16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا)
أَيْ مَا تَنْقُصُهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْجَفَافِ لِتَسْقُطَ زَكَاتُهُ
(وَلَا سَقَطُهَا)
أَيْ السَّاقِطُ بِالْهَوَاءِ وَمَا يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَنَحْوُهُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ الْمَالِكِ تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ لَكِنْ إنْ حَصَلَ بَعْدَ التَّخْرِيصِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ وَيُنْظَرُ لِلْبَاقِي كَمَا سَيَقُولُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اُعْتُبِرَتْ.
(وَكَفَى الْخَارِصُ الْوَاحِدُ)
إنْ كَانَ عَدْلًا عَارِفًا لِأَنَّهُ حَاكِمٌ فَلَا يَتَعَدَّدُ
(وَإِنْ)
تَعَدَّدُوا
(اخْتَلَفُوا فَالْأَعْرَفُ)
مِنْهُمْ هُوَ الْمَعْمُولُ بِقَوْلِهِ إنْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ
(وَإِلَّا)
يَكُنْ فِيهِمْ أَعْرَفُ بَلْ اسْتَوَوْا
(فَمِنْ)
قَوْلِ
(كُلٍّ)
يُؤْخَذُ
(جُزْءٌ)
بِنِسْبَةِ عَدَدِهِمْ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً أُخِذَ مِنْ قَوْلِ كُلٍّ الثُّلُثُ وَأَرْبَعَةً الرُّبْعُ وَهَكَذَا فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً قَالَ أَحَدُهُمْ عَشَرَةٌ وَالثَّانِي تِسْعَةٌ وَالثَّالِثُ ثَمَانِيَةٌ زُكِّيَ عَنْ تِسْعَةٍ.
(وَإِنْ أَصَابَتْهُ)
أَيْ الْمُخَرَّصَ
(جَائِحَةٌ)
قَبْلَ إجْذَاذِهِ
(اُعْتُبِرَتْ)
فِي جَانِبِ السُّقُوطِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا.
(وَإِنْ زَادَتْ)
الثَّمَرَةُ بَعْدَ جَذَاذِهَا
(عَلَى تَخْرِيصِ)
عَدْلٍ
(عَارِفٍ فَالْأَحَبُّ)
كَمَا قَالَ الْإِمَامُ
(الْإِخْرَاجُ)
عَمَّا زَادَ لِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخُرَّاصِ الْيَوْمَ
(وَهَلْ)
الْأَحَبُّ
(عَلَى ظَاهِرِهِ)
مِنْ النَّدْبِ
(أَوْ)
مَحْمُولٌ عَلَى
(الْوُجُوبِ)
وَهُوَ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِ وَالْأَرْجَحُ
(تَأْوِيلَانِ)
فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ تَخْرِيجِهِ فَيُعْمَلُ بِالتَّخْرِيصِ لَا بِمَا وَجَدْت لِاحْتِمَالِ كَوْنِ النَّقْصِ مِنْ أَهْلِ الثَّمَرَةِ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِالْبَيِّنَةِ
(وَأَخَذَ)
لَوْ أَحَبَّ
(مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ)
طَيِّبًا كُلُّهُ أَوْ رَدِيئًا أَوْ بَعْضُهُ وَبَعْضُهُ نَوْعًا كَانَ أَوْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَنْوَاعًا وَيُخْرِجُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ لَا مِنْ الْوَسَطِ
(كَالتَّمْرِ نَوْعًا)
فَقَطْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِيهِ أَيْ الْحَزْرِ
(قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا)
أَيْ مُصَوِّرًا ذَلِكَ التَّخْرِيصَ بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا إلَخْ يَعْنِي أَنَّ الْخَارِصَ يُسْقِطُ بِاجْتِهَادِهِ مَا يُعْلَمُ عَادَةً أَنَّهُ إذَا جَفَّ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ يَنْقُصُ مِنْهُ بِفِعْلِ ذَلِكَ فِي كُلِّ نَخْلَةٍ بِأَنْ يَقُولَ هَذِهِ النَّخْلَةُ عَلَيْهَا مِنْ الْبَلَحِ وَالْعِنَبِ وَسْقٌ لَكِنَّهُ إذَا جَفَّ وَصَارَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا نَقَصَ ثُلُثُهُ وَصَارَ الْبَاقِي ثُلُثَيْ وَسْقٍ وَهَكَذَا وَأَمَّا مَا يَرْمِيهِ الْهَوَاءُ أَوْ يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ لِأَجْلِهِ شَيْئًا تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ
(قَوْلُهُ وَيَنْظُرُ لِلْبَاقِي)
أَيْ فَإِنْ بَقِيَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ)
أَشَارَ بِذَلِكَ لِمَا نَقَلَهُ ح عَنْ الذَّخِيرَةِ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْحَائِطِ حَيْفَ الْخَارِصِ وَأَتَى بِخَارِصٍ آخَرَ لَمْ يُوَافِقْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْخَارِصَ حَاكِمٌ
(قَوْلُهُ زَكَّى عَنْ تِسْعَةٍ)
أَيْ لِأَنَّهَا ثُلُثُ مَجْمُوعِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّك إنْ لَمْ تَجْمَعْ الْعَشَرَةَ وَالتِّسْعَةَ وَالثَّمَانِيَةَ يَكُنْ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ تَأْخُذُ ثُلُثَهَا يَكُنْ تِسْعَةً وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً قَالَ أَحَدُهُمْ سِتَّةٌ وَقَالَ الثَّانِي ثَمَانِيَةٌ وَقَالَ الثَّالِثُ عَشَرَةٌ زَكَّى عَنْ ثَمَانِيَةٍ لِأَنَّهَا ثُلُثُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ مَجْمُوعُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ إلَخْ)
حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْعُمُومِ أَيْ عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ ثُمَّ أُجِيحَ وَعَلَى مَا لَمْ يُبَعْ أَصْلًا وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا بِيعَ بَعْدَ الطِّيبِ أَيْ أَنَّهُ إذَا بِيعَ بَعْدَ الطَّيِّبِ ثُمَّ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثًا فَأَكْثَرَ سَقَطَ عَنْ الْبَائِعِ زَكَاةُ مَا أُجِيحَ لِوُجُوبِ رُجُوعِ الْمُشْتَرِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَنَظَرَا لِمَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ نِصَابًا زَكَّاهُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَتْ دُونَ الثُّلُثِ زَكَّى جَمِيعَ مَا بَاعَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَهَا دُونَ النِّصَابِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَائِحَةَ الَّتِي لَا تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي لَا تُوضَعُ عَنْ الْبَائِعِ فِي الزَّكَاةِ وَمَا تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي تُوضَعُ عَنْ الْبَائِعِ زَكَاتُهَا وَالْحَلُّ الثَّانِي أَوْلَى لِأَنَّ الْحَلَّ الْأَوَّلَ يُؤَدِّي إلَى نَوْعِ تَكْرَارٍ مَعَ مُفَادِ قَوْلِهِ وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ سَقَطَتْ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَتْ إلَخْ)
ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا لَمْ يَرْجِعْ بِالْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ قَدْ وَهَبَ لِلْبَائِعِ ذَلِكَ الْقَدْرَ الَّذِي مَلَكَ الرُّجُوعَ بِهِ وَالتَّعْلِيلُ الَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ يُوَافِقُهُ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ.
(قَوْلُهُ عَلَى تَخْرِيصِ إلَخْ)
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَارِفٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا عَمِلَ عَلَى مَا تَبَيَّنَّ أَيْ فَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَمَّا زَادَ اتِّفَاقًا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ النَّدْبِ)
أَيْ لِتَعْلِيلِ الْإِمَامِ بِقِلَّةِ إصَابَةِ الْخَرَّاصِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْوُجُوبِ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى إصَابَةِ الْخَرَّاصِ وَلَا إلَى خَطَئِهِمْ وَهَذَا تَأْوِيلُ عِيَاضٍ وَابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْوُجُوبِ)
أَيْ لِأَنَّ تَخْرِيصَ الْمُخَرِّصِ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِ الْحَاكِمِ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ خَطَأٌ
(قَوْلُهُ وَأُخِذَ الْوَاجِبُ مِنْ الْحَبِّ كَيْفَ كَانَ)
يَعْنِي أَنَّ الْحَبَّ إذَا اجْتَمَعَ مِنْ أَنْوَاعِهِ نِصَابٌ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقَدْرِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَبُّ نَوْعًا وَاحِدًا كَالْقَمْحِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَيِّدًا كَانَ أَوْ رَدِيئًا أَوْ وَسَطًا فَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُ كَسَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِهِ وَكَذَا إنْ كَانَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ فَمِنْ كُلٍّ بِقَدْرِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الْوَسَطَ عَنْ الطَّرَفَيْنِ نَعَمْ إنْ أَطَاعَ بِإِخْرَاجِ النَّوْعِ الْأَعْلَى عَنْ النَّوْعِ الْأَدْنَى أَجْزَأَهُ حَيْثُ كَانَ الْجِنْسُ مُتَّحِدًا وَأَمَّا إنْ أَخْرَجَ النَّوْعَ الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى فَلَا يُجْزِئُ كَمَا لَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ مِنْ جِنْسٍ عَنْ جِنْسٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ النَّوْعُ الْمُخْرَجُ أَعْلَى مِنْ الْمُخْرَجِ عَنْهُ كَأُرْزٍ عَنْ عَدَسٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ طَيِّبًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّهُ طَيِّبًا إلَخْ
(قَوْلُهُ كَالتَّمْرِ نَوْعًا إلَخْ)
أَرَادَ بِالنَّوْعِ الصِّنْفَ لِأَنَّ التَّمْرَ نَوْعٌ تَحْتَهُ أَصْنَافٌ: بَرْنِيُّ وَصَيْحَانِيٌّ وَعَجْوَةٌ؛ فَقَوْلُهُ نَوْعًا أَيْ بِأَنْ كَانَ بَرْنِيًّا وَقَوْلُهُ أَوْ نَوْعَيْنِ أَيْ صِنْفَيْنِ مِثْلَ بَرْنِيِّ وَصَيْحَانِيٍّ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ كَالتَّمْرِ نَوْعًا لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِنْ أَعْلَى التَّمْرِ أَوْ مِنْ أَدْنَاهُ أُخِذَ