16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إنْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ
(أَوْ)
كَمُلَ
(بِفَائِدَةٍ)
أَوْ غَيْرِهَا
(جَمَعَهُمَا)
أَيْ الْمَقْبُوضُ مِنْ الدَّيْنِ وَالْفَائِدَةِ
(مِلْكٌ وَحَوْلٌ)
كَمَا لَوْ مَلَكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الْحَوْلِ عِنْدَهُ وَبَعْضُهُ عِنْدَ الْمَدِينِ عَشَرَةٌ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِمَا
(أَوْ)
كَمَّلَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الدَّيْنِ نِصَابًا
(بِمَعْدِنٍ)
لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ
(عَلَى الْمَنْقُولِ)
وَإِنَّمَا يُزَكَّى الدَّيْنُ الْمَقْبُوضُ بِشُرُوطِهِ
(لِسَنَةٍ)
فَقَطْ وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سِنِينَ
(مِنْ)
يَوْمِ مَلَكَ
(أَصْلَهُ)
أَوْ تَزْكِيَتُهُ إنْ كَانَ زَكَاةً وَمَحِلُّ تَزْكِيَتِهِ لِعَامٍ فَقَطْ إنْ لَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ وَإِلَّا زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ مَضَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَصْلُهُ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً وَاسْتَمَرَّا بِيَدِ الْوَاهِبِ وَالْمُتَصَدِّقِ أَوْ صَدَاقًا بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ خُلْعًا بِيَدِ دَافِعِهِ أَوْ أَرْشَ جِنَايَةٍ بِيَدِ الْجَانِي أَوْ وَكِيلِ كُلٍّ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ وَلَوْ أَخَّرَهُ فِرَارًا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ حَوْلًا.
(وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ)
فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ اسْتَقْبَلَ إنْ إلَخْ وَفِي بَعْضِهَا تَأْخِيرٌ اسْتَقْبَلَ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ أَرْشٍ
(لَا)
إنْ كَانَ الدَّيْنُ تَرَتَّبَ
(عَنْ)
عَرْضٍ
(مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ)
بِنَقْدٍ كَأَنْ اشْتَرَى بَعِيرًا بِدِينَارٍ لَهَا
(وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ)
بِنِصَابٍ فَأَكْثَرَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَالزَّكَاةُ اتِّفَاقًا وَقَدْ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ إنْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ)
هَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَلِفَ الْمُتِمُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِهِ يُزَكَّى الْمُتَمُّ بِالْفَتْحِ عِنْدَ قَبْضِ مَا يُتَمِّمُهُ وَلَوْ تَلِفَ ذَلِكَ الْمُتَمُّ قَبْلَ قَبْضِ مَا يُتَمِّمُهُ إذَا كَانَ تَلَفُهُ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَ نِصَابًا كَمَا إذَا كَانَ تَلَفُهُ بَعْدَ حُلُولِ حَوْلِ الْأَصْلِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ تَلَفُهُ قَبْلَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِ حَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي مَا قَبَضَ بَعْدَهُ إلَّا إذَا كَانَ نِصَابًا
(قَوْلُهُ أَوْ بِفَائِدَةٍ)
أَيْ أَوْ كَمَّلَ الْمَقْبُوضَ مِنْ الدَّيْنِ نِصَابًا بِسَبَبِ فَائِدَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْفَائِدَةِ هُنَا مَا تَجَدَّدَ لَا عَنْ مَالٍ فَقَطْ بَلْ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا تَجَدَّدَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ غَيْرِهَا لَا حَاجَةَ لَهُ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِلْكٌ لِأَنَّ الْفَائِدَةَ لَا يُقَالُ لَهَا فَائِدَةٌ إلَّا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً وَالدَّيْنُ لَا يَكُونُ إلَّا مَمْلُوكًا
(قَوْلُهُ وَحَوْلٌ)
أَيْ وَكَمُلَ الْحَوْلُ ثُمَّ إنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ مَرَّ لِلْفَائِدَةِ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ مَا يُصَيِّرُهَا نِصَابًا فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يُزَكِّي مَا اقْتَضَاهُ إلَّا إذَا بَقِيَ مَا اقْتَضَاهُ لِتَمَامِ حَوْلِ الْفَائِدَةِ وَبَقِيَتْ أَيْضًا لِتَمَامِهِ لِيَحْصُلَ جَمْعُ الْحَوْلِ لِلْفَائِدَةِ وَالِاقْتِضَاءِ وَجَمْعُ الْمِلْكِ لَهُمَا فِيهِ فَلَوْ قَبَضَ عَشَرَةً فَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا وَقَبْلَ حَوْلِ الْفَائِدَةِ أَوْ اسْتَفَادَ وَأَنْفَقَ بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ فَلَا زَكَاةَ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَلَكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ)
