16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْقَطْت مَا عَلَيْك فِي زَكَاتِي؛ لِأَنَّهُ هَالِكٌ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَهُ قِيمَةٌ دُونَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ سُقُوطِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَحْصُلْ، وَأَمَّا مَنْ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ بِيَدِ رَبِّ الدَّيْنِ رَهْنًا فَيَجُوزُ حَبْسُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ دَيْنَهُ لَيْسَ بِهَالِكٍ
(وَجَازَ)
إعْطَاؤُهَا
(لِمَوْلَاهُمْ)
أَيْ لِعَتِيقِ بَنِي هَاشِمٍ وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ
(وَ)
جَازَ دَفْعُهَا لِصَحِيحٍ
(قَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ)
وَلَوْ تَرَكَهُ اخْتِيَارًا
(وَمَالِكِ نِصَابٍ)
أَوْ أَكْثَرَ حَيْثُ لَا يَكْفِيهِ لِعَامِهِ
(وَ)
جَازَ
(دَفْعُ أَكْثَرَ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ النِّصَابِ
(وَ)
دَفْعُ
(كِفَايَةِ سَنَةٍ)
فَالْمَدَارُ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ فَلَا يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ سَنَةٍ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ
(وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ)
عَدِيمٍ
(ثُمَّ أَخْذِهَا)
مِنْهُ فِي دَيْنِهِ
(تَرَدُّدٌ)
مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ
وَأَشَارَ إلَى الصِّنْفِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الْعَامِلُ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
هُوَ الْمَوْضُوعُ، وَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَيَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَا يَأْتِي فِي الْخَصَائِصِ مِنْ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِمْ أَيْضًا فَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ شَهَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ)
هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ لِلْعَدِيمِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ إلَخْ تَصْوِيرٌ لِحِسَابِهَا عَلَى الْمَدِينِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَهُ قِيمَةٌ دُونَ أَيْ قَلِيلَةٌ جِدًّا فَهِيَ كَالْعَدَمِ
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَشْهَبُ: يُجْزِئُ)
قَالَ ح مَتَى عُلِمَ مِنْ حَالِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُحْسَبْ مَا عَلَى الْعَدِيمِ مِنْ زَكَاتِهِ لَمْ يُزَكَّ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِمَا قَالَهُ أَشْهَبُ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ عَلَى قَوْلٍ أَحْسَنَ مِنْ لُزُومِهَا لَهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ حَسْبُهُ عَلَيْهِ)
هَذَا هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَرَضَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِأَنَّ الدَّيْنَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَاوِيًا أَيْ هَالِكًا لَكِنَّ قِيمَتَهُ دُونَ فَلَا يَجُوزُ حَسْبُهُ وَسَلَّمَهُ ح قَالَ وَعَلَيْهِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ عَدِيمٌ اهـ بْن فَتَحَصَّلَ أَنَّ فِي حَسْبِ مَا عَلَى الْمَدِينِ الْمَلِيءِ مِنْ الزَّكَاةِ قَوْلَيْنِ بِالْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ رُجِّحَ
(قَوْلُهُ وَجَازَ إعْطَاؤُهَا لِمَوْلَاهُمْ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَنَعَ مِنْهُ أَصْبَغُ وَالْأَخَوَانِ
(قَوْلُهُ وَقَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ)
أَيْ عَلَى تَكَسُّبِ مَا يَكْفِيهِ بِصَنْعَةٍ تَارِكٌ لَهَا وَغَيْرُ مُشْتَغِلٍ بِهَا وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ التَّكَسُّبَ بِهَا اخْتِيَارًا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِيَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِقَادِرٍ عَلَى التَّكَسُّبِ وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ اللَّخْمِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ صَنْعَةٍ أَنَّ لِلشَّخْصِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ: إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ صَنْعَةٌ مُشْتَغِلٌ بِهَا عَيْشُهُ فَهَذَا إنْ كَانَتْ تَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ لَمْ يُعْطَ، وَإِنْ لَمْ تَكْفِهِ أُعْطِيَ تَمَامَ كِفَايَتِهِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ قَبْلُ أَوْ صَنْعَةٍ الثَّانِيَةُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ صَنْعَةٌ أَوْ تَكُونَ وَكَسَدَتْ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَحْتَرِفُ بِهِ فَهَذَا يُعْطَى الثَّالِثَةُ أَنْ يَجِدَ مَا يَحْتَرِفُ بِهِ لَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ مُهْمِلًا لَهَا وَغَيْرَ مُشْتَغِلٍ بِهَا اخْتِيَارًا وَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ هُنَا، وَهَكَذَا فِي نَقْلِ التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَيْضًا اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَمَالِكِ نِصَابٍ)
