16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(أَوْ نَوْعَيْنِ)
يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِحِسَابِهِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ
(فَمِنْ أَوْسَطِهَا)
أَيْ الْأَنْوَاعِ يُؤْخَذُ الْوَاجِبُ قِيَاسًا عَلَى الْمَوَاشِي وَلِكَثْرَةِ أَنْوَاعِ التَّمْرِ فَلَوْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ أَدَّى لِلْمَشَقَّةِ وَالزَّبِيبُ كَالتَّمْرِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ زَكَاةِ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهُوَ النَّقْدُ فَقَالَ
(وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ)
فَأَكْثَرَ وَهِيَ بِدَرَاهِمِ مِصْرَ لِكِبَرِهَا مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَنِصْفٌ وَثُمُنُ دِرْهَمٍ
(أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا)
شَرْعِيَّةً
(فَأَكْثَرَ)
فَلَا وَقَصَ فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ
(أَوْ مُجَمَّعٍ مِنْهُمَا)
كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا لِأَنَّ كُلَّ دِينَارٍ يُقَابِلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَهُوَ مُرَادُهُ
(بِالْجُزْءِ)
أَيْ التَّجْزِئَةِ وَالْمُقَابَلَةِ لَا بِالْجُودَةِ والرَّدَاءَةِ وَالْقِيمَةِ فَلَا زَكَاةَ فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ لِجَوْدَتِهَا قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ
(رُبْعُ الْعُشْرِ)
مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَشْعَرَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْفُلُوسِ النُّحَاسِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ
(وَإِنْ)
كَانَ كُلٌّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ
(لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ)
لِأَنَّ الْخِطَابَ بِهَا مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ لَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ.
(أَوْ)
وَإِنْ
(نَقَصَتْ)
الْعَيْنُ فِي الْوَزْنِ نَقْصًا لَا يَحُطُّهَا عَنْ الرَّوَاجِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مِنْهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْمُصَنِّفُ الصِّنْفَيْنِ لِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَإِنْ اخْتَلَفَ نَوْعُ التَّمْرِ عَلَى صِنْفَيْنِ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِقِسْطِهِ.
(قَوْلُهُ كَالتَّمْرِ)
تَشْبِيهٌ فِيمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأُخِذَ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ كَالتَّمْرِ حَالَةَ كَوْنِهِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ اخْتَلَفَ نَوْعُ التَّمْرِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ صِنْفَيْنِ وَقَوْلُهُ فَمِنْ أَوْسَطِهَا أَيْ فَيُؤْخَذُ الْوَاجِبُ مِنْ أَوْسَطِ الْأَصْنَافِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَجْنَاسٌ مِنْ التَّمْرِ أُخِذَ مِنْ أَوْسَطِهَا وَالْمُرَادُ بِالْأَجْنَاسِ فِي كَلَامِهَا الْأَصْنَافُ
وَالْحَاصِلُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَتْ أَصْنَافُ حَبٍّ أُخِذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ قِسْطُهُ كَالتَّمْرِ إذَا كَانَ صِنْفًا أَوْ صِنْفَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُمَا لَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَوْسَطِ تِلْكَ الْأَصْنَافِ
(قَوْلُهُ قِيَاسًا إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ عَلَى النَّوْعَيْنِ.
