16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
رِبْحًا حُكْمًا فَتُضَمُّ لِأَصْلِهِ لَا فَائِدَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ أَفَادَ حُكْمَهَا مُشَبِّهًا لَهُ بِمَا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ
(كَغَلَّةِ)
شَيْءٍ
(مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ)
فَتُضَمُّ لِلْأَصْلِ فَيَكُونُ حَوْلُهَا حَوْلَ الْأَصْلِ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَمَنْ عِنْدَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ أَوْ نِصَابٌ زَكَّاهُ فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ اكْتَرَى بِهِ دَارًا مَثَلًا لِلتِّجَارَةِ فِي رَجَبٍ فَأَكْرَاهَا فِي رَمَضَانَ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا فَالْحَوْلُ الْمُحَرَّمُ وَاحْتَرَزَ بِمُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ عَنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ أَوْ مُكْتَرًى لِلْقِنْيَةِ فَأَكْرَاهُ لِأَمْرٍ حَدَثَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا ثُمَّ بَالَغَ عَلَى ضَمِّ الرِّبْحِ لِأَصْلِهِ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ)
كَانَ الرِّبْحُ
(رِبْحَ دَيْنٍ)
كَأَنْ يَتَسَلَّفَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَاتَّجَرَ فِيهَا أَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعِشْرِينَ فِي ذِمَّتِهِ
(لَا عِوَضَ لَهُ)
أَيْ لِلدَّيْنِ
(عِنْدَهُ)
فَبَاعَهَا بِخَمْسِينَ بَعْدَ حَوْلٍ فَإِنَّهُ يُزَكِّي لِثَلَاثِينَ مِنْ يَوْمِ السَّلَفِ أَوْ الشِّرَاءِ وَأَوْلَى إنْ كَانَ عِنْدَهُ عِوَضٌ وَيُزَكِّي الْخَمْسِينَ
(وَ)
ضُمَّ الرِّبْحُ
(لِمُنْفَقٍ)
اسْمِ مَفْعُولٍ صِفَةٍ لِمَالٍ مَحْذُوفٍ
(بَعْدَ)
تَمَامِ
(حَوْلِهِ)
أَيْ حَوْلِ الْمَالِ الْمُنْفَقِ
(مَعَ أَصْلِهِ)
مُتَعَلِّقٌ بِتَمَامِ الْمُقَدَّرِ لَا بِحَوْلِهِ لِجُمُودِهِ أَيْ أَصْلِ الرِّبْحِ الْمُقَدَّرِ
(وَقْتَ)
تَقَرُّرِ
(الشِّرَاءِ)
وَمَتَى كَانَ الْإِنْفَاقُ وَقْتَ تَقَرُّرِ الشِّرَاءِ كَانَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَلَوْ عَبَّرَ بِبَعْدِ لَكَانَ أَوْضَحَ فَبَعْدُ وَوَقْتُ مُتَعَلِّقَانِ بِمُنْفَقٍ أَيْ ضُمَّ الرِّبْحُ لِمَالٍ أُنْفِقَ بَعْدَ حَوْلِهِ أَصْلُهُ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ بِهِ السِّلْعَةُ وَبَعْدَ شِرَائِهَا مِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَاشْتَرَى بِخَمْسَةٍ مِنْهَا سِلْعَةً ثُمَّ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مِنْهَا الْخَمْسَةَ الْمُنْفَقَةَ لَحَوْلَانِ الْحَوْلُ عَلَيْهَا مَعَ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الرِّبْحِ الْمُقَدَّرِ فَلَوْ أَنْفَقَ الْخَمْسَةَ قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ فَلَا زَكَاةَ إلَّا إذَا بَاعَهَا بِنِصَابٍ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْفَائِدَةِ بِقَوْلِهِ
(وَاسْتَقْبَلَ)
حَوْلًا
(بِفَائِدَةٍ)
وَهِيَ
(الَّتِي تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ)
فَقَوْلُهُ تَجَدَّدَتْ كَالْجِنْسِ وَقَوْلُهُ لَا عَنْ مَالٍ أَخْرَجَ بِهِ الرِّبْحَ وَالْغَلَّةَ وَمِثْلُهُ
(كَعَطِيَّةٍ)
وَمِيرَاثٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ رِبْحًا حُكْمًا) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ رِبْحٌ حَقِيقَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى مَنَافِعَ الدَّارِ بِقَصْدِ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ فَإِذَا أَكْرَاهَا فَقَدْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ رَبِحَ حَقِيقَةً لَا حُكْمًا فَقَوْلُهُ مُشَبَّهًا لَهُ الصَّوَابُ أَنَّهُ مِثَالٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لَا فَائِدَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ أَنَّ غَلَّةَ الْمُكْتَرِي لِلتِّجَارَةِ فَائِدَةٌ يُسْتَقْبَلُ بِهَا بَعْدَ قَبْضِهَا
(قَوْلُهُ فَمَنْ عِنْدَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ)
أَيْ مَلَكَهَا فِي الْمُحَرَّمِ
(قَوْلُهُ عَنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ)
أَيْ مِثْلُ غَلَّةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَأُجْرَةِ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا)
أَيْ لِأَنَّهَا غَلَّةٌ لَا رِبْحٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِالرِّبْحِ قَبْلَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا كَالِاعْتِرَاضِ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ غَلَّةَ الْمُكْتَرِي لِلتِّجَارَةِ لَيْسَتْ رِبْحًا حَقِيقَةً أَيْ ضَمَّ الرِّبْحَ لِأَصْلِهِ وَإِنْ كَانَ رِبْحَ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ وَمَعْنَى ضَمِّهِ هُنَا أَنَّهُ يُزَكَّى لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ السَّلَفِ حَيْثُ تَسَلَّفَ الثَّمَنَ وَاشْتَرَى بِهِ وَمِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ حَيْثُ اشْتَرَى بِدَيْنٍ