أَيْ بِعَطِيَّةٍ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِمَا)
أَيْ لِحَوْلٍ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ مِلْكِ الْفَائِدَةِ عَلَى الِاقْتِضَاءِ بَلْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ لَكِنْ إنْ تَأَخَّرَتْ يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الِاقْتِضَاءِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُهَا وَإِنْ تَقَدَّمَتْ فَالشَّرْطُ مُضِيُّ حَوْلٍ بَعْدَهَا سَوَاءٌ بَقِيَتْ الْفَائِدَةُ لِلِاقْتِضَاءِ أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ فَإِذَا اسْتَفَادَ عَشَرَةً فِي مُحَرَّمٍ ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً فِي رَجَبَ الَّذِي فِي الْعَامِ الْقَابِلِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْعِشْرِينَ حَالًا سَوَاءٌ بَقِيَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ حَتَّى قَبَضَ الرَّجَبِيَّةَ أَوْ أَنْفَقَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ كَمَّلَ الْمَقْبُوضَ مِنْ الدَّيْنِ نِصَابًا بِمَعْدِنٍ)
أَيْ فَيُزَكِّي ذَلِكَ الْمَقْبُوضَ بِمُجَرَّدِ كَمَالِهِ نِصَابًا بِالْخَارِجِ مِنْ الْمَعْدِنِ عَلَى الْمَنْقُولِ أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ مِنْ الْخِلَافِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَاخْتَارَ الصَّقَلِّيُّ عَدَمَ ضَمِّ الْمَعْدِنِ لِلْمَقْبُوضِ.
(فَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ)
أَيْ لِأَنَّ خُرُوجَ الْعَيْنِ مِنْ الْمَعْدِنِ بِمَنْزِلَةِ حُلُولِ الْحَوْلِ
(قَوْلُهُ لِسَنَةٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُزَكِّي كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُزَكِّي الدَّيْنَ الْمَقْبُوضَ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِقَبْضٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَبْضٍ وَالْمَعْنَى وَقَبَضَ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ مَا قَبَضَ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ لَا يُزَكَّى وَلَا يُضَمُّ لِمَا قُبِضَ بَعْدَهَا فَلَعَلَّ الْأَوْلَى جَعْلُ الْعَامِلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مُتَنَازِعَيْنِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سِنِينَ)
أَيْ هَذَا إذَا أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سَنَةً أَوْ بَعْضَهَا كَمَا لَوْ أَقَامَ عِنْدَ مَالِكِهِ بَعْدَ زَكَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مِلْكِهِ لَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَمِثْلَهَا عِنْدَ الْمَدِينِ بَلْ وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سِنِينَ
(قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهِ)
أَيْ لَا مِنْ حِينِ قَبَضَهُ وَقَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ أَصْلَهُ أَيْ إنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ لَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ لِعَدَمِ إقَامَتِهِ عِنْدَهُ حَوْلًا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ مَضَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ)
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَوْ أَخَّرَهُ فِرَارًا فَفِيهَا زَكَاةٌ لِعَامٍ وَاحِدٍ وَسَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ لِكُلِّ عَامٍ اهـ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ بَعْدَ قَوْلِهِ زَكَّاهُ بَعْدَ قَبْضِهِ زَكَاةً وَاحِدَةً مَا نَصُّهُ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَارًا وَخُولِفَ اهـ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ أَنَّ كَلَامَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ إلَخْ)
هَذَا مَفْهُومُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ)
أَيْ إنْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي لَيْسَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ وَلَا عَرْضَ تِجَارَةٍ تَرَتَّبَ عَنْ كَهِبَةٍ عِنْدَ الْوَاهِبِ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عِنْدَ الْجَانِي
(قَوْلُهُ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ)
أَيْ وَالْكَلَامُ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيَانِ مَفْهُومِ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ)
فِيهِ أَنَّ هَذَا مَمْنُوعٌ لِإِيهَامِ الْفَسَادِ فَلَعَلَّ النُّسْخَةَ