16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِحَوْلِ الْأَصْلِ الَّذِي اكْتَرَى بِهِ الْأَرْضَ وَلَوْ قَالَ كَأَنْ اكْتَرَى إلَخْ وَحَذَفَ زَكَّى لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَخْصَرَ
(وَهَلْ يُشْتَرَطُ)
فِي زَكَاةِ مَا ذُكِرَ لِحَوْلِ الْأَصْلِ
(كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا)
أَيْ لِلتِّجَارَةِ فَلَوْ كَانَ لِقُوَّتِهِ اسْتَقْبَلَ بِثَمَنِ مَا حَصَلَ مِنْ زَرْعِهَا لِأَنَّهُ كَفَائِدَةٍ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ
(تَرَدُّدٌ)
وَالْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ
(لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا)
أَيْ الِاكْتِرَاءِ وَالزَّرْعِ
(لِلتِّجَارَةِ)
بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقُنْيَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ وَالْآخَرُ لِلْقِنْيَةِ فَلَا يَسْتَقْبِلُ هَذَا ظَاهِرُهُ وَالْحَقُّ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ أَوَّلًا وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَا أَوْ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ اسْتَقْبَلَ فَلَوْ قَالَ لَا؛ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ لَطَابَقَ النَّقْلَ
(وَإِنْ وَجَبَتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا)
أَيْ عَيْنِ مَا ذُكِرَ مِنْ ثَمَرِ الْأُصُولِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ مُؤَبَّرَةً أَمْ لَا وَمَا حَصَلَ مِنْ الزَّرْعِ الْمَذْكُورِ بِأَنْ حَصَلَ نِصَابٌ
(زَكَّى)
عَيْنَهَا بِأَنْ يُخْرِجَ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَهُ
(ثُمَّ)
إذَا بَاعَهَا
(زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ)
أَيْ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى عَيْنَهَا لَكِنْ يَجِبُ تَخْصِيصُ قَوْلِهِ ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ بِمَسْأَلَةِ مَنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ لِيَكُونَ جَارِيًا عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَنَّ مَا عَدَاهَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ.
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى زَكَاةِ الدَّيْنِ فَقَالَ
(وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ)
وَمَحَطُّ الْحَصْرِ قَوْلُهُ الْآتِي لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ شُرُوطٌ لَيْسَتْ مِنْ الْمَحْصُورِ وَلَا مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ
(إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ)
أَوْ يَدِ وَكِيلِهِ فَأَقْرَضَهُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ عَطِيَّةً بِيَدِ مُعْطِيهَا أَوْ صَدَاقًا بِيَدِ زَوْجٍ أَوْ أَرْشًا بِيَدِ الْجَانِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
إذَا كَانَ الْحَبُّ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَإِلَّا زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْحَبَّ كَمَا يَأْتِي فَمَا يَأْتِي مُقَيِّدٌ لِمَا هُنَا
(قَوْلُهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ الَّذِي اكْتَرَى بِهِ الْأَرْضَ)
وَهُوَ يَوْمُ التَّزْكِيَةِ إنْ كَانَ قَدْ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَمِنْ يَوْمِ مَلَكَهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ فَثَمَنُ مَا حَصَلَ مِنْ غَلَّتِهَا مِنْ قَبِيلِ الرِّبْحِ لَا مِنْ قَبِيلِ الْغَلَّةِ وَلَا مِنْ قَبِيلِ الْفَائِدَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ بْن الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ح وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ تَقْدِيمَهَا هُنَاكَ
(قَوْلُهُ كَوْنُ الْبَذْرِ)
أَيْ الْمَبْذُورِ مِنْ غَلَّةٍ مُشْتَرَاةٍ لِلتِّجَارَةِ فَلَوْ كَانَ الْمَبْذُورُ مِمَّا اتَّخَذَهُ لِقُوتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ مَا حَصَّلَ مِنْ الزَّرْعِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ)
أَيْ لِأَنَّ بَذْرَ الزَّرْعِ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا يُلْتَفَتُ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ لِقُوتِهِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ)
لِأَنَّ الْأَوَّلَ تَأْوِيلٌ لِابْنِ يُونُسَ وَأَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي تَأْوِيلٌ لِأَبِي عِمْرَانَ وَالتَّأْوِيلَانِ لِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الصَّوَابِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْآخَرَ لِكَلَامِ الْأُمَّهَاتِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ)
