16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَجَابٍ وَمُفَرِّقٌ)
، وَهُوَ الْقَاسِمُ وَكَذَا كَاتِبٌ وَحَاشِرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ وَأَشَارَ لِشُرُوطِ الْعَامِلِ بِقَوْلِهِ
(حُرٌّ)
فَلَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا عَبْدٌ
(عَدْلٌ)
الْمُرَادُ بِهِ هُنَا ضِدُّ الْفَاسِقِ أَيْ عَدَالَةُ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ فَعَدَالَةُ الْجَابِي فِي جَبْيِهَا وَعَدَالَةُ الْمُفَرِّقِ فِي تَفْرِقَتِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدْلَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْحُرِّ وَغَيْرِ الْكَافِرِ وَاقْتَضَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَا مُرُوءَةٍ بِتَرْكِ غَيْرِ لَائِقٍ إلَى آخِرِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا عَدْلُ رِوَايَةٍ وَإِلَّا كَانَ قَوْلُهُ غَيْرِ كَافِرٍ مُكَرَّرًا أَيْضًا وَلَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ حُرٌّ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ عَدْلُ رِوَايَةٍ
(عَالِمٌ بِحُكْمِهَا)
لِئَلَّا يَأْخُذَ غَيْرَ حَقِّهِ أَوْ يُضَيِّعَ حَقًّا أَوْ يَمْنَعَ مُسْتَحِقًّا
(غَيْرُ هَاشِمِيٍّ)
لِحُرْمَتِهَا عَلَى آلِ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَهِيَ تُنَافِي نَفَاسَتَهُمْ
(وَ)
غَيْرُ
(كَافِرٍ)
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ تَذْكِيرُ الْأَوْصَافِ وَأَنْ يَكُونَ بَالِغًا فَيُعْطَى
(وَإِنْ)
كَانَ
(غَنِيًّا)
؛ لِأَنَّهَا أُجْرَتُهُ فَلَا تُنَافِي الْغِنَى
(وَبُدِئَ بِهِ)
أَيْ بِالْعَامِلِ وَيُدْفَعُ لَهُ جَمِيعُهَا إنْ كَانَتْ قَدْرَ عَمَلِهِ فَأَقَلَّ كَمَا يَأْتِي
(وَأَخَذَ)
الْعَامِلُ
(الْفَقِيرُ بِوَصْفَيْهِ)
أَيْ وَصْفِ الْفَقْرِ وَالْعَمَلِ إنْ لَمْ يُغْنِهِ حَظُّ الْعَمَلِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ فَأَكْثَرَ
(وَلَا يُعْطَى حَارِسٌ)
زَكَاةَ
(الْفِطْرَةِ مِنْهَا)
بَلْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَكَذَا حَارِسُ زَكَاةِ الْمَالِ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْحِرَاسَةُ، وَأَمَّا بِغَيْرِهِ كَالْفَقْرِ فَيُعْطَى
وَأَشَارَ لِلصِّنْفِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ
(وَمُؤَلَّفٌ)
قَلْبُهُ، وَهُوَ
(كَافِرٌ)
يُعْطَى مِنْهَا
(لِيُسْلِمَ)
وَقِيلَ مُسْلِمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ لِيَتَمَكَّنَ إسْلَامُهُ
(وَحُكْمُهُ)
، وَهُوَ تَأْلِيفُهُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ
(بَاقٍ)
لَمْ يُنْسَخْ
وَأَشَارَ لِلصِّنْفِ الْخَامِسِ بِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
شَرْطٌ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ لِلتَّرَاخِي وَسَلَّمَهُ بْن وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْإِجْزَاءَ اتِّفَاقًا إذَا دَفَعَهَا لِلْمَدِينِ وَأَخَذَ غَيْرَهَا أَوْ أَخَذَ دَيْنَهُ دَفَعَهَا لَهُ
(قَوْلُهُ وَجَابٍ)
أَيْ، وَهُوَ الْقَابِضُ لَهَا
(قَوْلُهُ وَحَاشِرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ)
اعْتَرَضَ بِأَنَّ السُّعَاةَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْتُوا أَرْبَابَ الْمَاشِيَةِ، وَهُوَ عَلَى الْمِيَاهِ وَلَا يَقْعُدُونَ فِي قَرْيَةٍ وَيَبْعَثُونَ لِأَرْبَابِ الْمَاشِيَةِ إذْ لَا يَلْزَمُهُمْ السَّيْرُ لِقَرْيَةٍ أُخْرَى كَمَا فِي ح عِنْدَ قَوْلِهِ فَإِنْ تَخَلَّفَ وَأُخْرِجَتْ. . . إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِلْحَاشِرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ إنَّ الْحَاشِرَ هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ فِي قَرْيَتِهِمْ إلَى السَّاعِي بَعْدَ إتْيَانِهِ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ عَدَمُ احْتِيَاجِ الزَّكَاةِ لَهُمَا لِكَوْنِهَا تُفَرَّقُ غَالِبًا عِنْدَ أَخْذِهَا بِخِلَافِ الْجَابِي وَمَنْ مَعَهُ فَإِنَّ شَأْنَ الزَّكَاةِ احْتِيَاجُهَا إلَيْهِمْ فَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ لِرَاعٍ أَوْ لِسَائِقٍ أَوْ لِحَارِسٍ عَلَى خِلَافِ الشَّأْنِ فَأُجْرَتُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِثْلُ حَارِسِ الْفِطْرَةِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ أَيْ عَدَالَةُ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ)
