16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَإِنْ بِشَكٍّ)
فِي كَوْنِهِ دِفْنِ جَاهِلِيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ أَوْ انْطَمَسَتْ
(أَوْ)
وَإِنْ
(قَلَّ)
كُلٌّ مِنْ النَّدْرَةِ وَالرِّكَازِ عَنْ نِصَابٍ
(أَوْ عَرْضًا)
كَنُحَاسٍ وَمِسْكٍ وَرُخَامٍ وَهُوَ خَاصٌّ بِالرِّكَازِ
(أَوْ وَجَدَهُ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ النَّدْرَةِ وَالرِّكَازِ
(عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ)
أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَدِينٌ
(إلَّا لِكَبِيرِ نَفَقَةٍ)
حَيْثُ لَمْ يَعْمَلْ بِنَفْسِهِ
(أَوْ)
كَبِيرِ
(عَمَلٍ)
بِنَفْسِهِ أَوْ عَبِيدِهِ
(فِي تَخْلِيصِهِ)
أَيْ إخْرَاجِهِ مِنْ الْأَرْضِ وَفِي نُسْخَةٍ تَحْصِيلُهُ وَهُوَ أَظْهَرُ
(فَقَطْ)
رَاجِعٌ لِلتَّخْلِيصِ احْتِرَازًا عَنْ نَفَقَةِ السَّفَرِ فَإِنَّهَا لَا تُخْرِجُهُ عَنْ الرِّكَازِ فَيُخَمَّسُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا تُخْرِجُهُ أَيْضًا فَيُزَكَّى
(فَالزَّكَاة)
رُبْعُ الْعُشْرِ دُونَ الْخُمُسِ وَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلرِّكَازِ وَالنَّدْرَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ)
أَيْ الْجَاهِلِيِّ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ وَخَوْفِ مُصَادَفَةِ صَالِحٍ
(وَالطَّلَبُ)
لِلدُّنْيَا
(فِيهِ)
كَالْعِلَّةِ لِمَا قَبْلَهُ وَيُخَمَّسُ مَا وُجِدَ فِيهِ
(وَبَاقِيهِ)
أَيْ الرِّكَازِ الَّذِي فِيهِ الْخُمُسُ أَوْ الزَّكَاةُ
(لِمَالِكِ الْأَرْضِ)
بِإِحْيَاءٍ لَا بِشِرَاءٍ فَلِلْبَائِعِ عَلَى الْأَصْوَبِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَسَّرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوَطَّإِ وَأَهْلُ الْمَذْهَبِ فَلَمْ يَقْتَصِرْ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْغَالِبِ بَلْ غَيْرُ الْمَدْفُونِ لَيْسَ بِرِكَازٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ قِيَاسًا عَلَيْهِ، نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا وُجِدَ فِي الْأَرْضِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مُخْلَصًا مِنْ غَيْرِ دَفْنٍ بَلْ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالنَّدْرَةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ الرِّكَازِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَالتَّعْرِيفُ لَا يَشْمَلُهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِشَكٍّ)
أَيْ وَإِنْ كَانَ مُلْتَبِسًا بِشَكٍّ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الدِّفْنِ أَنْ يَكُونَ دِفْنَ جَاهِلِيٍّ
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ)
أَيْ أَصْلًا وَقَوْلُهُ أَوْ انْطَمَسَتْ أَيْ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ عَلَامَةٌ وَانْطَمَسَتْ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْعَلَامَتَانِ كَمَا قَالَهُ سَنَدٌ
(قَوْلُهُ أَوْ وَإِنْ قَلَّ كُلٌّ مِنْ النَّدْرَةِ وَالرِّكَازِ)
هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي تَخْمِيسِهِمَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَخْمِيسِهِمَا وَإِنْ قَلَّا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْيَسِيرَ لَا يُخَمَّسُ
(قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا)
أَيْ أَوْ كَانَ الرِّكَازُ عَرْضًا كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ وَجَوْهَرٍ وَرُخَامٍ وَصُخُورٍ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْكِبَارُ كَالْمَجَادِيلِ مَا لَمْ تَكُنْ مَبْنِيَّةً وَإِلَّا فَحُكْمُهَا حُكْمُ جُدُرِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ عَنْوَةً كَانَتْ تِلْكَ الصُّخُورُ الْمَبْنِيَّةُ حَبْسًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لِأَحَدٍ فَتِلْكَ الْأَحْجَارُ لِمَالِكِ الْأَرْضِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الرِّكَازَ يُخَمَّسُ إذَا كَانَ عَرْضًا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ لَا خُمُسَ فِي الْعَرْضِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ خَاصٌّ إلَخْ)
الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْعَرْضِ أَيْ أَنَّ الْعَرْضَ خَاصٌّ بِالرِّكَازِ وَلَا يَتَعَدَّاهُ لِلنَّدْرَةِ إذْ لَا تَكُونُ عَرْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَعْرِيفِهَا خِلَافُ الرِّكَازِ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَيْنًا وَيَكُونُ عَرْضًا
