16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَنَذْرِ يَوْمِ خَمِيسٍ أَوْ يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ وَأَجْزَأَهُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ لِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَيَوْمٌ لِلْفَائِتِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلنَّذْرِ لِكَوْنِهِ مُعَيَّنًا فَاتَ وَقْتُهُ
(لَا احْتِيَاطًا)
عَلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ اُحْتُسِبَ بِهِ وَإِلَّا كَانَ تَطَوُّعًا فَلَا يَجُوزُ أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الرَّاجِحِ
(وَنُدِبَ إمْسَاكُهُ)
بِقَدْرِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهِ بِالثُّبُوتِ
(لِيَتَحَقَّقَ)
الْحَالُ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إفْطَارٍ
(لَا)
يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ
(لِتَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ)
بِهِ احْتِيَاطًا لَهَا أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْإِمْسَاكِ لِلثُّبُوتِ وَإِلَّا فَهُوَ يُمْسِكُ بِقَدْرِ الْأَوَّلِ كَمَا يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى
(أَوْ زَوَالِ)
أَيْ وَلَا يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ لِزَوَالِ
(عُذْرٍ مُبَاحٍ لَهُ)
أَيْ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْعُذْرِ
(الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ كَمُضْطَرٍّ)
لِفِطْرٍ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ وَكَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ طَهُرَتَا نَهَارًا أَوْ مَرِيضٍ صَحَّ وَمُرْضِعٍ مَاتَ وَلَدُهَا وَمُسَافِرٍ قَدِمَ وَمَجْنُونٍ أَفَاقَ وَصَبِيٍّ بَلَغَ نَهَارًا فَلَا يُنْدَبُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ الْإِمْسَاكُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ عَنْ النَّاسِي وَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَ الشَّكِّ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ كَصَبِيٍّ بَيَّتَ الصَّوْمَ وَاسْتَمَرَّ صَائِمًا حَتَّى بَلَغَ أَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا فِيمَا يَظْهَرُ وَلَا قَضَاءَ وَأُورِدَ عَلَى مَنْطُوقِهِ الْمُكْرَهُ عَلَى الْفِطْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ وَعَلَى مَفْهُومِهِ الْمَجْنُونُ فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ إذَا أَفَاقَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَعْصِيَةٍ اُنْظُرْ ح وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الْحَقُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَوْمُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَادَةٌ وَحِينَئِذٍ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا احْتِيَاطًا لَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ صَادَفَ.
(قَوْلُهُ كَنَذْرِ يَوْمِ خَمِيسٍ أَوْ يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ)
أَيْ فَصَادَفَ أَنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ يَوْمُ الشَّكِّ فَيَجُوزُ لَهُ صَوْمُهُ وَيُجْزِئُهُ عَنْ النَّذْرِ إنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ لِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ فَقَطْ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلنَّذْرِ لِكَوْنِهِ مُعَيَّنًا فَاتَ وَقْتُهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ
(قَوْلُهُ وَأَجْزَأَهُ)
أَيْ إذَا صَامَهُ قَضَاءً عَنْ رَمَضَانَ الْفَائِتِ لِكَوْنِهِ نَذْرًا صَادَفَ وَقَوْلُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَالْفَائِتِ إذَا صَامَهُ قَضَاءً عَنْ رَمَضَانَ وَلَا عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَالنَّذْرُ إذَا كَانَ صَامَهُ لِنَذْرٍ صَادَفَ
(قَوْلُهُ وَيَوْمٍ لِلْفَائِتِ)
أَيْ لِرَمَضَانَ الْفَائِتِ وَهَذَا فِيمَا إذَا صَامَهُ قَضَاءً عَنْ رَمَضَانَ الْفَائِتِ
(قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلنَّذْرِ)
أَيْ إذَا صَامَهُ لِنَذْرٍ صَادَفَ
(قَوْلُهُ لَا احْتِيَاطًا)
أَيْ لَا يُصَامُ احْتِيَاطًا، وَإِذَا صَامَهُ وَصَادَفَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا يُجْزِئُهُ لِتَزَلْزُلِ النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الرَّاجِحِ)
أَيْ وَلَا يُرَدُّ قَوْلُ عَائِشَةَ
«مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ»
؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ كَنَى بِالْعِصْيَانِ عَنْ شِدَّةِ الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إمْسَاكُهُ)
أَيْ يَوْمِ الشَّكِّ أَيْ نُدِبَ الْإِمْسَاكُ فِيهِ
