16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(أَوْ)
تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ
(غَيْرِ مُزَكًّى)
وَمِثْلُهُ بِمَا لَا فَرْدَ لَهُ غَيْرُهُ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا تَجَدَّدَ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ لَا يُسَمَّى فَائِدَةً بِقَوْلِهِ
(كَثَمَنِ)
عَرْضٍ
(مُقْتَنًى)
مِنْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بَاعَهُ بِعَيْنٍ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا عَلَى الرَّاجِحِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ نَوْعَانِ.
ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ تَعَدُّدِ الْفَوَائِدِ بِقَوْلِهِ
(وَتُضَمُّ)
الْفَائِدَةٌ الْأُولَى حَالَ كَوْنِهَا
(نَاقِصَةً)
عَنْ نِصَابٍ
(وَإِنْ)
كَانَ نَقْصُهَا
(بَعْدَ تَمَامِ)
بِأَنْ كَانَتْ نِصَابًا وَنَقَصَتْ قَبْلَ أَنْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ
(لِثَانِيَةٍ)
نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُمَا نِصَابٌ حُسِبَ حَوْلُهُمَا مِنْ يَوْمِ الثَّانِيَةِ وَيَصِيرَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُولَى فِي الْمُحَرَّمِ عَشَرَةً وَالثَّانِيَةُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ حَوْلَهُمَا مَعًا رَمَضَانُ وَتَبْقَى الثَّالِثَةُ عَلَى حَوْلِهَا
(أَوْ)
يُضَمَّانِ لِ
(ثَالِثَةٍ)
إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ مَجْمُوعِ الْأَوَّلَيْنِ نِصَابٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُولَى خَمْسَةً وَالثَّانِيَةُ خَمْسَةً وَالثَّالِثَةُ عَشَرَةً وَهَكَذَا لِرَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ
(إلَّا)
أَنْ تَنْقُصَ الْأُولَى
(بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً)
وَتَزْكِيَتُهَا وَفِيهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا نِصَابٌ
(فَعَلَى حَوْلِهَا)
وَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَيُزَكِّي كُلًّا عَلَى حَوْلِهَا بِالنَّظَرِ لِلْأُخْرَى مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ كَعِشْرِينَ مَحْرَمِيَّةً حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَنْفَقَ مِنْهَا عَشَرَةً وَاسْتَفَادَ عَشَرَةً رَجَبِيَّةً فَإِذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ زَكَّى عَشَرَتَهُ وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى الْأُخْرَى
(كَالْكَامِلَةِ أَوَّلًا)
وَبَقِيَتْ عَلَى كَمَالِهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
جِنَايَةٍ أَوْ دِيَةٍ لِنَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَصَدَاقٍ قَبَضَتْهُ مِنْ زَوْجٍ وَمُنْتَزَعٍ مِنْ رَقِيقٍ
(قَوْلُهُ أَوْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَ مُزَكًّى عَطْفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ قَبْلَ قَوْلِهِ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ غَيْرَ مُزَكًّى عَمَّا تَجَدَّدَ عَنْ مَالٍ مُزَكًّى كَرِبْحِ ثَمَنِ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُزَكَّى لِحُلُولِ أَصْلِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا تَجَدَّدَ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ)
أَيْ لَهَا كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَثَمَرِ نَخْلٍ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَلَّةَ الْمُكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ لَا يُسَمَّى فَائِدَةً أَيْ بَلْ يُسَمَّى رِبْحًا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّهُ فَائِدَةٌ فَتَكُونُ الْفَائِدَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى لَهَا فَرُدَّ أَنَّ
(قَوْلَهُ كَثَمَنٍ مُقْتَنٍ)
يَرِدُ عَلَى حَدِّ الْمُؤَلِّفِ الْمُعَشَّرَاتُ بَعْدَ إخْرَاجِ عُشْرِهَا فَإِنَّهَا إذَا بِيعَتْ ثَمَنُهَا فَائِدَةٌ وَهُوَ ثَمَنُ مُزَكًّى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَعْدَ إخْرَاجِ عُشْرِهَا صَارَتْ غَيْرَ مُزَكًّى لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُزَكَّى مَا تَقَرَّرَ زَكَاتُهُ كُلَّ سَنَةٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا)
أَيْ كَثِيَابٍ وَأَسْلِحَةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَالْعَقَارُ الْأَرْضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ نَوْعَانِ)
أَيْ مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ تَجَدَّدَتْ صِلَةَ مَوْصُولٍ حُذِفَ مَعَ مُبْتَدَئِهِ لَا أَنَّهُ صِفَةٌ لِفَائِدَةٍ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْفَائِدَةَ أَعَمُّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ النَّوْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِقْبَالُ إنَّمَا هُوَ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ وَتُضَمُّ نَاقِصَةٌ)
