16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَا يَكْفِي نَقْلُ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ فَالْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ النَّقْلَ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ بِشَرْطِهِ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وَظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَيْفَ يَصِحُّ لِمَنْ بَلَغَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ عُدُولٍ أَوْ مِنْ عَدْلَيْنِ نَقْلًا عَنْ كُلٍّ مِنْ الْعَدْلَيْنِ أَنَّهُمَا قَدْ رَأَيَا الْهِلَالَ عَدَمُ لُزُومِ الصَّوْمِ فَالْقَوْلُ بَعْدَ الْعُمُومِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَإِنَّمَا يُخَصُّ مَنْ رَأَى وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ دُونَ مَنْ سَمِعَ مِنْ السَّامِعِ وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْعُمُومِ إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ، وَأَمَّا النَّقْلُ عَنْ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الْهِلَالِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ فَإِنَّهُ يَعُمُّ وَلَوْ نَقَلَ الثُّبُوتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَاحِدٌ عَلَى الرَّاجِحِ
(لَا)
يَثْبُتُ رَمَضَانُ
(بِ)
رُؤْيَةِ
(مُنْفَرِدٍ)
كَذَا الْفِطْرُ وَلَوْ خَلِيفَةً أَوْ قَاضِيًا أَوْ أَعْدَلَ أَهْلِ الزَّمَانِ
(إلَّا كَأَهْلِهِ وَمَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأَمْرِهِ)
أَيْ أَمْرِ الْهِلَالِ مِنْ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ فَهُوَ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ فَيَثْبُتُ فِي رُؤْيَتِهِ فِي حَقِّهِمْ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً حَيْثُ تَثْبُتُ الْعَدَالَةُ وَوُثِّقَتْ أَنْفُسُ غَيْرِ الْمُعْتَنِينَ بِخَبَرِهِ وَاعْتُرِضَ عَطْفُ مَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ عَلَى أَهْلِهِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ لِلْأَهْلِ وَلَوْ اعْتَنَوْا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْمُنْفَرِدُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ لِغَيْرِ الْمُعْتَنِي مُطْلَقًا دُونَ الْمُعْتَنِي مُطْلَقًا فَلَوْ حُذِفَ كَأَهْلِهِ وَالْعَاطِفِ وَقَالَ إلَّا مَنْ لَا اعْتِنَاءَ إلَخْ لَطَابَقَ الرَّاجِحَ وَلَيْسَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ إنْ نُقِلَ بِهِمَا؛ لِأَنَّ نَقْلَ الْوَاحِدِ عَنْ الِاسْتِفَاضَةِ أَوْ ثُبُوتِهِ بِعَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ مُعْتَبَرٌ فَيَعُمُّ بِمَحَلٍّ لَا اعْتِنَاءَ فِيهِ وَكَذَا بِمَا يَعْتَنِي فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ بِخِلَافِ نَقْلِ الْوَاحِدِ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ فَلَا يُعْتَبَرُ
(وَعَلَى عَدْلٍ)
رَأَى الْهِلَالَ
(أَوْ مَرْجُوٍّ)
لَأَنْ يُقْبَلَ بِأَنْ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ
(رَفْعُ رُؤْيَتِهِ)
لِلْحَاكِمِ أَيْ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يُخْبِرَ الْحَاكِمَ بِأَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ وَلَوْ عَلِمَ الْمَرْجُوُّ جُرْحَهُ نَفْسَهُ
(وَالْمُخْتَارُ)
عِنْدَ اللَّخْمِيِّ
(وَغَيْرِهَا)
، وَهُوَ الْفَاسِقُ الْمُنْكَشِفُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّفْعُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَكِنَّ اللَّخْمِيَّ لَمْ يَخْتَرْهُ وَإِنَّمَا اخْتَارَ قَوْلَ أَشْهَبَ بِالنَّدْبِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَلَى فِي كَلَامِهِ مُسْتَعْمَلَةٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ أَيْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا أَوْ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ وَمَجَازُهَا فِي الثَّالِثِ
(وَإِنْ أَفْطَرُوا)
أَيْ الْعَدْلُ وَالْمَرْجُوُّ وَغَيْرُهُمَا الْمُنْفَرِدُونَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِلَا رَفْعٍ لِلْحَاكِمِ
(فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ)
لَازِمَانِ لِكُلٍّ لِوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ بِلَا نِزَاعٍ
(إلَّا بِتَأْوِيلٍ)
لِظَنِّهِمْ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ كَغَيْرِهِمْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي نَقْلُ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ) أَيْ بِأَنْ يَنْقُلَ وَاحِدٌ عَنْ أَحَدِ الْعَدْلَيْنِ وَيَنْقُلَ وَاحِدٌ آخَرُ عَنْ الْعَدْلِ الْآخَرِ.