أَيْ لَا إنْ انْتَفَى الْكَوْنُ لِلتِّجَارَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ فَلَا يُزَكِّي ثَمَنَ الزَّرْعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ بَلْ يَسْتَقْبِلُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ وَالْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقْبِلُ وَيُزَكِّي لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى أَيْ ثَمَنَ الزَّرْعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ إلَّا إذَا ثَبَتَ الْكَوْنُ لِلتِّجَارَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لَا إنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ)
أَيْ بِأَنْ اكْتَرَى بِقَصْدِ الْقِنْيَةِ وَزَرَعَ بِقَصْدِهَا
(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ لَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَاقْتَضَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَكَالتِّجَارَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كَالْقِنْيَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي ح لَا إنْ لَمْ يَكُونَا لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن وَأَجَابَ شَيْخُنَا عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ كَلَامَهُ مِنْ بَابِ سَلْبِ الْعُمُومِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ لَا إنْ انْتَفَتْ الْكَوْنِيَّةُ لِلتِّجَارَةِ عَنْهُمَا مَعًا وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَهَا وَالْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ لَا مِنْ بَابِ عُمُومِ السَّلْبِ حَتَّى يَأْتِيَ الِاعْتِرَاضُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُعَمِّمَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ ثُمَّ يُخَصِّصَ فِي آخِرِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الرَّاجِحِ إذْ لَوْ عَمَّمَ فِي آخِرِهِ كَأَوَّلِهِ لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَلَوْ خَصَّصَ أَوَّلًا وَآخِرًا لَكَانَ فِيهِ قُصُورٌ
(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ مَا عَدَاهَا)
أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ ثَمَرِ الْأُصُولِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ.
[زَكَاةِ الدَّيْنِ]
(قَوْلُهُ عَلَى زَكَاةِ الدَّيْنِ)
أَيْ إذَا كَانَ قَرْضًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مُدِيرٍ أَوْ مُحْتَكِرٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا أَوْ كَانَ ثَمَنُ عَرْضِ تِجَارَةٍ لِمُحْتَكِرٍ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ ثَمَنَ عَرْضِ تِجَارَةٍ لِمُدِيرٍ فَإِنَّهُ يَقُومُ وَيُزَكِّيهِ كُلَّ عَامٍ فَالْمُدِيرُ وَالْمُحْتَكِرُ إنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِي دَيْنِ التِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ وَمَحَطُّ الْحَصْرِ إلَخْ)
أَيْ فَالْمَعْنَى إنَّمَا يُزَكَّى الدَّيْنُ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ أَيْ لِسَنَةٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى أَصْلَهُ إنْ كَانَ قَدْ زَكَّاهُ أَوْ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ أَصْلَهُ إنْ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِيهِ بِأَنْ لَمْ يَقُمْ عِنْدَهُ حَوْلًا وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ أَعْوَامًا بِشُرُوطٍ أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَأَقْرَضَهُ)
أَيْ لِلْمَدِينِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُقْرِضُ مُدِيرًا أَوْ مُحْتَكِرًا أَوْ غَيْرَهُمَا
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ)
بِأَنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ مِيرَاثٍ وَكَانَ فِي يَدِ الْوَصِيِّ عَلَى تَفْرِقَةِ التَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ)
أَيْ وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ
(فَائِدَةٌ)
لَوْ بَقِيَتْ الْعَطِيَّةُ بِيَدِ مُعْطِيهَا قَبْلَ الْقَبُولِ وَالْقَبْضِ سِنِينَ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا لِمَاضِي الْأَعْوَامِ لَا عَلَى الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ وَلَا عَلَى الْمُعْطِي بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ بِقَبُولِ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ تَبَيَّنَ أَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ مِنْ يَوْمِ الصَّدَقَةِ قَالَهُ