16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلِذَا كَانَ يَجُوزُ دَفْعُ مَعْدِنٍ غَيْرِ النَّقْدِ كَالنُّحَاسِ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ وَغَيْرِ نَقْدٍ
(عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ)
مِنْ الْعَيْنِ
(لِلْمَدْفُوعِ لَهُ)
وَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ لِرَبِّهِ وَالْأُجْرَةُ يَدْفَعُهَا رَبُّهُ لِلْعَامِلِ فَيَجُوزُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ
(وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ)
أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعُمَّالِ إنْ تَعَدَّدُوا فَمَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا
(وَفِي)
جَوَازِ دَفْعِ الْمَعْدِنِ
(بِجُزْءٍ)
لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ كَنِصْفٍ أَوْ رُبْعٍ
(كَالْقِرَاضِ)
وَمَنَعَهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ دُونَ مَا هُنَا وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلٍّ الْمَنْعُ وَرُدَّ الْجَوَازُ فِي الْقِرَاضِ وَبَقِيَ هَذَا عَلَى الْأَصْلِ
(قَوْلَانِ)
رُجِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِخِلَافٍ وَالتَّشْبِيهُ غَيْرُ تَامٍّ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا إنَّمَا يُزَكِّي حِصَّتَهُ إذَا كَانَ فِيهَا نِصَابٌ وَإِنْ كَانَ حِصَّةُ رَبِّهِ دُونَ نِصَابٍ، وَعَامِلُ الْقِرَاضِ يُزَكِّي مَا يَنُوبُهُ وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ حَيْثُ كَانَ حِصَّةُ رَبِّهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحُهُ نِصَابًا
(وَفِي نَدْرَتِهِ)
أَيْ مَعْدِنِ الْعَيْنِ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ لِتَصْفِيَةٍ
(الْخُمُسُ)
مُطْلَقًا وَجَدَهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ بَلَغَتْ نِصَابًا أَمْ لَا
(كَالرِّكَازِ)
فِيهِ الْخُمُسُ
(وَهُوَ)
أَيْ الرِّكَازُ
(دِفْنٌ)
بِكَسْرِ فَسُكُونٍ أَيْ مَدْفُونُ
(جَاهِلِيٍّ)
أَيْ غَيْرِ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَالْمُرَادُ مَالُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي مَنْعِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ مِنْ النَّقْدِ الْوُقُوعُ فِي أَخْذِ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ نَظَرٌ لِلصُّورَةِ جَازَ دَفْعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ نَقْدٍ وَغَيْرِ نَقْدٍ)
أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ النَّقْدِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَعْدِنِ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ نَظَرًا لِلصُّورَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْدِنَ الْعَيْنِ يَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَيَمْتَنِعُ بِهَا لِلنَّسِيئَةِ صُورَةً وَمَعْدِنُ غَيْرِ النَّقْدِ يَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ النَّقْدِ وَمِنْ الْعَرْضِ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَعْدِنِ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ صُورَةً.