أَيْ وَجَازَ دَفْعُهَا لِمَالِكِ نِصَابٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ كَانَ لَهُ الْخَادِمُ وَالدَّارُ الَّتِي تُنَاسِبُهُ حَيْثُ كَانَ لَا يَكْفِيهِ مَا عِنْدَهُ لِعَامِهِ لِكَثْرَةِ عِيَالِهِ فَيُعْطَى مِنْهَا مَا يُكْمِلُ بِهِ الْعَامَ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَا رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا لَا تُعْطَى لِمَالِكِ النِّصَابِ
(قَوْلُهُ وَدَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ)
أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ زَكَاتِهِ لِفَقِيرٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ وَلَوْ صَارَ بِهِ غَنِيًّا؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ لَهُ بِوَصْفٍ جَائِزٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَدَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَكْفِيهِ سِنِينَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَكِفَايَةَ سَنَةٍ أَنَّهُ لَا يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كَلَامِهِ تَدَافُعٌ وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ وَدَفَعَ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ كِفَايَةَ سَنَةٍ لَا أَكْثَرَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَالْمَدَارُ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ صَارَ قَوْلُهُ وَكِفَايَةَ سَنَةٍ مُغْنِيًا عَنْ قَوْلِهِ وَدَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَدَفَعَ أَكْثَرَ مِنْهُ صَارَ مَعْنَاهُ وَدَفَعَ كِفَايَةَ سَنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ، وَهُوَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ كِفَايَةَ سَنَةٍ؛ لِأَنَّهُ صَادِقٌ بِنِصَابٍ وَبِأَقَلَّ وَبِأَكْثَرَ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَكِفَايَةَ سَنَةٍ)
يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ الزَّكَاةِ لِلْفَقِيرِ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ كِفَايَةَ سَنَةٍ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَفِي ح عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ إنْ اتَّسَعَ الْمَالُ زِيدَ الْعَبْدُ وَمَهْرُ الزَّوْجَةِ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ وَقَيَّدُوا السَّنَةَ بِأَنْ يَكُونَ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْتِهِ الْعَامَ شَيْءٌ قَالَ: وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الزَّكَاةُ لَا تُفَرَّقُ كُلَّ عَامٍ أَنَّهُ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ سَنَةٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَلَا يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَةِ سَنَةٍ)
أَيْ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ لَمْ يَبْقَيَا حَتَّى يَأْخُذَ بِهِمَا
(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ دَفْعِهَا لِمَدِينٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ)
أَيْ وَعَدَمُ جَوَازِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ)
أَيْ فَإِنْ تَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَجُزْ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا وَهَذَا الَّذِي قَالَ الشَّارِحُ هُوَ الظَّاهِرُ، وَهُوَ الَّذِي فِي ح وَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وح لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْجَوَازِ وَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ مِنْ الْمَنْعِ فَهُوَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَجَعَلَ تت مَحَلَّ التَّرَدُّدِ إذَا تَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا، وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِرَأْيِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْجَوَازِ وَرَأْيُ الْمُصَنِّفِ بِالْمَنْعِ اهـ بْن وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ فِي دَيْنِهِ ثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّرْتِيبِ لَا لِلتَّرْتِيبِ وَالتَّرَاخِي لِقَوْلِ طفى الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ حِينِهِ أَوْ يَتَرَاخَى فِي أَخْذِهِ وَلَمْ أَرَ مِنْ