16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ)
لِيُفَرِّقَهَا وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْوُجُوبُ
(وَ)
نُدِبَ
(عَدَمُ زِيَادَةٍ)
عَلَى الصَّاعِ بَلْ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَحْدِيدٌ مِنْ الشَّارِعِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ كَالزِّيَادَةِ فِي التَّسْبِيحِ عَلَى ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَهَذَا إنْ تَحَقَّقَتْ الزِّيَادَةُ، وَأَمَّا مَعَ الشَّكِّ فَلَا
(وَ)
نُدِبَ
(إخْرَاجُ الْمُسَافِرِ)
عَنْ نَفْسِهِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يُخْرِجُ عَنْهُ أَهْلُهُ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِمْ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ
(وَجَازَ إخْرَاجُ أَهْلِهِ عَنْهُ)
أَيْ عَنْ الْمُسَافِرِ إنْ كَانَ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ أَوْ أَوْصَاهُمْ وَتَكُونُ الْعَادَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ النِّيَّةِ وَإِلَّا لَمْ تُجْزِ عَنْهُ لِفَقْدِهَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَكَذَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ عَنْهُمْ وَالْعِبْرَةُ فِي الْقِسْمَيْنِ بِقُوتِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ اُحْتِيطَ بِإِخْرَاجِ الْأَعْلَى فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُمْ كَأَهْلِ السُّودَانِ شَأْنُهُمْ أَكْلُ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ فَإِذَا سَافَرَ أَحَدُهُمْ إلَى مِصْرَ وَشَأْنُ أَهْلِ مِصْرَ أَكْلُ الْقَمْحِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْعَكْسِ
(وَ)
جَازَ
(دَفْعُ صَاعٍ)
وَاحِدٍ
(لِمَسَاكِينَ وَ)
جَازَ دَفْعُ
(آصُعٍ)
مُتَعَدِّدَةٍ
(لَوَاحِدٍ)
، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى دَفْعُ الصَّاعِ لِوَاحِدٍ
(وَ)
جَازَ إخْرَاجُهُ
(مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ)
أَيْ مِنْ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَلِذَا قَالَ
(إلَّا)
أَنْ يَقْتَاتَ الْأَدْوَنَ
(لَشُحٍّ)
فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُجْزِيهِ وَكَذَا لَوْ اقْتَاتَهُ لِهَضْمِ نَفْسٍ أَوْ لِعَادَتِهِ كَبَدْوِيٍّ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ بِحَاضِرَةٍ يَقْتَاتُونَ الْقَمْحَ
(وَ)
جَازَ
(إخْرَاجُهُ)
أَيْ الْمُكَلَّفِ زَكَاتَهُ
(قَبْلَهُ)
أَيْ الْوُجُوبِ
(بِكَالْيَوْمَيْنِ)
أَوْ الثَّلَاثَةِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْيَوْمِ أَوْ الْيَوْمَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ الْجَلَّابَ
(وَهَلْ)
الْجَوَازُ
(مُطْلَقًا)
سَوَاءٌ دَفَعَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ يُفَرِّقُهَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ
(أَوْ)
الْجَوَازُ إنْ دَفَعَهَا
(لِمُفَرِّقٍ)
فَإِنْ فَرَّقَهَا بِنَفْسِهِ لَمْ تُجْزِ وَلَمْ تُجْزِهِ
(تَأْوِيلَانِ)
مَحَلُّهُمَا إذَا لَمْ تَبْقَ بِيَدِ الْفَقِيرِ إلَى وَقْتِ الْوُجُوبِ وَإِلَّا أَجْزَأَتْ اتِّفَاقًا
(وَلَا تَسْقُطُ)
الْفِطْرَةُ
(بِمُضِيِّ زَمَنِهَا)
لِتَرَتُّبِهَا فِي الذِّمَّةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَأَثِمَ إنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ
(وَإِنَّمَا تُدْفَعُ لَحُرٍّ مُسْلِمٍ فَقِيرٍ)
غَيْرِ هَاشِمِيٍّ فَتُدْفَعُ لِمَالِكِ نِصَابٍ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ فَأَوْلَى مَنْ لَا يَمْلِكُهُ لَا لِعَامِلٍ عَلَيْهَا وَمُؤَلَّفٍ قَلْبُهُ وَلَا فِي الرِّقَابِ وَلَا لِغَارِمٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَرِيبٍ يَتَوَصَّلُ بِهَا لِبَلَدِهِ بَلْ بِوَصْفِ الْفَقْرِ وَجَازَ دَفْعُهَا لِأَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ وَلِلزَّوْجَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ) أَيْ فِي أَخْذِهَا وَصَرْفِهَا
(قَوْلُهُ بَلْ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ)
أَيْ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ مُتَعَلِّقَةً بِالصَّاعِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.
(قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ إلَخْ)
، وَذَلِكَ إذَا أَوْصَاهُمْ بِإِخْرَاجِهَا وَوَثِقَ مِنْهُمْ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ الْإِخْرَاجَ عَنْهُ، وَهُوَ غَائِبٌ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا)
أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ أَوْصَاهُمْ وَلَمْ يَكُنْ عَادَتُهُمْ الْإِخْرَاجَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ فِي الْقِسْمَيْنِ)
أَيْ وَهُمَا إخْرَاجُهُمْ عَنْهُ وَإِخْرَاجُهُ عَنْهُمْ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ)
أَيْ قُوتَ الْمُخْرَجِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ، وَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ مِنْهُمْ)
وَالْأَوْضَحُ وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُمْ عَنْهُ أَيْ وَلَا يُجْزِئُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ)
أَيْ، وَهُوَ إخْرَاجُهُ فِي مِصْرَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ إذْ مَا ذَكَرَهُ رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ،
وَهِيَ الْمُقَابِلَةُ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ:
وَيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ لَمِسْكِينٍ وَاحِدٍ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ لَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا أَكْثَرَ مِنْ صَاعٍ وَرَآهَا كَالْكَفَّارَةِ وَرَوَى مُطَرِّفٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وُلِّيَ تَفْرِقَةَ فِطْرَتِهِ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَا أَخْرَجَ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ اهـ بْن وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْجَوَازَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لَا بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى، وَإِلَّا كَانَ مَاشِيًا عَلَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ
(قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَدْوَنِ إلَخْ)
حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ اقْتَاتَ الْأَدْوَنَ إنْ اقْتَاتَهُ لِعَجْزٍ عَنْ قُوتِ الْبَلَدِ أَجْزَأَ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ لِشُحٍّ لَمْ يُجْزِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ لِعَادَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا الْقَوْلَ بِالْإِجْزَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ اهـ بْن وَإِنَّمَا كَانَ الْمُصَنِّفُ مُعْتَمِدًا لِلْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِجَوَازِ الْإِخْرَاجِ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إذَا كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِغَيْرِ شُحٍّ صَادِقٌ بِاقْتِيَاتِهِ لِعَجْزٍ أَوْ لِعَادَةٍ أَوْ هَضْمِ نَفْسٍ وَشَارِحُنَا قَصَرَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِعَجْزٍ بِحَيْثُ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا لِأَجْلِ تَمْشِيَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَإِخْرَاجُهُ قَبْلَهُ بِكَالْيَوْمَيْنِ)
فَلَوْ أَخْرَجَهَا قَبْلَ الْوُجُوبِ فَضَاعَتْ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لَا تُجْزِئُ وَاعْتَرَضَهُ التُّونُسِيُّ وَاخْتَارَ أَنَّهُ مَتَى أَخْرَجَهَا فَضَاعَتْ فِي وَقْتٍ لَوْ أَخْرَجَهَا فِيهِ لَأَجْزَأَتْ أَنَّهَا تُجْزِئُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ
(قَوْلُهُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ)
أَيْ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا قَبْلَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَمَا فِي الْجَلَّابِ ضَعِيفٌ وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمُوَطَّإِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ دَفَعَهَا بِنَفْسِهِ)
أَيْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ دَفَعَهَا لِمَنْ يُفَرِّقُهَا
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ)
الرَّاجِحُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ، وَهُوَ فَهْمُ اللَّخْمِيِّ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالثَّانِي فَهْمُ ابْنِ يُونُسَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَجْزَأَ اتِّفَاقًا)
أَيْ؛ لِأَنَّ لِدَافِعِهَا إنْ كَانَتْ لَا تُجْزِيهِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا فَإِذَا تَرَكَهَا كَانَ كَمَنْ ابْتَدَأَ دَفْعَهَا حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا)
أَيْ وَلَا يَسْقُطُ طَلَبُهَا بِمُضِيِّ زَمَنِهَا مَعَ يُسْرِهِ فِيهِ بَلْ يُخْرِجُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ عَنْهُ، وَأَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنُهَا، وَهُوَ مُعْسِرٌ فِيهِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَالْمُرَادُ بِزَمَنِهَا زَمَنُ وُجُوبِهَا، وَهُوَ أَوَّلُ لَيْلَةِ الْعِيدِ أَوْ فَجْرُهُ
(قَوْلُهُ فَتُدْفَعُ لِمَالِكِ نِصَابٍ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفُقَرَاءِ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّمَا تُدْفَعُ لِعَادِمِ قُوتِ يَوْمِهِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَبُو مُصْعَبٍ وَشَهَّرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالثَّانِي قَوْلُ اللَّخْمِيِّ، وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي بَلَدِهَا فُقَرَاءُ نُقِلَتْ لِأَقْرَبِ بَلَدٍ فِيهَا ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مِنْ الْمُزَكِّي