الْمُرَادُ بِالْعَدَالَةِ عَدَمُ الْفِسْقِ أَيْ عَدَمُ فِسْقِ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وَلِيَ فِيهِ أَيْ عَدَمُ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَمْرِ الْمَطْلُوبِ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ إذَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدَالَةِ مَا ذُكِرَ كَانَ هَذَا شَامِلًا لِلْكَافِرِ فَاحْتَاجَ لِإِخْرَاجِهِ بِقَوْلِهِ غَيْرَ كَافِرٍ
(قَوْلُهُ عَالِمٍ بِحُكْمِهَا)
أَيْ مَنْ تُدْفَعُ لَهُ وَمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ وَقَدْرُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ)
أَيْ وَأَخْذُهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهَا لَا يُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَوْسَاخَ النَّاسِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ وَكَذَا فِي الْجَاسُوسِ حَيْثُ كَانَ مُسْلِمًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يُعْطَى وَلَوْ هَاشِمِيًّا لِخَسَّتِهِ بِالْكُفْرِ وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْعَامِلِ عَدْلًا عَالِمًا بِحُكْمِهَا شَرْطَانِ فِي كَوْنِهِ عَامِلًا وَفِي إعْطَائِهِ مِنْهَا أَيْضًا، وَأَمَّا كَوْنُهُ حُرًّا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ وَغَيْرَ كَافِرٍ فَشُرُوطٌ فِي إعْطَائِهِ مِنْهَا فَقَطْ فَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا أَوْ هَاشِمِيًّا صَحَّ كَوْنُهُ عَامِلًا وَلَكِنْ لَا يُعْطَى مِنْهَا بَلْ يُعْطَى أُجْرَةَ مِثْلِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ سَابِقًا وَأَشَارَ لِشُرُوطِ الْعَامِلِ الْأُولَى أَنْ يَقُولَ وَأَشَارَ لِشُرُوطِ إعْطَاءِ الْعَامِلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَيُعْطَى)
أَيْ الْعَامِلُ مِنْ جَابٍ وَمُفَرِّقٍ وَكَاتِبٍ وَحَاشِرٍ
(قَوْلُهُ أَيْ بِالْعَامِلِ)
الشَّامِلِ لِلْجَابِي وَالْمُفَرِّقِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ بِمَنْ ذَكَرَ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ بِهَذَا الْعِنْوَانِ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْعَامِلُ الْفَقِيرُ إلَخْ)
لَكِنْ لَا يَأْخُذُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْإِمَامِ وَكَذَا لَا يَأْخُذُ الْعَامِلُ بِوَصْفِ الْغُرْمِ إذَا كَانَ مِدْيَانًا إلَّا بِإِعْطَاءِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَقْسِمُهَا فَلَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ فَأَكْثَرَ)
كَأَنْ يَكُونَ فَقِيرًا وَمِدْيَانًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالْوَصْفَيْنِ إنْ لَمْ يَصِرْ غَنِيًّا بِخَطِّ أَحَدِهِمَا
(قَوْلُهُ، وَهُوَ كَافِرٌ إلَخْ)
هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ)
بِهَذَا صَدَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَمُقْتَضَى عَزْوِهِ أَنَّهُ أَرْجَحُ
(قَوْلُهُ وَحُكْمُهُ بَاقٍ لَمْ يُنْسَخْ)
هَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ طفى وَالرَّاجِحُ خِلَافَةُ فَقَدْ قَالَ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِ قَوَاعِدِ عِيَاضٍ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ انْقِطَاعُ سَهْمِ هَؤُلَاءِ بِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ دَفْعِهَا إلَيْهِ تَرْغِيبُهُ فِي الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ إنْقَاذِ مُهْجَتِهِ مِنْ النَّارِ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ دَفْعِهَا لَهُ تَرْغِيبُهُ فِي الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ إعَانَتِهِ لَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى اسْتِئْلَافِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ رُدَّ إلَيْهِمْ سَهْمُهُمْ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ عَطِيَّةَ فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَوْ يَذْكُرُ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرَهُ وَيُنَبِّهُ عَلَى تَرْجِيحِ اللَّخْمِيِّ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ الْوَاقِعَ فِي كَوْنِ التَّأْلِيفِ بِالدَّفْعِ مِنْ الزَّكَاةِ بَاقِيًا أَوْ نَسْخَ مُفَرَّعٍ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُؤَلَّفَ كَافِرٌ يُعْطَى تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ لَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَحُكْمُهُ بَاقٍ اتِّفَاقًا