16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ أَسْلَمَ رَبُّ الدَّارِ عَادَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ كَالْمَعْدِنِ
(وَدِفْنُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ)
عُلِّمَ بِعَلَامَةٍ
(لُقَطَةٌ وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ كَعَنْبَرٍ)
مِمَّا لَمْ يُسْبَقْ عَلَيْهِ مِلْكٌ لِأَحَدٍ
(فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ)
فَإِنْ تَقَدَّمَ مِلْكٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لِجَاهِلِيٍّ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَرِكَازٌ وَإِنْ كَانَ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَلُقَطَةٌ
[دَرْسٌ]
(فَصْلٌ)
فِي بَيَانِ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
(وَمَصْرِفُهَا)
أَيْ مَحَلُّ صَرْفِهَا أَيْ الَّذِي تُصْرَفُ إلَيْهِ
(فَقِيرٍ)
لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ
(وَمِسْكِينٌ، وَهُوَ أَحْوَجُ)
مِنْ الْفَقِيرِ لِكَوْنِهِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئًا بِالْكُلِّيَّةِ
(وَصَدَقَا)
فِي دَعْوَاهُمَا الْفَقْرَ وَالْمَسْكَنَةَ
(إلَّا لِرِيبَةٍ)
تُكَذِّبُهُمَا بِأَنْ يَكُونَ ظَاهِرُهُمَا يُخَالِفُ دَعْوَاهُمَا فَلَا يُصَدَّقَانِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
(إنْ أَسْلَمَ)
كُلٌّ مِنْهُمَا فَلَا تُعْطَى لِكَافِرٍ وَلَا تُجْزِئُ كَأَهْلِ الْمَعَاصِي إنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ يَصْرِفُونَهَا فِيهَا وَإِلَّا جَازَ الْإِعْطَاءُ لَهُمْ
(وَتَحَرَّرَ)
فَلَا تُعْطَى لِمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رُقْيَةٍ
(وَعَدِمَ)
كُلٌّ مِنْهُمَا
(كِفَايَةً بِقَلِيلٍ)
الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِ
" كِفَايَةً "
، وَهُوَ صَادِقٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ أَصْلًا، وَهُوَ الْمِسْكِينُ أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ، وَهُوَ الْفَقِيرُ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيهِ عَامَهُ فَلَا يُعْطَى وَلَا تُجْزِئُ وَلَوْ حَذَفَ هَذَا مَا ضَرَّ
(أَوْ)
عَدِمَ كِفَايَةً بِ
(إنْفَاقٍ)
عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ وَالِدٍ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ بِأَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ مُرَتَّبٌ لَا يَكْفِيهِ مِنْ أَكْلٍ وَكِسْوَةٍ فَمَنْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ مَلِيئًا لَا يُعْطَى مِنْهَا
(أَوْ صَنْعَةٍ)
عَطْفٌ عَلَى قَلِيلٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي كَافِرٍ غَيْرِ ذِمِّيٍّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ)
أَيْ الصُّلْحِيُّ رَبُّ الدَّارِ الَّتِي وُجِدَ الرِّكَازُ فِيهَا عَادَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ كَالْمَعْدِنِ تَبِعَ الشَّارِحَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعْدِنِ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ مَظِنَّةُ التَّنَازُعِ لِدَوَامِ الْعَمَلِ فِيهِ بِخِلَافِ الرِّكَازِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا إلَخْ إنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ إذَا أَسْلَمَ الصُّلْحِيُّ رَبُّ الدَّارِ وَتَنَازَعَ أَهْلُ الصُّلْحِ مَعَهُ وَإِلَّا فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ إلَّا أَنْ يَتَرَافَعُوا إلَيْنَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ لُقَطَةٌ)
أَيْ فَيُعَرَّفُ سَنَةً مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ انْقِرَاضُ أَرْبَابِهَا وُضِعَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِدُونِ تَعْرِيفٍ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَدِفْنُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَمَالُ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ لِيَشْتَمِلَ غَيْرَ الْمَدْفُونِ كَانَ أَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَدْفُونِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ رِكَازٌ
(قَوْلُهُ كَعَنْبَرٍ)
أَيْ وَلُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ ويسر
(قَوْلُهُ فَلِوَاجِدِهِ)
فَلَوْ رَآهُ جَمَاعَةٌ فَبَادَرَ إلَيْهِ أَحَدُهُمْ كَانَ لَهُ خَاصَّةً كَالصَّيْدِ يَمْلِكُهُ الْمُبَادِرُ لَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَلُقَطَةٌ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِذِمِّيٍّ النَّظَرُ فِيهِ لِلْإِمَامِ وَلَا يَكُونُ لُقَطَةً وَفَصَّلَ ابْنُ رُشْدٍ فِيمَا هُوَ لِمُسْلِمٍ فَقَالَ إنْ كَانَ رَبُّهُ تَرَكَهُ لِكَوْنِهِ مَعْطُوفًا فَلُقَطَةٌ وَإِنْ كَانَ أَلْقَاهُ رَبُّهُ لِلنَّجَاةِ فَلِوَاجِدِهِ اُنْظُرْ ح وَالْمَوَّاقَ اهـ بْن