(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ مِنْ الْعُمَّالِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْدِنُ دُفِعَ لَهُمْ مَجَّانًا أَوْ بِأُجْرَةٍ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا كَانَ الْعَامِلُ يُزَكِّيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا لَا يُزَكِّيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شِرَاءً حَقِيقَةً بَلْ الَّذِي دَفَعُوهُ إنَّمَا هُوَ فِي نَظِيرِ إسْقَاطِ الْحَقِّ كَمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ لِلْعَامِلِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ)
أَيْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ لِمَالِكٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ لِأَصْبَغَ
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْقِرَاضِ)
أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي الْقِرَاضِ غَرَرٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْقِرَاضَ فِيهِ رَأْسُ مَالٍ)
أَيْ مَعْلُومٌ فَخَفَّتْ الْجَهَالَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى رِبْحِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَامِلَ هُنَا)
أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ دَفْعِهِ لَهُ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي نَدْرَتِهِ الْخُمُسُ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ فِيهَا الزَّكَاةُ رُبْعُ الْعُشْرِ لِأَنَّ الْخُمُسَ مُخْتَصٌّ بِالرِّكَازِ وَهِيَ عِنْدَهُ لَيْسَتْ مِنْ الرِّكَازِ بَلْ مِنْ الْمَعْدِنِ لِأَنَّ الرِّكَازَ عِنْدَهُ مُخْتَصٌّ بِمَا دَفَنَهُ آدَمِيٌّ وَأَمَّا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَهِيَ مِنْ الرِّكَازِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَا وُجِدَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ مُخْلَصًا سَوَاءٌ دُفِنَ فِيهَا أَوْ كَانَ خَالِيًا عَنْ الدَّفْنِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ الْقِطْعَةُ إلَخْ)
كَذَلِكَ فَسَّرَهَا عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ وَفَسَّرَهَا أَبُو عِمْرَانَ بِالتُّرَابِ الْكَثِيرِ الذَّهَبِ السَّهْلِ التَّصْفِيَةِ وَهَذَا لَيْسَ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ مَا نِيلَ مِنْ الْمَعْدِنِ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ لِكَبِيرِ عَمَلٍ فَهُوَ النَّدْرَةُ وَفِيهِ الْخُمُسُ، وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ كَلَامُهُمْ قَالَهُ طفى وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا نِيلَ مِنْ الْمَعْدِنِ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ لِكَبِيرِ عَمَلٍ يَشْمَلُ الْقِطْعَةَ الْكَبِيرَةَ الْخَالِصَةَ وَالْقِطَعَ الصِّغَارَ الْخَالِصَةَ الْمَبْثُوثَةَ فِي التُّرَابِ وَيَشْمَلُ التُّرَابَ الْكَثِيرَ الذَّهَبَ السَّهْلَ التَّصْفِيَةِ
(قَوْلُهُ الْخَالِصَةُ)
أَيْ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا لَا بِوَضْعِ وَاضِعٍ لَهَا فِي الْأَرْضِ
(قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ فِيهِ الْخُمُسُ)
.
اعْلَمْ أَنَّ مَصْرِفَ الْخُمُسِ فِي النَّدْرَةِ وَالرِّكَازِ غَيْرُ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ أَمَّا خُمُسُ الرِّكَازِ فَقَدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنَّ مَصْرِفَهُ لَيْسَ كَمَصْرِفِ الزَّكَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ كَخُمُسِ الْغَنَائِمِ فَمَصْرِفُهُ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ فَيَحِلُّ لِلْأَغْنِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا مَصْرِفُ خُمُسِ النَّدْرَةِ مِنْ الْمَعْدِنِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَمُقْتَضَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ كَالْمَغْنَمِ وَالرِّكَازِ أَيْ فَمَصْرِفُهُ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ اهـ بْن فَقَوْلُ عبق وَيُدْفَعُ خُمُسُ كُلٍّ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ دِفْنٌ جَاهِلِيٌّ)
الْجَاهِلِيَّةُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ مَا عَدَا الْإِسْلَامَ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ أَمْ لَا وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ اصْطِلَاحُهُمْ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ أَهْلُ الْفَتْرَةِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ وَأَمَّا أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقَالُ لَهُمْ جَاهِلِيَّةٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ إنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ فَهُمْ جَاهِلِيَّةٌ بِاتِّفَاقِ التَّوْضِيحِ وَأَبِي الْحَسَنِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ جَاهِلِيَّةٌ عَلَى كَلَامِ التَّوْضِيحِ لَا عَلَى كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ دِفْنُهُمْ رِكَازٌ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ دِفْنُ كَافِرٍ غَيْرِ ذِمِّيٍّ لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ غَيْرِ ذِمِّيٍّ كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَدِفْنِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لُقَطَةٌ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ أَيْ غَيْرِ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ)
أَيْ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ كِتَابٌ أَمْ لَا، وَهَذَا تَفْسِيرُ مُرَادٍ لِلْجَاهِلِيِّ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مَالُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا)
هَذَا الْكَلَامُ لتت وَتَبِعَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا وُجِدَ فَوْقَ الْأَرْضِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ رِكَازٌ وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الدِّفْنِ لِأَنَّهُ شَأْنُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْغَالِبِ قَالَ طفى وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ فَسَّرَ الرِّكَازَ بِأَنَّهُ دِفْنِ الْجَاهِلِيِّ وَكَذَا