اعْلَمْ أَنَّ أَقْسَامَ الْفَوَائِدِ أَرْبَعَةٌ إمَّا كَامِلَتَانِ أَوْ نَاقِصَتَانِ أَوْ الْأَوْلَى كَامِلَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَاقِصَةٌ أَوْ الْعَكْسُ فَالْكَامِلُ لَا يُضَمُّ لِلنَّاقِصِ الَّذِي بَعْدَهُ كَامِلٌ يُضَمُّ إلَيْهِ وَالنَّاقِصُ بَعْدَ الْكَامِلِ لَا يُضَمُّ لِسَبْقِهِ بِالْكَامِلِ وَالنَّاقِصُ يُضَمُّ بَعْدَهُ كَمَا يُضَمُّ لِلْكَامِلِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِيَةُ فِي رَمَضَانَ كَذَلِكَ)
أَيْ عَشَرَةٍ أَيْ أَوْ عِشْرِينَ أَوْ أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ وَتَبْقَى الثَّالِثَةُ عَلَى حَوْلِهَا)
أَيْ فَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ لِأَنَّ الْكَامِلَ لَا يُضَمُّ لِغَيْرِهِ وَالنَّاقِصُ لَا يُضَمُّ لِلْكَامِلِ قَبْلَهُ كَمَا عَلِمْت، وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا حَصَلَ مِنْ فَائِدَتِهَا وَلَوْ بَعْدَ النِّصَابِ فَإِنَّهُ يُضَمُّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَائِدَةَ فِي الْعَيْنِ لَا تُضَمُّ لِمَا قَبْلَهَا إذَا كَانَ نِصَابًا وَتُضَمُّ لَهُ إذَا كَانَ أَقَلَّ وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَتُضَمُّ الْفَائِدَةُ فِيهَا لِمَا قَبْلَهَا إنْ كَانَ نِصَابًا كَانَتْ هِيَ نِصَابًا أَمْ لَا لَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا تُضَمُّ لَهُ مُطْلَقًا كَانَتْ نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا الرَّابِعَةُ)
أَيْ وَهَكَذَا تُضَمُّ الثَّلَاثَةُ لِرَابِعَةٍ وَالْأَرْبَعَةُ لِخَامِسَةٍ إلَى أَنْ يَكْمُلَ النِّصَابُ فَإِذَا كَمُلَ النِّصَابُ وَقَفَ عَنْ الضَّمِّ وَيَصِيرُ لِمَا بَعْدَهُ حَوْلٌ مُؤْتَنَف فَيُزَكَّى لِحَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ حَوْلِهَا كَامِلَةً)
هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَتُضَمُّ نَاقِصَةً لِثَانِيَةٍ أَيْ إلَّا إذَا انْقَضَتْ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ حَالَ حَوْلُهَا وَهِيَ كَامِلَةٌ فَإِنَّهَا لَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا وَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا
(قَوْلُهُ وَتَزْكِيَتُهَا)
أَيْ وَاسْتِحْقَاقُهَا لِلتَّزْكِيَةِ سَوَاءٌ زُكِّيَتْ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا فَهُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ كَذَا قَرَّرَ بْن وعبق وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ فَإِذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ زَكَّى عَشَرَتَهُ)
اسْتَشْكَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا زَكَّيْنَا الْأُولَى عِنْدَ مَجِيءِ حَوْلِهَا فَإِمَّا أَنْ نَنْظُرَ فِي زَكَاتِهَا لِلثَّانِيَةِ أَوْ لَا فَإِنْ نَظَرْنَا فِي زَكَاتِهَا لِلثَّانِيَةِ قَالَ شَارِحُنَا وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى فِي كُلِّ الْحَوْلِ وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ اعْتِبَارُ الْمَالِ قَبْلُ فِي حَوْلِهِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ يَحُلْ حَوْلُهَا وَإِنْ لَمْ نَنْظُرْ لِلثَّانِيَةِ لَزِمَ زَكَاةُ مَا دُونَ النِّصَابِ وَلِأَجْلِ اسْتِشْكَالِهِ بِذَلِكَ اسْتَظْهَرَ قَوْلَ ابْنِ مَسْلَمَةَ مِنْ ضَمِّ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ فِي الْحَوْلِ كَمَا لَوْ نُقِصَتْ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَهِيَ كَامِلَةٌ وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ بِاخْتِبَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَنَقُولُ إنَّ هَذَا فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَكْفِي فِي إيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الْمَالَيْنِ الْقَاصِرِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ النِّصَابِ وَمَجْمُوعُهُمَا نِصَابٌ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْمِلْكِ وَبَعْضِ الْحَوْلِ
(قَوْلُهُ وَإِذَا جَاءَ رَجَبٌ زَكَّى الْأُخْرَى)
أَيْ وَهَكَذَا مَا دَامَ فِي مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ فَإِنْ نَقَصَتَا ضُمَّتَا لِمَا بَعْدَهُمَا إنْ مَرَّ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ نَاقِصَتَيْنِ وَأَمَّا إنْ كَمُلَتَا قَبْلَ مُرُورِهِ عَلَيْهِمَا نَاقِصَتَيْنِ بَقِيَتَا عَلَى حَوْلَيْهِمَا.