16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ فَقَدْ خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَاعِدَتَهُ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي الْفَرْضِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ فِي النَّفْلِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ فَمَنْ قَيَّدَهُ بِالْغَلَبَةِ فَقَدْ خَالَفَ النَّفَلَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ؛ وَلِأَنَّ مَنْ أَفْطَرَ فِي الْفَرْضِ لِوَجْهٍ كَالْوَالِدِ وَشَيْخٍ يُكَفِّرُ وَلَا يَقْضِي فِي النَّفْلِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا فَسَادُ الْمَفْهُومِ فَبِمَسَائِلِ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا فِي الْفَرْضِ وَيَقْضِي فِي النَّفْلِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ فِيهَا أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ فَلَا تُرَدُّ وَبِمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَمَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْفَرْضِ وَيَقْضِي فِي النَّفْلِ كَمَا يَأْتِي
(وَلَا قَضَاءَ فِي غَالِبِ قَيْءٍ)
مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ أَيْ خَرَجَ غَلَبَةً وَلَوْ كَثُرَ مَا لَمْ يَزْدَرِدْ مِنْهُ شَيْئًا كَمَا مَرَّ
(أَوْ)
غَالِبِ
(ذُبَابٍ)
أَوْ بَعُوضٍ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَدِيثٍ وَالذُّبَابُ يَطِيرُ فَيَسْبِقُهُ إلَى حَلْقِهِ فَلَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَأَشْبَهَ الرِّيقَ
(أَوْ)
غَالِبِ
(غُبَارِ طَرِيقٍ)
لِحَلْقِهِ لِلْمَشَقَّةِ
(أَوْ)
غُبَارِ
(دَقِيقٍ أَوْ)
غُبَارِ
(كَيْلٍ أَوْ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ)
قَيَّدَ فِي الدَّقِيقِ وَمَا بَعْدَهُ
(وَ)
لَا فِي
(حُقْنَةٍ مِنْ إحْلِيلٍ)
أَيْ ثُقْبِ الذَّكَرِ وَلَوْ بِمَائِعٍ
(أَوْ)
لَا فِي
(دَهْنِ جَائِفَةٍ)
أَيْ دَهْنٍ وُضِعَ عَلَى الْجُرْحِ الْكَائِنِ فِي الْبَطْنِ الْوَاصِلِ لِلْجَوْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ لِمَحَلِّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَإِلَّا لَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ
(وَ)
لَا فِي خُرُوجِ
(مَنِيٍّ مُسْتَنْكِحٍ أَوْ مَذْيٍ)
بِأَنَّهُ يَعْتَرِيهِ كُلَّمَا نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ مِنْ غَيْرِ تَتَابُعٍ لِلْمَشَقَّةِ
(و)
لَا قَضَاءَ فِي
(نَزْعِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ أَوْ فَرْجٍ طُلُوعَ الْفَجْرِ)
أَيْ حَالَ طُلُوعِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَضْمَضْ مِنْ الْأَكْلِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ وَجَهْلٍ
(قَوْلُهُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ)
أَيْ سَوَاءٌ حُمِلَ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى نُزُولِهَا غَلَبَةً أَوْ عَمْدًا.
(قَوْلُهُ لَا قَضَاءَ فِي النَّفْلِ)
أَيْ كَمَا فِي نَقْلِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَكَذَا فِي الْمَوَّاقِ
(قَوْلُهُ فَمَنْ قَيَّدَهُ)
أَيْ فَمَنْ قَيَّدَ ابْتِلَاعَ الْحَصَاةِ بِالْغَلَبَةِ كخش
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ إلَخْ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا فَسَادُ الْمَفْهُومِ)
أَيْ، وَهُوَ كُلُّ فِطْرٍ لَا يُوجِبُ كَفَّارَةً فِي الْفَرْضِ لَا يُوجِبُ قَضَاءً فِي النَّفْلِ
(قَوْلُهُ وَمِمَّنْ أَصْبَحَ إلَخْ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَسَائِلِ التَّأْوِيلِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَنْ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ الْفَمِ وَمَنْ أَمَذَى فَإِنَّ فِي كُلٍّ الْقَضَاءَ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَلَا كَفَّارَةَ
(قَوْلُهُ بَعْدَ مَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ)
أَيْ السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَزْدَرِدْ)
أَيْ يَبْتَلِعْ مِنْهُ شَيْئًا أَيْ عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَإِلَّا فَالْقَضَاءُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ وَصَلَ لِمَحَلٍّ يُمْكِنُ طَرْحُهُ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَصِلْ لِمَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى طَرْحِهِ مِنْهُ كَمَا إذَا لَمْ يَصِلْ لِحَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ابْتِلَاعِهِ
(قَوْلُهُ وَغَالِبِ ذُبَابٍ)
