16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
بِتَرْكِ إيصَالِ
(بَخُورٍ)
بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ الدُّخَانِ الْمُتَصَاعِدِ مِنْ حَرْقِ نَحْوِ الْعُودِ وَمِثْلُهُ بُخَارُ الْقِدْرِ فَمَتَى وَصَلَ لِلْحَلْقِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ وَمِنْهُ الدُّخَانُ الَّذِي يُشْرَبُ أَيْ يُمَصُّ بِالْقَصَبِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَصِلُ لِلْحَلْقِ بَلْ لِلْجَوْفِ بِخِلَافِ شَمِّ رَائِحَةِ الْبَخُورِ وَنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلَ الدُّخَانُ لِلْحَلْقِ فَلَا يُفْطِرُ
(وَ)
بِتَرْكِ إيصَالِ
(قَيْءٍ)
أَوْ قَلْسٍ
(وَبَلْغَمٍ أَمْكَنَ طَرْحُهُ)
أَيْ طَرْحُ مَا ذَكَرَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُهُ بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْحَلْقَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ
(مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْقَيْءُ لِعِلَّةٍ أَوْ امْتِلَاءِ مَعِدَةٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَغَيَّرَ أَمْ لَا رَجَعَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَإِنَّهُ يُفْطِرُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَلْغَمُ مِنْ الصَّدْرِ أَوْ الرَّأْسِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْبَلْغَمِ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ مُطْلَقًا وَلَوْ وَصَلَ إلَى طَرَفِ اللِّسَانِ لِلْمَشَقَّةِ
(أَوْ)
وُصُولِ أَيْ وَبِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ
(غَالِبٍ)
سَبَقَهُ لِحَلْقِهِ
(مِنْ)
أَثَرِ مَاءِ
(مَضْمَضَةٍ)
أَوْ اسْتِنْشَاقٍ لِوُضُوءٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ عَطَشٍ
(أَوْ)
غَالِبٍ مِنْ رُطُوبَةِ
(سِوَاكٍ)
مُجْتَمِعٍ فِي فِيهِ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُهُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اغْتِفَارُهُ لِطَلَبِ الشَّارِعِ الْمَضْمَضَةَ وَالسِّوَاكَ
(وَقَضَى)
مَنْ أَفْطَرَ
(فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا)
أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ إكْرَاهًا وَسَوَاءٌ كَانَ حَرَامًا أَوْ جَائِزًا أَوْ وَاجِبًا كَمَنْ أَفْطَرَ خَوْفَ هَلَاكٍ وَسَوَاءٌ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا كَانَ الْفَرْضُ أَصْلِيًّا أَوْ نَذْرًا، وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ فَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ مُعَيَّنًا كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ وَجَبَ الْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا أَفْطَرَ عَمْدًا أَوْ لَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَقَوْلُهُ أَوْ لِمَعِدَةٍ مِنْ كَدُبُرٍ أَيْ مِنْ دُبُرٍ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَنْفَذٍ سَافِلٍ مُتَّسِعٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ كُلُّهَا أَيْ كَوُصُولِهِ لِلْمَعِدَةِ بِغَيْرِ مَائِعٍ مِنْ فَمٍ
(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ إيصَالِ بَخُورٍ)
أَيْ لِحَلْقٍ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ بُخَارُ الْقِدْرِ)
أَيْ كَأَنْ اسْتَنْشَقَ قِدْرَ الطَّعَامِ حَتَّى وَصَلَ الْبُخَارُ لِحَلْقِهِ
(قَوْلُهُ فَمَتَى وَصَلَ)
أَيْ دُخَّانُ الْبَخُورِ أَوْ بُخَارُ الْقِدْرِ لِلْحَلْقِ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَيْ؛ لِأَنَّ دُخَانَ الْبَخُورِ وَبُخَارَ الْقِدْرِ كُلٌّ مِنْهُمَا جِسْمٌ يَتَكَيَّفُ بِهِ الدِّمَاغُ وَيَتَقَوَّى بِهِ أَيْ تَحْصُلُ لَهُ قُوَّةٌ كَاَلَّتِي تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْأَكْلِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الْقَضَاءِ بِوُصُولِ الْبَخُورِ وَبُخَارِ الْقِدْرِ لِلْحَلْقِ إذَا وَصَلَ بِاسْتِنْشَاقٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَنْشِقُ صَانِعَهُ أَوْ غَيْرَهُ، وَأَمَّا لَوْ وَصَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلْحَلْقِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا قَضَاءَ لَا عَلَى الصَّانِعِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إذَا وَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَا قَضَاءَ عَلَى صَانِعِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ الْقَضَاءُ قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تُرَابِ الْكَيْلِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ)
