16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَرَقِيقٌ مُؤْمِنٌ وَلَوْ بِعَيْبٍ)
كَثِيرٍ كَزَمِنٍ
(يُعْتَقُ)
مِنْهَا بِأَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا وَيَكْفِي عِتْقُ مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ شِرَاءٍ مِنْهَا عَلَى الرَّاجِحِ
(لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ)
كَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ
(وَوَلَاؤُهُ)
أَيْ الْمُعْتَقِ مِنْهَا
(لِلْمُسْلِمِينَ)
؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُمْ
(وَإِنْ اشْتَرَطَهُ)
الْمُزَكِّي أَيْ اشْتَرَطَ الْوَلَاءَ
(لَهُ)
أَيْ لِنَفْسِهِ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ وَعِتْقُهُ عَنْ الزَّكَاةِ صَحِيحٌ وَالْوَلَاءُ لَهُمْ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي كَوْنِ الْوَلَاءِ لَهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا وَجَوَابُهُ قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ الْآتِي وَعَلَيْهِ فَالضَّمِيرُ الْبَارِزُ لِلْعِتْقِ لَا لِلْوَلَاءِ وَاللَّامُ فِي لَهُ بِمَعْنَى عَنْ بِأَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ عَنِّي وَوَلَاؤُك لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُجْزِئُهُ الْعِتْقُ عَنْ زَكَاتِهِ وَلَكِنَّهُ يَمْضِي وَالْوَلَاءُ لَهُ إذْ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ
(أَوْ فَكَّ)
بِهَا
(أَسِيرًا)
مَعْطُوفًا عَلَى اشْتِرَاطِهِ وَجَوَابُهُمَا قَوْلُهُ
(لَمْ يُجْزِهِ)
وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ مَعْمُولًا لِمُقَدَّرٍ أَيْ أَوْ أَنْ فَكَّ إلَخْ
وَأَشَارَ لِلصِّنْفِ السَّادِسِ بِقَوْلِهِ
(وَمَدِينٌ)
يُعْطَى مِنْهَا مَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ
(وَلَوْ مَاتَ)
الْمَدِينُ فَيُوَفِّي دَيْنَهُ مِنْهَا وَوَصَفَ الدَّيْنَ بِقَوْلِهِ
(يُحْبَسُ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَرَقِيقٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَقَوْلُهُ مُؤْمِنٌ قَالَ عبق ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ هَاشِمِيًّا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ هَاشِمِيٌّ أَمَةَ غَيْرِهِ فَحَمَلَتْ بِهَاشِمِيٍّ رَقِيقٍ لِسَيِّدِهَا اهـ وَتَعَقَّبْ بْن قَوْلَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ عَدَمَ بُنُوَّةِ هَاشِمٍ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ وَقَدْ ارْتَضَى شَيْخُنَا مَا قَالَهُ عبق؛ لِأَنَّ تَخْلِيصَ الْهَاشِمِيِّ مِنْ الرِّقِّ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لَهُ مِنْ تِلْكَ الْأَوْسَاخِ شَيْءٌ وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ أَنْ يُؤَلَّفَ مِنْهَا الْهَاشِمِيُّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ تَخْلِيصَهُ مِنْ الْكُفْرِ أَهَمُّ؛ وَلِأَنَّ الْكُفْرَ قَدْ حَطَّ قَدْرَهُ فَلَا يَضُرُّ أَخْذُهُ الْأَوْسَاخَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِعَيْبٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ سَالِمًا بَلْ وَلَوْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِعَيْبٍ وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُ أَصْبَغَ بِعَدَمِ اغْتِفَارِ الْعَيْبِ مُطْلَقًا وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِاغْتِفَارِ الْخَفِيفِ فَقَطْ وَمَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ عَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَقَوْلُهُ
" كَثِيرٍ "
أَشَارَ إلَى أَنَّ التَّنْوِينَ لِلتَّعْظِيمِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا)
أَيْ ثُمَّ يُعْتَقُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّقِيقُ لَا يُعْتَقُ بِنَفْسِ الْمَالِكِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ فَإِنْ اشْتَرَى بِزَكَاتِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَدْفَعَهَا لِلْإِمَامِ فَيَرَى هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا وَالِدَ رَبِّ الْمَالِ أَوْ وَلَدَهُ وَيَعْتِقَهُ فَيُجْزِي حَيْثُ لَا تَوَاطُؤَ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَيَكْفِي عِتْقُ مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ شِرَاءٍ مِنْهَا عَلَى الرَّاجِحِ)
وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْتِقَ الْمَالِكُ رَقَبَةً بِقِيمَتِهَا عَنْ زَكَاتِهِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى الرَّاجِحِ لِقَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ سِوَى اللَّخْمِيِّ بَيْنَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ مِنْهَا وَعِتْقِ الْمَالِكِ رَقَبَةً بِقِيمَتِهَا عَنْ زَكَاتِهِ وَمُقَابِلُ الرَّاجِحِ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ حَيْثُ قَيَّدَ الرَّقِيقَ بِأَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ)
