16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَوْ لِامْرَأَةٍ أَعَدَّتْهُ بَعْدَ كِبَرِهَا لِعَاقِبَتِهَا
(أَوْ صَدَاقٍ)
لِمَنْ يُرِيدُ نِكَاحَهَا
(أَوْ)
كَانَ
(مَنْوِيًّا بِهِ التِّجَارَةُ)
أَيْ الْبَيْعُ وَسَوَاءٌ كَانَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فَالزَّكَاةُ هَذَا إنْ لَمْ يُرَصَّعْ أَيْ يُرَكَّبْ شَيْءٌ بَلْ
(وَإِنْ رُصِّعَ بِجَوْهَرٍ)
كَيَاقُوتٍ وَلُؤْلُؤٍ
(وَزَكَّى الزِّنَةَ)
أَيْ وَزْنَ مَا فِيهِ مِنْ عَيْنٍ
(إنْ نُزِعَ)
الْجَوْهَرُ أَيْ أَمْكَنَ نَزْعُهُ
(بِلَا ضَرَرٍ)
أَيْ فَسَادٍ أَوْ غُرْمٍ وَيُزَكِّي الْجَوْهَرَ زَكَاةَ الْعُرُوضِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ أَوْ أَمْكَنَ بِضَرَرٍ
(تَحَرَّى)
مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ وَزَكَّاهُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَمَاءِ الْعَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ رِبْحٌ وَغَلَّةٌ وَفَائِدَةٌ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ
(وَضُمَّ الرِّبْحُ)
وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ زَائِدُ ثَمَنِ مَبِيعِ تَجْرٍ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَالْقُيُودُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا مَفْهُومَ لَهَا إلَّا تَجْرٍ فَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مَبِيعِ الْقِنْيَةِ
(لِأَصْلِهِ)
أَيْ لِحَوْلِ أَصْلِهِ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ مِنْ حِينِ ظُهُورِهِ فَمَنْ عِنْدَهُ دِينَارٌ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ فَتَاجَرَ فِيهِ فَصَارَ بِرِبْحِهِ عِشْرِينَ فَحَوْلُهَا الْمُحَرَّمُ فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ بِالرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ زُكِّيَ حِينَئِذٍ وَلَمَّا كَانَتْ غَلَّةُ الْمُكْتَرِي لِلتِّجَارَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَالَ بِعَدَمِهَا فِيهِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ لِرَجُلٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ لِامْرَأَةٍ، هَذَا إذَا اتَّخَذَتْهُ لِلْعَاقِبَةِ ابْتِدَاءً بَلْ وَلَوْ اتَّخَذَتْهُ لِذَلِكَ انْتِهَاءً كَمَا لَوْ اتَّخَذَتْهُ لِلِّبَاسِ فَلَمَّا كَبِرَتْ اتَّخَذَتْهُ لِلْعَاقِبَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ صَدَاقٍ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْحُلِيِّ إذَا اتَّخَذَهُ الرَّجُلُ لِأَجْلِ أَنْ يُصْدِقَهُ لِامْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَشْتَرِي بِهِ أَمَةً يَتَسَرَّى بِهَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِسُقُوطِ الزَّكَاةِ فِيهِ
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْوِيًّا بِهِ التِّجَارَةُ)
يُرِيدُ وَلَوْ كَانَ أَوَّلًا لِلْقِنْيَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ مِنْ حِينِ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ كَذَا فِي خش وَاَلَّذِي فِي بْن أَنَّهُ إذَا اتَّخَذَ الْحُلِيَّ لِلْقِنْيَةِ ابْتِدَاءً ثُمَّ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فَلَا زَكَاةَ وَأَمَّا إذَا اتَّخَذَهُ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ فَلَا يَنْتَقِلُ بِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِتِلْكَ النِّيَّةِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ عَنْ الْأَصْلِ وَالنِّيَّةُ إنَّمَا تَنْقُلُ لِلْأَصْلِ وَلَا تَنْقُلُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ يُرَصَّعْ إلَخْ)
الْمُشَارُ إلَيْهِ الْمُحَرَّمُ وَالْمُعَدُّ لِلْعَاقِبَةِ وَالصَّدَاقُ وَالْمَنْوِيُّ بِهِ التِّجَارَةَ
(قَوْلُهُ وَزَكَّى الزِّنَةَ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ كُلَّ عَامٍ يَزِنُهُ بَعْدَ قَلْعِ الْجَوَاهِرِ مِنْهُ وَيُزَكِّيهِ إنْ أَمْكَنَ نَزْعُ الْجَوَاهِرِ مِنْهُ بِلَا ضَرَرٍ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهَا مِنْهُ أَصْلًا أَوْ أَمْكَنَ نَزْعُهَا مِنْهُ لَكِنْ بِتَضَرُّرٍ كَكَسْرِ الْجَوَاهِرِ أَوْ كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى نَزْعِهَا مِنْهُ غُرْمُ دَرَاهِمَ لِمَنْ يَنْزِعُهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى الزِّنَةَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا تَحَرَّى أَيْ فِي كُلِّ سَنَةٍ إنْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ وَيَنْقُصُهُ الِاسْتِعْمَالُ وَإِلَّا اكْتَفَى بِالتَّحَرِّي فِي أَوَّلِ عَامٍ
(قَوْلُهُ وَيُزَكِّي الْجَوْهَرَ زَكَاةَ الْعُرُوضِ)
أَيْ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ إنْ كَانَ شَأْنُهُ التِّجَارَةَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَصْلًا اهـ عَدَوِيٌّ.
