16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
تَغَرَّبَ
(فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)
وَإِلَّا لَمْ يُعْطَ مَا لَمْ يَتُبْ وَلَوْ خُشِيَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ
(وَلَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا)
فِي غُرْبَتِهِ
(وَهُوَ مَلِيٌّ بِبَلَدِهِ)
الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ لَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ رَأْسًا أَوْ وَجَدَ، وَهُوَ عَدِيمٌ بِبَلَدِهِ فَلَوْ وَجَدَ، وَهُوَ مَلِيءٌ بِهَا لَمْ يُعْطَ
(وَصُدِّقَ)
فِي دَعْوَاهُ
(وَإِنْ جَلَسَ)
أَيْ أَقَامَ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ
(نُزِعَتْ مِنْهُ)
إلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا بِبَلَدِهِ
(كَغَازٍ)
جَلَسَ عَنْ الْغَزْوِ فَتُنْتَزَعُ مِنْهُ وَأَتْبَعَ بِهَا إنْ أَنْفَقَهَا وَكَانَ غَنِيًّا
(وَفِي)
نَزْعِهَا مِنْ
(غَارِمٍ)
أَيْ مَدِينٍ
(يَسْتَغْنِي)
بَعْدَ أَخْذِهَا وَقَبْلَ دَفْعِهَا فِي دَيْنِهِ وَعَدَمِ نَزْعِهَا
(تَرَدُّدٌ)
لِلَّخْمِيِّ وَحْدَهُ قَالَ: وَلَوْ قِيلَ تُنْزَعُ مِنْهُ لَكَانَ وَجْهًا فَقَدْ رَجَحَ الْأَوَّلُ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَاخْتَارَ نَزْعَهَا مِنْ غَارِمٍ اسْتَغْنَى
(وَنُدِبَ إيثَارُ الْمُضْطَرِّ)
أَيْ الْمُحْتَاجِ عَلَى غَيْرِهِ بِأَنْ يُزَادَ فِي إعْطَائِهِ مِنْهَا
(دُونَ عُمُومِ الْأَصْنَافِ)
الثَّمَانِيَةِ فَلَا يُنْدَبُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُرُوجَ مِنْ خِلَافِ الشَّافِعِيِّ
(وَ)
نُدِبَ لِلْمَالِكِ
(الِاسْتِنَابَةُ)
خَوْفَ قَصْدِ الْمَحْمَدَةِ
(وَقَدْ تَجِبُ)
إنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا
(كُرِهَ لَهُ)
أَيْ لِلنَّائِبِ
(حِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ الِاسْتِنَابَةِ
(تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ)
أَيْ قَرِيبِ رَبِّ الْمَالِ وَكَذَا قَرِيبُهُ هُوَ إنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْفَقْرِ أَمَّا الْغَنِيُّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ:
وَابْنُ رُشْدٍ إذَا مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ جَازَ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانُوا فُقَرَاءَ أَوْ أَغْنِيَاءَ بِالْأَوْلَى مِنْ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش وَقَرَّرَ أَنَّ الرَّاجِحَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ تَغَرَّبَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِغَرِيبٍ لِمَا فِيهِ مِنْ رَائِحَةِ الْفِعْلِ أَيْ تَغَرَّبَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ بِالسَّفَرِ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ عَاصٍ أَصْلًا أَوْ كَانَ عَاصِيًا فِي السَّفَرِ فَيُعْطَى فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَاصِيًا بِالسَّفَرِ لَمْ يُعْطَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ:
(قَوْلُهُ وَلَوْ خُشِيَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ نَجَاتَهُ فِي يَدِ نَفْسِهِ بِالتَّوْبَةِ وَقِيلَ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فَإِنَّهُ يُعْطَى وَلَوْ لَمْ يَتُبْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ عَصَى هُوَ لَا نَعْصِي نَحْنُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ عَنْ التَّبْصِرَةِ مَا يُفِيدُ تَفْصِيلًا وَنَصُّهَا وَلَا يُعْطَى ابْنُ السَّبِيلِ مِنْهَا إنْ خَرَجَ فِي مَعْصِيَةٍ كَأَنْ يُرِيدَ قَتْلَ نَفْسٍ أَوْ هَتْكَ حُرْمَةٍ، وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ إلَّا أَنْ يَتُوبَ وَلَا يُعْطَى مِنْهَا مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الرُّجُوعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَابَ أَوْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فِي بَقَائِهِ إنْ لَمْ يُعْطَ فَقَدْ فَصَلَ بَيْنَ الْمَسِيرِ وَالرُّجُوعِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا)
أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ يُسَلِّفُ مَا يُوصِلُهُ لِبَلَدِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ عَدَمِيٌّ مُقَيَّدٌ بِقَيْدٍ وُجُودِيٍّ يَعْنِي أَنَّهُ إنَّمَا يُعْطَى إذَا لَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَنِيًّا بِبَلَدِهِ فَإِنْ وَجَدَ مُسَلِّفًا، وَهُوَ غَنِيٌّ بِبَلَدِهِ فَقَدْ انْتَفَى أَحَدُهُمَا فَيَنْتَفِي الْحُكْمُ، وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ وَإِنْ وَجَدَ مُسَلِّفًا، وَهُوَ فَقِيرٌ بِبَلَدِهِ فَقَدْ انْتَفَى الشَّرْطَانِ فَوُجُودُ الْمُسَلِّفِ كَعَدَمِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ، وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ ضِدِّهِ فَضِدُّ الْأَخْذِ عَدَمُهُ وَشَرْطُ الْغَنِيِّ بِبَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا، وَهُوَ فَقِيرٌ بِبَلَدِهِ بِأَنْ انْتَفَى الشَّرْطُ الثَّانِي ثَبَتَ الْحُكْمُ أَيْضًا، وَهُوَ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ فَمَفْهُومُ الثَّانِي مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ.
وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ الْغَرِيبَ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا لِمَا يُوصِلُهُ وَكَانَ تَغَرُّبُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ بِالسَّفَرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسَلِّفًا أَصْلًا أُعْطِيَ مِنْهَا كَانَ مُعْدِمًا بِبَلَدِهِ أَوْ مَلِيًّا وَإِنْ وَجَدَ مُسَلِّفًا أُعْطِيَ إنْ كَانَ عَدِيمًا بِبَلَدِهِ لَا إنْ كَانَ مَلِيًّا أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَا يُوصِلُهُ فَلَا يُعْطَى مِنْهَا كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَغَرُّبُهُ فِي مَعْصِيَةٍ لَا يُعْطَى مِنْهَا
(قَوْلُهُ وَصُدِّقَ فِي دَعْوَاهُ الْغُرْبَةَ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ مَنْ يَعْرِفُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى يُكَلَّفَ بِالْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ نُزِعَتْ مِنْهُ)
أَيْ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً كَمَا يُشْعِرُ بِهِ تَعْبِيرُهُ بِنُزِعَتْ فَإِنْ ذَهَبَتْ لَمْ يُرْجَعْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ لِلَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا بِبَلَدِهِ)
أَيْ فَيَسُوغُ لَهُ أَخْذُهَا لِفَقْرِهِ وَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَأُتْبِعَ بِهَا إنْ أَنْفَقَهَا)
أَيْ فَهِيَ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ فَلَيْسَ الْغَازِي كَالْغَرِيبِ عِنْدَ عَدَمِ بَقَائِهَا فِي يَدِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي نَزْعِهَا مِنْ غَارِمٍ يَسْتَغْنِي)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ لِشَيْءٍ وَلَمْ يَحْصُلْ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ نَزْعِهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِوَجْهٍ جَائِزٍ
(قَوْلُهُ لِلَّخْمِيِّ وَحْدَهُ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّرَدُّدِ هُنَا التَّحَيُّرُ مِنْ شَخْصٍ وَنَصَّ كَلَامُهُ عَلَى مَا فِي الْمَوَّاقِ وح وَفِي الْغَارِمِ يَأْخُذُ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ ثُمَّ يَسْتَغْنِي قَبْلَ أَدَائِهِ إشْكَالٌ وَلَوْ قِيلَ تُنْزَعُ مِنْهُ لَكَانَ وَجِيهًا
(قَوْلُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ إلَخْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ حِكَايَةَ التَّرَدُّدِ إنَّمَا تَحْسُنُ لَوْ كَانَ اللَّخْمِيُّ بَاقِيًا عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ اخْتَارَ بَعْدَ التَّرَدُّدِ النَّزْعَ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ دُونَ عُمُومِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فَلَا يُنْدَبُ)
فَيَجُوزُ دَفْعٌ لِصِنْفٍ وَاحِدٍ إلَّا الْعَامِلَ فَلَا تُدْفَعُ إلَيْهِ كُلُّهَا إلَّا إذَا كَانَتْ قَدْرَ عَمَلِهِ فَأَقَلَّ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُرُوجَ مِنْ خِلَافِ الشَّافِعِيِّ)
أَيْ فَيُنْدَبُ التَّعْمِيمُ حِينَئِذٍ فَالْمَنْفِيُّ أَوَّلًا النَّدْبُ الذَّاتِيُّ الْأَصْلِيُّ وَالْمُثْبَتُ النَّدْبُ الْعَرْضِيُّ وَفَهِمَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْله تَعَالَى
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ}
[التوبة: ٦٠]
.
الْآيَةَ بِمَعْنَى أَوْ وَأَنَّ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ فِي الْآيَةِ عَدَمُ خُرُوجِهَا عَنْهُمْ قَالَهُ فِي المج
(قَوْلُهُ خَوْفَ قَصْدِ الْمَحْمَدَةِ)
أَيْ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَوَلَّى تَفْرِقَتَهَا بِنَفْسِهِ يَقْصِدُ حَمْدَ النَّاسِ وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ)
أَيْ يَلْزَمُ رَبُّ الْمَالِ نَفَقَةُ ذَلِكَ الْقَرِيبِ الْمُخَصَّصِ وَإِلَّا مُنِعَ التَّخْصِيصُ بَلْ يُمْنَعُ الْإِعْطَاءُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ، وَأَمَّا تَخْصِيصُ النَّائِبِ قَرِيبَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَمْ لَا فَهُوَ