16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ
(وَلَوْ)
كَانَ الْمَالِكُ لَهَا
(جَيْشًا)
افْتَتَحَهَا عَنْوَةً لِأَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ فَهِيَ كَالْمَمْلُوكَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَيْشُ فَلِوَارِثِهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَلِلْمُسْلِمِينَ أَوْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ الْأَرْضَ تُقَسَّمُ كَالْغَنِيمَةِ وَأَمَّا بَاقِي النَّدْرَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعْدِنِ
(وَإِلَّا)
تَكُنْ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لِأَحَدٍ كَمَوَاتِ أَرْضِ الْإِسْلَامِ وَأَرْضِ الْحَرْبِ
(فَلِوَاجِدِهِ)
أَيْ الْبَاقِي ثُمَّ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا لِكَبِيرِ نَفَقَةٍ قَوْلُهُ
(وَإِلَّا دِفْنُ)
أَرْضَ
(الْمُصَالَحِينَ)
يَجِدُهُ وَلَوْ غَيْرَهُمْ
(فَلَهُمْ)
بِلَا تَخْمِيسٍ وَلَوْ دَفَنَهُ غَيْرُهُمْ
(إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ)
مِنْهُمْ
(بِهَا)
أَيْ بِدَارِهِ أَوْ يَجِدُهُ غَيْرُهُ بِهَا
(فَلَهُ)
أَيْ فَلِمَالِكِهَا دُونَهُمْ فَإِنْ كَانَ دَخِيلًا فِيهِمْ فَلَهُمْ لَا لَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصْوَبُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَجَدَهُ هُوَ)
أَيْ الْمَالِكُ أَوْ وَجَدَهُ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ جَيْشًا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَالِكُ الْأَرْضِ مَالِكًا حَقِيقِيًّا بَلْ وَلَوْ كَانَ مَالِكًا حُكْمًا بِأَنْ كَانَ جَيْشًا وَجَعَلَهُ مَالِكًا حُكْمًا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ لَا تُمْلَكُ لِلْجَيْشِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ وَأَنَّ الْمَعْنَى، هَذَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ غَيْرَ جَيْشٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ جَيْشًا وَجَعْلُهُ الْجَيْشَ مَالِكًا حَقِيقِيًّا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ مَمْلُوكَةٌ لِلْجَيْشِ، هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلَيْنِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضَ أَرْضَ عَنْوَةٍ كَانَ الْبَاقِي لِوَاجِدِهِ وَلَا يُدْفَعُ لِلْجَيْشِ وَلَا لِوَارِثِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْمَالِكُ الْحَقِيقِيُّ لِلْأَرْضِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا الرِّكَازُ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ أَرْضَ عَنْوَةٍ فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ نَافِعٍ أَنَّ الْبَاقِيَ يَكُونُ لِوَاجِدِهِ وَلَا يُدْفَعُ لِلْجَيْشِ وَمُقَابِلُ ذَلِكَ يَقُولُ إنَّهُ لِمَالِكِ تِلْكَ الْأَرْضِ حُكْمًا وَهُوَ الْجَيْشُ الَّذِي فَتَحَهَا عَنْوَةً فَيُدْفَعُ الْبَاقِي لِمَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَيْشُ فَلِوَارِثِهِ إنْ وُجِدَ فَإِنْ انْقَرَضَ الْوَارِثُ فَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّهُ لُقَطَةٌ فَيَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَنْ أَرْبَابِهِ وَيَعْمَلُ فِيهِ مَا يَعْمَلُ فِي اللُّقَطَةِ وَحَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ شَاسٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إذَا انْقَرَضَ الْوَارِثُ مَحَلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ أَوْ هَذَا)
أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ جَيْشًا وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَهِيَ كَالْمَمْلُوكَةِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا بَاقِي النَّدْرَةِ وَمَا فِي حُكْمِهَا)
أَيْ مِنْ الْقِطَعِ الصِّغَارِ الْمَبْثُوثَةِ فِي التُّرَابِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ لِتَصْفِيَةٍ وَقَوْلُهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعْدِنِ أَيْ فَالتَّصَرُّفُ فِيهِ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلِوَاجِدِهِ)