أَيْ وَذُبَابٍ غَالِبٍ وَقَاهِرٍ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا وَقَوْلُهُ أَوْ بِعِوَضٍ أَيْ نَامُوسٍ وَغَيْرِ الذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ كَالْبَرَاغِيثِ، وَالْقَمْلُ لَيْسَ مِثْلُهُمَا كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ غُبَارِ طَرِيقٍ)
أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ الْغُبَارُ، وَأَمَّا غُبَارُ غَيْرِ الطَّرِيقِ كَغُبَارِ كَنْسِ الْبَيْتِ فَالْقَضَاءُ فِي وُصُولِهِ لِلْحَلْقِ فِيمَا يَظْهَرُ وَانْظُرْ إذَا كَثُرَ غُبَارُ الطَّرِيقِ وَأَمْكَنَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ بِوَضْعِ حَائِلٍ عَلَى فِيهِ هَلْ يَلْزَمُهُ وَضْعُ حَائِلٍ عَلَى فِيهِ أَمْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ اهـ عَدَوِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ كَيْلٍ أَيْ غُبَارِ مَكِيلٍ مِنْ سَائِرِ الْحُبُوبِ
(قَوْلُهُ أَوْ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ)
وَكَذَا غُبَارُ الدِّبَاغِ لِصَانِعِهِ وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ غُبَارُ الدَّقِيقِ وَمَا مَعَهُ لِلصَّانِعِ نَظَرًا لِضَرُورَةِ الصَّنْعَةِ وَإِمْكَانِ التَّحَفُّظِ لِغَيْرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ ذَلِكَ وَلَا لِلصَّانِعِ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ.
(قَوْلُهُ قُيِّدَ فِي الدَّقِيقِ)
؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الدَّقِيقِ وَمَا بَعْدَهُ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّانِعِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يُغْتَفَرُ لَهُ ذَلِكَ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ وَحُقْنَةٍ مِنْ إحْلِيلٍ)
أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِلُ لِمَعِدَتِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ إحْلِيلٍ، وَأَمَّا مِنْ الدُّبُرِ أَوْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَتُوجِبُ الْقَضَاءَ إذَا كَانَتْ بِمَائِعٍ لَا بِجَامِدٍ كَمَا مَرَّ كَذَا قَالَ عبق وَاعْتَرَضَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ بِأَنَّ فَرْجَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ مُتَّصِلًا بِالْجَوْفِ فَلَا يَصِلُ مِنْهُ شَيْءٌ إلَيْهِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ كَرِهَ مَالِكٌ الْحُقْنَةَ لِلصَّائِمِ فَإِنْ احْتَقَنَ فِي فَرْضٍ بِشَيْءٍ يَصِلُ إلَى جَوْفِهِ فَلْيَقْضِ وَلَا يُكَفِّرُ اهـ وَفِي ح عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّ الْإِحْلِيلَ يَقَعُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ اهـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْحُقْنَةَ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ لَا قَضَاءَ فِيهَا كَالْحُقْنَةِ مِنْ ثُقْبِ الذَّكَرِ.
(قَوْلُهُ وَمَنِيٍّ)
بِالتَّنْوِينِ وَمُسْتَنْكِحٍ بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ غَالِبٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَيَصِحُّ قِرَاءَتُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ مَذْيٍ)
لَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْيِيدِهِ بِالْمُسْتَنْكِحِ؛ لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِقَيْدٍ وَالْمَعْطُوفُ عَلَى الْمُقَيَّدِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَيْدُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَنَزْعِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَزَعَ الْمَأْكُولَ أَوْ الْمَشْرُوبَ مِنْ فَمِهِ فِي حَالِ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إخْرَاجَ الْمَائِعِ مِنْ الْحَلْقِ لَيْسَ إيصَالًا لَهُ وَلَا يُقَالُ إذَا نَزَعَ الْمَأْكُولَ فِي حَالِ الطُّلُوعِ كَانَ نَازِعًا فِي النَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ نَازِعًا فِي النَّهَارِ إلَّا إذَا كَانَ النَّزْعُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ النَّزْعَ فِي حَالِ الطُّلُوعِ لَا بَعْدَهُ وَلَا فِي الْجُزْءِ الْمُلَاقِي لِطُلُوعِ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ حِينَئِذٍ لَيْلًا فَلَا خِلَافَ فِيهِ
(قَوْلُهُ أَوْ فَرْجٍ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا نَزَعَ فَرْجَهُ مِنْ فَرْجِ مَوْطُوءَتِهِ فِي حَالِ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَزْعَ الذَّكَرِ لَا يُعَدُّ وَطْئًا