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ)
، وَهُوَ أَنْ يُنْقَلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَصْلًا
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ)
هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ
(قَوْلُهُ وَكَيْفَ إلَخْ)
اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ بِمَعْنَى النَّفْيِ وَقَوْلُهُ لِمَنْ بَلَغَهُ إلَخْ أَيْ بِالسَّمَاعِ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ)
مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ بَعْدُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ خَبَرٌ
(قَوْلُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ عَدْلَانِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَخُصُّ)
أَيْ وُجُوبُ الصَّوْمِ مَنْ رَأْي، وَهُوَ الْعَدْلَانِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ أَيْ مِمَّنْ رَأَى وَهُمَا النَّاقِلَانِ
(قَوْلُهُ إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ)
أَيْ بِثُبُوتِهِ وَنَقَلَ ذَلِكَ الْحُكْمَ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَيْ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِعَدْلَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ مُسْتَفِيضَةٍ وَلَمْ يَحْكُمْ وَنَقَلَ ذَلِكَ الثُّبُوتَ.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا النَّقْلُ عَنْ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الْهِلَالِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ)
أَيْ وَالْجَمَاعَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ وَقَدْ تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ صُوَرَ النَّقْلِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إمَّا عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ أَوْ عَنْ الْحُكْمِ وَالنَّاقِلُ فِي الثَّلَاثِ إمَّا عَدْلَانِ أَوْ مُسْتَفِيضَةٌ وَكُلُّهَا تَعُمُّ وَيَشْمَلُهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَعَمَّ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا أَيْ وَأَوْلَى إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْ الْحُكْمِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ النَّاقِلُ عَدْلًا فَإِنْ نَقَلَ رُؤْيَةَ الْعَدْلَيْنِ كَانَ نَقْلُهُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ ثُبُوتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ حُكْمٌ أَوْ نُقِلَ ثُبُوتُهُ بِرُؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ فَإِنَّهُ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ لِلشَّارِحِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ نَقْلٌ عَنْ الْحَاكِمِ أَوْ عَنْ الْمُسْتَفِيضَةِ أَوْ عَنْ الْعَدْلَيْنِ فَالتَّعَدُّدُ شَرْطٌ فِي الْأَخِيرِ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْلِ عَنْ الْحَاكِمِ مَا يَشْمَلُ النَّقْلَ لِحُكْمِهِ أَوْ لِمُجَرَّدِ الثُّبُوتِ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ لَا بِرُؤْيَةِ مُنْفَرِدٍ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ رُؤْيَةٍ إلَى أَنَّهُ مُخْرَجٌ مِنْ الرُّؤْيَةِ لَا مِنْ النَّقْلِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَدْلَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِهِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عَدْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ عَدَدٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَلِأَجْلِ أَنْ يُرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ إلَّا كَأَهْلِهِ)
أَيْ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِهِ وَلِمَنْ لَا اعْتِنَاءَ بِأَمْرِ الْهِلَالِ سَوَاءٌ كَانُوا أَهْلَهُ أَوْ كَانُوا غَيْرَهُمْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَبْدًا)
أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ عَبْدًا
(قَوْلُهُ حَيْثُ ثَبَتَتْ الْعَدَالَةُ)
أَيْ عَدَمُ الِاشْتِهَارِ بِالْكَذِبِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَهْلًا أَوْ غَيْرَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَطْفًا)
أَيْ وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا بِمُنْفَرِدٍ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ إنْ نُقِلَ بِهِمَا
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَكَاهُ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ يُونُسَ وَلَمْ يَحْكِ اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيِّ غَيْرَهُ وَمُقَابِلُهُ لِأَبِي عُمَرَ إنْ قَالَ لَا يَثْبُتُ بِنَقْلِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِهِ الَّذِينَ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأَمْرِهِ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ فَلَا يُعْتَبَرُ)
أَيْ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرْسَلَ لِيَكْشِفَ الْخَبَرَ فَيَكُونُ كَالْوَكِيلِ سَمَاعُهُ بِمَنْزِلَةِ سَمَاعِ الْمُرْسَلِينَ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الصَّوْمُ عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ قَالَهُ فِي المج
(قَوْلُهُ وَالْمُخْتَارُ)
أَيْ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ عَلَى الْعَدْلِ وَالْمَرْجُوِّ أَوْ غَيْرِهِمَا الرَّفْعُ لِأَجْلِ فَتْحِ بَابِ الشَّهَادَةِ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غَيْرِهِمَا عَطْفٌ عَلَى عَدْلٍ السَّابِقِ عَطْفَ تَلْقِينٍ
(قَوْلُهُ الْمُنْكَشِفُ)
أَيْ الظَّاهِرُ الْفِسْقُ لِلنَّاسِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْفَاسِقِ الرَّفْعُ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْعَدْلِ وَمَجْهُولِ الْحَالِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَخْتَرْهُ)
أَيْ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الرَّفْعِ
(قَوْلُهُ بِالنَّدْبِ)
أَيْ بِنَدْبِ رَفْعِ الْفَاسِقِ بِخِلَافِ الْعَدْلِ وَمَجْهُولِ الْحَالِ فَإِنَّ رَفْعَهُمَا وَاجِبٌ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ أَيْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ إلَخْ)