أَيْ وَمِنْ قَبِيلِهِ أَيْ وَمِنْ قَبِيلِ الْبَخُورِ الدُّخَانُ وَقَوْلُهُ إلَخْ فَإِنَّهُ يَصِلُ لِلْحَلْقِ أَيْ وَيَتَكَيَّفُ بِهِ الدِّمَاغُ أَيْ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ كَيْفِيَّةً وَقُوَّةً وَكَذَلِكَ الدُّخَانُ الَّذِي يُسْتَنْشَقُ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُفْطِرٌ، وَأَمَّا الدُّخَانُ الَّذِي لَا يَحْصُلُ بِهِ غِذَاءٌ لِلْجَوْفِ كَدُخَانِ الْحَطَبِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي وُصُولِهِ لِلْحَلْقِ وَلَوْ تَعَمَّدَ اسْتِنْشَاقَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلدِّمَاغِ بِهِ قُوَّةٌ كَاَلَّتِي تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْأَكْلِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ)
أَيْ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالزُّبْدِ وَالْأَعْطَارِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُفْطِرُ)
أَيْ وَلَوْ جَاءَتْهُ الرَّائِحَةُ وَاسْتَنْشَقَهَا؛ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ لَا جِسْمَ لَهَا
(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ إيصَالِ قَيْءٍ)
أَيْ تَرْجِيعِ قَيْءٍ أَوْ قَلْسٍ أَوْ بَلْغَمٍ لِمَعِدَتِهِ أَوْ لِحَلْقِهِ فَإِنْ وَصَلَ لِمَا ذَكَرَ فَالْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْبَلْغَمِ فِيمَا وَصَلَ لِلَّهَوَاتِ جَمْعُ لَهَاةٍ وَهِيَ اللُّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ فَإِنْ لَمْ يَصِلْ فَلَا خِلَافَ فِي لَغْوِهِ،
وَإِنْ قَدَرَ عَلَى طَرْحِهِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي لَغْوِ ابْتِلَاعِ تَمَامِهِ أَيْ الْبَلْغَمِ وَلَوْ عَمْدًا بَعْدَ إمْكَانِ طَرْحِهِ وَنَقْضِهِ أَيْ الصَّوْمِ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَائِلًا أَرَانِي سَمِعْته عَنْ مَالِكٍ وَالشَّيْخِ عَنْ سَحْنُونٍ اهـ وَفِي الْمَوَّاقِ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَالْبَاجِيِّ وَابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ وَقَالَ الْقَبَّابُ:
هُوَ الرَّاجِحُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لَوْ وَصَلَ إلَى طَرَفِ اللِّسَانِ)
قَالَ عبق وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّائِمِ فِي ابْتِلَاعِ رِيقِهِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ،
وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
لَا قَضَاءَ مُطْلَقًا، وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ أَيْ وَبِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ غَالِبٍ)
أَيْ وَصِحَّتُهُ بِتَرْكِ وُصُولِ شَيْءٍ يَغْلِبُ سَبْقُهُ لِحَلْقِهِ مِنْ أَثَرِ مَاءِ مَضْمَضَةٍ أَوْ رُطُوبَةِ سِوَاكٍ
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ طَرْحُهُ)
تَفْسِيرٌ لِكَوْنِهِ غَالِبًا وَهَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ إذْ وُصُولُ مَا أَمْكَنَ طَرْحُهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى
(قَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً)
أَيْ فَإِنْ وَصَلَ لِمَعِدَتِهِ أَوْ لِحَلْقِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَالْقَضَاءُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً، وَأَمَّا وُصُولُ أَثَرِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ السِّوَاكِ لِلْحَلْقِ فِي صَوْمِ النَّفْلِ فَلَا يُفْسِدُهُ.
(قَوْلُهُ وَنُبِّهَ عَلَى ذَلِكَ)
أَيْ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَبِتَرْكِ إيصَالِ مُتَحَلِّلٍ لِمَعِدَةٍ أَوْ حَلْقٍ
(قَوْلُهُ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ إلَخْ)
لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّوْمِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْأُمُورِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى فِطْرِ الصَّائِمِ، وَهِيَ سَبْعَةٌ الْإِمْسَاكُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِطْعَامُ وَالْكَفَّارَةُ وَالتَّأْدِيبُ وَقَطْعُ التَّتَابُعِ وَقَطْعُ النِّيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ بِكُلِّ فِطْرٍ وَصَلَ مِنْ أَيِّ مَنْفَذٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ عَمْدٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ غَلَبَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ:
(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَةً)
أَيْ بِأَنْ سَبَقَهُ الْمُفْطِرُ لِحَلْقِهِ
(قَوْلُهُ حَرَامًا)
بِأَنْ كَانَ لِغَيْرِ مُقْتَضٍ أَوْ جَائِزًا بِأَنْ كَانَ لِشِدَّةِ تَأَلُّمٍ أَوْ لِخَوْفِ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْإِمْسَاكُ إلَخْ)
حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الصَّوْمَ الَّذِي أُفْطِرَ فِيهِ الشَّخْصُ إمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْلًا أَوْ فَرْضًا وَالْفَرْضُ إمَّا مُعَيَّنٌ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ إمَّا وَاجِبُ التَّتَابُعِ أَوْ غَيْرُ وَاجِبِ