا فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِمَوْصُوفِهَا
(قَوْلُهُ، وَهُوَ إرْضَاعُهَا بِنَفْسِهَا)
أَيْ مَعَ كِفَايَتِهِ وَقَوْلُهُ إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ الْمَرَضَ أَيْ حُدُوثَهُ بِسَبَبِ صَوْمِ الْحَامِلِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ اللَّبَنِ بِسَبَبِ صَوْمِ الْمُرْضِعِ
(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يُمْكِنْهَا وَاحِدٌ إلَخْ)
هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْمُرْضِعَ إذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا لَا يَجُوزُ لَهَا الْفِطْرُ إلَّا إذَا انْتَفَى إمْكَانُ كُلٍّ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ وَغَيْرِهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