16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَا أَقَلَّ فَإِذَا نَضَّ لَهُمْ دِرْهَمٌ فَأَكْثَرَ أُخْرِجَ عَمَّا قَوَّمَهُ عَيْنًا لَا عَرْضًا وَلَوْ نَضَّ آخِرَ الْحَوْلِ فَإِنْ لَمْ يَنِضَّ لَهُ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ قُوِّمَ وَيَكُونُ حَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ
(وَإِنْ لِاسْتِهْلَاكٍ)
يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُعَاوَضَةِ اخْتِيَارِيَّةً أَوْ جَبْرِيَّةً كَمَا إذَا اسْتَهْلَكَ شَخْصٌ سِلْعَةً مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَأَخَذَ رَبُّهَا فِي قِيمَتِهَا عَرْضًا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ وَأَنْ يَكُونَ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ بِيعَ بِعَيْنٍ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ جَبْرِيًّا كَاسْتِهْلَاكِ شَخْصٍ عَرْضِ تِجَارَةٍ فَأَخَذَ رَبُّهُ مِنْهُ قِيمَتَهُ عَيْنًا
(فَكَالدَّيْنِ)
إنْ جُعِلَ هَذَا هُوَ الْمَحْصُورَ فِيهِ كَمَا قَدَّمْنَا كَانَتْ الْفَاءُ زَائِدَةً وَإِنْ جُعِلَ الْمَحْصُورُ فِيهِ قَوْلَهُ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ إلَخْ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا يُزَكِّي الْعَرْضَ بِشُرُوطٍ كَانَتْ الْفَاءُ وَاقِعَةً فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِذَا حَصَلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَيُزَكَّى كَالدَّيْنِ أَيْ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ مَعَ قَبْضِ ثَمَنِهِ عَيْنًا نِصَابًا كَمُلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ أَوْ بِمَعْدِنٍ إنْ تَمَّ النِّصَابُ وَلَوْ تَلِفَ الْمُتِمُّ وَحَوْلُ الْمُتِمِّ مِنْ التَّمَامِ
(إنْ رَصَدَ بِهِ)
أَيْ بِعَرْضِ التِّجَارَةِ
(السُّوقُ)
بِأَنْ انْتَظَرَ ارْتِفَاعَ الْأَثْمَانِ وَيُسَمَّى بِالْمُحْتَكِرِ وَهَذَا شَرْطٌ فِي زَكَاتِهِ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ كَالدَّيْنِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشُّرُوطَ السَّابِقَةَ شُرُوطٌ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْعَرْضِ كَانَ عَرْضَ احْتِكَارٍ أَوْ إدَارَةٍ وَأَمَّا هَذَا فَشَرْطٌ لِكَوْنِ الزَّكَاةِ كَالدَّيْنِ أَيْ إذَا حَصَلَتْ الشُّرُوطُ زَكَّاهُ رَبُّهُ كَالدَّيْنِ إنْ كَانَ مُحْتَكَرًا
(وَإِلَّا)
يَرْصُدُ الْأَسْوَاقَ بِأَنْ كَانَ مُدِيرًا وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ بِالسِّعْرِ الْوَاقِعِ وَيُخْلِفُهُ بِغَيْرِهِ كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ
(زَكَّى عَيْنَهُ)
وَلَوْ حُلِيًّا
(وَدَيْنَهُ)
أَيْ عَدَدَهُ
(النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ)
الْمُعَدُّ لِلنَّمَاءِ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ نَقْدًا حَالًا بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ مُؤَجَّلًا مَرْجُوَّيْنِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ النَّقْدُ الْحَالُّ فَقَطْ
(قَوَّمَهُ)
بِمَا يُبَاعُ بِهِ عَلَى الْمُفْلِسِ الْعَرْضُ بِنَقْدٍ وَالنَّقْدُ بِعَرْضٍ ثُمَّ بِنَقْدٍ وَزَكَّى الْقِيمَةَ وَيَأْتِي الْمَرْجُوُّ
(وَلَوْ)
كَانَ دَيْنُهُ
(طَعَامَ سَلَمٍ)
إذْ لَيْسَ تَقْوِيمُهُ لِمَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ بَيْعًا لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّقْوِيمِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِدَارَةِ قَوْلُهُ
(كَسِلَعِهِ)
أَيْ الْمُدِيرِ
(وَلَوْ بَارَتْ)
سِنِينَ إذْ بَوَارُهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ لَا أَقَلَّ) أَصْلُهُ لعج فُهِمَ مِنْ ذِكْرِهِمْ الدِّرْهَمَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لِأَقَلِّ مَا يَكْفِي فِي النَّضُوضِ وَنَصُّهَا وَإِذَا نَضَّ لِلْمُدِيرِ فِي السَّنَةِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فِي وَسَطِ السَّنَةِ أَوْ طَرَأَ فِيهَا قَوَّمَ عُرُوضَهُ لِتَمَامِ السَّنَةِ وَزَكَّى اهـ وَفِي فَهْمِهِ نَظَرٌ فَإِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذِكْرَ الدِّرْهَمِ مِثَالٌ لِلْقَلِيلِ لَا تَحْدِيدٌ وَأَنَّهُ مَهْمَا نَضَّ لَهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ وَهُوَ الصَّوَابُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَخْرَجَ عَمَّا قَوَّمَ عَيْنًا لَا عَرْضًا)
أَيْ بِقِيمَتِهِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَ لَهُ إخْرَاجَهُ عَرْضًا بِقِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ بِشُرُوطٍ)
وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ وَمُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ فَالشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ شُرُوطٌ لِزَكَاةِ الْعَرْضِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ رَصَدَ إلَخْ فَهُوَ شَرْطٌ لِكَوْنِ زَكَاتِهِ كَالدَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ بِالسُّعْرِ الْوَاقِعِ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ فِيهِ خُسْرٌ
(قَوْلُهُ كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ إلَخْ)
ابْنُ عَاشِرٍ الظَّاهِرُ أَنَّ أَرْبَابَ الصَّنَائِعِ كَالْحَاكَةِ وَالدَّبَّاغِينَ مُدِيرُونَ وَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ الْأَسْفَارِ الَّذِينَ يُجَهِّزُونَ الْأَمْتِعَةَ إلَى الْبُلْدَانِ أَنَّهُمْ مُدِيرُونَ وَفِي الْمَوَّاقِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا تُقَوَّمُ الْأَوَانِي مَا نَصُّهُ وَرَأَيْت فُتْيَا لِابْنِ لُبٍّ أَنَّ الْبَسْطَرِيِّينَ جَمْعُ بَسْطَرِيٍّ وَهُوَ صَانِعُ الْبُلَغِ وَالنِّعَالِ لَا يُقَوِّمُونَ صَنَائِعَهُمْ بَلْ يَسْتَقْبِلُونَ بِأَثْمَانِهَا لِحَوْلٍ لِأَنَّهَا فَوَائِدُ كَسْبِهِمْ اسْتَفَادُوهَا وَقْتَ بَيْعِهِمْ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الصَّانِعِ الْمَذْكُورِ حُكْمُهُ حُكْمُ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ لِأَنَّهُ يَصْنَعُ وَيَبِيعُ أَوْ يَعْرِضُ مَا صَنَعَهُ لِلْبَيْعِ فَيُقَوِّمُ كُلَّ عَامٍ مَا بِيَدِهِ مِنْ السِّلَعِ وَيُضِيفُ الْقِيمَةَ إلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ النَّاضِّ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا قُلْت وَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ فُتْيَا ابْنِ لُبٍّ وَيُمْكِنُ رَدُّهُ إلَيْهِ اُنْظُرْ بْن أَيْ بِأَنْ يَحْمِلَ الصَّانِعُ فِي كَلَامِ الشَّاطِبِيِّ عَلَى مَنْ يَشْتَرِي لِلتِّجَارَةِ مَالَهُ بَالٌ وَيَعْمَلُ فِيهِ كَالْعَقَّادِينَ بِمِصْرَ وَالْمُرَادُ بِالصَّانِعِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ فِي كَلَامِ ابْنِ لُبٍّ صَانِعٌ لَهُ عَمَلُ الْيَدِ فَقَطْ أَوْ اشْتَرَى مَا لَا بَالَ لَهُ وَعَمِلَ فِيهِ فَيَسْتَقْبِلُ بِمَا يُقَابِلُ عَمَلَ يَدِهِ وَصَرَّحَ بِهَذَا التَّفْصِيلِ سَنَدٌ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ)
إنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُدِيرِ بِزَكَاتِهَا لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْكَلَامَ عَلَى أَمْوَالِ الْمُدِيرِ
(قَوْلُهُ وَدَيْنَهُ)
أَيْ الْكَائِنَ مِنْ التِّجَارَةِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْمُعَدُّ لِلنَّمَاءِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ كُلَّ عَامٍ بَلْ لِسَنَةٍ بَعْدَ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ وَزَكَّى الْقِيمَةَ)
أَيْ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُمْلَكُ لَوْ قَامَ غُرَمَاءُ ذَلِكَ الْمَدِينِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ طَعَامَ سَلَمٍ)
كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَرَدَّ بِلَوْ قَوْلَ الْأَبْيَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ بِعَدَمِ تَقْوِيمِهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ كَسِلَعِهِ)
اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي يُقَوِّمُهُ الْمُدِيرُ مِنْ السِّلَعِ هُوَ مَا دَفَعَ ثَمَنَهُ وَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَحُكْمُهُ فِي الثَّانِي حُكْمُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَبِيَدِهِ مَالٌ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ وَلَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ زَكَاةِ مَا حَالَ حَوْلُهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ دَيْنِ ثَمَنِ هَذَا الْعَرْضِ الَّذِي لَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ إذْ بَوَارُهَا لَا يَنْقُلُهَا لِلْقِنْيَةِ وَلَا لِلِاحْتِكَارِ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ نَافِعٍ وَسَحْنُونٍ لَا يُقَوَّمُ مَا بَارَ مِنْهَا وَيَنْتَقِلُ لِلِاحْتِكَارِ وَخَصَّ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ بِمَا إذَا بَارَ الْأَقَلُّ قَالَا فَإِنْ بَارَ النِّصْفُ أَوْ الْأَكْثَرُ لَمْ يُقَوَّمْ اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ بَلْ الْخِلَافُ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ لِلنِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَدَ