16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بَعْضُهُ صَامَهُ
(أَوْ نِسْيَانٍ)
الْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَفْطَرَ فِيهِ نَاسِيًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مَعَ وُجُوبِ إمْسَاكِ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ نَوْعًا مِنْ التَّفْرِيطِ وَكَذَا إنْ أَفْطَرَهُ مُكْرَهًا أَوْ لِخَطَأِ وَقْتٍ كَصَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَظُنُّهُ الْخَمِيسَ الْمَنْظُورَ وَاحْتَرَزَ بِالْمُعَيَّنِ مِنْ الْمَضْمُونِ إذَا أَفْطَرَ فِيهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَيَجِبُ فِعْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ وَقْتِهِ
(وَ)
قَضَى
(فِي النَّفْلِ بَا)
لِفِطْرِ
(الْعَمْدِ)
وَلَوْ لِسَفَرٍ طَرَأَ عَلَيْهِ
(الْحَرَامُ)
لَا بِالْفِطْرِ نِسْيَانًا أَوْ إكْرَاهًا وَلَا بِحَيْضِ وَنِفَاسٍ أَوْ خَوْفِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ شِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ
(وَلَوْ)
أَفْطَرَ لِحَلِفِ شَخْصٍ عَلَيْهِ
(بِطَلَاقِ بَتٍّ)
أَوْ بِعِتْقٍ لَتُفْطِرَنَّ فَلَا يَجُوزُ الْفِطْرُ، وَإِنْ أَفْطَرَ قَضَى
(إلَّا لِوَجْهٍ)
كَتَعَلُّقِ قَلْبِهِ بِمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ عِتْقِهَا بِحَيْثُ يَخْشَى أَنْ لَا يَتْرُكَهَا إنْ حَنِثَ فَيَجُوزُ وَلَا قَضَاءَ
(كَوَالِدِ)
أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَيْ كَأَمْرِهِ بِالْفِطْرِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ مِنْ إدَامَةِ الصَّوْمِ وَمِثْلُهُ السَّيِّدُ
(وَشَيْخٍ)
فِي الطَّرِيقِ أَخَذَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَهْدَ أَنْ لَا يُخَالِفَهُ وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ شَيْخَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ
(وَإِنْ لَمْ يَحْلِفَا)
أَيْ الْوَلَدُ وَالشَّيْخُ
وَلَمَّا بَيَّنَ أَنَّ الْقَضَاءَ وَاجِبٌ فِي الْفَرْضِ بَيَّنَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ قَدْ تَجِبُ فِي بَعْضِهِ بِقَوْلِهِ
(وَكَفَّرَ)
الْمُفْطِرُ الْمُكَلَّفُ الْكَفَّارَةَ الْكُبْرَى وُجُوبًا بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَوَّلُهَا الْعَمْدُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(إنْ تَعَمَّدَ)
فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى نَاسٍ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مُكْرَهٍ أَوْ مَنْ أَفْطَرَ غَلَبَةً الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَهِكًا لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ فَالْمُتَأَوِّلُ تَأْوِيلًا قَرِيبًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ)
وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ وَرَابِعُهَا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ فَجَاهِلُهَا كَحَدِيثِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ ظَنَّ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَحْرُمُ مَعَهُ الْجِمَاعُ فَجَامَعَ بِلَا كَفَّارَةٍ عَلَيْهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ
(وَ)
بِلَا
(جَهْلٍ)
لِحُرْمَةِ فِعْلِهِ وَأَوْلَى جَهْلُ رَمَضَانَ كَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَ الشَّكِّ قَبْلَ الثُّبُوتِ فَلَا كَفَّارَةَ، وَأَمَّا جَهْلُ وُجُوبِهَا مَعَ عِلْمِ حُرْمَتِهِ فَلَا يُسْقِطُهَا خَامِسُهَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(فِي)
أَدَاءِ
(رَمَضَانَ فَقَطْ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ بِالتَّقْدِيمِ وَقَوْلُهُ وَفِطْرُهُ أَيْ بِالتَّأْخِيرِ
(قَوْلُهُ أَوْ نِسْيَانٍ)
تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْحَاجِبِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَيْ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ)
أَيْ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ نَوْعًا مِنْ التَّفْرِيطِ)
هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ النِّسْيَانِ وَالْمَرَضِ فَالنَّاسِي عِنْدَهُ نَوْعٌ مِنْ التَّفْرِيطِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ أَفْطَرَهُ مُكْرَهًا)
أَيْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ الَّذِي فِي الطِّرَازِ وَقَالَ ح إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَفِي خش أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي الْإِكْرَاهِ وَأَصْلُهُ فِي التَّلْقِينِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ اهـ بْن لَكِنَّ الَّذِي مَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الْقَوْلُ بِعَدَمِ قَضَائِهِ قَائِلَانِ إنَّ الْمُكْرَهَ أَوْلَى مِنْ الْمَرِيضِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَصَوْمِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَظُنُّهُ الْخَمِيسَ الْمَنْذُورَ)
