16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا فَلَا كَفَّارَةَ اتِّفَاقًا
وَلَمَّا كَانَتْ أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةً وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ أَفَادَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ مُعَلَّقًا لَهُ بِكُفْرٍ بِقَوْلِهِ
(بِإِطْعَامِ)
أَيْ تَمْلِيكِ
(سِتِّينَ مِسْكِينًا)
أَيْ مُحْتَاجًا فَيَشْمَلُ الْفَقِيرَ
(لِكُلٍّ مُدٌّ)
وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ أَوْ عَشَاءٌ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِ الْأَيَّامِ لَا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَلَوْ حَصَلَ الْمُوجِبُ الثَّانِي بَعْدَ الْإِخْرَاجِ أَوْ كَانَ الْمُوجِبُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْأَوَّلِ
(وَهُوَ)
أَيْ الْإِطْعَامُ
(الْأَفْضَلُ)
مِنْ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَلَوْ لِلْخَلِيفَةِ
وَأَفَادَ الثَّانِي بِقَوْلِهِ
(أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ)
مُتَتَابِعَيْنِ وَالثَّالِثَ بِقَوْلِهِ
(أَوْ عِتْقِ رَقَبَةٍ)
مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ عُيُوبٍ لَا تُجْزِئُ مَعَهَا كَامِلَةٌ مُحَرَّرَةٌ لِلْكَفَّارَةِ
(كَالظِّهَارِ)
رَاجِعٌ لِلصَّوْمِ وَالْعِتْقِ وَالتَّخْيِيرِ فِي الْحُرِّ الرَّشِيدِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّمَا يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ فَإِنْ عَجَزَ بَقِيَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ، وَأَمَّا السَّفِيهُ فَيَأْمُرُهُ وَلِيُّهُ بِالصَّوْمِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْ أَبَى كَفَّرَ عَنْهُ بِأَدْنَى النَّوْعَيْنِ
(وَ)
كَفَّرَ
(عَنْ أَمَةٍ)
لَهُ
(وَطِئَهَا)
وَلَوْ طَاوَعَتْهُ إلَّا أَنْ تَطْلُبَهُ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ
(أَوْ)
عَنْ
(زَوْجَةٍ)
بَالِغَةٍ عَاقِلَةٍ مُسْلِمَةٍ وَلَوْ أَمَةً
(أَكْرَهَهَا)
الزَّوْجُ وَلَوْ عَبْدًا، وَهِيَ حُرَّةٌ وَتَكُونُ جِنَايَةً فِي رَقَبَتِهِ إنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَسْلَمَهُ لَهَا أَوْ فَدَاهُ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ أَيْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ أَوْ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَصُومَ إذْ لَا ثَمَنَ لِلصَّوْمِ
(نِيَابَةً)
عَنْهُمَا
(فَلَا يَصُومُ)
عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذَا لَا يُقْبَلُ النِّيَابَةُ
(وَلَا يَعْتِقُ)
أَيْ لَا يَصِحُّ عِتْقُ السَّيِّدِ
(عَنْ أَمَتِهِ)
إذْ لَا وَلَاءَ لَهَا
(وَإِنْ أَعْسَرَ)
الزَّوْجُ عَمَّا لَزِمَهُ عَنْهَا وَكَذَا لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مَعَ يُسْرِهِ
(كَفَّرَتْ)
عَنْ نَفْسِهَا بِأَحَدِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ
(وَرَجَعَتْ)
عَلَيْهِ
(إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ مِنْ)
قِيمَةِ
(الرَّقَبَةِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
خِلَافٌ كَمَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ظَاهِرُهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا كَفَّارَةَ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ خَالَفَ عَادَتَهُ كَمَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ عَدَمَ الْإِمْنَاءِ فَنَظَرَ نَظْرَةً فَأَمْنَى فَلَا كَفَّارَةَ
[أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةً عَلَى التَّخْيِيرِ]
(قَوْلُهُ تَمْلِيكِ إلَخْ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى تَمْلِيكِ الْمِسْكِينِ لِلْمُدِّ سَوَاءٌ أَكَلَهُ أَوْ بَاعَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ غَدَاءٌ أَوْ عَشَاءٌ)
أَيْ بَدَلًا عَنْ الْمُدِّ
(قَوْلُهُ لَا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ)
أَيْ فَلَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَكَلَاتِ أَوْ الْوَطَآتِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ)
عَطْفٌ عَلَى حَصَلَ أَيْ وَلَوْ كَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْأَفْضَلُ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ نَفْعًا لِتَعَدِّيهِ لِأَفْرَادٍ كَثِيرَةٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ مُتَعَدٍّ لِلْغَيْرِ دُونَ الصَّوْمِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِلْخَلِيفَةِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَمِيرَ الْأَنْدَلُسِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مِنْ تَكْفِيرِهِ بِالصَّوْمِ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِئَلَّا يَتَسَاهَلَ وَيُجَامِعَ ثَانِيًا
(قَوْلُهُ مُحَرَّرَةٌ لِلْكَفَّارَةِ)
اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَمَّا إذَا اشْتَرَى أَمَةً اشْتَرَطَ بَائِعُهَا عَلَى مُشْتَرِيهَا عِتْقَهَا فَلَا تُجْزِئُ
(قَوْلُهُ وَالتَّخْيِيرِ)
أَيْ بَيْنَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّمَا يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ)
