16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
يَتَضَمَّنُ السِّكَّةَ فَلَوْ قَالَ وَبِقِيمَةِ السِّكَّةِ بِحَرْفِ الْعَطْفِ كَانَ أَبْيَنَ، وَأَمَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِثْقَالٌ غَيْرُ مَسْكُوكٍ كَمَنْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِثْقَالًا مِنْ تِبْرٍ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ مَسْكُوكًا فَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ دِينَارًا وَزْنُهُ أَقَلُّ مِنْ الْمِثْقَالِ وَلِسِكَّتِهِ يُسَاوِي الْمِثْقَالَ قِيمَةً.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا أَوْ عَنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ غَيْرَ مَسْكُوكٍ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ عَنْهُ هُوَ الْمَسْكُوكُ اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ سِكَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْعَكْسَ فَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ مُرَاعَاةً لِجَانِبِ الْفُقَرَاءِ
(لَا)
بِقِيمَةِ
(صِيَاغَةٍ فِيهِ)
أَيْ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ فَلَا تَلْزَمُ قِيمَتُهَا كَذَهَبٍ مَصُوغٍ وَزْنُهُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا وَلِصِيَاغَتِهِ يُسَاوِي خَمْسِينَ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ عَنْ الْأَرْبَعِينَ وَيَلْغِي الزَّائِدَ
(وَفِي)
إلْغَاءِ قِيمَةِ الصِّيَاغَةِ فِي
(غَيْرِهِ)
أَيْ غَيْرِ النَّوْعِ كَإِخْرَاجِ وَرَقٍ عَنْ ذَهَبٍ مَصُوغٍ كَالنَّوْعِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَعَدَمُ إلْغَائِهِ
(أَنْ يَعْتَبِرَ)
قِيمَتَهَا مَعَ الْوَزْنِ
(تَرَدُّدٌ)
وَأُخْرِجَ مِنْ الْجَوَازِ قَوْلُهُ
(لَا)
يَجُوزُ
(كَسْرُ مَسْكُوكٍ)
مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لِيُخْرِجَ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَسَادِ
(إلَّا)
أَنْ يُكَسِّرَهُ
(لِسَبْكٍ)
بِأَنْ يَجْعَلَهُ حُلِيًّا لِزَوْجَتِهِ أَوْ يُحَلِّيَ بِهِ مُصْحَفًا أَوْ سَيْفًا مِمَّا يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ
(وَوَجَبَ)
عَلَى الْمُزَكِّي
(نِيَّتُهَا)
أَيْ نِيَّةُ الزَّكَاةِ عِنْدَ عَزْلِهَا أَوْ دَفْعِهَا لِمُسْتَحِقِّهَا وَلَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُهُ أَوْ عِلْمُهُ بِأَنَّهَا زَكَاةٌ بَلْ قَالَ اللَّقَانِيُّ: يُكْرَهُ إعْلَامُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ الْفَقِيرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالِاشْتِرَاطِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَلَوْ جَهْلًا أَوْ نَسِيَانَا لَمْ يُجْزِهِ
(وَ)
وَجَبَ
(تَفْرِقَتُهَا)
عَلَى الْفَوْرِ
(بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ)
، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي جُبِيَتْ مِنْهُ فِي حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ إنْ وُجِدَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ وَفِي النَّقْدِ وَمِنْهُ عَرَضُ التِّجَارَةِ مَوْضِعُ الْمَالِكِ
(أَوْ قُرْبِهِ)
، وَهُوَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ مُسْتَحِقٌّ أَوْ لَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ فِيهِ أَعْدَمَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَوْضِعِ الْوُجُوبِ، وَأَمَّا مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلَا تُنْقَلُ إلَيْهِ
(إلَّا)
أَنْ تُنْقَلَ
(لِأَعْدَمَ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ غَيْرَ الْمَسْكُوكِ يَعْنِي غَيَّرَ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَصَرْفُ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا نُقِلَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا مِنْ نَوْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ أَيْ أَخْرَجَ عَنْ الْمَسْكُوكِ مَسْكُوكًا أَوْ غَيْرَ مَسْكُوكٍ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ صَرْفَ الْوَقْتِ إلَخْ
(قَوْلُهُ يَتَضَمَّنُ السِّكَّةَ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِقِيمَةِ السِّكَّةِ بَعْدَ قَوْلِهِ بِصَرْفِ وَقْتِهِ
(قَوْلُهُ كَانَ أَبْيَنَ)
أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ بِصَرْفِ وَقْتِهِ مُطْلَقًا فِيمَا إذَا أَخْرَجَ مَسْكُوكًا عَنْ مَسْكُوكٍ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ وَقَوْلُهُ وَبِقِيمَةِ السِّكَّةِ إلَخْ فِيمَا إذَا أَخْرَجَ غَيْرَ مَسْكُوكٍ عَنْ مَسْكُوكٍ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ
(قَوْله فَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ)
أَيْ وَلَا يُعْتَبَرُ زِيَادَةُ قِيمَةِ السِّكَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ السِّكَّةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَتْ فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ لَا فِي الْمُخْرَجِ
(قَوْلُهُ هُوَ الْمَسْكُوكُ)
