16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْكُلِّ أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ الْعَدْلَ أَوْ هُوَ وَالْمَرْأَةَ الصَّوْمُ، وَأَمَّا الرَّائِي فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا فَقَوْلُهُ بِكَمَالِ شَعْبَانَ أَيْ وَيَعُمُّ قَوْلُهُ أَوْ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ أَيْ وَلَا يَعُمُّ إلَّا إذَا نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا كَمَا سَيَأْتِي وَيَثْبُتُ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ
(وَلَوْ)
ادَّعَيَا الرُّؤْيَةَ
(بِصَحْوٍ بِمِصْرٍ)
أَيْ فِي بَلَدٍ كَبِيرٍ
(فَإِنْ)
ثَبَتَ بِرُؤْيَتِهِمَا وَ
(لَمْ يَرَ)
لِغَيْرِهِمَا
(بَعْدَ ثَلَاثِينَ)
يَوْمًا مِنْ رُؤْيَتِهِمَا حَالَ كَوْنِ السَّمَاءِ
(صَحْوًا)
لَا غَيْمَ فِيهَا
(كُذِّبَا)
فِي شَهَادَتِهِمَا، وَأَمَّا شَهَادَتُهُمَا بَعْدَ الثَّلَاثِينَ صَحْوًا فَكَالْعَدِمِ لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى تَرْوِيجِ شَهَادَتِهِمَا
(أَوْ)
بِرُؤْيَةِ جَمَاعَةٍ
(مُسْتَفِيضَةً)
لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَادَةً عَلَى الْكَذِبِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَحْرَارًا عُدُولًا
(وَعَمَّ)
الصَّوْمُ سَائِرَ الْبِلَادِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَلَا يُرَاعَى فِي ذَلِكَ مَسَافَةُ قَصْرٍ وَلَا اتِّفَاقُ الْمَطَالِعِ وَلَا عَدَمُهَا فَيَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى كُلِّ مَنْقُولٍ إلَيْهِ
(إنْ نُقِلَ)
ثُبُوتُهُ
(بِهِمَا)
أَيْ بِالْعَدْلَيْنِ أَوْ بِالْمُسْتَفِيضَةِ
(عَنْهُمَا)
أَيْ عَنْ الْعَدْلَيْنِ أَوْ عَنْ الْمُسْتَفِيضَةِ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ اسْتِفَاضَةٌ عَنْ مِثْلِهَا أَوْ عَنْ عَدْلَيْنِ وَعَدْلَانِ عَنْ مِثْلِهِمَا أَوْ عَنْ اسْتِفَاضَةٍ وَلَا بُدَّ فِي شَهَادَةِ النَّقْلِ عَنْ الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ فَيَكْفِي نَقْلُ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ ثُمَّ عَنْ الْآخَرِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَكْمُلْ فِيهِ شَعْبَانُ بِدَلِيلِ تَكْذِيبِهِمَا
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْكُلِّ)
خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الْأَوَّلِ وَلِأَشْهَبَ فِي الثَّانِي وَلِابْنِ مَسْلَمَةَ فِي الثَّالِثِ
(قَوْلُهُ أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ الْعَدْلَ)
أَيْ سَمِعَهُ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ.
(قَوْلُهُ أَيْ وَيَعُمُّ)
ثُبُوتُهُ الْبِلَادَ وَالْأَقْطَارَ
(قَوْلُهُ وَلَا يَعُمُّ)
أَيْ وَلَا يَعُمُّ ثُبُوتُهُ بِرُؤْيَتِهِمَا بَلْ إنَّمَا يَجِبُ الصَّوْمُ فِي حَقِّ مَنْ أَخْبَرَاهُ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ سَمِعَهُمَا يُخْبِرَانِ غَيْرَهُ بِهَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَقَلَ إلَخْ)
أَيْ فَكُلُّ مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ بِعَدْلَيْنِ عَنْهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَيَا إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا ادَّعَيَا الرُّؤْيَةَ فِي غَيْمٍ أَوْ فِي صَحْوٍ بِبَلَدٍ صَغِيرَةٍ بَلْ لَوْ ادَّعَيَا الرُّؤْيَةَ بِصَحْوِ مِصْرَ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ ادَّعَيَا الرُّؤْيَةَ فِي الْجِهَةِ الَّتِي وَقَعَ الطَّلَبُ فِيهَا مِنْ غَيْرِهِمَا وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ قَوْلُ سَحْنُونٍ بِرَدِّهِمَا لِلتُّهْمَةِ ابْنُ بَشِيرٍ، وَهُوَ خِلَافٌ فِي حَالِ أَنَّ نَظَرَ الْكُلِّ إلَى صَوْبٍ وَاحِدٍ رَدَّتْ، وَإِنْ انْفَرَدَ بِالنَّظَرِ إلَى مَوْضِعٍ ثَبَتَتْ شَهَادَتُهُمَا وَعَدَّهُ ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلًا ثَالِثًا وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ ثَبَتَ بِرُؤْيَتِهِمَا وَلَمْ يَرَ لِغَيْرِهِمَا بَعْدَ ثَلَاثِينَ صَحْوًا)
لَيْسَ هَذَا مُفَرَّعًا عَلَى شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الصَّحْوِ وَالْمِصْرِ فَقَطْ كَمَا قِيلَ بَلْ هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ رُؤْيَتُهُمَا مَعَ الْغَيْمِ أَوْ الصَّحْوِ كَانَ الْبَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَكَذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمَا قِيلَ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَشُرَّاحِهِ حَيْثُ فَرَّعُوهُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيمَا قَبْلَهُ وَاعْتَرَضَ ح إطْلَاقَ ابْنِ غَازِيٍّ بِأَنَّ أَمْرَ الشَّاهِدَيْنِ مَعَ الْغَيْمِ أَوْ صِغَرِ الْمِصْرِ يُحْمَلُ عَلَى السَّدَادِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ)