أَيْ وَأَصْبَحَ مُفْطِرًا فِي الْخَمِيسِ وَلَمْ يَدْرِ إلَّا فِي أَثْنَائِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إمْسَاكُهُ وَقَضَاؤُهُ
(قَوْلُهُ بِالْفِطْرِ الْعَمْدِ)
أَيْ وَلَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ مَعَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ بِخِلَافِ نِسْيَانًا فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ بِوُجُوبِ الْإِمْسَاكِ إذَا أَفْطَرَ عَمْدًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِسَفَرٍ طَرَأَ عَلَيْهِ)
أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الْقَضَاءِ فِي فِطْرِهِ عَمْدًا فِي النَّفْلِ لِأَجْلِ سَفَرٍ طَرَأَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا بِالْفِطْرِ نِسْيَانًا)
هَذَا مُحْتَرَزُ الْعَمْدِ وَمَا بَعْدَهُ كُلُّهُ مُحْتَرَزُ الْحَرَامِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِطَلَاقٍ إلَخْ)
رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنْ يُفْطِرَ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ وَلَا قَضَاءَ وَلَا يُحَنِّثُهُ فِي يَمِينِهِ
(قَوْلُهُ كَتَعَلُّقِ قَلْبِهِ إلَخْ)
هَذَا مِثَالُ الْوَجْهِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَوَالِدِ إلَخْ تَشْبِيهٌ بِالْوَجْهِ هَذَا مَا ذَكَرَهُ ح وَاخْتَارَهُ طفى
(قَوْلُهُ أَبٍ أَوْ أُمٍّ)
أَيْ دَنِيَّةٍ لَا الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ وَالْمُرَادُ الْأَبَوَانِ الْمُسْلِمَانِ لَا إنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَلَا يُطِعْهُمَا إلْحَاقًا لِلصَّوْمِ بِالْجِهَادِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الدِّينِيَّاتِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ أَيْ كَأَمْرٍ بِالْفِطْرِ)
أَيْ مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ فَيَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِ الْحَنَانِ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَخَذَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَهْدَ إلَخْ)
اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعَهْدَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الطَّاعَاتِ وَإِفْسَادُ الصَّوْمِ حَرَامٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إفْسَادِ صَوْمِ النَّفْلِ قُدِّمَ فِيهِ نَظَرُ الشَّيْخِ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَقُولُونَ بِجَوَازِ إفْسَادِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ
«الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ»
(قَوْلُهُ شَيْخَ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ)
أَيْ وَكَذَا آلَتُهُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرْضِيَّتُهُ أَصْلِيَّةً كَرَمَضَانَ أَوْ عَارِضَةً بِالنَّذْرِ
[شُرُوطٍ وُجُوب كَفَّارَة الْإِفْطَار]
(قَوْلُهُ قَدْ تَجِبُ فِي بَعْضِهِ)
أَيْ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ، وَهُوَ خُصُوصُ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ أَفْطَرَ غَلَبَةً)
أَيْ لِشِدَّةِ عَطَشٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ لِزِيَادَةِ مَرَضٍ أَوْ حُدُوثِهِ
(قَوْلُهُ مُنْتَهِكًا لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ)
أَيْ غَيْرَ مُبَالٍ بِهَا ثُمَّ إنَّ الِانْتِهَاكَ حَالَ الْفِعْلِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خِلَافُهُ فَمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مُنْتَهِكًا لِلْحُرْمَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمَ عِيدٍ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ تُفْطِرُ مُتَعَمِّدَةً ثُمَّ تَعْلَمُ أَنَّهَا حَاضَتْ قَبْلَ فِطْرِهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا جَهْلُ وُجُوبِهَا)
أَيْ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ حُرْمَةَ الْفِطْرِ فَلَا يُسْقِطُهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَقْسَامَ الْجَاهِلِ ثَلَاثَةٌ فَجَاهِلُ حُرْمَةِ الْوَطْءِ وَجَاهِلُ رَمَضَانَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا وَجَاهِلُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِحُرْمَةِ الْفِعْلِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ.
(قَوْلُهُ خَامِسُهَا أَشَارَ لَهُ إلَخْ)
أَيْ فَالشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصَّوْمُ أَدَاءَ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ)
مُتَعَلِّقٌ بِتَعَمُّدٍ