أَيْ وَالْمُخْرَجُ غَيْرُ مَسْكُوكٍ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَكْسُ)
أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَ الْمَسْكُوكَ عَنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ
(قَوْلُهُ كَإِخْرَاجِ وَرَقٍ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ مَصْنُوعٌ وَزْنُهُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا وَلِصِيَاغَتِهِ يُسَاوِي خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ وَرَقًا فَهَلْ يُخْرِجُ مِنْ الْوَرَقِ عَنْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا أَوْ خَمْسِينَ؟ تَرَدُّدٌ أَيْ خِلَافٌ بَيْنَ ابْنِ الْكَاتِبِ وَأَبِي عِمْرَانَ فَابْنُ الْكَاتِبِ يَقُولُ تُلْغَى قِيمَةُ الصِّيَاغَةِ وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَنْ الزِّنَةِ وَأَبُو عِمْرَانَ يَقُولُ تُعْتَبَرُ قِيمَةُ الصِّيَاغَةِ حَيْثُ اخْتَلَفَا نَوْعُ الْمُخْرَجِ وَالْمُخْرَجِ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَيُزَكِّي عَنْ الزِّنَةِ وَقِيمَةِ الصِّيَاغَةِ
(قَوْلُهُ لِيُخْرِجَ قَدْرَ إلَخْ)
الْأَوْلَى، وَإِنْ كَانَ لِيُخْرِجَ إلَخْ
(قَوْلُهُ إلَّا لِسَبْكٍ)
أَيْ إلَّا لِقَصْدِ سَبْكٍ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ سَبْكٌ بِالْفِعْلِ خِلَافًا لِظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ الْحُرْمَةَ لَا تَنْتَفِي إلَّا إذَا حَصَلَ سَبْكٌ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ عَلَى الْمُزَكِّي)
أَيْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ نِيَّتُهَا بِأَنْ يَنْوِيَ أَدَاءَ مَا وَجَبَ فِي مَالِهِ أَوْ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ وَلَوْ نَوَى زَكَاةَ مَالِهِ أَوْ مَالَ مَحْجُورِهِ أَجْزَأَهُ كَمَا قَالَ سَنَدٌ وَالنِّيَّةُ الْحَكِيمَةُ كَافِيَةٌ فَإِذَا عَدَّ دَرَاهِمَهُ وَأَخْرَجَ مَا يَجِبُ فِيهَا وَلَمْ يُلَاحِظْ أَنَّ هَذَا الْمُخْرَجَ زَكَاةٌ لَكِنْ لَوْ سُئِلَ مَا يَفْعَلُ لَأَجَابَ أَنَّ هَذَا زَكَاةُ مَالٍ أَجْزَأَهُ إنْ قُلْت إذَا كَانَتْ النِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ كَافِيَةً فَمَا الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَوَجَبَ نِيَّتُهَا قُلْت الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ مَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ يُعْطِي زَيْدًا كُلَّ سَنَةٍ دِينَارًا مَثَلًا فَلَمَّا أَعْطَاهُ لَهُ نَوَى بَعْدَ الدَّفْعِ الزَّكَاةَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ عِنْدَ عَزْلِهَا أَوْ دَفْعِهَا لِمُسْتَحِقِّهَا)
هَكَذَا نَقَلَهُ ح عَنْ سَنَدٍ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا نَوَى عِنْدَ عَزْلِهَا كَفَاهُ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ دَفْعِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ عَزْلِهَا وَجَبَتْ النِّيَّةُ عِنْدَ دَفْعِهَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ:
وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ سَنَدٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُ الْمَدْفُوعِ لَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن بَلْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمَدْفُوعِ لَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ لَا مِنْ الْمُزَكِّي وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ)
أَيْ لَا عِنْدَ عَزْلِهَا وَلَا عِنْدَ دَفْعِهَا وَإِنَّمَا نَوَى بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُمَا لَمْ تُجْزِهِ وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّهُ إذَا نَوَى رَبُّ مَالٍ بِمَا يُسْرَقُ مِنْهُ الزَّكَاةَ لَمْ تُفِدْهُ هَذِهِ النِّيَّةُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ تَكُونَ عِنْدَ عَزْلِهَا أَوْ دَفْعِهَا
(قَوْلُهُ عَلَى الْفَوْرِ)
، وَأَمَّا بَقَاؤُهَا عِنْدَهُ وَكُلُّ مَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يُعْطِيهِ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا عَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ بِمَوْضِعِ الْوُجُوبِ)
أَيْ وَلَوْ لِمُسَافِرٍ لَهَا وَلَيْسَ انْتِقَالُهُ لَهَا كَنَقْلِهَا لَهُ عَلَى أَظْهَرِ الطُّرُقِ وَلَوْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَذَا فِي المج
(قَوْلُهُ فِي حَرْثٍ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ)
وَإِلَّا نُقِلَتْ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي النَّقْدِ)
أَيْ وَبِالنِّسْبَةِ لِلنَّقْدِ
(قَوْلُهُ مَوْضِعَ الْمَالِكِ)
وَقِيلَ بِمَوْضِعِ الْمَالِ وَنَصَّ ابْنُ شَاسٍ وَهَلْ الْمُعْتَبَرُ مَكَانُ الْمَالِ وَقْتَ تَمَامِ الْحُلُولِ أَوْ مَكَانُ الْمَالِكِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ فِيهِ)
أَيْ فِي مَوْضِعِ الْوُجُوبِ أَعْدَمَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ فَلَا تُنْقَلُ إلَيْهِ)
أَيْ حَيْثُ كَانَ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ أَوْ قُرْبِهِ مُسْتَحِقٌّ