[فَصْلٌ مَنْ تُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]
(فَصْلٌ وَمَصْرِفُهَا فَقِيرٌ وَمِسْكِينٌ)
(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هُوَ مَنْ يَمْلِكُ شَيْئًا لَا يَكْفِيهِ قُوتَ عَامِهِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْفَقِيرَ أَعَمُّ مِنْ الْمِسْكِينِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ، وَهُوَ أَحْوَجُ إلَخْ)
أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ صِنْفَانِ مُتَغَايِرَانِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ سَوَاءٌ كَانَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا أَوْ يَمْلِكُ دُونَ قُوتِ الْعَامِ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ إذَا أُوصِيَ بِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ دُونَ الْمَسَاكِينِ أَوْ الْعَكْسِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَصَدَقَا فِي دَعْوَاهُمَا إلَخْ)
أَيْ بِغَيْرِ يَمِينٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا يُصَدَّقَانِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ)
اُنْظُرْ هَلْ يَكْفِي فِيهَا الشَّاهِدُ مَعَ الْيَمِينِ وَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي دَعْوَى الْمَدِينِ الْعَدَمَ وَدَعْوَى الْوَلَدِ الْعَدَمَ لِأَجْلِ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ فَهَلْ يَحْلِفُ مَعَهُمَا كَمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ أَوْ لَا يَحْلِفُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ دَعْوَى الْوَالِدِ الْعَدَمَ لِأَجْلِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ
(قَوْلُهُ إنْ أَسْلَمَ وَتَحَرَّرَ)
فِي تَعْبِيرِهِ بِالْفِعْلِ إشَارَةٌ إلَى كِفَايَتِهِمَا وَلَوْ حَدَثَا بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا قَالَ بْن وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ الْحُرِّيَّةَ وَالْإِسْلَامَ وَعَدَمَ بُنُوَّةِ هَاشِمٍ عَنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ بَلْ الْإِسْلَامُ شَرْطٌ فِيمَا عَدَا الْمُؤَلَّفَ وَالْحُرِّيَّةُ شَرْطٌ فِي غَيْرِ الرِّقَابِ وَعَدَمُ بُنُوَّةِ هَاشِمٍ شَرْطٌ فِي الْجَمِيعِ اُنْظُرْ طفى اهـ كَلَامُهُ
(قَوْلُهُ فَلَا تُعْطَى لِكَافِرٍ)
أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ جَاسُوسًا أَوْ مُؤَلَّفًا
(قَوْلُهُ كَأَهْلِ الْمَعَاصِي)
أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ دَفْعُهَا لِأَهْلِ الْمَعَاصِي إنْ ظَنَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَلَا تُعْطَى لِمَنْ فِيهِ شَائِبَةٌ رِقِّيَّةِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ غَنِيٌّ بِسَيِّدِهِ كَالزَّوْجَةِ بِزَوْجِهَا وَالْوَلَدِ بِوَالِدِهِ وَلَا يُرَدُّ الْمُكَاتَبُ فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ كَأَنَّهَا اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ بِكِتَابَتِهِ فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَا كَاتَبَهُ بِثَلَاثِينَ مَثَلًا إلَّا لِكَوْنِهِ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَاتَبَهُ كَأَرْبَعِينَ فَالْعَشَرَةُ قَدْ أَسْقَطَهَا السَّيِّدُ عَنْهُ فِي مُقَابَلَةِ النَّفَقَةِ
(قَوْلُهُ وَعَدَمَ كِفَايَةٍ بِقَلِيلٍ)
أَيْ وَكَانَتْ كِفَايَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْقَلِيلِ مِنْ الْمَالِ مَعْدُومَةً وَمَنْفِيَّةً
(قَوْلُهُ وَلَوْ حُذِفَ هَذَا مَا ضَرَّ)
أَيْ بَلْ الْأَوْلَى حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ مِنْ قَبِيلِ اشْتِرَاطِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ إنْفَاقٍ)
عَطْفٌ عَلَى قَلِيلٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ، وَهُوَ صَادِقٌ عَلَى قَلِيلٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مُنْفِقٌ يُنْفِقُ نَفَقَةً كَافِيَةً بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مُنْفِقٌ أَصْلًا وَلَهُ مُنْفِقٌ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مَالًا يَكْفِيهِ فَفِي الْأُولَى يُعْطَى تَمَامَ مَا يَكْفِيهِ
(قَوْلُهُ فَمَنْ لَزِمَتْ نَفَقَتُهُ مَلِيئًا)
أَيْ أَوْ كَانَ لَهُ مُرَتَّبٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَكْفِيهِ لَا يُعْطَى مِنْهَا وَظَاهِرُهُ