16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَا فِي قَضَائِهِ وَلَا فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ
(جِمَاعًا)
يُوجِبُ الْغُسْلَ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ مَفْعُولُ تَعَمَّدَ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُتَعَمِّدُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً
(أَوْ)
تَعَمَّدَ
(رَفْعَ نِيَّةٍ نَهَارًا)
وَأَوْلَى لَيْلًا وَطَلَعَ الْفَجْرُ رَافِعًا لَهَا لَا إنْ عَلَّقَ الْفِطْرَ عَلَى شَيْءٍ وَلَمْ يَحْصُلْ كَإِنْ وَجَدْت طَعَامًا أَكَلْت فَلَمْ يَجِدْهُ أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يُفْطِرْ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ
(أَوْ)
تَعَمَّدَ
(أَكْلًا)
أَوْ بَلْعًا لِنَحْوِ حَصَاةٍ وَصَلَّتْ لِلْجَوْفِ
(أَوْ شُرْبًا بِفَمٍ فَقَطْ)
فَلَا كَفَّارَةَ فِيمَا يَصِلُ مِنْ نَحْوِ أَنْفِهِ؛ لِأَنَّهَا مُعَلَّلَةٌ بِالِانْتِهَاكِ الَّذِي هُوَ أَخَصُّ مِنْ الْعَمْدِ.
ثُمَّ بَالَغَ عَلَى الْكَفَّارَةِ فِيمَا يَصِلُ مِنْ الْفَمِ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ)
وَصَلَ لِلْجَوْفِ
(بِاسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ)
، وَهِيَ الْقِشْرُ الْمُتَّخَذُ مِنْ أُصُولِ الْجَوْزِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لَا بِقَوْلِهِ كَفَّرَ؛ لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ مَا تَعَمَّدَهُ فِي رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ لَا فِي قَضَائِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ فِي الْكَفَّارَاتِ عَلَى مَا قِيلَ أَوْ يَدْخُلُهَا لَكِنَّ لِأَدَاءِ رَمَضَانَ حُرْمَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ فَلَوْ قِسْنَا غَيْرَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ قِيَاسًا مَعَ الْفَارِقِ.
(قَوْلُهُ وَلَا فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا)
أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَذْرُ الدَّهْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ إنَّ نَاذِرَ الدَّهْرِ يُكَفِّرُ عَنْ فِطْرِهِ عَمْدًا وَعَلَيْهِ فَقِيلَ يُكَفِّرُ كَفَّارَةً صُغْرَى وَقِيلَ كُبْرَى وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ غَيْرِ الصَّوْمِ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى نَاذِرِ الدَّهْرِ كَفَّارَةٌ لِرَمَضَانَ وَعَجَزَ عَنْ غَيْرِ الصَّوْمِ رُفِعَ لَهَا نِيَّةُ النَّذْرِ كَالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ رَمَضَانَ قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَاذِرَ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا إذَا أَفْطَرَ عَامِدًا يَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَطْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَجْرَى ح فِيهِ الْخِلَافَ السَّابِقَ
(قَوْلُهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ بَالِغٍ فِي مُطِيقَةٍ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ بِتَمَامِهَا أَوْ قَدْرَهَا فِي مَحَلِّ الِافْتِضَاضِ أَوْ فِي مَسْلَكِ الْبَوْلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ لَا فِي هَوَاءِ الْفَرْجِ وَلَا مِنْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا مَا لَمْ تُنْزِلْ الْكَبِيرَةُ وَلَا عَلَى بَالِغٍ فِي صَغِيرَةٍ مَا لَمْ يُنْزِلْ فَتَجِبُ مِنْ حَيْثُ الْإِنْزَالُ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَمَّدَ رَفْعَ نِيَّةٍ نَهَارًا)
بِأَنْ قَالَ فِي النَّهَارِ، وَهُوَ صَائِمٌ رَفَعْت نِيَّةَ صَوْمِي أَوْ رَفَعْت نِيَّتِي فَمَنْ عَزَمَ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ نَاسِيًا مَثَلًا ثُمَّ تَرَكَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ رَفْعًا لِلنِّيَّةِ وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ مُسَافِرٍ صَامَ فِي رَمَضَانَ فَعَطِشَ فَقُرِّبَتْ لَهُ سُفْرَتُهُ لِيُفْطِرَ فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيَشْرَبَ فَقِيلَ لَهُ لَا مَاءَ مَعَك، فَكَفَّ فَقَالَ أُحِبُّ لَهُ الْقَضَاءَ وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ سُقُوطَهُ وَقَالَ إنَّهُ غَالِبُ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى لَيْلًا)
