16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَسَقْيَهُ وَعِلَاجَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ قَالَ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ كَانَ أَوْلَى أَيْ بِأَنْ كَانَ النَّبَاتُ تَحْتَ يَدِ الْوَاقِفِ يَزْرَعُهُ وَيُعَالِجُهُ حَتَّى يُثْمِرَ فَيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمُعَيَّنِينَ، وَكَذَا الْأُمَّهَاتُ تَحْتَ يَدِهِ يَقُومُ بِهَا حَتَّى إذَا حَصَلَ النَّسْلُ فَرَّقَهُ عَلَيْهِمْ فَيُزَكِّي الْجُمْلَةَ إنْ كَانَ فِيهِ نِصَابٌ أَوْ عِنْدَهُ مِمَّا لَمْ يُوقَفْ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ سَوَاءٌ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُعَيَّنِينَ نِصَابٌ أَمْ لَا
(وَإِلَّا)
يَتَوَلَّ الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ بَلْ الْمُعَيَّنُونَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ هُمْ الَّذِينَ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَازُوهُ وَصَارُوا يَزْرَعُونَ النَّبَاتَ وَيُفَرِّقُونَ مَا حَصَلَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَكَذَا يُفَرِّقُونَ النَّسْلَ بَعْدَ وَضْعِ أَيْدِيهِمْ عَلَى الْقِيَامِ بِالْأُمَّهَاتِ فَلَا تُزَكَّى الْجُمْلَةُ بَلْ
(إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ)
زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّهُ لَهُ وَيُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ وَأَمَّا الْوَسَطُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَحَيَوَانٍ فَلَا يَرْجِعُ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ أَوْ لِيُحْمَلَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فِي أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي جُمْلَتِهِ نِصَابٌ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا تَوَلَّى الْمَالِكُ الْقِيَامَ بِهِ أَمْ لَا ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ النَّبَاتَ وَالنَّسْلَ كَالْحَيَوَانِ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ عِنْدَهُ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا تَوَلَّى الْمَالِكُ التَّفْرِقَةَ أَمْ لَا
(وَفِي إلْحَاقِ)
الْحَبْسِ عَلَى
(وَلَدِ فُلَانٍ)
كَوَلَدِ زَيْدٍ
(بِالْمُعَيَّنِينَ)
نَظَرًا إلَى الْأَبِ فَيُزَكِّي جُمْلَتَهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ تَوَلَّى التَّفْرِقَةَ وَإِلَّا زَكَّى مِنْهُمْ مَنْ حَصَلَ لَهُ نِصَابٌ
(أَوْ غَيْرِهِمْ)
نَظَرًا لِأَنْفُسِهِمْ لَا إلَى أَبِيهِمْ
(قَوْلَانِ)
وَقَدْ عَلِمْت الْمَذْهَبَ وَأَمَّا بَنُو تَمِيمٍ مَثَلًا فَمِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِينَ اتِّفَاقًا وَلِذَا قَالَ وَلَدِ وَلَمْ يَقُلْ بَنِي
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى زَكَاةِ الْمَعْدِنِ فَقَالَ
(وَإِنَّمَا يُزَكَّى مَعْدِنُ عَيْنِ)
ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْمَعَادِنِ كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ
(وَحُكْمُهُ)
أَيْ الْمَعْدِنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِقَيْدٍ
(لِلْإِمَامِ)
أَوْ نَائِبِهِ يُقْطِعُهُ لِمَنْ يَشَاءُ أَنْ يَجْعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَالزَّكَاةُ فِي جُمْلَتِهِ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ وَكَانَ عِنْدَ الْوَاقِفِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ وَلَوْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ شَيْءٌ قَلِيلٌ سَوَاءٌ تَوَلَّى الْمَالِكُ عِلَاجَهُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَسَقْيُهُ وَعِلَاجُهُ)
هَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ تَفْرِقَتُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ التَّفْرِقَةِ بَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَتَهُ وَغَيْرَهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا تَوَلَّى تَفْرِقَتَهُ وَعِلَاجَهُ فَكَأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ فَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَتْ الْجُمْلَةُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ الْمَالِكُ مَا ذُكِرَ فَكَأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَصَارَ كَالصَّدَقَةِ الْمُسَبَّلَةِ فَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ هَذَا الْقَيْدَ مُعْتَبَرٌ فِي الْحَيَوَانَاتِ كَالنَّبَاتِ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ سَالِمٌ أَنَّ الْعَوْفِيَّ نَقَلَ الْقَيْدَ الْمَذْكُورَ عَنْ اللَّخْمِيِّ فِيهِمَا، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْقَيْدَ الْمَذْكُورَ مُعْتَبَرٌ فِي النَّبَاتِ فَقَطْ وَقَوْلُ بَهْرَامَ لَمْ أَرَ هَذَا الْقَيْدَ إلَّا فِي النَّبَاتِ قُصُورٌ لِمَا عَلِمْت
