16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَإِنْ قَلَّ)
عَنْ النِّصَابِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّهُ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ
(إنْ أَقَامَ)
مَالُ الْقِرَاضِ
(بِيَدِهِ حَوْلًا)
فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ التَّجْرِ
(وَكَانَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِلَا دَيْنٍ)
عَلَيْهِمَا
(وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ)
فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ وَيَسْتَقْبِلُ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَبِّهِ مَا لَوْ ضُمَّ إلَيْهِ هَذَا النَّاقِصُ لَكَانَ نِصَابًا وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يُزَكِّي وَيُزَكِّي الْعَامِلُ أَيْضًا رِبْحَهُ وَإِنْ قَلَّ فَفِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَحِصَّةُ رَبِّهِ إلَخْ تَفْصِيلٌ وَبَقِيَ شَرْطٌ سَادِسٌ وَهُوَ أَنْ يَنِضَّ وَيَقْبِضَهُ
(وَفِي كَوْنِهِ)
أَيْ الْعَامِلِ
(شَرِيكًا)
لِكَوْنِهِ يُضَمِّنُهُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ لَوْ تَلِفَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَتَقَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إنْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الزَّكَاةِ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ حِصَّتِهِ
(أَوْ أَجِيرًا)
إذْ لَيْسَ لَهُ فِي أَصْلِ الْمَالِ شِرْكٌ وَحَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ حَوْلُ أَصْلِهِ وَيُزَكِّي نَصِيبَهُ وَإِنْ قَلَّ وَتَسْقُطُ عَنْهُ تَبَعًا لِسُقُوطِهَا عَنْ رَبِّ الْمَالِ
(خِلَافٌ)
فَلَيْسَ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ فِي مَسَائِلَ مَبْنِيَّةٍ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا شَرَحْنَا عَلَيْهِ فَتَدَبَّرْ.
(وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ)
أَيْ حَبٍّ وَثِمَارٍ
(وَمَعْدِنٍ وَمَاشِيَةٍ بِدَيْنٍ)
أَيْ بِسَبَبِهِ
(أَوْ)
بِسَبَبِ
(فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ إنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَلَّ)
لَوْ عَبَّرَ بِلَوْ كَانَ أَوْلَى لِرَدِّ قَوْلِ الْمَوَّازِيَّةِ لَا زَكَاةَ فِيمَا قَلَّ وَقَصُرَ عَنْ النِّصَابِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَشْهُورُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ اهـ قَالَ النَّاصِرُ وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ كَوْنَهُ أَجِيرًا يَقْتَضِي اسْتِقْبَالَهُ لَا زَكَاتَهُ لِسَنَةٍ وَكَوْنُهُ شَرِيكًا يَقْتَضِي سُقُوطَ الزَّكَاةِ عَنْهُ إذَا كَانَ جُزْؤُهُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ إذْ لَا زَكَاةَ عَلَى شَرِيكٍ حَتَّى تَبْلُغَ حِصَّتُهُ نِصَابًا قُلْت أَصْلُ الزَّكَاةِ فِي رِبْحِ الْعَامِلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قِلَّتِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَوُجُوبُهَا فِي الْقَلِيلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا عَلَى الْعَامِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ هَذَا هُوَ الَّذِي عَنَاهُ فِي التَّوْضِيحِ فَلَا بَحْثَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ الزَّكَاةَ كَمَا عُلِمَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَبَعْضُ شُرُوطِهَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا عَلَى الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ)
أَيْ فَرِبْحُ الْعَامِلِ مَنْظُورٌ فِيهِ لِكَوْنِهِ بَعْضًا مِنْ الْمَالِ الَّذِي اتَّجَرَ فِيهِ، أَخَذَهُ أُجْرَةً فَزَكَاةُ ذَلِكَ الرِّبْحِ تَبَعًا لِلْمَالِ فَلِذَا لَمْ يُشْتَرَطْ كَوْنُهُ نِصَابًا
(قَوْلُهُ إنْ قَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا)
اشْتِرَاطُ هَذَا الشَّرْطِ فِي الْعَامِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ لِرَبِّ الْمَالِ لَا أَجِيرٌ لَهُ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ الِاكْتِفَاءُ بِحَوْلِ الْأَصْلِ
(قَوْلُهُ بِلَا دَيْنٍ)
اعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ هَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ فِي رَبِّ الْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ أَمَّا لَوْ نَظَرْنَا لِكَوْنِهِ شَرِيكًا فَلَا يُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ فِي رَبِّ الْمَالِ بِالنِّسْبَةِ لِتَزْكِيَةِ حِصَّةِ الْعَامِلِ لِأَنَّ الْمَنْظُورَ لَهُ ذَاتُ الْمَالِكِ وَاشْتِرَاطُهَا فِي الْعَامِلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ إذْ لَوْ قُلْنَا إنَّهُ أَجِيرٌ لَاكْتَفَى بِحُصُولِ مَا ذُكِرَ فِي رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ وَحِصَّةُ رَبِّهِ)
أَيْ وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ مَعَ رِبْحِ رَبِّ الْمَالِ مَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَحِصَّةُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ زُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ إنْ أَقَامَ بِيَدِهِ حَوْلًا وَالْحَالُ أَنَّ حِصَّةَ رَبِّهِ إلَخْ وَالْمُرَادُ بِالْحِصَّةِ رَأْسُ الْمَالِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ فَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَدَفَعَهَا رَبُّهَا لِلْعَامِلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِرَبِّهَا جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ فَرَبِحَ الْمَالُ مِائَةً فَإِنَّ رَبَّهُ لَا يُزَكِّي لِأَنَّ مَجْمُوعَ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَحَدَ عَشَرَ وَكَذَا الْعَامِلُ لَا يُزَكِّي بَلْ يَسْتَقْبِلُ بِمَا خَصَّهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَوْلًا مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ)
هَذَا فِي نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ أَشْهَبُ فِيمَنْ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا فَرَبِحَ فِيهَا خَمْسَةً وَلَهُ مَالٌ حَالَ حَوْلُهُ إنْ ضَمَّهُ إلَى هَذَا صَارَ فِيهِ الزَّكَاةُ يُرِيدُ وَقَدْ حَالَ عَلَى أَصْلِ هَذَا الْمَالِ حَوْلٌ فَلْيُزَكِّ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ لِأَنَّ الْمَالَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَبِهِ أَخَذَ سَحْنُونٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يَضُمُّ الْعَامِلُ مَا رَبِحَ إلَى مَالٍ لَهُ آخَرَ لِيُزَكِّيَ بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ وَقَالَهُ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَنْ يَنِضَّ)
أَيْ يَبِيعَ بِنَقْدٍ
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ حِصَّتِهِ)
أَيْ فَكُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ خِلَافُ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ وَحَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ إلَخْ)
هَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ عَنْهُ تَبَعًا)
كَمَا إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مَعَ حِصَّةِ رَبِّهِ مِنْ الرِّبْحِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَنَابَ الْعَامِلَ مِنْ الرِّبْحِ نِصَابٌ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ الْخِلَافُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّشْهِيرِ فِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَجِيرٌ، وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرِيكٌ فَلَمْ يُشْهَرْ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمَبْنِيِّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَبَعْضُهُمْ شَهَرَ مَا انْبَنَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَبَعْضُهُمْ شَهَرَ مَا انْبَنَى عَلَى الْآخَرِ هَذَا حَاصِلُهُ لَكِنَّ اللَّقَانِيَّ ذَكَرَ أَنَّ فِي الذَّخِيرَةِ مَا يَشْهَدُ لِظَاهِرِ الْمَتْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِجَعْلِ الْخِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ فِي الْمَسَائِلِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ زَكَاةُ حَرْثٍ)
أَيْ مَحْرُوثٍ
(قَوْلُهُ وَمَعْدِنٍ)
مِثْلُهُ الرِّكَازُ إذَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ وَلَا مَا مَعَهُ بَلْ وَكَذَلِكَ إذَا وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ فَلَا يُسْقِطُهُ دَيْنٌ وَلَا فَقْدٌ وَلَا أَسْرٌ
(قَوْلُهُ بِدَيْنٍ)
أَيْ بِسَبَبِ دَيْنٍ عَلَى أَرْبَابِهَا سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا بِأَنْ اسْتَقْرَضَهُ أَوْ اشْتَرَى بِهِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ كَانَ