[زَكَاةُ النَّقْد]
(قَوْلُهُ وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ)
قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَدْرَهُ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ
(قَوْلُهُ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا)
قَدْرُهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ
(قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ)
عَطْفٌ عَلَى مِائَتَيْ فَيَكُونُ حَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ أَوْ عَطَفَ عَلَى عِشْرِينَ فَحَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي وَهَذَا أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ
(قَوْلُهُ فَلَا وَقَصَ فِي الْعَيْنِ)
أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ عَنْ النِّصَابِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فِي الذَّهَبِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِي الْفِضَّةِ وَقَوْلُهُ كَالْحَرْثِ أَيْ بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَى كَثْرَةِ كُلْفَةٍ خُفِّفَ عَنْ صَاحِبِهَا بِخِلَافِ الْحَرْثِ فَكُلْفَتُهُ يَسِيرَةٌ وَالْعَيْنُ كَذَلِكَ
(فَائِدَةٌ)
لَا زَكَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَدَائِعُ لِلَّهِ تَعَالَى وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ أَيْ التَّجْزِئَةُ وَالْمُقَابَلَةُ)
بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ دِينَارٍ فِي مُقَابَلَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ
(قَوْلُهُ لَا بِالْجُودَةِ)
أَيْ لَا الْجَمْعُ مِنْهُمَا بِالْجُودَةِ
(قَوْلُهُ وَالْقِيمَةِ)
لَا يَخْفَى أَنَّ الْقِيمَةَ تَابِعَةٌ لِلْجُودَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَالِالْتِفَاتُ لِأَحَدِهِمَا الْتِفَاتٌ لِلْآخَرِ فَالْعَطْفُ كَالتَّفْسِيرِيِّ
(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ)
أَيْ وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَغَيْرِهِمَا وَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ فِي إخْرَاجِهَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْوَلَدُ أَوْ الْمَجْنُونُ بِنَقْصِ الْمَالِ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا يَمِينٍ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ وَإِلَّا فَبِيَمِينٍ
(قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْوَصِيِّ)
أَيْ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ مَنُوطٌ بِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ)
أَيْ أَبِي الطِّفْلِ لِمَوْتِهِ وَانْتِقَالِ الْمَالِ عَنْهُ وَلَا بِمَذْهَبِ الطِّفْلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهَا فَلَا يُزَكِّيهَا الْوَصِيُّ إنْ كَانَ مَذْهَبُهُ يَرَى سُقُوطَهَا عَنْ الطِّفْلِ كَالْحَنَفِيِّ وَإِلَّا أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِحَاكِمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ فِيهَا لَكِنْ كَانَ مَالِكِيًّا فَقَطْ أَوْ كَانَ فِيهَا مَالِكِيٌّ وَحَنَفِيٌّ وَخَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا رَفَعَ الْوَصِيُّ فِيهَا الْأَمْرَ لِلْمَالِكِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَنَفِيٌّ أَخْرَجَهَا الْوَصِيُّ الْمَالِكِيُّ إنْ خَفِيَ أَمْرُ الصَّبِيِّ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَإِلَّا تُرِكَ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمَذْهَبِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الْمَاضِي وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى السُّقُوطَ سَقَطَتْ عَنْهُ فِي الْمَاضِي وَانْظُرْ إذَا كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ الْوُجُوبَ وَلَمْ يَخْرُجْهَا حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَمَذْهَبُهُ سُقُوطُهَا وَانْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ فَهَلْ تُؤْخَذُ عَنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْمَالِ أَوْ تُؤْخَذُ مِنْ الْوَصِيِّ أَوْ تَسْقُطُ وَانْظُرْ فِي عَكْسِهِ أَيْضًا وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ مَذْهَبُ الْوَصِيِّ عَدَمَ وُجُوبِهَا وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَلَّدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا هَلْ تُؤْخَذُ مِنْ الْمَالِ أَوْ تَسْقُطُ اهـ عج قَالَ بْن وَكُلٌّ مِنْ النَّظَرَيْنِ قُصُورٌ وَالنَّقْلُ اعْتِبَارُ مَذْهَبِ الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَيْثُ لَمْ يُخْرِجْهَا وَصِيُّهُ قَبْلَهُ فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِسُقُوطِهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَصِيِّ وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِي الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ وَإِنْ نَقَصَتْ الْعَيْنُ)
أَيْ الَّتِي هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرُونَ دِينَارٍ أَوْ قَوْلُهُ فِي الْوَزْنِ أَيْ لَا فِي الْعَدَدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الرَّوَاجِ كَكَامِلَةٍ إنَّمَا هُوَ فِي نَاقِصَةِ الْوَزْنِ وَأَمَّا لَوْ نَقَصَتْ فِي الْعَدَدِ كَمُلَتْ فِي الْوَزْنِ كَالْمَجُورِ زُكِّيَتْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَانَ التَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا أَوْ عَدَدًا فَإِنْ نَقَصَتْ فِي الْوَزْنِ وَالْعَدَدِ