الْمُرَادُ بِرَفْعِهَا لَيْلًا أَنْ يُلَاحَظَ أَنَّهُ غَيْرُ نَاوٍ لِلصَّوْمِ وَأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ نِيَّةٌ لَهُ وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ اللَّيْلَ لَمَّا كَانَ مَحَلًّا لِلنِّيَّةِ فَرَفَعَهَا فِي النَّهَارِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الرَّفْعَ لَا يَضُرُّ لِوُقُوعِهَا فِي مَحَلِّهَا، وَأَمَّا رَفْعُهَا فِي اللَّيْلِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ مُضِرٌّ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَهَا فِي مَحَلِّهَا فَلَمْ تَقَعْ النِّيَّةُ فِي مَرْكَزِهَا فَلَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الضَّرَرِ
(قَوْلُهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ)
الَّذِي فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ وعبق أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الْفِطْرَ عَلَى وُجُودِ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ وَحَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ نَهَارًا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَوْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ، وَأَمَّا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى وُجُودِ أَحَدِهِمَا فَلَمْ يَجِدْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ لِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عِنْدَ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَهَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا فِي الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الشَّارِحِ عُلِّقَ الْأَكْلُ عَلَى وُجُودِ مَأْكُولٍ وَوَجَدَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَمَّدَ أَكْلًا)
أَيْ وَلَوْ شَيْئًا قَلِيلًا كَفَلَقَةِ طَعَامٍ تُلْقَطُ مِنْ الْأَرْضِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَلْعًا لِنَحْوِ حَصَاةٍ)
هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ؛
لِأَنَّهُ جَرَى فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إنَّ حُكْمَ الْحَصَاةِ وَالدِّرْهَمِ حُكْمُ الطَّعَامِ فَعَلَيْهِ فِي السَّهْوِ الْقَضَاءُ وَفِي الْعَمْدِ الْكَفَّارَةُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ:
الْأَقْرَبُ سُقُوطُ الْكَفَّارَةِ بِغَيْرِ الْمُتَحَلِّلِ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ بِفَمٍ فَقَطْ)
أَيْ وَوَصَلَ لِلْجَوْفِ إذْ هُوَ حَقِيقَةُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَأَمَّا مَا وَصَلَ لِلْحَلْقِ مِنْ الْمُتَحَلِّلِ فَفِيهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَلَا كَفَّارَةَ فِيمَا يَصِلُ)
أَيْ لِلْجَوْفِ وَقَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ أَنْفٍ أَيْ مِنْ أَنْفٍ وَنَحْوِهِ كَأُذُنٍ وَعَيْنٍ
(قَوْلُهُ الَّذِي هُوَ أَخَصُّ مِنْ الْعَمْدِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ مَوْجُودٌ فِي الْوُصُولِ مِنْ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالْعَيْنِ وَلَيْسَ هُنَاكَ انْتِهَاكٌ وَفِيهِ أَنَّ الِانْتِهَاكَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِالْحُرْمَةِ وَهَذَا مُتَأَتٍّ فِي الْوُصُولِ مِنْ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالْعَيْنِ فَلِذَا عَلَّلَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا تَتَشَوَّفُ إلَيْهِ النُّفُوسُ وَأَصْلُ الْكَفَّارَةِ إنَّمَا شُرِعَتْ لِزَجْرِ النَّفْسِ عَمَّا تَتَشَوَّفُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ بِاسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ)
أَيْ، وَإِنْ وَصَلَ لِلْجَوْفِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِسَبَبِ اسْتِيَاكٍ بِجَوْزَاءَ وَحَاصِلُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَ الِاسْتِيَاكَ بِهَا نَهَارًا كَفَّرَ فِي صُورَتَيْنِ وَهُمَا مَا إذَا ابْتَلَعَهَا عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً لَا نِسْيَانًا فَالْقَضَاءُ فَقَطْ وَإِنْ تَعَمَّدَ الِاسْتِيَاكَ بِهَا لَيْلًا كَفَّرَ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ مَا إذَا ابْتَلَعَهَا نَهَارًا عَمْدًا لَا غَلَبَةً وَلَا نِسْيَانًا فَالْقَضَاءُ فَقَطْ هَذَا كَلَامُهُ تَبَعًا لعبق بْن وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ لَمْ يَذْكُرْهَا التَّوْضِيحُ إلَّا عَنْ ابْنِ لُبَابَةَ، وَهُوَ قَيَّدَهَا بِالِاسْتِعْمَالِ نَهَارًا لَا لَيْلًا وَإِلَّا فَالْقَضَاءُ فَقَطْ وَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَالْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ الْحَاجِّ اهـ كَلَامُهُ وَقَدْ اسْتَظْهَرَ فِي المج مَا قَالَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق؛ لِأَنَّ