(قَوْلُهُ بِقَدْرِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهِ بِالثُّبُوتِ)
أَيْ ثُبُوتِ الشَّهْرِ مِنْ الْمَارِّينَ فِي الطَّرِيقِ مِنْ السِّفَارَةِ وَذَلِكَ بِارْتِفَاعِ النَّهَارِ
(قَوْلُهُ لِتَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ)
يَعْنِي لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَاحْتَاجَ الْأَمْرُ إلَى تَزْكِيَتِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ لِأَجْلِ التَّزْكِيَةِ وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ فِي تَزْكِيَتِهِمَا طُولٌ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا فَاسْتِحْبَابُ الْإِمْسَاكِ مُتَعَيِّنٌ كَمَا قَالَ ح بَلْ هُوَ آكَدُ مِنْ الْإِمْسَاكِ فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالرُّؤْيَةِ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا، وَكَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً وَأُخِّرَ أَمْرُ التَّزْكِيَةِ لِلنَّهَارِ فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا وَلَا يَجِبُ تَبْيِيتُ الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُغَيِّمَةً وَأُخِّرَ أَمْرُ التَّزْكِيَةِ لِلنَّهَارِ فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ الْإِمْسَاكُ الزَّائِدُ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ الْأَمْرُ وَإِنْ زَكَّيَا بَعْدَ ذَلِكَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْإِمْسَاكِ وَالْقَضَاءِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْفِطْرِ بِأَنْ رَأَيَا هِلَالَ شَوَّالٍ وَاحْتَاجَ الْأَمْرُ لِلتَّزْكِيَةِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ زَكَّيَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِمْ فِيمَا صَامُوا
(قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى الْإِمْسَاكِ لِلثُّبُوتِ)
هَذَا إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ كَمَا فِي بْن تَبَعًا لح إذَا كَانَ الْيَوْمُ يَوْمَ شَكٍّ بِأَنْ كَانَ صَبِيحَةَ صَحْوٍ فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا وَكَذَا إنْ شَهِدَا نَهَارًا فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ أَوْ زَوَالِ عُذْرٌ)
مُحَصَّلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُفْطِرًا لِأَجْلِ عُذْرٍ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِمْسَاكُ فَإِذَا زَالَ الْحَيْضُ أَوْ النِّفَاسُ فِي أَثْنَاءِ نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ انْقَضَى السَّفَرُ أَوْ زَالَ الصِّبَا وَبَلَغَ فِي أَثْنَاءِ نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ زَالَ الْجُنُونُ أَوْ الْإِغْمَاءُ أَوْ قَوِيَ الْمَرِيضُ الْمُفْطِرُ أَوْ زَالَ اضْطِرَارُ الْمُضْطَرِّ لِلْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ الْإِمْسَاكُ وَيَجُوزُ لَهُمْ التَّمَادِي عَلَى تَعَاطِي الْمُفْطِرِ
(قَوْلُهُ مَعَ الْعِلْمِ)
مُتَعَلِّقٌ بِمُبَاحٍ أَيْ أُبِيحَ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ لَا بِزَوَالٍ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ جُوعٍ)
أَيْ مِنْ أَجْلِ جُوعٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَصَبِيٍّ)
أَيْ بَيَّتَ الْفِطْرَ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ
(قَوْلُهُ عَنْ النَّاسِي)
أَيْ عَمَّنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ النِّسْيَانِ وَالشَّكِّ عُذْرٌ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ لَكِنْ لَا مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ
(قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ بَيَّتَ الصَّوْمَ إلَخْ)
أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ لِانْعِقَادِ الصَّوْمِ لَهُ نَافِلَةً كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ أَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا)
أَيْ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ الْإِمْسَاكُ
(قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ)
أَيْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَجِبُ فِيهِمَا الْإِمْسَاكُ
(قَوْلُهُ وَأُورِدَ عَلَى مَنْطُوقِهِ الْمُكْرَهُ عَلَى الْفِطْرِ)
أَيْ فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ عُذْرٌ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ مَعَ أَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى الْفِطْرِ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى مَفْهُومِهِ)
أَيْ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْجُنُونَ عُذْرٌ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ لَكِنْ لَا مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ، وَمَعَ ذَلِكَ إذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