(قَوْلُهُ وَحَازُوهُ)
الْمُرَادُ بِحَوْزِهِمْ لَهُ تُوَلِّيهِمْ لِذَلِكَ الْمَوْقُوفِ فَقَوْلُهُ وَصَارُوا يَزْرَعُونَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لَهُ لَا قَيْدٌ زَائِدٌ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ طفى
(قَوْلُهُ فَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا)
أَيْ مِنْ الْمُعَيَّنَيْنِ وَغَيْرِهِمْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ)
أَيْ بِإِتْقَانٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَيَوَانَ الَّذِي وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ أَوْ لِيُحْمَلَ عَلَيْهِ فِي نَقْلٍ مِنْ الْأَنْقَالِ التَّفْرِقَةُ فِيهِ بَيْنَ وَقْفِهِ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ بَلْ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا وَرَدَ الْخِلَافُ فِي النَّبَاتِ الْمَوْقُوفِ وَالْحَيَوَانِ الْمَوْقُوفِ لِتَفْرِقَةِ نَسْلِهِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَخْ)
حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ إذَا كَانَ حَيَوَانًا وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ غَلَّتِهِ فَإِنَّهُ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ إنْ بَلَغَ نِصَابًا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ أَمْ لَا تَوَلَّى الْمَالِكُ عِلَاجَهُ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ نَبَاتًا أَوْ حَيَوَانًا وُقِفَ لِتَفْرِقَةِ نَسْلِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنِينَ فَكَذَلِكَ تُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ، وَكَذَا إنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنِينَ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ عِلَاجَهُ وَإِنْ تَوَلَّاهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نِصَابٌ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُكْمِلُ بِهِ نِصَابًا، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُعَيَّنِينَ وَغَيْرِهِمْ تَبِعَ فِيهِ تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِمَشْهُورِيَّتِهِ كَمَا فَعَلَ الْمُؤَلِّفُ وَنَسَبَهُ فِي الْجَوَاهِرِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَنَسَبُهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ التُّونُسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ ثُمَّ قَيَّدَ اللَّخْمِيُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَنْصِبَاءِ فِي الْمُعَيَّنِينَ بِمَا إذَا كَانُوا يَسْقُونَ وَيَلُونَ النَّظَرَ لَهُ لِأَنَّهَا طَابَتْ عَلَى أَمْلَاكِهِمْ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْقَيْدَ تَبَعًا لَهُ وَأَمَّا مُقَابِلُ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَهُوَ لِسَحْنُونٍ وَالْمَدَنِيِّينَ وَفَهِمَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَأَبُو عُمَرَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ اُنْظُرْ ح اهـ بْن
(قَوْلُهُ نَظَرًا إلَى الْأَبِ)
أَيْ فَإِنَّهُ مُعَيَّنٌ وَقَوْلُهُ نَظَرًا إلَى أَنْفُسِهِمْ أَيْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُمْ مُعَيَّنًا
(قَوْلُهُ وَقَدْ عَلِمْت الْمَذْهَبَ)
أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَوْقُوفَ يُزَكَّى جُمْلَتُهُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الطَّرِيقَةِ الضَّعِيفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ
[زَكَاةِ الْمَعْدِنِ]
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُزَكِّي إلَخْ)
فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ يُزَكِّي اشْتِرَاطُ مَا يُشْتَرَطُ فِي الزَّكَاةِ أَيْ مِنْ حُرِّيَّةِ الْمَالِكِ لَهُ وَإِسْلَامِهِ لَا مُرُورِ الْحَوْلِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُرِّيَّةٌ وَلَا إسْلَامٌ وَأَنَّ الشُّرَكَاءَ فِيهِ كَالْوَاحِدِ قَالَ الْجُزُولِيُّ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ نَقَلَهُ ح
(قَوْلُهُ مَعْدِنُ عَيْنٍ)
أَيْ فَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ نِصَابٌ زُكِّيَ وَزَكَاتُهُ رُبْعُ الْعُشْرِ كَالزَّكَاةِ فِي غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ)
أُدْخِلَ بِالْكَافِ الرَّصَاصُ وَالْقَزْدِيرُ وَالْكُحْلُ وَالْعَقِيقُ وَالْيَاقُوتُ وَالزُّمُرُّدُ وَالزِّئْبَقُ وَالزِّرْنِيخُ وَالْمَغْرَةُ وَالْكِبْرِيتُ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَادِنَ كُلَّهَا لَا زَكَاةَ فِيهَا
(قَوْلُهُ يُقْطِعُهُ لِمَنْ يَشَاءُ)
أَيْ يُعْطِيهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ لِنَفْسِهِ مُدَّةً