16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَيُعْتَبَرُ عَدَدُهُ لَا قِيمَتُهُ
(أَوْ)
كَانَ
(كَمَهْرٍ)
لِزَوْجَةٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَدْخَلَتْ الْكَافُ دَيْنَ الْوَالِدَيْنِ وَالصِّدِّيقِ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ لَا يُطْلَبُ
(أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَةٍ مُطْلَقًا)
حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ أَوْ لَا لِأَنَّهَا فِي نَظِيرِ الِاسْتِمْتَاعِ
(أَوْ)
نَفَقَةِ
(وَلَدٍ إنْ حَكَمَ بِهَا)
أَيْ قَضَى بِمَا تَجَمَّدَ مِنْهَا فِي الْمَاضِي حَاكِمٌ غَيْرُ مَالِكِيٍّ يَرَى ذَلِكَ وَصُورَتُهَا أَنَّهُ تَجَمَّدَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى شَيْءٌ مِنْ النَّفَقَةِ فَطَالَبَ الْوَلَدُ أَبَاهُ بِهِ فَامْتَنَعَ فَرَفَعَ لِحَاكِمٍ يَرَى ذَلِكَ فَحَكَمَ بِهَا فَانْدَفَعَ مَا أُورِدَ بِأَنَّهُ إنْ حَكَمَ بِالْمُسْتَقْبِلَةِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُدْخِلُ الْمُسْتَقْبَلَاتِ وَإِنْ حَكَمَ بِالْمَاضِي فَلَا يَلْزَمُهُ لِسُقُوطِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَنِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْحُكْمَ صَيَّرَهَا كَالدَّيْنِ فِي اللُّزُومِ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ لِلْوَلَدِ يُسْرٌ أَمْ لَا بِإِنْفَاقٍ فَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَاكِمٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَسْقُطُ وَقَالَ أَشْهَبُ تَسْقُطُ وَاخْتُلِفَ هَلْ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ أَوْ وِفَاقٌ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ مُفَرِّعًا عَلَى مَفْهُومِ الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ
(وَهَلْ)
عَدَمُ سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْ الْأَبِ إنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ
(إنْ تَقَدَّمَ)
لِلْوَلَدِ
(يُسْرٌ)
أَيَّامَ قَطْعِ النَّفَقَةِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ يُسْرٌ فَتَسْقُطُ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ فَبَيْنَهُمَا وِفَاقٌ أَوْ يَبْقَى كُلٌّ عَلَى إطْلَاقِهِ فَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ
(تَأْوِيلَانِ)
فَالْمَذْكُورُ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ وَالْمَحْذُوفُ تَأْوِيلُ الْخِلَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ يُسْرٌ تَأْوِيلَانِ وَصَوَابُهُ وَهَلْ وَإِنْ لَمْ إلَخْ بِوَاوِ قَبْلَ إنْ وَيَكُونُ الْمَذْكُورُ تَأْوِيلَ الْخِلَافِ وَالْمَحْذُوفُ تَأْوِيلَ الْوِفَاقِ وَهِيَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى الْمَفْهُومِ أَيْضًا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ الْفِقْهُ مِنْ ذَاتِ الْمَتْنِ فَلَوْ قَالَ أَوْ وَلَدٌ إنْ حَكَمَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَلْ إنْ تَقَدَّمَ لَهُ يُسْرٌ أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ لَكَانَ أَحْسَنَ
(أَوْ)
كَانَ الدَّيْنُ تَجَمَّدَ مِنْ نَفَقَةِ
(وَالِدٍ)
أَبٍ أَوْ أُمٍّ فَتَسْقُطُ زَكَاةُ الِابْنِ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ
(بِحُكْمِ إنْ تَسَلَّفَ)
الْأَبُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَأْخُذَ بَدَلَهُ مِنْ وَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا أَوْ حَكَمَ بِهَا وَلَمْ يَتَسَلَّفْ بِأَنْ تَحَيَّلَ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى نَفْسِهِ بِسُؤَالٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْ الِابْنِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الدُّيُونِ
قَوْلُهُ
(لَا بِدَيْنِ كَفَّارَةٍ)
وَجَبَتْ عَلَيْهِ
(أَوْ هَدْيٍ)
وَجَبَ عَلَيْهِ لِنَقْصٍ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْعَيْنِ بِهَا ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ الْمُقَدَّرِ الْمُتَقَدِّمِ قَبْلَ قَوْلِهِ لَا بِدَيْنِ كَفَّارَةٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ عَيْنٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ عَدَدُهُ)
أَيْ فَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَعَلَيْهِ دِينَارَانِ مُؤَجَّلَانِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا دِينَارًا وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ لَا قِيمَتُهُ)
مِثْلُهُ فِي الْمَوَّاقِ وَهَذَا بِخِلَافِ دَيْنٍ لَهُ مُؤَجَّلٍ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّمَا يَجْعَلُ مَا عَلَيْهِ فِي قِيمَتِهِ كَمَا يَأْتِي وَعِلَّةُ ذَلِكَ فِيهِمَا كَمَا لِابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ وَلَوْ مَاتَ أَوْ فَلَّسَ لَحَلَّ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ وَبِيعَ دَيْنُهُ الْمُؤَجَّلُ لِغُرَمَائِهِ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ كَمَهْرٍ)
هَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِكُلِّ دَيْنٍ إلَّا مُهُورَ النِّسَاءِ إذْ لَيْسَ شَأْنُهُنَّ الْقِيَامَ بِهِ إلَّا فِي مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقُوَّةِ كَغَيْرِهِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ لِزَوْجَةٍ)
أَيْ مُطَلَّقَةٍ أَوْ فِي الْعِصْمَةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَيْ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ
(قَوْلُهُ أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَةٍ)
أَيْ مُتَجَمِّدَةٍ عَلَيْهِ لِمَا مَضَى
(قَوْلُهُ أَوْ وَلَدٍ إنْ حَكَمَ)
اُنْظُرْ هَلْ يَقُومُ مَقَامَ الْحُكْمِ مَا إذَا أَنْفَقَ عَلَى الْوَلَدِ شَخْصٌ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ وَانْظُرْ هَلْ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ يَقُومُ مَقَامَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا أُورِدَ)
أَيْ مَا أَوْرَدَهُ الْبِسَاطِيُّ وَأَجَابَ بِاخْتِيَارِ الْأَوَّلِ لَكِنْ الْمُرَادُ بِالْحُكْمِ الْفَرْضُ أَيْ إنْ فَرَضَهَا وَقَدَّرَهَا حَاكِمٌ وَفَرْضُهُ لَيْسَ حُكْمًا حَقِيقَةً وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْجَوَابِ فَهُوَ لِلْفِيشِيِّ
وَحَاصِلُهُ اخْتِيَارُ الشِّقِّ الثَّانِي لَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَكَمَ بِهَا غَيْرُ الْمَالِكِيِّ كَالْحَنَفِيِّ الَّذِي يَرَى عَدَمَ سُقُوطِ نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَصَوَّبَ بْن وطفى مَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرْضِ التَّقْدِيرُ فَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ الْمَاضِيَةُ تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ مَا لَمْ يَكُنْ فَرَضَهَا الْقَاضِي وَقَدَّرَهَا وَإِلَّا كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ فَتَسْقُطُ بِهَا زَكَاةُ الْعَيْنِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْأَبِ عِشْرُونَ دِينَارًا حَالَ حَوْلُهَا وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ شَهْرٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ لِوَلَدِهِ قَدْ فَرَضَهَا عَلَيْهِ الْقَاضِي قَبْلَ الْحَوْلِ بِشَهْرٍ مَثَلًا فَلْتُجْعَلْ النَّفَقَةُ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ النِّصَابِ فَتَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاتُهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ حَكَمَ بِالْمَاضِي فَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ)
أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ لِلْوَلَدِ يُسْرٌ)
أَيْ وَسَوَاءٌ حَصَلَ لِلْوَلَدِ يُسْرٌ فِي أَيَّامِ تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا بِاتِّفَاقٍ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ حَكَمَ.
(قَوْلُهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَسْقُطُ)
أَيْ لَا تُسْقِطُ تِلْكَ النَّفَقَةُ الزَّكَاةَ فَتُسْقِطُ بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ أَسْقَطَ
(قَوْلُهُ إنْ تَقَدَّمَ)
أَيْ إنْ حَصَلَ
(قَوْلُهُ أَوْ يَبْقَى إلَخْ)
أَيْ بِأَنْ يُقَالَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِهَا فَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْ الْأَبِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ حَصَلَ لِلْوَلَدِ يُسْرٌ أَيَّامَ قَطْعِ النَّفَقَةِ عَنْهُ أَمْ لَا وَيُحْمَلُ قَوْلُ أَشْهَبَ بِسُقُوطِهَا عَنْ الْأَبِ عَلَى إطْلَاقِهِ أَيْ حَصَلَ لِلْوَلَدِ يُسْرٌ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ)
وَهُوَ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْخِلَافِ فَهُوَ لِعَبْدِ الْحَقِّ
(قَوْلُهُ وَيَكُونُ الْمَذْكُورُ تَأْوِيلَ الْخِلَافِ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ حِينَئِذٍ الْإِطْلَاقُ وَهُوَ تَأْوِيلُ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ بِحُكْمٍ)
الْمُرَادُ بِالْحُكْمِ هُنَا الْفَرْضُ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ حَقِيقَتُهُ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا)
أَيْ سَوَاءٌ تَسَلَّفَ الْوَلَدُ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ لَمْ تَسْقُطْ عَنْ الِابْنِ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ زَكَاةُ الْعَيْنِ عَنْ الِابْنِ وَإِنَّمَا شُدِّدَ فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ حَيْثُ جُعِلَتْ دَيْنًا مُسْقِطًا لِزَكَاةِ الْعَيْنِ بِمُجَرَّدِ الْحُكْمِ بِهَا دُونَ نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ دَيْنًا مُسْقِطًا إلَّا إذَا انْضَمَّ لِلْحُكْمِ بِهَا تَسَلُّفٌ لِأَنَّ الْوَالِدَ يُسَامِحُ وَلَدَهُ أَكْثَرَ مِنْ مُسَامَحَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ لِأَنَّ حُبَّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مَوْرُوثٌ مِنْ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ حُبُّ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ
(قَوْلُهُ لَا بِدَيْنِ كَفَّارَةٍ أَوْ هَدْيٍ)