أَيْ وَإِلَّا فَالْبَاقِي بَعْدَ التَّخْمِيسِ لِوَاجِدِهِ
(قَوْلُهُ كَمَوَاتِ أَرْضِ الْإِسْلَامِ)
أَيْ الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً وَمِنْ ذَلِكَ مَا يُوجَدُ مِنْ الدَّفَائِنِ فِي الْكِيمَانِ الْكُفُرَّى فَهِيَ لِوَاجِدِهَا بَعْدَ التَّخْمِيسِ لِأَنَّ الْكِيمَانَ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِأَحَدٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا وَمِثْلُهَا فَيَافِي الْعَرَبِ أَيْ الْفَيَافِي الَّتِي تُحِلُّ فِيهَا الْعَرَبُ وَتَنْتَقِلُ مِنْ مَوْضِعٍ لِمَوْضِعٍ وَلَمْ تَتَّصِفْ بِالْفَتْحِ عَنْوَةً وَلَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا كَالْفَيَافِيِ الَّتِي بَيْنَ بَرْقَةَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة
(قَوْلُهُ وَإِلَّا دِفْنِ أَرْضِ الْمُصَالَحِينَ يَجِدُهُ)
أَيْ فِي أَرْضِهِمْ شَخْصٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ
(قَوْلُهُ فَلَهُمْ)
أَيْ فَلَوْ انْقَرَضُوا كَانَ كَمَالٍ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ مَحَلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَقَوْلُهُ فَلَهُمْ أَيْ بِتَمَامِهِمْ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنْ كَانَ وَاجِدُهُ مِنْهُمْ شَارَكَ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ دَفَنَهُ غَيْرُهُمْ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الَّذِي دَفَنَهُ فِي أَرْضِهِمْ غَيْرَهُمْ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ مِنْهُمْ بِهَا أَوْ يَجِدُهُ غَيْرُهُ بِهَا فَلَهُ)
حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ الدَّارَ إذَا كَانَتْ لَصُلْحِي فَوُجِدَ بِهَا رِكَازٌ فَهُوَ لِرَبِّهَا مُطْلَقًا وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ كَمُسْتَأْجِرٍ لَهَا أَوْ أَجِيرٍ عَلَى حَفْرٍ أَوْ هَدْمٍ، وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ مُحْرِزٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الدَّارَ إذَا كَانَتْ لِصُلْحِيٍّ فَإِنْ وَجَدَهُ بِهَا رَبُّهَا فَهُوَ لَهُ وَإِنْ وَجَدَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لِجَمِيعِ الْمُصَالَحِينَ، وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَلَمَّا لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ تَبِعَ الثَّانِيَ فَاعْتِرَاضُ عبق وخش عَلَيْهِ تَبَعًا لعج غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَحَاصِلُ اعْتِرَاضِهِمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الرِّكَازَ إنَّمَا يَكُونُ لِرَبِّ الدَّارِ إذَا وَجَدَهُ هُوَ لَا إنْ كَانَ الْوَاجِدُ غَيْرَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهُ لِرَبِّهَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ إذْ لَيْسَ الْأَوَّلُ بِأَوْلَى مِنْ الثَّانِي حَتَّى يَجِبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ اُنْظُرْ طفى وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الدَّارُ لِصُلْحِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ وَكَانَتْ لِغَيْرِ صُلْحِيٍّ بِأَنْ كَانَ دَخِيلًا فِيهِمْ أَيْ لَيْسَ مِنْهُمْ وَمَلَكَ مِنْهُمْ دَارًا بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ وَوَجَدَ بِهَا رِكَازًا فَهُوَ لِأَهْلِ الصُّلْحِ لَا لِرَبِّهَا وَجَدَهُ رَبُّهَا أَوْ غَيْرُهُ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّهُ لِرَبِّ الدَّارِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا يَأْتِي فِي تَنَاوُلِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ مِنْ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ دَارًا فَوَجَدَ فِيهَا دَفِينًا فَإِنَّهُ يَكُونُ لِبَائِعِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَ الدِّفْنُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَمَا هُنَا