[زَكَاة نَمَاءِ الْعَيْنِ]
(قَوْلُهُ ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَمَاءِ الْعَيْنِ)
أَيْ ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَمَائِهَا
(قَوْلُهُ رِبْحٌ وَغَلَّةٌ وَفَائِدَةٌ)
أَمَّا الرِّبْحُ فَقَدْ عَرَّفَهُ الشَّارِحُ هُنَا وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا مَا تَجَدَّدَ مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ قَبْلَ بَيْعِ رِقَابِهَا كَغَلَّةِ الْعَبْدِ وَنُجُومِ الْكِتَابَةِ وَثَمَرِ النَّخْلِ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ وَحُكْمُهَا أَنَّهُ تَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا وَأَمَّا الْفَائِدَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا مَا تَجَدَّدَ لَا عَنْ مَالٍ أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى كَعَطِيَّةٍ وَمِيرَاثٍ وَثَمَنِ عَرْضِ الْقِنْيَةِ وَحُكْمُهَا الِاسْتِقْبَالُ بِهَا مِنْ يَوْمِ حُصُولِهَا.
(قَوْلُهُ وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ)
مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ الْعَيْنِ فَاتَّجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ أَوْ دُونَ نِصَابٍ مِنْهَا فَاتَّجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ وَصَارَ بِرِبْحِهِ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْأَصْلَ وَالرِّبْحَ لِتَمَامِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِ الْأَصْلِ كَالنِّتَاجِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَلَا مِنْ يَوْمِ الرِّبْحِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِالرِّبْحِ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَمْلِكُ أَصْلَهُ أَوْ لَا بِأَنْ تَسَلَّفَهُ فَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اسْتَأْنَفَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا وَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَلَا يُزَكِّي رِبْحَهُ إلَّا إذَا تَمَّ لَهُ حَوْلٌ
(قَوْلُهُ زَائِدُ إلَخْ)
لَمْ يَقُلْ زِيَادَةُ لِأَنَّ الرِّبْحَ فِي اصْطِلَاحِهِمْ الْعَدَدُ الزَّائِدُ لَا الزِّيَادَةُ وَاحْتَرَزَ بِثَمَنِ مِنْ زِيَادَةِ ذَاتِ الْمَبِيعِ كَنُمُوِّهِ فِي ذَاتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رِبْحًا بَلْ هُوَ غَلَّةٌ فَإِذَا اشْتَرَى صَغِيرًا لِلتِّجَارَةِ بِعِشْرِينَ ثُمَّ بَاعَهُ بِثَمَانِينَ بَعْدَ كِبَرِهِ زَكَّى مِنْ الثَّمَنِ قَدْرَ مَا يُبَاعُ بِهِ الْآنَ كَسِتِّينَ مَثَلًا وَلَوْ بَقِيَ صَغِيرًا وَمَا بَقِيَ يَنُوبُ نَمَاءَهُ فَلَا يُزَكِّيهِ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ لَا رِبْحٌ
(قَوْلُهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً)
أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الزَّائِدِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ كَانَ الزَّائِدُ عَرْضًا فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى رِبْحًا وَهُوَ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ إدَارَةٍ أَوْ احْتِكَارٍ فَالْأَوَّلُ يُقَوَّمُ كُلَّ يَوْمٍ دُونَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ لَا مَفْهُومَ لَهَا)
فِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت مِمَّا قُلْنَاهُ
(قَوْلُهُ فَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مَبِيعِ الْقِنْيَةِ)
أَيْ كَمَا إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً لِلْقِنْيَةِ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا لِعِشْرِينَ فَالْعَشَرَةُ الزَّائِدَةُ لَا تُسَمَّى رِبْحًا اصْطِلَاحًا وَلَا تُزَكَّى لِحَوْلِ الْعَشَرَةِ الْأَصْلِ وَقَوْلُهُ عَلَى ثَمَنِهِ الْأَوَّلِ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ زِيَادَةِ ثَمَنِ مَبِيعِ التَّجْرِ إذَا نَمَا ذَلِكَ الثَّمَنُ فِي نَفْسِهِ أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ زَائِدًا عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوَّلًا وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ فَيَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ وَلَمْ يَنْظُرْ لِكَوْنِ الْعِشْرِينَ زَائِدَةً عَلَى الْعَشَرَةِ أَوَّلًا وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَيْهَا فِي الْوَاقِعِ وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا اشْتَرَى لِلْقِنْيَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ بِالرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ)
أَيْ كَمَا لَوْ مَلَكَ دِينَارًا وَأَقَامَ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً بَاعَهَا بَعْدَ شَهْرَيْنِ بِعِشْرِينَ فَإِنَّهُ يُزَكَّى الْآنَ وَصَارَ حَوْلُهَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ يَوْمِ التَّمَامِ