أَيْ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَا يَرُدَّ الْعَبْدَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الْمَرْجُوعُ عَنْهُ وَالْمَرْجُوعُ إلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الزَّكَاةِ وَلَا يَرُدَّ الْعَبْدَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ بَلْ يَمْضِي عِتْقُهُ كَذَا فِي ح عَنْ النَّوَادِرِ
(قَوْلُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ)
أَيْ فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الْعَتِيقُ وَلَا وَارِثَ لَهُ أَصْلًا أَوْ لَهُ وَارِثٌ لَا يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ الْمَالُ كُلُّهُ فِي الْأُولَى وَمَا بَقِيَ عَنْ الْوَارِثِ فِي الثَّانِيَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ لَا لِمُعْتِقِهِ وَقَوْلُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ صَرَّحَ الْمُعْتِقُ بِذَلِكَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ بَلْ وَلَوْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَقَوْلُهُ فَالضَّمِيرُ الْبَارِزُ أَيْ فِي اشْتِرَاطِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُهُ الْعِتْقُ عَنْ زَكَاتِهِ)
وَمِنْ بَابِ أَوْلَى مَا إذَا قَالَ حُرٌّ عَنِّي وَأَطْلَقَ وَلَمْ يَقُلْ وَالْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُجْزِئُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي الصُّورَتَيْنِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ فَكَّ بِهَا أَسِيرًا)
أَيْ غَيْرَهُ أَوْ نَفْسَهُ هَذَا ظَاهِرُهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ كشب أَوْ فُكَّ بِهَا أَسِيرٌ أَيْ غَيْرُهُ، وَأَمَّا فَكُّهُ بِزَكَاةِ نَفْسِهِ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ كَمَا فِي ح وَنَصُّهُ لَوْ أَخْرَجَهَا فَأُسِرَ قَبْلَ صَرْفِهَا جَازَ فِدَاؤُهُ بِهَا، وَلَوْ افْتَقَرَ لَمْ يُعْطَ مِنْهَا وَفُرِّقَ بِعَوْدِهَا لَهُ وَفِي الْفِدَاءِ بِغَيْرِهِ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ اهـ فَقَدْ تَعَقَّبَ بِأَنَّ ح نَقَلَ هَذَا الْفَرْعَ هُنَا عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ وَنَقَلَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجَهَا عَنْ اللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَمَذْهَبُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ هُوَ جَوَازُ فَكِّ الْأَسِيرِ بِالزَّكَاةِ مُطْلَقًا كَمَا لعبق وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مَا ذَكَرَهُ ح مُقَابِلًا لِلْمَذْهَبِ لَا مُوَافِقًا لَهُ فَالْأَوْلَى إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ الْعُمُومَ اُنْظُرْ بْن وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ أَوْ فَكَّ أَسِيرًا أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ الْأَسِيرَ بِفِدَاءٍ دَيْنًا عَلَيْهِ أَنَّهُ يُعْطِي مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ اهـ أَشْهَبُ
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِهِ)
أَيْ وَالْفَكُّ مَاضٍ كَالْعِتْقِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ)
فَلَا تُدْفَعُ لِلْمَدِينِ إذَا كَانَ هَاشِمِيًّا؛ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ وَقَذَارَتُهُمْ وَالدَّيْنُ تَصْنَعُهُ النَّاسُ الْأَكَابِرُ فَقَدْ تَدَايَنَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَمَاتَ وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ فَمَذَلَّتُهَا أَعْظَمُ مِنْ مَذَلَّةِ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ)
رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يُقْضَى دَيْنُ الْمَيِّتِ مِنْ الزَّكَاةِ لِوُجُوبِ وَفَائِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ فَيُوَفَّى دَيْنُهُ مِنْهَا)
بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ دَيْنُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ دَيْنِ الْحَيِّ فِي أَخْذِهِ مِنْ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ دَيْنِ الْحَيِّ
(قَوْلُهُ وَوَصَفَ الدَّيْنَ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ جُمْلَةَ يُحْبَسُ فِيهِ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَمَدِينٌ دَيْنًا شَأْنُهُ أَنْ يُحْبَسَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُحْبَسْ بِالْفِعْلِ لِمَانِعٍ كَثُبُوتِ الْعُسْرِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُعْدِمٍ وَكَالْعُقُوقِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ لِلْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ وَحِينَئِذٍ فَتُعْطَى لِلْوَالِدِ لِأَجْلِ قَضَاءِ دَيْنِ وَلَدِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْفِيشِيِّ عَلَى الْعِزِّيَّةِ