أَيْ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فِي الْإِطْعَامِ)
أَيْ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ كَفَّرَ بِهِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِيهِ التَّكْفِيرُ بِهِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ
(قَوْلُهُ كَفَّرَ عَنْهُ بِأَدْنَى النَّوْعَيْنِ)
أَيْ الْإِطْعَامِ وَالْعِتْقِ وَالْمُرَادُ كَفَّرَ عَنْهُ بِأَقَلِّهِمَا قِيمَةً فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ أَقَلَّ كَفَّرَ عَنْهُ بِالْعِتْقِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الطَّعَامِ أَقَلَّ كَفَّرَ عَنْهُ بِالْإِطْعَامِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يُحْتَمَلُ بَقَاؤُهَا فِي ذِمَّتِهِ إنْ أَبَى الصَّوْمَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا بَيِّنٌ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُهُ عَلَى الصَّوْمِ، وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ طَاوَعَتْهُ)
أَيْ هَذَا إذَا أَكْرَهَهَا بَلْ وَلَوْ طَاوَعَتْهُ؛ لِأَنَّ طَوْعَهَا إكْرَاهٌ لِأَجْلِ الرِّقِّ
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ)
أَيْ بِالصَّوْمِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهَا سَيِّدُهَا فِي الْإِطْعَامِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَنْ زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا الزَّوْجُ)
أَيْ بِخَوْفِ شَيْءٍ مُؤْلِمٍ كَضَرْبٍ فَأَعْلَى كَالطَّلَاقِ فَقَدْ ذَكَرَ طفى فِي الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ فِي الْعِبَادَاتِ يَكُونُ بِمَا ذَكَرَ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ بَالِغَةٍ إلَخْ)
فَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ صَغِيرَةً أَوْ كَافِرَةً أَوْ غَيْرَ عَاقِلَةٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ عَنْهَا نِيَابَةً، وَهِيَ إذَا كَانَتْ بِصِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مُكْرِهِهَا عَنْهَا، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي التَّكْفِيرِ عَنْ الزَّوْجَةِ تُعْتَبَرُ أَيْضًا فِي التَّكْفِيرِ عَنْ الْأَمَةِ الَّتِي أَكْرَهَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا عَاقِلَةً بَالِغَةً مُسْلِمَةً.
(قَوْلُهُ أَسْلَمَهُ لَهَا إلَخْ)
، وَإِذَا أَسْلَمَهُ لَهَا فَقَدْ مَلَكَتْهُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَهَلْ تَعْتِقُهُ حِينَئِذٍ فَيَصِيرُ مُعْتَقًا عَمَّا لَزِمَهُ فِي الْأَصْلِ أَوْ لَا تُكَفِّرُ بِهِ بَلْ تُكَفِّرُ بِعِتْقِ غَيْرِهِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا تت اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ)
أَيْ الزَّوْجَ الْعَبْدَ وَتَصُومَ أَيْ بَلْ مَتَى أَخَذَتْهُ لَا بُدَّ أَنْ تُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الْعِتْقِ وَكَذَا إذَا أَخَذَتْ مِنْ سَيِّدِهِ الْأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ فَلَا تُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ صَامَتْ فَقَدْ أَخَذَتْ الْعَبْدَ أَوْ أَقَلَّ الْقِيمَتَيْنِ ثَمَنًا لِلصَّوْمِ
(قَوْلُهُ نِيَابَةً)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ تَكْفِيرِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ الْمَذْكُورَيْنِ نِيَابَةً عَنْهُمَا أَيْ عَنْ الْأَمَةِ وَالزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَصُومُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يُكَفِّرُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالصَّوْمِ بَلْ الزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ يُكَفِّرُ عَنْهَا بِالْإِطْعَامِ أَوْ الْعِتْقِ وَالْأَمَةُ يُكَفِّرُ عَنْهَا بِالْإِطْعَامِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعْتِقَ عَنْهَا إذْ لَا وَلَاءَ لَهَا
(قَوْلُهُ، وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ عَمَّا لَزِمَهُ عَنْهَا)
أَيْ عَنْ الزَّوْجَةِ أَيْ، وَأَمَّا لَوْ عَسِرَ السَّيِّدُ عَمَّا لَزِمَهُ عَنْ الْأَمَةِ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَنْهَا دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ كَفَّرَتْ)
ظَاهِرُهُ أَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ بِذَلِكَ وَأَنَّ الْمَعْنَى كَفَّرَتْ نَدْبًا وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ عِبَارَةَ عَبْدِ الْحَقِّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُطَالَبَةٍ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ لَأَنْ تُكَفِّرَ عَنْ نَفْسِهَا وَلَا مُؤَاخَذَةَ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا مُؤَاخَذَةَ بِذَلِكَ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ فَلَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ، وَهُوَ بَعِيدٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَصُمْ)
أَيْ، وَأَمَّا لَوْ كَفَّرَتْ بِالصَّوْمِ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