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَتَسَلَّفَ عِشْرِينَ دِينَارًا)
أَيْ فِي الْمُحَرَّمِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَى أَيْ فِي الْمُحَرَّمِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ فَبَاعَهَا بِخَمْسِينَ بَعْدَ حَوْلٍ أَيْ مِنْ الْمُحَرَّمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ التَّسَلُّفِ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ كَانَ عِنْدَهُ عِوَضٌ)
أَيْ مَا يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَهَذَا دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَلَيْسَ دَاخِلًا فِيهَا لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِضَمِّ الرِّبْحِ لِأَصْلِهِ إنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يَمْلِكُهُ وَلِذَا بَالَغَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رَدًّا عَلَى أَشْهَبَ الْقَائِلِ بِاسْتِقْبَالِهِ بِالرِّبْحِ حِينَئِذٍ قَالَهُ طفى اهـ بْن وَمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ هَذَا إذَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ يَمْلِكُهُ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ يَمْلِكُهُ كَرِبْحِ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيمَا يُزَكِّيهِ مِنْ رِبْحِ الدَّيْنِ الَّذِي لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ وَأَنْ يَكُونَ نِصَابًا كَمَا فِي مِثَالِ الشَّارِحِ وَإِلَّا لَمْ يُزَكِّهِ وَلَوْ كَانَ مَعَ أَصْلِهِ نِصَابًا
(قَوْلُهُ وَلِمُنْفِقِ إلَخْ)
عَطْفٌ عَلَى لِأَصْلِهِ أَيْ وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ وَضُمَّ لِمَالٍ مُنْفَقٍ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ بِيَدِهِ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ اشْتَرَى بِبَعْضِهِ سِلْعَةً وَأَنْفَقَ الْبَعْضَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ السِّلْعَةَ بِمَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ إذَا ضُمَّ لِمَا أَنْفَقَهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَسَوَاءٌ بَاعَ بِقُرْبِ الشِّرَاءِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْحَوْلَ قَدْ تَمَّ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَأَمَّا إذَا أَنْفَقَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ فَلَا ضَمَّ لِأَنَّ الْمَالَ الْمُنْفَقَ وَالْمُشْتَرَى بِهِ لَمْ يَجْمَعْهُمَا الْحَوْلُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا ضَمَّ وَلَا يُزَكَّى ثَمَنُ مَا بَاعَ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ نِصَابًا
(قَوْلُهُ لِجُمُودِهِ)
فِيهِ أَنَّ الظَّرْفَ يَكْفِيهِ رَائِحَةُ الْفِعْلِ
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقَانِ بِمُنْفَقٍ)
الْأَقْرَبُ أَنَّ مَعَ وَوَقْتَ حَالَانِ مِنْ مُنْفَقٍ أَيْ ضُمَّ الرِّبْحُ لِمَالِ مُنْفَقٍ حَالَةَ كَوْنِ إنْفَاقِهِ بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ الْمُصَاحِبِ لِأَصْلِهِ وَحَالَةَ كَوْنِ إنْفَاقِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ شِرَاءِ السِّلْعَةِ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ.
[بَيَان حُكْم الْفَائِدَة]
(قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ الْمُوَصِّلِ وَذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِمَا إذْ لَيْسَ لَنَا فَائِدَةٌ غَيْرُ هَذِهِ وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ مَا الْفَائِدَةُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَهِيَ الْعَيْنُ الَّتِي تَجَدَّدَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا عَنْ مَالٍ)
عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ لَا إنْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ فَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهَا وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إذَا عُلِمَ كَقَوْلِك أَعْطَيْتُك لَا لِتَظْلِمَ أَيْ لِتَعْدِلَ لَا لِتَظْلِمَ
(قَوْلُهُ أَخْرَجَ بِهِ الرِّبْحَ)
أَيْ وَهُوَ زَائِدُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي لِلتِّجَارَةِ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ وَالْغَلَّةُ مَا تَجَدَّدَ عَنْ السِّلَعِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ قَبْلَ بَيْعِهَا كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَكِتَابَتِهِ وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ كَعَطِيَّةٍ وَمِيرَاثٍ)
أَيْ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ مِنْ وَقْفٍ أَوْ وَظِيفَةٍ أَوْ جَامَكِيَّةٍ أَوْ أَرْشِ