(قَوْلُهُ أَيْ إخْرَاجُهُ مِنْ الْأَرْضِ)
أَيْ بِالْحَفْرِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَظْهَرُ)
أَيْ مِنْ قَوْلِهِ تَخْلِيصُهُ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ تَخْلِيصُهُ بِالتَّصْفِيَةِ وَلَا مَعْنَى لَهَا فِي الرِّكَازِ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ لَهَا
(قَوْلُهُ فَالزَّكَاةُ)
أَيْ فَالْوَاجِبُ الْقَدْرُ الْمُخْرَجُ فِي الزَّكَاةِ وَهُوَ رُبْعُ الْعُشْرِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ النِّصَابِ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ شُرُوطِ الزَّكَاةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَاشِرٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ إذَا تَوَقَّفَ تَخْلِيصُهُ عَلَى كَبِيرِ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ هُوَ تَأْوِيلُ اللَّخْمِيِّ وَتَأْوِيلُ ابْنِ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ مُطْلَقًا وَلَوْ تَوَقَّفَ إخْرَاجُهُ مِنْ الْأَرْضِ عَلَى كَبِيرِ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
أَيْ كَمَا قَالَ طفى وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِالنُّقُولِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِلرِّكَازِ فَقَطْ فَعَلَيْهِ يَكُونُ فِي النَّدْرَةِ الْخُمُسُ مُطْلَقًا كَمَا أَنَّ الْمَعْدِنَ فِيهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا وَالرِّكَازُ فِيهِ الْخُمُسُ إلَّا فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ وَهُمَا مَا إذَا تَوَقَّفَ إخْرَاجُهُ مِنْ الْأَرْضِ عَلَى كَبِيرِ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَمَّا فِيهِمَا فَالْوَاجِبُ إخْرَاجُ رُبْعِ الْعُشْرِ
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِجَوَازِ نَبْشِ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ وَأَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ مَالٍ وَعَرْضٍ وَفِيهِ الْخُمُسُ
(قَوْلُهُ أَيْ الْجَاهِلِيِّ)
أَيْ لِأَجْلِ أَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ الدُّنْيَا
(قَوْلُهُ وَخَوْفِ مُصَادَفَةِ صَالِحٍ)
أَيْ قَبْرِ شَخْصٍ صَالِحٍ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ، وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ فِي كَرَاهَةِ الْحَفْرِ لِأَجْلِ أَخْذِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَالِ قَبْرُ مَنْ لَا يُعْرَفُ هَلْ هُوَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْكُفَّارِ وَكَذَا قُبُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَيْ الْكُفَّارِ تَحْقِيقًا وَأَمَّا نَبْشُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَحَرَامٌ وَحُكْمُ مَا وُجِدَ فِيهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ فَإِنْ عَرَفَ أَنَّ أَرْبَابَهُ مَوْجُودُونَ عُرِّفَ وَإِلَّا وُضِعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِدُونِ تَعْرِيفٍ وَمِثْلُ مَا وُجِدَ فِي قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَوْنِهِ لُقَطَةً مَا وُجِدَ فِي قُبُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ فِي قَبْرِ مَنْ شُكَّ فِي كَوْنِهِ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْلِمًا اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ كَالْعِلَّةِ إلَخْ)
فَالْمَعْنَى كُرِهَ حَفْرُ قَبْرِهِ لِأَجْلِ طَلَبِ الدُّنْيَا فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَالطَّلَبُ فِيهِ بِلَا حَفْرٍ كَفِعْلِ بَخُورِ أَوْ عَزِيمَةٍ أَوْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى حَفْرٍ لِشَيْءٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ وَالثَّانِي عَلَى حَفْرٍ لِطَلَبِ مَا لَمْ يُعْلَمْ وُجُودُهُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ الْكَرَاهَةُ فِي كُلٍّ بِانْفِرَادِهِ
(قَوْلُهُ وَبَاقِيهِ)
أَيْ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الْخُمُسَ وَالْبَاقِي بَعْدَ رُبْعِ الْعُشْرِ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الزَّكَاةَ
(قَوْلُهُ لَا بِشِرَاءٍ فَلِلْبَائِعِ عَلَى الْأَصْوَبِ)
قَالَ بَهْرَامُ
(فَرْعٌ)
لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ أَرْضًا مِنْ أَهْلِ الْعَنْوَةِ أَوْ الصُّلْحِ فَوَجَدَ فِيهَا رِكَازًا هَلْ يَكُونُ لَهُ أَوَّلُهُمْ فَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُشْتَرِي وَحَكَى عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ أَنَّهُ يَكُونُ