أَيْ لَيْلَةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَقَوْلُهُ كَذِبًا أَيْ وَحِينَئِذٍ فَصِيَامُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَكْذِيبَهُمَا مَشْرُوطٌ بِأَمْرَيْنِ عَدَمُ رُؤْيَتِهِ لِغَيْرِهِمَا لَيْلَةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ وَكَوْنُ السَّمَاءِ صَحْوًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَوْ رَآهُ غَيْرُهُمَا لَيْلَةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ أَوْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ وَكَانَتْ السَّمَاءُ غَيْمًا لَمْ يُكَذَّبَا وَوَقَعَ النِّزَاعُ فِي أَمْرٍ ثَالِثٍ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي تَكْذِيبِهِمَا أَنْ تَكُونَ رُؤْيَتُهُمَا بِصَحْوٍ بِمِصْرٍ فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْمٍ أَوْ بِصَحْوٍ فِي بَلَدٍ صَغِيرٍ لَمْ يُكَذَّبَا أَوْ يُكَذَّبَانِ مُطْلَقًا كَانَتْ رُؤْيَتُهُمَا بِصَحْوٍ أَوْ غَيْمٍ كَانَتْ الْبَلَدُ صَغِيرًا أَوْ مِصْرُ الْأَوَّلِ لِشُرَّاحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاخْتَارَهُ ح وَالثَّانِي لِابْنِ غَازِيٍّ وَمِثْلُ الْعَدْلَيْنِ فِي كَوْنِهِمَا يُكَذَّبَانِ بِالشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يَبْلُغْ عَدَدَ الْمُسْتَفِيضَةِ، وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ الْمُسْتَفِيضَةُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِمْ ذَلِكَ لِإِفَادَةِ خَبَرِهِمْ الْقَطْعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ فُرِضَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ مِنْ إخْبَارِهِمْ بِالرُّؤْيَةِ دَلَّ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الِاسْتِفَاضَةِ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِمْ وَحِينَئِذٍ فَيُكَذَّبُونَ وَالنِّيَّةُ أَوَّلَ الشَّهْرِ مَعَ التَّكْذِيبِ صَحِيحَةً لِلْعُذْرِ وَلِخِلَافِ الْأَئِمَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ لَا يُكَذَّبُ الْعَدْلَانِ وَيُعْمَلُ فِي الْفِطْرِ عَلَى رُؤْيَتِهِمَا أَوَّلًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمَا يُكَذَّبَانِ وَلَوْ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمَا حَاكِمٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ كَانَ مَالِكِيًّا أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَاكِمُ بِهِمَا شَافِعِيًّا لَا يَرَى تَكْذِيبَهُمَا فَإِنَّهُ يَجِبُ الْفِطْرُ.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا شَهَادَتُهُمَا إلَخْ)
الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ كَذَبَا فِي شَهَادَتِهِمَا وَلَوْ رُئِيَ لَهُمَا إذْ شَهَادَتُهُمَا بِرُؤْيَتِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ صَحْوٌ كَالْعَدَمِ لِإِتْهَامِهِمَا عَلَى تَرْوِيجِ شَهَادَتِهِمَا الْأُولَى
(قَوْلُهُ مُسْتَفِيضَةً)
أَيْ مُنْتَشِرَةً وَقَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ اعْلَمْ أَنَّ الْخَبَرَ الْمُسْتَفِيضَ وَقَعَ فِيهِ خِلَافٌ فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحُ أَنَّهُ الْمُحَصِّلُ لِلْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الَّذِينَ أَخْبَرُوهُ بِهِ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَاَلَّذِي لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ الْخَبَرَ الْمُسْتَفِيضَ هُوَ الْمُحَصِّلُ لِلْعِلْمِ لِصُدُورِهِ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى بَاطِلٍ لِبُلُوغِهِمْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا ابْنُ عَرَفَةَ وَالْأَبِيُّ وَالْمَوَّاقُ وَكَذَا شَارِحُنَا فَالْأَوَّلُ أَعَمُّ مِنْ الثَّانِي فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ إلَخْ أَيْ لِبُلُوغِهِمْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ
(قَوْلُهُ وَعَمَّ الصَّوْمُ)
أَيْ وَعَمَّ وُجُوبُهُ سَائِرَ الْبِلَادِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا وَأَوْلَى إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْ الْحُكْمِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ الْقَائِلِ إذَا نُقِلَ بِهِمَا عَلَى الْحُكْمِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ عَلَى مَنْ فِي وِلَايَتِهِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إنَّ النَّقْلَ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ حُكْمٍ أَوْ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ إنَّمَا يَعُمُّ الْبِلَادَ الْقَرِيبَةَ لَا الْبَعِيدَةَ جِدًّا وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ ح وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الشَّارِحِ بِالْبَعِيدِ الْبَعِيدَ لَا جِدًّا فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